اغلاق

المطران حنا: ’القلادة التي قدمت لترامب في السعودية يمكنها أن تطعم مليون جائع’

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأنه "يجب تكثيف النشاطات التضامنية مع الأسرى المناضلين المضربين عن الطعام حتى ينالوا


سيادة المطران عطا الله حنا

كافة مطالبهم والتي نتبناها جملة وتفصيلا، ويجب أن تتسع رقعة التفاعل الشعبي والجماهيري مع هذه القضية الوطنية التي تعنينا جميعا بشكل مباشر".
وأضاف:"لا نتوقع شيئا من زيارة الرئيس الأمريكي الى المنطقة، فأمريكا يهمها أولا مصالحها السياسية والاقتصادية حتى وان كان هذا على حساب الشعوب المقموعة والمظلومة والمضطهدة. إن القلادة الذهبية التي قُدمت للرئيس الأمريكي في السعودية كان يمكنها ان تُطعم مليون جائع، وما قُدم له من عشرات المليارات من الدولارات كان من الممكن أن يحل الكثير من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي. لقد جنى الرئيس الأمريكي من زيارته أرباحا كبيرة ويعود الى بلاده وهو محمّل بمئات المليارات من الدولارات ثمن اسلحة تُستعمل في تدمير بلداننا العربية وحرق الأخضر واليابس واستهداف حضارتنا وتاريخنا".

"النكبة الكبرى"
وتابع:"إنها النكبة الكبرى التي يعيشها الوطن العربي حيث يستعمل النفط العربي من أجل حرق بلداننا واستهداف شعوبنا وتدمير حضارتنا والنيل من كل ما هو جميل وانساني في مشرقنا. إن ما صُرف حتى اليوم من أموال نفطية على الحروب في منطقتنا كان بإمكانه ان يجعل منطقة الشرق الأوسط من أرقى ومن أجمل المناطق في عالمنا، هذا المال لو استعمل من أجل فلسطين لتمكنا من تحريرها عشر مرات، هذا المال لو استعمل من أجل التطور في المنطقة العربية لانتهت ظاهرة البطالة والجوع والفقر والتخلف التي نلحظها في أكثر من مكان في هذا الوطني العربي. نكبتنا وانتكاستنا الكبرى هي أن الأعداء يخططون لتدميرنا وبعض العرب يمولون هذا المشروع بكرمهم المعهود، هم يريدون أن يبقوا جالسين على عروشهم حتى وان كان هذا على حساب شعوبهم وشعوب منطقتنا العربية. لقد اصبحت الثروة النفطية وبالا على منطقتنا ومصدر دمار وخراب والاموال النفطية تستعمل في تمويل المشاريع الاستعمارية التي تستهدف القضية الفلسطينية، كما انها تستهدف أمتنا العربية من المحيط الى الخليج".

"لم يأتي الرئيس الأمريكي الى منطقتنا من أجل السلام"
وقال سيادة المطران:"لم يأتي الرئيس الأمريكي الى منطقتنا من أجل السلام ومن أجل محاربة الارهاب كما يقول البعض، بل اتى لكي يصب الزيت على النار ولكي يؤجج النار المشتعلة ولكي يبيع من أسلحة بلاده وهذه الأسلحة لن تستعمل من أجل تحرير فلسطين واستعادتها بل ستُستعمل من أجل تمرير المشاريع الاستعمارية في منطقتنا والدمار والخراب والارهاب الذي حل في بلداننا. لقد اتى الرئيس الامريكي لكي يؤجج الصراعات في منطقتنا ولكي يخترع لنا عدوا جديدا غير العدو الحقيقي الذي نعرفه جميعا، في القديم كانت الأسلحة تصنع لكي تستعمل في الحروب، واليوم يتم اختراع حروب وصراعات في منطقتنا لكي تباع وتستعمل الأسلحة الغربية والأمريكية بشكل خاص. هذه هي أمريكا التي تتغنى بحقوق الانسان وبالدفاع عن الحريات وحتى بالرفق بالحيوان ولكن في سبيل مصالحها الاقتصادية والسياسية لا توجد عندها مشكلة لكي تروّج لاسلحتها وقذائفها وصواريخها الهدامة حتى وإن كان على حساب بلداننا وشعوبنا الفقيرة والمظلومة والمضطهدة".

"يريدون شرق أوسط جديد"
وأضاف:"الرئيس الامريكي ومن سبقوه يريدون شرق أوسط جديد تسوده ثقافة الموت والارهاب والقتل والعنف، يريدون شرق أوسط جديد بدون فلسطين وقضية الشعب الفلسطيني، يريدون للعرب ان ينسوا قضيتهم الاولى وان يتجاهلوا القدس المحاصرة والجريحة والمتألمة. الفلسطينيون واعون اليوم أكثر من أي وقت مضى ولن تنطلي علينا هذه السياسات الأمريكية القديمة الحديثة والتي اصبحت اليوم واضحة المعالم. إن الانحياز الامريكي لاسرائيل لن يثنينا من أن نواصل مسيرتنا الهادفة الى الانعتاق من الاحتلال والعيش بحرية في وطننا".
وتابع:"اتى الرئيس الامريكي من أجل ان يحقق مزيدا من الخراب والدمار والتصدعات في منطقتنا، اتى وهو يحمل مشروعا خطيرا يستهدف امتنا العربية بأسرها وفلسطين بشكل خاص. قال بأنه يريد مواجهة الارهاب، ودولته وحلفائه هم الذين يغذون الارهاب ويمولونه ويدعمونه، اتى لكي يواجه آفة التطرف وثقافته مجبولة بالتطرف والكراهية والعنصرية والحقد. لا نتوقع شيئا من الادارة الامريكية واجتماعاتها ولقاءاتها، نحن نراهن على وعي شعوبنا العربية ونراهن على شعبنا الفلسطيني البطل الذي قدم وما زال يقدم الشهداء وأسرانا مضربون عن الطعام لكي يوصلوا رسالة فلسطين الى كل مكان في هذا العالم. انه مشروع استعماري قديم حديث يستهدف القضية الفلسطينية التي يراد شطبها من الخارطة".

"لن نتخلى عن عروبتنا حتى وإن تخلى عنّا بعض العربان"
وأردف قائلاً:"نتضامن مع سوريا التي يستهدفها هذا المشروع الاستعماري ونتضامن مع العراق واليمن وليبيا ومع كافة ضحايا الارهاب الذي نعرف من يموله ومن يغذيه. أما نحن المسيحيون العرب أبناء فلسطين وأبناء هذا المشرق العربي فإننا نقول بأننا لن نتخلى عن عروبتنا حتى وإن تخلى عنّا بعض العربان، لن نتخلى عن فلسطين التي تخلى عنها البعض وهم منخرطون في مشروع التآمر عليها وعلى شعبها وعلى قضيتها العادلة. نحن قوم لا نخاف من أحد، اجندتنا انسانية روحية اخلاقية بامتياز، رسالتنا هي مشرقية عربية فلسطينية، نحن لسنا تابعين لفلان او فلان من الناس ولسنا منخرطين في اجندات فصائلية او حزبية او سياسية، لم يضعنا أحد في يوم من الأيام في جيبه ولم نسمح في يوم من الأيام لأي شخص بأن يسيرنا كما يريد، فقد كنّا احرارا وسنبقى كذلك نحب وطننا وننتمي الى شعبنا وعلى علاقة طيبة مع كافة التيارات والفصائل والشخصيات الوطنية، ولكننا لسنا تابعين لأحد ولسنا مسيرين من قبل احد فأجندتنا هي وطنية وستبقى كذلك شاء من شاء وأبى من أبى".

"التحية للأسرى"
وختم حديثه قائلاً: "نوجه التحية لأسرانا الابطال وهم ضمير الشعب الفلسطيني، نوجه التحية لشعبنا وللأحرار من أبناء امتنا العربية، نوجه التحية لاصدقاءنا في سائر ارجاء العالم، وقد عُدت البارحة من بلغاريا ولمست بأم العين ان هنالك شرائح كبيرة من أبناء الشعب البلغاري وكنيسته وحكومته ومؤسساته الرسمية تقف الى جانبنا، وهذا موجود في كافة ارجاء العالم. ففي الوقت الذي كان فيه يُستقبل الرئيس الأمريكي في منطقتنا ويُقلد الاوسمة الذهبية، كانت هنالك مظاهرة حاشدة قبالة البيت الابيض في واشنطن ترفع الراية الفلسطينية وشعار الحرية لفلسطين".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا لدى لقاءه عددا من الشخصيات المقدسية.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق