اغلاق

رام الله: مؤتمر بعنوان ’دور المغاربيين في الثورة الفلسطينية’

تحت رعاية الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، عقدت كلية الآداب بجامعة القدس المفتوحة ومركز جامعة الدول العربية في تونس، يوم الأربعاء، مؤتمرًا بعنوان: "دور


جانب من جلسات المؤتمر

المغاربيين في الثورة الفلسطينية"، في مقر جامعة القدس المفتوحة برام الله، وفي مقر مركز جامعة الدولة العربية في العاصمة التونسية.
وتحدث في الجلسة الافتتاحية رئيس مجلس الأمناء ممثل الرئيس محمود عباس م. عدنان سمارة، وأ. د. يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة، ود. عبد اللطيف عبيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس مركز الجامعة في تونس، والسفير التونسي لدى فلسطين الحبيب بن فرح، وسفير جمهورية المغرب لدى فلسطين د. محمد الحمزاوي، وعميد كلية الآداب أ. د. هاني أبو الرب.
وعُقد المؤتمر عبر نظام الربط التلفزيوني مع قطاع غزة ومع المشاركين من مقر مركز جامعة الدول العربية بتونس.
وأوصى المشاركون في المؤتمر "بإنشاء مركز أبحاث يعنى بدراسة العلاقات الفلسطينية المغاربية وتوثيقها، وتشجيع طلبة الدراسات العليا في فلسطين والمغرب على اتخاذ العلاقات الفلسطينية المغاربية موضوعًا لرسائلهم الجامعية، والعمل على تعزيز دور المغاربيين المقيمين بالدول الأوروبية في دعم القضية الفلسطينية في البلدان التي يقيمون فيها". وثمن المؤتمرون "دور بلاد المغرب العربي، حكومات وشعوبًا وأحزابًا وأفرادًا، في دعمهم المخلص المستمر للقضية الفلسطينية على المستويين العربي والدولي".

كلمة ممثل الرئيس محمود عباس
ونقل م. عدنان سمارة "تحيات فخامة الرئيس للحضور وتمنياته للمؤتمر بالنجاح"، ورحب بالحضور من جامعة الدول العربية ومن مختلف أرجاء فلسطين.
وقال: "إن الاحتلال يستفيد من الصراعات في المنطقة العربية عبر تعطيل إقامة الدولة الفلسطينية وفقد الاتفاقيات الدولية، بسبب التعنت الإسرائيلي وعدم استعداد الحكومة الإسرائيلية للسير قدمًا نحو السلام"، مشيرًا إلى "جهود الجامعة العربية لدعم الفلسطينيين في وجه الاحتلال الإسرائيلي".
ثم أوضح أن "الثورة الجزائرية كانت تمثل النموذج الأسمى للثورة الفلسطينية، وقد استلهم شعبنا كثيرًا منها، وقد تدرب القادة الفلسطينيون الأوائل في الجزائر، وكذلك تونس والمغرب".

كلمة الجامعة العربية
من جانبه، قال د. عبد اللطيف عبيد، "إن هذا المؤتمر الذي تعقده جامعة القدس المفتوحة مع مركز جامعة الدول العربية في تونس هو رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، ووقفة دعم إلى جانب الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذين يخوضون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام".
وقال د. عبيد "إن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين أكد دعم نضال الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأصدر قرارًا يدين مواصلة سلطات الاحتلال اعتقال آلاف الفلسطينيين والعرب، وخاطب المجتمع الدولي والحكومات وبرلمانات الدول لتحمل مسؤوليتها".
وبين د. عبيد أن "جامعة الدول العربية سعيدة بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة وغيرها من الجامعات الفلسطينية لعقد هذا المؤتمر في دورته الثانية بعد أن انعقدت الدورة الأولى في تونس قبل عامين"، شاكرًا كل من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر.

كلمة رئيس جامعة القدس المفتوحة
ورحب أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، في كلمته بافتتاح المؤتمر، بالحضور وحيّا "الأسرى القابعين في سجون الاحتلال"، وأكد أن "أسرة جامعة القدس المفتوحة ستواصل الوقوف مع الأسرى في سجون الاحتلال، مترحمًا على الشهداء".
وقال أ. د. عمرو "إن الأخوة المغاربة كانوا على تواصل دائم مع إخوانهم الفلسطينيين منذ بداية الفتح الإسلامي"، مشيرًا إلى أن "أهل بلاد الشام لا يزالون يعيشون عادات مغربية ويمارسونها حتى اليوم، فالمغاربة كان لهم الفضل إبان الحرب والسلم في مساندة إخوانهم بالشرق بدءًا بالصراع الصليبي فالمغولي ثم الصراع الجديد".
وأوضح أ. د. عمرو أن "المغاربة موجودون في بلاد الشام وقد حضروا كعلماء للتدريس في المسجد الأقصى بالقدس والإبراهيمي في الخليل. وثمة عائلات حضرت وسكنت فلسطين، فأولى المعسكرات التدريبية التي أنشئت لـ(فتح) وللثورة الفلسطينية كانت في المغرب العربي وتحديدًا الجزائر".
وأكد كذلك أن "جامعة القدس المفتوحة لن تدخر جهدًا للتعاون مع مختلف الجامعات المغربية وعلى رأسها جامعة القيروان، وجامعة السعدي، وجامعة محمد الخامس، لإنشاء مراكز بحثية متخصصة في سائر مجالات العلوم البحثية".
ثم عبر أ. د. عمرو عن أمله في أن يكون المؤتمر "فاتحة أمل لتوثيق الروابط بين فلسطين والمغرب العربي، وأن يخرج بنتائج طيبة تسهم في تطوير العلاقة الفلسطينية المغاربية وتوثيقها".

كلمة السفير المغربي
إلى ذلك، قال سفير المغرب لدى فلسطين د. محمد الحمزاوي، "إن المؤتمر يسعى لحفظ ذاكرة العلاقات المغاربية الفلسطينية ويسلط الضوء على مراحل مهمة في تاريخ النضال المشترك بين شعوب المنطقة المغاربية والشعب الفلسطيني الشقيق".
ووجه شكره لجامعة القدس المفتوحة ممثلة برئيسها  أ. د. يونس عمرو، ولكل طواقم الجامعة الذين نكنّ لهم كل التقدير والاحترام لأدوارهم الطلائعية المهمة في نشر المعرفة والعلم داخل الوطن وخارجه ولحرصهم على صون تاريخ العلاقات المغاربية الفلسطينية.
وقال د. حمزاوي "إن تنظيم هذا المؤتمر يبرز الدور الوطني الكبير الذي تلعبه الجامعة للتعريف بالدور المغاربي في فلسطين"، مشيرًا إلى أن "المغاربة، ملكًا وحكومة وشعبًا، يعدون فلسطين أحد ثوابتهم الوطنية".
وأوضح د. حمزاوي "إن المغاربة كانوا يذهبون في طريقهم للحج المقدس إلى القدس، وكانت لهم بعثات في فلسطين، وكانوا على الدوام إلى جانب أشقائهم في فلسطين"، مؤكدًا "دعم المملكة المغربية الثابت برئاسة الملك محمد الخامس للفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

كلمة السفير التونسي
في السياق ذاته، قدم الحبيب بن فرح سفير تونس لدى فلسطين، التحية إلى أ. د. يونس عمرو وإلى اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي يعدّ "مبادرة مهمة لتطوير العلاقات الفلسطينية المغاربية وتوثيقها، ولبلوغ اهتمام أكبر بممارسة مميزة لشعوب وقيادات المغرب العربي في فلسطين، ذلك أنها ظلت لفترة غير بارزة في مسار الكفاح والدفاع عن فلسطين".
وقال بن فرح "إن المغاربة تحولوا في فلسطين إلى جزء أصيل وأساسي من المجتمع الفلسطيني عامة والمجتمع المقدسي خاصة بعد أن شاركوا في أيام صلاح الدين بتحرير القدس، وقد وحّدهم الدم بالمصاهرة والنضال والكفاح واندمجوا داخل النسيج الاجتماعي الفلسطيني".
ولفت بن فرح، إلى أن "الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية زار فلسطين وألقى خطابًا تاريخيًا في أريحا، ودعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مستلهمًا ما تعلمه من حركة التحرر التونسي ضد الاستعمار الفرنسي، وقد احتضنت تونس منظمة التحرير قبل أن تعود لفلسطين".
وأوضح أن "تونس تعد القضية الفلسطينية أم القضايا العربية وبوابة السلام في العالم، وجعلتها كذلك  جوهر اهتمامها على مر السنين".

"المؤتمر يسلط الضوء على جانب مهم من جوانب العلاقات الفلسطينية مع المغرب العربي"
من جانبه، قال عميد كلية الآداب أ. د. هاني أبو الرب "إن المؤتمر يسلط الضوء على جانب مهم من جوانب العلاقات الفلسطينية مع المغرب العربي، حكومات وشعوبًا وأحزابًا سياسية، ويعد بالاتصال عبر الفيديو كونفرنس بسبب رفض الاحتلال الإسرائيلي منح الباحثين التصاريح اللازمة لحضورهم والذي تسبب في تأجيل عقد المؤتمر".
وأضاف أ. د. أبو الرب أن "المؤتمر يسعى أيضًا إلى تعزيز العلاقات بين الفلسطينيين وأشقائهم في المغرب العربي ويسهم في توثيق الذاكرة المشتركة بينهما وتعريف الأجيال الشابة بما قدمه المغرب العربي على الصعيدين الشعبي والرسمي للقضية الفلسطينية".
وعبر أ. د. أبو الرب عن أمله في أن "تسهم الأوراق العلمية المقدمة في المؤتمر وما يرفقها من حوار ومداخلات وما تفضي إليه من توصيات في إحياء الذاكرة المشتركة بين الفلسطينيين وأشقائهم المغاربيين وأن تأخذ الجهات التي تعنى بالعلاقات الخارجية في دولة فلسطين ودول المغرب العربي التوصيات بعين الاعتبار وأن يكون المؤتمر فاتحة خير لعقد مؤتمرات أخرى حول هذا الموضوع وأن يسترعي اهتمام طلبة الدراسات العليا باختياره موضوعًا لرسائلهم الجامعية".

الحضور
وحضر المؤتمر نواب رئيس الجامعة ومساعدوه، وعمداء الكليات ومديرو الفروع والمراكز والدوائر، وحشد غفير من المهتمين، بينهم متولي وقف المغاربية في القدس المحتلة محمود المصلوحي، ورئيس المحكمة الدستورية الفلسطيني د. محمد الحاج قاسم، ووكيل وزارة الإعلام د. محمود خليفة، وخليل كراجة الرفاعي عميد مؤسسة إحياء التراث الإسلامي في أبو ديس، وأ. خالد أبو عزيز مدير عام المجلس الوطني الفلسطيني، والشاعر مراد السوداني الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، ومصطفى الكتيري المندوب السامي في جيش التحرير المغربي، سفير الجمهورية اللبنانية في تونس، والسفير هايل الفاهم سفير دولة فلسطين في تونس.

جلسات المؤتمر
تخلل المؤتمر الذي تولى عرافته د. رسلان محمد مدير مركز الدراسات المستقبلية وقياس الرأي بجامعة القدس المفتوحة، عرض (12) ورقة علمية محكمة موزعة على محاور المؤتمر الثلاثة التي تبرز "أهمية وقوف دول المغربي العربي إلى جانب القضية الفلسطينية وإسهامات الأحزاب والنخب المغاربية في دعم القضية الفلسطينية والمشاركة الفردية للمغاربيين في الثورة الفلسطينية". وتحدث في الجلسة الأولى د. محمد إبراهيم الحصايري من تونس مقدمًا ورقة تحت عنوان: "كيف كانت تونس طريقًا إلى غزة وأريحا أولا؟"، ثم تحدث د. أمجد رفيق شهاب من القدس عن "دور الشباب الفرنسي من أصول مغاربية في دعم الثورة الفلسطينية"، وقدم د. علي منجور من تونس ورقة حول "الشيخ العزيز الثعالبي رائد الحركة الوطنية التونسية والقضية الفلسطينية"، وأخيرًا تحدث د. محمد بن يحيى من المغرب عن "فلسطيني في الذاكرة المغربية"، قدم خلال حديثه شهادات وتحليلاً بيبليوغرافيًا.

الجلسة الثانية
وفي الجلسة الثانية تحدث د. فوزي عوض يوسف عوض من غزة عن "الحركة الوطنية الفلسطينية ودورها في انتفاضة الأقصى"، فيما تحدث أ. د. رياض المرزوقي من تونس عن "الوطن السليب في وجدان الأديب التونسي من وعد بلفور إلى نكسة حزيران". وقدم أ. د. عبد الرحمن المغربي ود. نعمان عمرو من فلسطين ورقة حول "دور المملكة المغربية من القضية الفلسطينية بين عامي 1967-1974".
وفي الجلسة الثالثة والأخيرة تحدث د. شحادة مرشد الرجبي عن "مشروع الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة لحل القضية الفلسطينية بين عامي 1965-1969 من خلال الوثائق الفلسطينية العربية". وقدم أ. د. جمعة بن الصادق بن شيخة من تونس ورقة بعنوان: "فلسطين وثورتها في الفكر التونسي المعاصر: جمعًا وترتيبًا وتعريبًا". وتحدث عن "موقف الحركات الوطنية الجزائرية من القضية الفلسطينية بين عامي 1936-1948" د. سامي علقم من جامعة القدس المفتوحة بالخليل. وأخيرًا تحدث د. بشري علي السليم حير بيك من دمشق عن "البعثة التطوانية للدراسة في نابلس في العام 1929 أنموذجًا".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك