اغلاق

نتنياهو: حرب الأيام الستة علّمتنا درساً أبدياً

وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي، جاء فيه :" قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال المراسم



الرسمية التي أقيمت ليلة أمس لإحياء ذكرى مرور خمسين عاماً على حرب الأيام الستة:
نريد السلام مع جيراننا، نريد السلام الحقيقي، السلام الذي سيبقى لأجيال، ولذا سواء إن توصلنا إلى تسوية سياسية أم لا سنواصل بسط سيطرتنا الأمنية على كل الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن ولذا نصرّ على موقفنا القاضي بضرورة اعتراف الفلسطينيين أخيراً بكون دولة إسرائيل وطنًا قوميًا للشعب اليهودي. هذا هو الأساس لإحلال السلام وإنكاره هو ما يمنع تحقيقه".
و
فيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء: أعزائي المحترمين جميعاً – وفي وسطكم قادة ومقاتلي حرب الأيام الستة، ممن أنقذونا من مأزق حرج وحققوا انتصارًا تاريخيًا لشعبنا ودولتنا. مثلما كان الأمر قبل 50 عامًا – هذا المساء أيضًا: أشاهد هنا تجمعًا من القوة البشرية، كتفاً إلى كتف، موحدين حول المحبة تجاه إسرائيل. وكما كان قبل 50 عاماً – كلنا نشيد ونحيي ونكنّ تقديراً بالغا للجرأة، للبسالة وللعزيمة. فقد صنعتم تحولاً حاسماً في تاريخ إسرائيل. وقلبتم الموازين لصالح الحياة – وليس الهلاك فسددتم ضربة ساحقة للذين هاجمونا وأحبطتم التواطؤ الرامي لخنق رقبتنا.
فالحرب الدفاعية العجيبة التي شهدناها، والذي تعدُ حرباً لم تكن أعدل وأكثر  أخلاقيةً منها – منحتنا وفرة من المكاسب: فإنها أثبتت لأعدائنا أننا لسنا بشعب يشابه الرمال المتحركة. فعلينا إدراك كيف كانوا ينظرون إلى دولة إسرائيل حتى تلك المرحلة. ففكروا أن الأمر مجرد "بترها". إنهم قالوا "سنبترها بخاصرتيها الضيقتين" وسينتهي الأمر حينئذ. وأنتم أثبتتم أن جذورنا متأصلة هنا إلى الأبد. وتلك الحرب أخرجتنا من الغيتو الضيق على طول الساحل، الذي هددته باستمرار الدول المعادية. إننا نتمتع منذ ذلك الحين بحدود قابلة للدفاع وقادرة على صد الهجمات علينا. إن الحرب أعادتنا إلى كور وطننا، وإلى الأرض التي ورثناها عن آبائنا الواقعة في صميم قلب أورشليم الكاملة.
وفوق كل شيء، إن حرب الأيام الستة قد علّمتنا درساً أبدياً يعد بمثابة حجر زاويتنا: إسرائيل ستدافع عن نفسها بقواها الذاتية، من أي عدو كان، وكذلك من حشد من الأعداء. فعشية الحرب اكتشفنا أنه في لحظة الامتحان الحاسمة – لن يقوم أحد بتلك المهمة نيابة عنا.
عندما حرّك جمال عبد الناصر جيشه صوب حدودنا، تبعثرت قوات الأمم المتحدة في كل مكان. كما تلاشى الوعد الأمريكي بالحفاظ على حرية الملاحة للسفن الإسرائيلية في مضائق تيران وكأنه لم يكن موجودا أصلاً. وتجاوزتها فرنسا قبل ذلك عندما فرضت علينا – علينا غير سوانا – حظر توريد أسلحة. وصمدنا في وجه ذاك الامتحان لوحدنا. ولكن، لن نعود إلى الوراء أبدا. لن نترك مصرينا في أيادي غيرنا.
إنه المبدأ الأساسي. فنحترم حلفائنا وفي طليعتها أكبر صديق لنا وهي الولايات المتحدة، التي نثمن تأييدها عالياً، ولكن في أوقات الأزمة على إسرائيل أن تكون مستعدة وذات قدرة على تسديد ضربة وإلحاق ضرر فادح، بل قاتل، بالذين يبتغون الإضرار بها. فليعلم الذي يخطط لإبادتنا أنه يعرّض نفسه لخطر الزوال! .
وفي الوقت ذاته، نريد تحقيق السلام مع جيراننا، نريد سلاما حقيقيا، السلام الذي سيبقى لأجيال، ولذا وسواء إن توصلنا إلى تسوية سياسية أم لا سنواصل بسط سيطرتنا الأمنية على كل المساحة الواقعة غربي نهر الأردن ولذا مصر على موقفنا القاضي بضرورة اعتراف الفلسطينيين أخيراً بكون دولة إسرائيل وطنا قوميا للشعب اليهودي. هذا هو الأساس لإحلال السلام ورفضه هو ما يمنع تحقيق السلام.
يا أعزائي، نحيي اليوم ذكرى مرور خمسين عاماً على أيام المجد الستة. إنها مملوكة لكم أولاً وأخيراً، يا أعزائي المقاتلين. أنتم اندفعتم قدماً كالأسود – في سيناء وفي غزة وفي يهودا وسامرة وفي أورشليم وفي هضبة الجولان. وسنخلد ذكرى المقاتلين الذين ضحوا بحياتهم في سبيل إنقاذ دولة إسرائيل. وقلبنا ينفطر على العائلات الثكلى، ومشاعرنا متوجهة للجرحى. فأجل، ما زال هناك الذين يضمدون جراحهم غير الملتئمة ولو بعد مرور خمسين عاماً على تلك الحرب، ممن يعانون الآلام الجسدية والنفسية..
إن شقيقي يوني رحمه الله الذي قاتل إلى جانب رفاقه المظليين في سيناء وأصيب قبيل نهاية الحرب أثناء معركة على هضبة الجولان، قد كتب مع انتهاء المعركة الرسالة التالية مخاطباً والديّ: "لقد كان يجب عليكم أن تشاهدوا جنودنا وهم يقاتلون. لا مثيل لجيشنا. إنه الجيش المحب للسلام برمته، والذي لا يسعى لشن حروب إطلاقاً، ولكن عندما يضطر لخوض القتال – فلا قوة بإمكانها التصدي له".
بعد زهاء شهرين تم تجنيدي لصفوف جيش الدفاع. فمررت بدورة تدريبية ضمن الكتيبة 202 للمظليين. وكان ضباط صفي وقادتي جميعا خريجي تلك الحرب. أنا وأصدقائي سمعنا بشغف حكاياتهم، التي كُتبت بحروف من الذهب في الميراث القتالي لجيش الدفاع. في ذلك الحين ظهر الذين تنبؤوا بانقضاء عصر الحروب، وبعضهم عبر عن ذلك بأسف حتى، ولم أشاطرهم ذلك الرأي. ولكن سرعان ما ثبتت حقيقة أن الواقع الشرق أوسطي أقوى من كل أمنية قلب. فتم جرنا لحرب الاستنزاف حيث شاركنا في العديد من العمليات، وعدد لا بؤس به منها وراء خطوط العدو، وفي تلك الحرب وتلك العمليات فقدنا أفضل أصدقائنا.
وعلى الرغم من ذلك، كان عدد الدول التي وقفت ضدنا في ينخفض خلال الحروب التي خضناها. ففي 1948 – حاربت ضدنا خمس دول عربية وفي 1967 – ثلاث. وفي 1973 – اثنتان أما في 1982 – دولة واحدة فقط حاربتنا. وطبعاً لم تختفِ التهديدات منذ حرب الأيام الستة. لقد ولت الكثير من التهديدات ولكنها تبدلت بتحديات جديدة: التحدي الذي يشكله الإسلام المتطرف، فضلاً عن تحدي صعود إيران وتوابعها، وبطبيعة الحال صعود أو دخول عصر السايبر وعصر الصواريخ والصواريخ العالية الدقة. ومع كل ذلك، لا شك أن نقطة التحول الكبرى في حالة دولة إسرائيل ومكانتها وقدرتها على الدفاع عن نفسها، إن ذلك التحول تم إحداثه بفضل حرب الأيام الستة التي أبعدت حدودنا عن ضواحي تل أبيب.
إن الصورة التي تكوّنت بعد انتهاء المعارك كانت واضحة – دولة إسرائيل هي لاعب ذو مكانة وقوة في الشرق الأوسط. وحقيقة كوننا دولة قوية – سواء من الناحية العسكرية، الاستخباراتية أو الاقتصادية، ناجمة عن إطلاقنا لسلسلة من الإصلاحات التي شأنها دعم إقامة اقتصاد حر وتكنولوجيا، وعبقرية تكنولوجية من ضمن الأشياء الأخرى، كل هذه الأمور، هذه العبقرية تتم مراعاتها في جيش الدفاع والأجهزة الأمنية، وهذه القوة لدينا، عسكرياً واستخباراتياً واقتصادياً وتقنياً، وهذه العظمة تشق المسارات باتجاه السلام وتقرب بيننا وغيرنا من الدول.
لقد رجعت هذا الصباح من إفريقيا، من مؤتمر دول غرب القارة، حيث تم استقبالي بحفاوة بصفتي رئيساً لحكومة إسرائيل. واجتمعت هناك مع قادة أعلنوا: "نريدكم، نقدر قوتكم". قبل خمسين عاماً، وعلى إثر الضغوط التي مارستها الدول العربية، قطعت الدول الإفريقية علاقاتها معنا. وتزايدت حدة تلك الضغوطات في أعقاب حرب الأيام الستة. أما اليوم، فالمشهد معاكس تماماً: إسرائيل تعود إلى إفريقيا وعلى نطاق واسع. والأمر نفسه ينطبق على دول أخرى في كل أنحاء العالم، بما فيها منطقتنا.
هناك تغير مهم يطرأ على طريقة تعامل دول في المنطقة مع دولة إسرائيل : فهي تنظر إلينا وإلى قوتنا، التي تم إثباتها بغاية الوضوح وبشكل قاطع خلال حرب الأيام الستة، فهي تعتبرنا شريكة وليست عدوة في الحرب المشتركة التي نخوضها ضد الإسلام المتطرف. ولدى دول كثيرة في المنطقة والعالم القدرة على تثمين كفاحنا العازم والمستمر ضد الإرهاب، واتخاذنا موقفا حازما إزاء العدوانية.
إن البذور التي تم زرعها إبان حرب الأيام الستة – تنجب حتى يومنا هذا ثمارها المهمة في ترسيخ قيام دولة إسرائيل الوطني بأمان واعتزاز وكلي أمل أنه بسلام أيضاً لاحقاً.
يا أعزائي، قبل نشوب حرب الأيام الستة – أحاط الظلام بالدولة. وأستطيع القول لبعض الأشخاص الحاضرين هنا، وبالتأكيد لسيادة الرئيس، الذي يتذكر مثلي، وربما للذين لا يتذكرون، جملة كانت رائجة هنا في البلد قبل حرب الأيام الستة مفادها: "أنه يجب على آخر من يطلع، أن يطفئ الضوء". ولكن الضوء لم يطفأ وإنما قد تعاظم. إننا نواجه العديد من التحديات، ومع ذلك أعلم شيئاً واجداً علماً يقيناً: أنه طالما رافقتنا تلك الروح العظيمة لستة الأيام – سنصمد أمام أي امتحان ونتغلب على كل تحدٍ. فكونوا يا إخواننا وأخواتنا البواسل أقوياء وتحلوا بالشجاعة، فعظامة ما فعلتموه – لن نتُنسى أبداُ. فإليكم شكر الشعب والأجيال المتعاقبة إلى أبد الأبدين".


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار سياسية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق