اغلاق

مبادرات اثراء الطلاب في المدارس.. مشاريع لامنهجيّة تنمي القيم والمعرفة

لا شك أن قضية تطوير الوعي الإدراكي للعطاء لدى الابناء ، وتعزيزهم للتفاعل في المجتمع، والتسلح بسلاح العلم والمعرفة هو امر شاغل لكل أب وأم ،


هانية جبالي بشارة


ومن جهة أخرى لا يريد الأهل حرمان أولادهم من المتعة واللعب، فهما أمران ضروريان لتطور الابناء وتفتح مداركهم ، وذلك يمكن تحقيقه عبر الفعاليّات اللامنهجية التي تعطيهم الاثراء في مجالات عديدة ... بانوراما بحثت في قضية  " مشاريع الاثراء " في المدارس والتقت بناشطتين في هذا المجال وسألتهن عن مدى فعالية مثل هذه النشاطات في المدارس العربية ...
| تقرير : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

"مشروع كريف" في سطور ...
يعتبر "كريف" أحد المشاريع التي تنفذ في المدارس بهدف المشاركة في التربية على إحداث التغيير التربوي والاجتماعي ، سعيا إلى تقليص الفجوات وتساوي الفرص في المجتمع ، وذلك من خلال فعاليات الإثراء والتعزيز في جهاز التعليم .
يعمل المشروع على تذويت العديد من القيم، مثل الاستقلالية وتحقيق القدرات الكامنة ، والمبادرة ، والاختيار ، والمشاركة والمسؤولية ، والديمقراطية ، والتسامح ، والتطلع إلى التواصل وإلى الإنسانية ، والسعادة ، وينمي التعلم والإثراء والتجديد .

"برنامج اثراء في المدارس الابتدائية "
وتحدثنا هانية جبالي بشارة من الناصرة ، مركّزة هذا المشروع، حيث تقول : "أنا أعمل ضمن برنامج" كريف "وهو برنامج اثراء في المدارس الابتدائية ، يتم تنفيذه عن طريق فعاليّات اثراء متعدّدة ومتنوّعة في عدّة مجالات للطلاب، منها برامج دراما ، فنون، برامج موسيقيّة ، حركة وسيرك ، وغيرها من البرامج ، وأحيانا يقوم البرنامج على جمع أكثر من مدرسة لاجراء فعاليّات مشتركة التي من شأنها أن تقرّب بين القلوب وتعرّف الطلّاب كل على عادات وثقافة الآخر .

ما هي أهميّة مثل هذه البرامج للمجتمع العربي بشكل عام وللطالب بشكل خاص ؟
مثل هذه البرامج التي تعطى للطلاب من شأنها أن تثريهم ، وتبعد الطالب العربي عن كل الآفات السبلية في المجتمع . الطالب يقضي ساعات كثيرة في المدرسة ويجب العمل على اعطائه أمور أخرى غير الدراسة ، وأحد هذه الأمور هو الاثراء لأنّ اثراء الطالب يخرجه الى حد ما من روتين الدراسة والكتابة والقراءة ، فهو يحصل على برامج متنوّعة كما ذكرت ، مثل الموسيقى ، والحركة ، والدراما ، وهو يستطيع من خلال هذه البرامج أن يعبّر عن نفسه  .

ما الذي يميّز مشروع كريف عن غيره ؟
ما يميّز المشروع أنه مشروع يعمل منذ ما يقارب 23 عاما في اطار اليوم الدراسي للطالب ، وهذا شيء غير مفهوم ضمنا ، أن يكون البرنامج داخل اليوم الدراسي ، والسبب أن وزارة التعليم تدعم مثل هذه المشاريع التي تثري الطلاب من خلال فعاليات لامنهجية .

من خلال تجربتك مع هذا المشروع ، كيف تجدين تقبّل الطالب العربي له وللفعاليات التي تنفذ في اطاره ؟
الطلاب ينتظرون مرشدينا في ساحة المدراس ، ويستقبلونهم بمحبّة كبيرة، لأن المرشدين  يعطونهم نوعا آخر من الدراسة ، وبروح مختلفة ليس فيها علامات دراسيّة، ولا وظائف بيتية، فالبرنامج مغاير كليّا لنهج التعليم اليومي في المدارس، وبالنسبة للطلاب هذه فرصة لينطلقوا ويعبروا عن أنفسهم ، وكل طالب لديه موهبة يستطيع تنميتها عبر هذه الفعاليات .
"تنمية روح التطوّع لدّى الطلاب"

أمال موسى من ترشيحا ، وهي مديرة لواء الشمال في جمعية "صحّة الجمهور" ، ومسؤولة عن عدّة مشاريع في الوسط العربي ، تحدّثت لنا عن أهمية برامج ومشاريع اثراء الطلاب  ...
عرّفينا عن الجمعية وما هو نطاق عملها ؟
جمعيّة صحّة الجمهور تأسّست منذ سنة 1972، بدأت مع وزارة الصحة وانتقلت للعمل في اطار مستقلّ ، وهي تعمل في المجالات التي تخصّ البيئة والصحّة . نحن نعمل مع جميع الشرائح في المجتمع ، ومنها طلاب المدارس من الروضات حتى الثانويّات ، ونعمل على اثراء الطلاب في موضوع وأهميّة البيئة ونعمل على تنمية روح التطوّع لدّى الطلاب ونقوم بتنظيم مهرجانات وأيّام قمّة في المدارس بمستوى عال من المهنيّة .

كيف ترين  تقبّل الطالب العربي لمثل هذه البرامج التي تعمل على اثرائه  ؟
بتقديري أنّ الطالب العربي يفتقر جدّا لهذا النوع من التوعية ولهذا النوع من المشاريع ، فهذه المشاريع بحاجة الى تمويل ، وعادة الوسط العربي لديه مشكلة في تمويل مشاريع خارج نطاق وزارة التعليم . نحن كجمعيّة نحاول قدر المستطاع ادخال مثل هذه الفعاليّات لزيادة الوعي للمحافظة على البيئة والصحّة ، ونعطي كل طاقاتنا الايجابيّة والتي يستقبلها الطلّاب بشكل جميل جدّا وبسعادة ويتعلّمون منها الكثير .


أمال موسى


بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق