اغلاق

هل يبقى الماء على طهارته إذا وردت عليه نجاسة ولم يتغير؟

السؤال: مؤخرا قرأت فتوى عن أن الماء إذا وردت عليه النجاسة، يتنجس إذا تغير أحد أوصافه. وفي بيتنا نغسل بالطريقة العادية، فأصابت ملابسي نجاسة، تقريبا أطول


الصورة للتوضيح فقط

من مقدار الأصبع، فأخذتها الخادمة دون علمي، وقامت بوضع الملابس بطشت فيه ماء، لم أر مقدار الماء، ولكن طريقتها المعتادة الغمس بالطشت (الإناء)حجمه وسط. ثم وضعته بالنشافة وغمسته مرة أخرى بماء جديد بالطشت. ولما رأيت الثوب على حبل الغسيل أصبت بضيقة، فأنا لا أعلم هل عندما وضعت الملابس على الماء تغيرت أوصافه. كيف لي أن أحكم وأعتبر أن النشاف تنجس، وكل الملابس التي غسلت بعده ووضعت بالنشاف نجسة. حاليا لا أصلي إلا بملابسي التي أغسلها بيدي، ولا أصلي إلا بسجادتي فقط. تعطلت حياتي، لا أخرج كثيرا بسبب هذا الموضوع. هل لكم أن تتخيلوا أني أقوم عند كل صلاة بغسل ملابسي بيدي، وبعدها أرتدي ملابس أخرى، تكون غسلت بالغسالة، وأخرج. وإذا لامست يدي أو ملابسي ملابس إخوتي وهي رطبة، أقوم بغسلها. شق علي ذلك، وأصبحت طول الوقت مشغولة. أعلم أن الدين يسر، ولكن أريد حكما واضحا يريح قلبي. أرجو منكم الرد بأسرع وقت؛ فرمضان قادم، ولا أريد أن تتكرر نفس المعاناة.

رقم الفتوى: 354163
التصنيف: أحكام المياه
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فدعي عنك الوساوس، ولا تبالي بها، ولا تعيريها اهتماما، وانظري الفتوى رقم: 51601.

وما لم تتحققي من تغير الماء بالنجاسة، فالأصل طهارته، فابني على هذا الأصل، واعملي به، ومن ثم تحكمين بطهارة جميع ثيابك وغيرها، ما لم تتيقني يقينا جازما تستطيعين أن تحلفي عليه أنها قد تنجست.

والقول بأن الماء لا ينجس إذا وردت عليه النجاسة إلا بالتغير هو مذهب المالكية، واختيار كثير من المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فخذي بهذا القول واعملي به، ولك أن تأخذي بكل قول يتيسر عليك الأخذ به، ويرتفع عنك به الحرج، وانظري الفتوى رقم: 181305.

والله أعلم.

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك