اغلاق

بيروت: افتتاح ملتقى ’العدالة من أجل فلسطين’

افتتح الاستاذ معن بشور رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن أعمال الدورة الثالثة للمنتدى العربي الدولي "العدالة من أجل فلسطين"، والذي انعقد في فندق


جانب من جلسات المنتدى

البريستول  في العاصمة اللبنانية بيروت، بالوقوف دقيقة صمت اجلالا واكبارا لشهداء فلسطين والأمة العربية. موجهاً التحية "لكل من تضامن مع الأسرى بالكلمة او الوقفة او الاضراب عن الطعام لا سيما الرئيس د. سليم الحص".
وقد نوه بشور "بالرسالة التي وجهها الوزير ميشيل اده إلى المنتدى وهو صاحب التاريخ الطويل في مناهضة الصهيونية ودعم فلسطين".

فخرو
الكلمة الأولى كانت للدكتور على فخرو(البحرين) منسق عام المنتدى ألقاها بالنيابة عنه الدكتور هاني سليمان، حيا فيها الضيوف القادمين من خارج الوطن العربي وتجشموا عناء السفر، كما حيا ثانيا "شباب فلسطين وهم يخوضون معركة حقوقهم وكرامة شعبهم في شكل انتفاضة بعد انتفاضة بطولية"، وقدم ثالثا "واجب الاحترام والمساندة وعظيم التقدير والاعجاب للأسرى الفلسطينيين".
وقال فخرو: "إذا كان الكيان الصهيوني يشعر بأن هناك أنظمة عربية قد بدأت بتطبيع علاقات دولها بالكيان الصهيوني في حقول الاقتصاد والسياسة والثقافة، بل وأن تلك الأنظمة تتحدث عن الاتفاق مع السلطات الإسرائيلية على استراتيجية تعاون وتنسيق في قضايا الأمن، بل ووصل الحال ببعض تلك الأنظمة لترى في هذه الاستراتيجية حماية وهمية مفتعلة للمذهب السني من أخطار التمدد المذهبي الشيعي المزعوم، فعن أي تنازلات يتحدث هؤلاء العرب والعالم؟ فهل بقي شيء لم تحصل عليه سلطة الكيان الصهيوني، بعد أن فتحت لها الأبواب من قبل عرب يرون في الخلاف العربي – الإيراني حول العديد من الأمور أكبر وأشدٌ خطراُ من الخطر الصهيوني التاريخي المتنامي في هيمنته وجشعه واحتقاره لكل من هم أمامه؟".
وختم قائلا: "لقد قصدت أن يكون هذا الخطاب موجُهاً للعرب ولليهود غير الصهاينة، وليس للمؤتمرين. وبصراحة تامة، ودون غمغمة، فإنني أؤمن بأن مثل مؤتمرنا، إضافة إلى تعامله مع قضايا الساعة، من مثل المستوطنات والأسرى وحصار غزة وجعل الحياة اليومية للفلسطيني العادي جحيماً لا يطاق وغيرها، يجب أن يفكًر في الحلول البعيدة المدى وفي المبادئ التي يجب أن تحكم كل صراع وجودي من مثل الصراع العربي – الصهيوني الوجودي. لقد أصبح لزاماً على العالم أن يدحر مشروعاً صهيونياً مجنوناً لا يرى في أرض العرب إلاُ لقمة سائغة وفي الأمة العربية إلاً ساحة نفوذ وهيمنة له".

السفياني
المحامي خالد السفياني (المغرب) المنسق العام للمؤتمر القومي/الاسلامي القى كلمة اللجنة المتابعة  للمنتدى توجه بالتحية الى كافة الحضور سواء القادمين منهم من الاقطار العربية او من القارات الخمس "تعبيرا عن أن فلسطين  ليست وحدها، وأن فلسطين لن تكون ابدا وحدها، يعقد هذا الملتقى خلال ذكرى مئوية وعد بلفور المشؤوم، ويعقد هذا الملتقى ايضا بالذكرى الخمسين لاحتلال كامل القدس، وفي ظروف نعرفها جميعا، لكن ملحمة الأسرى في معركة الحرية والكرامة في قلب النضال الحالي من أجل فلسطين، ولأن اسرانا يكتبون فصلا من فصول التاريخ الحديث بالماء والملح وبالامعاء الفارغة، لأن اسرانا يخطون ملحمة الصمود والتصدي ويعطون النموذج في الوحدة الفلسطينية الحقيقية على الساحة، وفي الصمود والتصدي للارهاب الصهيوني، لأن عدالة قضية الأسرى تضع على عاتقنا مسؤوليات جسام في أن ينخرط أحرار العالم في معركتهم ويقدمون كافة أشكال الدعم لهم في أن تتسع دائرة هذا الدعم لهم والانخراط بمعركة الحرية والكرامة، في أن تصبح معركة مقاطعة الكيان الصهيوني خبزا يوميا لنا، في أن يوضع حد نهائي لأي تطبيع او تعامل مع الصهاينة ومع الكيان الغاصب، في أن تتكاتف جهود كل أحرار العالم من أجل تحرير فلسطين والتصدي للارهاب الصهيوني، في أن يستمر العمل على ملاحقة المجرمين الصهاينة عن جرائمهم في مختلف المحافل الدولية منها والوطنية، في أن لاننسى ابنائنا المحاصرين في غزة ونساهم في الانتفاضة الثالثة وفي تقديم كافة أشكال الدعم لها. لكل ذلك ولغيره مما تطرحه ملحمة الأسرى في سجون الاحتلال وما يطرحه دعم المقاومة من مسؤوليات جسام لذلك اخترنا لكل هذه الاسباب أن تخصص أول جلسة لهذا الملتقى لموضوع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني".

المتحدثون
ثم توالى على الكلام كل  من عميد الأسرى الكبرى رينيه غونزاليس (كوبا)، رييشارد بيكر منسق تحالف Answe (الولايات المتحدة الأمريكية) وزير الدفاع السابق قسطنطين ابيلوس، القانوني خستانو جيليوغانا (اسبانيا)، الناشطة المعروفة كويفا (ايرلندا) المحامي المعروف فيليب لاروشيل (كندا)، الحاج حسن حب الله (حزب الله)،  طلال ناجي (الجبهة الشعبية – القيادة العامة)، عبد الله السناوي (مصر)، الحاج فتحي ابو العردات (عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أمين سر فصائل منظمة التحرير في لبنان)، أسامة حمدان (حركة حماس)، ريم منصور سلطان الاطرش (سوريا)، ابو عماد الرفاعي (حركة الجهاد الاسلامي)، هلا كبارة (نقابة المحامين)، علي فيصل (الجبهة الديمقراطية)، سعيد مرسي (الجزائر)، مروان عبد العال (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، الشيخ بلال شعبان (حركة التوحيد الاسلامي)، (احمد الكحلاوي (تونس)، حسن مرزوق (البحرين)، الأسير المحرر علي يونس (الجولان)، هشام مكحل (أمين عام اتحاد المعلمين العرب)، وسيم ابو رافع (فرنسا)، وليد دياب (الجاليات الفلسطينية)، الوزير السابق بشارة مرهج (لبنان)، الدكتور مصطفى الكثيري (المغرب)، الوزير السوداني الفقيه الطيب، الشاب المصري ابراهيم فضلون (تيار الكرامة المصري)، المناضلة التونسية نعيمة قصوري، المحامي محد البكار، رتيبة علاوي.

رسالة اده
وكان قد وزع على المشاركين رسالة وجهها الوزير السابق الاستاذ ميشيل اده للملتقى جاء فيها: "أهلاً وسهلاً بكم في بيروت، تلتقون في ربوعها في إطار المنتدى العربي الدولي الثالث من أجل العدالة في فلسطين.
أَجَلْ، من أَجْل العدالة في فلسطين، يلتئم شملكم في بيروت. بيروت التي ذاع صيتها، كما تعلمون، بكونها "أمّ الشرائع": Beritus nutrix legum. بهذه التسمية اللاّتينية، عُرِّفَتْ، في العالم القديم، قبل التقويم الميلادي، في عهد الامبراطورية الرومانية منذ ألفي سنة. ومن تراثها الحقوقي هذا، نَهَلَ التشريع في العالم الميلادي الجديد.
لقد حافظت بيروت، وما تزال، على سمعتها هذه، بأجيالها المتعاقبة، وصولاً الى دفاعها المشهود له، عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وكَمْ وكَمْ ناضل أهلوها وأبناؤها بأجيالهم المتعاقبة، ومعهم لبنانيو المدن والقرى في شوارعها. في هذا المضمار. أنا، مثلاً، الطالب في كلية الحقوق في جامعة القديس يوسف اليسوعية، كنت في عداد مئات ومئات المتظاهرين الذين رفعوا الصوت والسواعد في شوارع عاصمتنا عام 1947، مندّدين بالقرار الدولي بتقسيم فلسطين. وبالقرب مني سقط، برصاص قوى الأمن آنذاك، واحد منّا مضرّجاً بدمه.
منذ ذلك التاريخ، وجدتني منكبّاً على دراسة اليهودية، فالصهيونية ومشروعها الإستيطاني، وقيام دولة إسرائيل العنصرية، غير المكتفية بالاستيلاء على فلسطين وعلى الضفة الغربية تحديداً وبالأخصّ، لأنّها هي، هذه الضفّة، هي تحديداً "أرض الميعاد" وبيت القصيد، ولبّ المشروع الصهيوني القائم على الأحادية الدينية العرقية العنصرية.
إسرائيل التي نجحت في تسويق مشروعها باحتلال فلسطين، كانت، في مخطّطاتها، قبل احتلالها فلسطين وبعده وما تزال، تعتبر لبنان التنوّع الديني والتعدّد الثقافي عدوّها اللّدود. لماذا؟ لأنّه، بمجرّد تنوّعه هذا إنّـما يفضح أحاديتها العرقية العنصرية.
ولذلك، فهي لا تنفكّ تعمل وتسعى من أجل الإجهاز عليه. ما تزال تعتبر تفكيكه هدفها الستراتيجي الدائم. ولقد جرّبت ذلك مراراً وتكراراً. وبذرائع مختلفة. وباحتلال أراضٍ لبنانية شاسعة. لكنّها لم تنجح، حتى الآن، في إنجاح مشروعها بتحويل لبنان الى كانتونات دينية مذهبية متعازلة. وإنّي لأؤكّد لكم أنّها لن تنجح أبداً.
فلبنان الذي كنّا نعتبره همزة وصل بين الشرق والغرب، إذا به يصبح، ببنيته المجتمعية الكيانية الدولتية، "رسالة" للشرق وللغرب معاً، على حدّ تعبير قداسة الراحل البابا يوحنا بولس الثاني الذي جسّد تعبيره هذا في السينودس الذي دعا إليه وأسماه "سينودس خاص بلبنان"، ولم يقل سينودس خاص بمسيحيي لبنان، متمسّكاً بإشراك لبنانيين مسلمين الى جانب لبنانيين مسيحيين في الأعمال والوثائق والأطروحات التحضيرية لهذا السينودس.
ما حملني على الإشارة الى ذلك كلّه، استذكاري عبارة مكثّفة، عميقة الوقائع والدلالات، بعيدة الأفق، قالها الشاعر الراحل الكبير محمود درويش بكل وجع، وبكل صدق، من على منبر "قصر الأونيسكو" في عاصمتنا بيروت. أَلا وهي :
"بيروت خيمتنا الأخيرة - بيروت نجمتنا الوحيدة".
وإنّنا لنعتزّ، نحن اللبنانيين، بهذه الشهادة من على لسان هذا الشاعر والمناضل الكبير الذي قرّر ألاّ يموت ويدفن إلاّ في تراب فلسطين. اعتزازنا هذا ليس من قبيل الاغتباط الإستئثاري بالطبع، بل لأنّه تحيّة لهذا اللبنان الفريد من نوعه، من فلسطينيّ رائع الضمير والتعبير. وللعدالة لفلسطين، ولمنتداكم أخلص التمنيات بالتوفيق والنجاح". نص الرسالة.

أوراق العمل
الجلسة المسائية الثانية كانت مخصصة لعرض أوراق العمل، حيث قدم الدكتور عمر نشابة (لبنان) والمحامي فيليب لاروشيل (كندا) ورقتين حول "الابارتهايد"، والناشط الايرلندي جون ليونز والاسير المحرر أحمد ابو السعود ورقتين "من واقع الأسرى وقضايا الاعتقال الاداري"، فيما قدم د. عبد الملك سكريه ود. رانية المصري ورقتين حول "المقاطعة".

ورش العمل
بعد ذلك توزع المشاركون على ورش عمل ثلاث أولها ورقة "مناهضة الابارتهايد الصهيوني" ومنسقها الاستاذ محمد قاسم (لبنان)، ورشة "دعم الأسرى واسقاط الاعتقال الاداري" ومنسقها الاستاذ حلمي البلبيسي (فلسطين)، ورشة "المقاطعة" ومنسقها الدكتور سهيل الناطور. واجتمعت الورش الثلاث وأصدرت جملة توصيات نافشها المجتمعون في الجلسة الختامية واقروا وضعها في البيان الختامي.





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق