اغلاق
شو شباب ؟ شو صبايا؟اين فنان او فنانة هو الأفضل برأيكم في العالم العربي؟
مجموع الاصوات 483

علينا ان نتعلم كيف نعبر عن فرحتنا وابدا ألا نشمت بالآخرين! بقلم: ايتسيك جرشوني

سفر الامثال في التوراة يسمى "كتاب الحكمة" لان مضمونه تربية وتهذيب، فهو يحاول جعل القارئ يختار سلوكا سويا وصحيحا. غالبية الامثلة في الكتاب تعود الى فترة


الصورة للتوضيح فقط

الملك سليمان وقليلا بعدها، أي انها كتبت قبل 3000 سنة. احد اكثر الامثلة حكمة والتي وردت في الكتاب يشير الى ما يلي: "لا تفرح اذا سقط عدوك ولا تبتهج اذا عثر لئلا يرى الرب ذلك ويسوء في عينيه فيرد عنه غضبه".
والمعنى الا تشمت في احزان الآخرين حتى لو كانوا يستحقونها. والله لا يحب من يشمت في بلية عدوه فيرد عنه غضبه اذا تاب. وسيغير قراره ويتحول الغضب على من شمت. فلنحذر من ان نشمت ونفرح بمصيبة غيرنا والا سترتد العقوبة منهم الينا.
صحيح. نحن نعيش في عالم مليء بالشر والغباء يصنَف فيه كل شخص لا نتفق معه، نتعارض معه، نختلف معه كـ "عدو". ولانه عدو، فدائما سنتمنى فشله  وسنفرح لخسارته. ولنفس العدو دائما سنوجه مشاعر الكراهية. والكراهية هي شعور سلبي جدا والذي يضر اولا بنا، بروحنا، بجسدنا وبصحتنا.
لاعبو البيتار ليسوا اعداءنا. رأينا جيدا كيف يقومون بمصافحتنا قبل بدء المباراة، يربتون على اكتاف اللاعبين من فريقنا واحيانا ايضا يأخذونهم بالاحضان. وخلال المباراة اذا ما حدث وتعرض احد اللاعبين لاصابة او جرح او اذا عوقب نرى
كيف انهم في غالبية الاحيان يهبون لمساعدة احدهم الاخر. اذا من اين تأتي الكراهية والشماتة عندما يخسر المنافس؟
في هذه السنة ازدادت قوة فريق بيتار بشكل ملحوظ. ميزانيته كبرت بأربع مرات عن ميزانية أبناء سخنين وهذه السنة وفي كل المباريات المشتركة بيننا خسرنا أمامهم. بخلاف الثلاث سنوات السابقة، اذ كانوا هم من خسر في غالبية الالعاب بيننا. فرحتنا بخسارتهم وبفشلهم كانت اكبر بكثير من فرحتنا بالنصر. هذه كانت شماتة خالصة، لا اقل ولا اكثر. لم نستطع ان نتفهم احساسهم بالاهانة عندما خسروا امامنا.
واليوم نحن نتلقى نفس المعاملة ولسبب بسيط جدا: كل سلوك سلبي نقوم به- سيأت يوم ويعود علينا، مثلما تعامل تعامل، لا تتوقع سلوك اخر.

كبح جماح الاحساس بالشماتة
واذاً ربما حان الوقت لان نتوقف عن التفوه بالكلمات العنصرية، ان "نغني" بكلمات مقززة  تجاه منافسينا عندما يخسرون؟ ربما علينا كبح جماح الاحساس بالشماتة؟ وربما سيأتي يوم ونترفع عن هذه التصرفات المهينة وببساطة نتعلم كيف يكون الفرح وان نفرح، وربما نشعر ببعض الرأفة تجاه منافسينا! لاننا لا نريد بالتأكيد ان نكون مكانهم. ولنعود ولنكرر صباح مساء، ان الخسارة في كرة القدم هي فقط خسارة في لعبة رياضية لا اكثر! لا سبب للشعور بالمذلة. لم يحدث شيئ. نحن خسرنا لعبة كرة قدم. وخاصة ان نصيبنا في الخسارة ليس اقل من نصيب اللاعبين. اذا كان بسببنا نحن المشجعين، عوقب الفريق بلعبة "راديوس" ووصل بصعوبة 400 شخص لتشجيع الفريق واذا كنا بدلا من التشجيع وجهنا اقذع الشتائم للاعبين، للادارة والمدرب، فمن نحن اذا لنعترض على الخسارة؟

الطامة الكبرى ليست الخسارة
وليس هذا فقط، الطامة الكبرى ليست الخسارة. الاسوء منها بكثير عدم قدرة مسؤول بالفريق على ضبط اعصابة وتحمل الخسارة، وان يأت بتصرف بلطجي مثل اخر شخص بين الرعاع، ويغرم ب10000 شيكل دفعها من ماله الخاص بالاضافة ل5000 على حساب النادي. واذا كان كل هذا لا يكفي فتأت الضربة التي لا تقل سوءا وهي ابعاد المدرب عن الملعب بعد سجال مع الحكم. ولا يجب ان نستهين بهذه الامور. هؤلاء هم قادة الفريق وطالما انهم لا يستطيعون ضبط انفسهم، يحظر عليهم بشكل تام توجيه أي شكوى للجمهور ..

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق