اغلاق

عيلوط الإعدادية تستقبل بعثتها بعد تألقها في القارة الأمريكية

عادت إلى البلاد قبل أيّامٍ بعثةٌ طلّابيّةٌ رفيعة المستوى، ضمّت ستّة طلّابٍ من الصّفوف السّابعة والثّامنة والتّاسعة من مدرسة عيلوط الإعداديّة، هم: حسام توفيق أبو عيّاش،
Loading the player...

عدن جمال أبو تنها، لما أحمد حسن، دارين عماد أبو راس، أمين محمّد حمد، محمّد سليم خطيب، وقد رافقهم كلّ من المربّيتين: نفوذ خطيب وكفاح لهواني- نصّار، وذلك خلال رحلةٍ دامت ستّة عشر يومًا قضوا معظمها في نشاطات وفعّاليّات متنوّعة تخلّلها مبيتٌ في أحضان عائلاتٍ أمريكيّةٍ تقطن في ولاية ماستشوستس في منطقة مانشستر، إذ التقى طلّاب البعثة بزملائهم الطّلبة الأمريكيّين وعقدوا معهم لقاءات تعارفيّة تلتها جولات في متحف العلوم في مدينة بوسطن، وقاموا بزيارة معالم المدينة ومسجدها المركزيّ، وشاهدوا مباراة كرة قدم أمريكيّة للفريق الشّهير الريد سوكس.
توزّع طلّاب البعثة بين عائلاتٍ ستّ؛ تبنّت كلّ واحدة منها طالبًا من أفراد البعثة، وقد عايش كلّ طالبٍ من أفرادها تجاربَ حياتيّة وانكشافًا متكاملًا على الثّقافة الأمريكيّة وعلى منهج الحياة اليوميّ لدى الأسرة الغربيّة بصفة عامّة، وأتاح ذلك مجالًا واسعًا أمام تبادل الثّقافات بين أفراد البعثة ونظرائهم من الجانب الأمريكيّ، فقد شكّل كلّ واحدٍ منهم سفارةً ثقافيّة ومجتمعيّةً تبرز معالم الثّقافة الشّرقيّة العربيّة المعاصرة أمام الآخر.
كانت رحلة البعثة حدثًا نوعيًّا في تاريخ قرية عيلوط والمدرسة الإعداديّة بنحوٍ خاصّ، وقد أضفت العواطف الجيّاشة الّتي ألهبتها عَبراتُ الوداع ونشوة الاستقبال جوًّا مغايرًا لم يألفه الطّلّاب وعائلاتهم من قبل، إذ غصّت ساحة القرية (السّدرة) بعشرات الحاضرين في ساعاتٍ متأخّرة من ليلتي المغادرة والعودة، وهيمنت أجواء الحنين والغبطة بتألّق أفراد البعثة خلال رحلتهم الاستثنائيّة.
لاقى حضور طلّاب البعثة استحسانًا كبيرًا لدى عائلاتٍ أمريكيّة استضافتهم طوال مدّة المشروع، وقد أبدى أولياء الأمور الأمريكيّون وأبناؤهم رغبةً شديدةً في التّواصل مع الطّلبة من عيلوط، وأعربوا عن حزنهم لسرعة مرور الوقت وعجلة انقضاءِ الحيّز الّذي جمع بينهم في رحاب منازلهم وعائلاتهم، وقد غادرت البعثةُ القارّةَ الأمريكيّة وقلوبهم معلّقةٌ بعائلاتٍ أمريكيّةٍ عاملتهم بكامل الحبّ، وبادلتهم الاحترام والمودّة والتّعاطف والتّكافل وأشعرتهم أنّهم جزءٌ متأصّلٌ فيهم وفي أبنائهم، وأنّهم غير أغرابٍ رغم الفروق النّوعيّة بين الثّقافتين الشّرقيّة والغربيّة.
استطاعت البعثة تحقيق غاياتها كاملةً غير منقوصةٍ، وذلك بدعمٍ متواصلٍ من إدارة المدرسة الإعداديّة بتوجيهاتٍ سديدةٍ من مديرها الأستاذ توفيق سليمان، والّذي ذلّل كلّ الصّعوبات الّتي واجهت البعثة خلال فترة التّحضير للمشروع ورافقهم إلى المطار وأعرب لهم من خلال تواصله معهم عبر الشّبكة الرّقميّة عن فخره واعتزازه ورضاه عن إنجازات البعثة وتأقلم أفرادها السّلس في المجتمع الأمريكيّ ولا سيّما بعد تيقّنه من نجاح البعثة في تعديل مواقف الطّرف الأمريكيّ إزاء العرب والحضارة الشّرقيّة برمّتها.
تُعدُّ المدرسة الإعداديّة في عيلوط سلسلةً من المشاريع الّتي تهدف إلى المثاقفة بين طلّابها وعوالم أخرى تشكّل واجهةً حضاريّةً هامّةً وضروريّة لتعرّف الجيل القادم على المستقبل من خلال اللّقاءات الجدّيّة والهادفة مع الحضارة المعاصرة المهيمنة.


صور للطلاب



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق