اغلاق

إقترب بزوغ الفجر يا مروان، بقلم: الكاتب محمد علي طه

يملك بنيامين نتنياهو سربًا من طائراتf35 الحربيّة الحديثة تستطيع أن تدمّر مدنًا ودولًا بينما يملك مروان البرغوثيّ سربًا من اليمام يحوم حول زنزانته المعتمة في أسره القاسيّ


محمّد علي طه 


ويحلّقُ فوق القدس ورام الله والخليل وأريحا وجنين ونابلس وغزّة ويرشُّ أملًا ووردًا.
يملك نتنياهو على ذمّة الصّحف الغربيّة ثمانين قنبلة ذرّيّة تستطيع أن تبيد ثمانين مدينة وأمّا مروان البرغوثيّ فيملك رسالة تقول على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة والعيش بكرامة وبأمان وبمحبّة.
يملك بنيامين نتنياهو القيود والكلبشات التي يضعها سجّانوه في معاصم سجناء الحريّة ويملك مروان البرغوثيّ الإرادة القويّة في تكسير القيود فكلّ القيود أوهى من زندي مروان ومن زنود أسرى الحريّة.
يملك بنيامين نتنياهو عشرين سجنًا مثل الجلمة ومجدّو وهداريم والرّملة وشطّة وكتسيعوت وغيرها ويملك مروان البرغوثيّ حمامة بيضاء في منقارها غصن زيتون من زيتون جبال القدّس تغنّي للحريّة.
يملك بنيامين نتنياهو رواية كاذبة عن مروان البرغوثيّ بينما يملك مروان رواية صادقة عادلة عن نفسه تبشّر ببزوغ فجر جميل.
يجاهر بنيامين نتنياهو بكراهيّته للفلسطينيّين وتنكّره لحقّهم بالحريّة والعيش بكرامة ويختلق العقبات والأكاذيب ليطفئ بصيص النّور بينما يجاهر مروان بعشقه للحريّة وبحبّه للنّاس.
يقرأ بنيامين نتنياهو تاريخ الثّورة الجزائريّة فيرتجف عندما يصل إلى فصل المفاوضات بين الرّئيس الفرنسيّ ديجول وبين السّجين أحمد بن بللا ورفاقه فيغضب ويغلق الكتاب ثمّ يقرأ تاريخ الحرب الفيتناميّة فيرتعد جسده حينما يصل إلى فصل المفاوضات بين سيّد البيت الأبيض وبين ثوّار فيتنام فيطوي صفحات الكتاب بغضب ثمّ يقرأ تاريخ أصدقائه في جنوب إفريقيا وعندما يصل إلى فصل المفاوضات مع الأسير نيلسون مانديلا (شقيق مروان البرغوثيّ) فتضعف ساقاه، وأمّا مروان البرغوثيّ فيقرأ التّاريخ براحة بال وبأمل أخضر.
يملك بنيامين نتنياهو الأمس الدّامي واليوم الرّماديّ بينما يملك مروان البرغوثيّ الغد المشرق.
هناك قائد يقود شعبه إلى الظّلام وهناك قائد يقود شعبه إلى النّور.
هناك قائد متمسّك بأسنانه وبأظافره بالأمس وهناك قائد يمدّ راحته إلى الغدّ.
خاطب النّبيّ العربيّ آل ياسر في أيّام محنتهم قائلًا: صبرًا آل ياسر! ولو كان اليوم بيننا لقال صلعم: صبرًا آل مروان.
جاء في معجم اللغة أنّ مروان هو صخر الصّوّان الصّلب الذي تتكسّر عليه قرون الثّيران.
مروان البرغوثيّ ليس إرهابيًّا وليس قاتلًا بل هو مناضل من أجل الحريّة ومن أجل إنهاء الاحتلال البغيض لمصلحة الشّعبين.
مروان البرغوثيّ مناضل من أجل أن يعيش شعبه بكرامة مثل شعوب الأرض الأخرى والعالم كلّه يعي ذلك ويعرف ذلك ماعدا واحدًا اسمه بنيامين نتنياهو. واحد "متحّن" ولا يريد أن يفهم.
اقتربت نهاية الاحتلال اقتربت، واقترب بزوغ الفجر يا مروان!


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق