اغلاق

عبد المطلب الاعسم يكتب: من ام بطين الى رئاسة القصوم

الشيء الوحيد الذي يدل على الاعتراف (بقرية ام بطين) هو بعض المباني التربوية كمدرسة اورط وتعبيد الطريق الاوسط فيها، انها قرية كبيرة، منذ سنة 2003 او 2005 عمليا


عبد المطلب الاعسم 

 استلم المسؤولون في مجلس ابو بسمة كتاب الاعتراف بها رسمياً. خلال 12 سنة لم تحظى بشيء من البنى التحتية، رغم الميزانيات الطائلة التي ضخت الى الخزانة العامة في المجلس المعين.
على مدخل القرية مجمع تجاري اغلبه يتكون من بقالات مبنية من الصفائح وساحة ترابية كما هي دون تطوير او تنظيم. بدت لي القرية كمخيم كبير يسودها الظلام وهدوء الليل، ليس فيها لافتات ومدخلها يتفرع بخليج مروري خطر على سير المركبات ومرور المشاة.
اردنا ان نصل الى المقر الانتخابي للحاج جبر ابو كف الذي انتخب في انتخابات ديمقراطية الاولى من نوعها في قرى القصوم. ولم يكن امامنا الا ان نسأل بعض الماره عن المقر، فدلنا بعض الصبية الذين كانوا بجوار مجمع البقالات على مدخل القرية، الذين اشاروا لنا على طريق ترابي وعر بين ازقة ومنازل ما زالت من الصفائح المتلاصقة في بعضها البعض. سلكنا الطريق الضيقة في الزقاق حتى وصلنا طريق مكتظ بالمركبات فايقنا الوصول المقر، ولم يكن لنا بد من البحث عن مصف للسيارة، وساعدنا في ذلك صبي من المكان قال "اركنوا السياره هنا وراء هذه السيارة"، فعملنا كما طلب.
ترجلنا من السيارة واخذنا نسلك طريقنا بين السيارات المكتظة امام المقر، في الفسحة التي امام ابواب المقر الواسعة كان العشرات من الرجال والشباب يتسامرون ويتحدثون جماعات متفرقة، ووسط هذا الضجيج الصاخب خرج من المقر ثلاثة رجال احدهم عرفته من جبهته التي لطالما لامست التراب في النقب، في سبيل ثلاثة اعمال هي عبادة لله وبساطة الحياة ونضال مستمر في سبيل الاعتراف بالقرى غير المعترف بها.

موقف مؤثر
طرحت السلام، فاجاب: "عليكم السلام، يا هلا اخ عبد المطلب"، فقلت: "يا مرحبا بك يا ابا ايوب (معيقل الهواشلة)، انه ينطبق عليك المثل "رجل ذو همة بيقوم أمة"، فضحك وشكرني على حسن الكلام، ثم قلت له هامساً باذنه "كنتم تناضلون من اجل الارض، وهي قضية مقدسة واليوم امامكم النضال من اجل بناء الانسان من خلال هذه السلطات". ثم اتجهت نحو احد رفاقه الذين معه، واذا به الحاج الجليل سلامه البطيحات، فسرني رؤيته، خاصة انني اسمع عن كفاحه المستمر ودعمه الاصيل لقضايا الارض والانسان في النقب.
ثم تابعنا طريقنا للدخول الى المقر الانتخابي للحاج جبر ابو كف، واذا به محاط بعدد كبير من الناس، الشيخ جبر، اعرفه من مدة طويلة، رجل يغلب على سحنته الوقار، قابلني باذرع مفتوحة ثم ضمني معانقاً. انه رجل تبدو عليه التقوى والبساطة والرقة.
وفي الداخل كان شباب العائلة (ابو كف) من النشطاء وغير النشطاء، يتولون الترحيب في جمهور المهنئين، بينهم سلامة ابو عودة، غازي، عبد الكريم، شاكر والحاج عطية وآخرون كثيرون. كانت الفرحة تعم المكان ووفود المهنئين تتوالى دخولاً وخروجاً. واذا بصديقي يهمس في اذني "انظر ان الحاج حزين متأثر كأن الدمع يملأ عينيه"، فسألت بعض الاصدقاء، فقالوا لي ان ابناء احد اصدقائه المتوفى اتوا لتهنئته فتأثر جداً من الموقف.
ثم واثناء عودتي الى البيت، تبادر الى ذهني سؤال، "هل هذه الطريق الضيقة الترابية الى مقر الرئيس الجديد كانت تقلق الرئيس المعين إيلان جمليئيل او ايتسيك تومر او قلعجي؟!!".
الف مبروك للحاج جبر ابو كف
وبالتوفيق




بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

 

لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك