اغلاق

‘وأكتفي بالسحاب‘ .. للشاعرة خُلود المعلا

صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع ديوان" وأكتفي بالسحاب" للشاعرة خُلود المعلا، وهو الديوان السادس في مسيرتها الشعرية، ويقع الكتاب في 120 صفحة من القطع المتوسط،



وقد صمم غلافه الفنان نضال جمهور، وهو الديوان الثاني لها عن دار فضاءات، بعد ديوانها أمسك طرف الضوء.
هشاشة المرئي التي اختارتها خُلود المعلا وهي تنحت عنوان مجموعتها الشعرية السادسة لم يكن اختياراً عشوائياً أو حاجة لاسم أو عنوان تغلق به بوابة النص لديها، بل كانت تعلن من خلال نحتها لهذا العنوان ، انها تكتفي بالهشاشة ذاتها وتتعالى عن كل ما قد يراه الآخر مستحقاً للقتال. فأشياءها تختلف واهتماماتها تختلف، ومن لا يتوقف عند حدود المرئي من لغة خلود المعلا سيعرف كم هي هشة روح هذه الشاعرة وشفيفة حد أنها تعبر بوابة الاهتمام العادي بالأشياء لتعجن من كل هشاشة دنيا قادرة على إكمال ملامح خطواتها، فهي دائمة البحث عن كينونتها التي لا تراها مكتملة إلا بحريتها وقدرتها على حراسة هذه الهشاشة، في ظل تكالب الآخر على العادي، فتقول قبل ولوج المجموعة: لأجلكَ يا سحابُ سأَحجُبُ الشَّمْسَ بِقَلْبِي، وهي هنا لا ترى نفسها إلا من خلال الفعل، ليست هامشية ولا محايدة بل تفعل/تحجب الشمس. ثم تلج إلى كونها الحارسة في نصها الأول في المجموعة، فتقول:
حِرَاسَةٌ
هَا أَنَا أَجْلِسُ جِوَارَ النَّافِذَةِ
أحْرُسُ السّحاب فِي غَفْوَتِهِ
كيْ لا تُبدِّدَهُ الرّيح
حارسة الهشاشة إذا، والفاعل القادر على منح هذه الهشاشة معناها المتجاوز لمتعاليات الاعتياد.
وفي اصرار متلاحق وحقيقي على البقاء في دائرة الفعل، نراها تقفل المجموعة بنص بعنوان أفعال وهي هنا تؤكد المركز الفاعل الذي ترى نفسها فيه وترفض أن تكون مجرد ملحق لأي ظل، فهي الحارس والفاعل والشاعر الذي يرى حريته وتفرده في اختياراته لكل ما لا يراه الأخر مركزا، فهي من تختار خطواتها بتجاوزها للاعتياد، وسبرها لكينونة ما ترى. ونص أفعال حين يأتي خاتمة لهذه المجموعة أنما يؤكد قدرة الشاعرة ليست على كتابة نص يتنفس مشروعية وجوده من خلال تعاليه وحسه الإنساني، بل أيضا من خلال إصرارها أن الفعل هو محور الوجود/ وجودها وفاعليتها، فنرى الأفعال في النص" أكتب، تَسْتَقِيمُ، تَضْحَكُ، يَدْخُلُ، تَرضَى، أَرَى" كلها أفعال مضارعة، تؤكد أن الشاعر في دائرة الفعل والقدرة على الخلق، يتجانس مع مفردته وأفعاله، ولا يدعي النص. وهنا تتعملق الهشاشة حتى تصبح هي الحالة الكلية والضوء المشتهى" الجَنَّةَ عَلَى طَبَقٍ مِنْ نُور"

أَفْعَالٌ

حِينَ أكْتُبُ قَصِيدَةً مَهْوُوسةً
تَسْتَقِيمُ الحَيَاةُ
حينَ تَضْحَكُ لِي عليا
يَدْخُلُ الغَيْمُ إِلى غُرْفَةِ نَوْمِي مُشْتَاقًا
حِينَ تَرضَى أُمِّي
أَرَى الجَنَّةَ عَلَى طَبَقٍ مِنْ نُور

نبذه عن الشاعرة
 
- خلود المعلا شاعرة من الإمارات العربية المتحدة.
- حاصلة على الماجستير في إدارة المشروعات من جامعة ريدنج ببريطانيا.
- وليسانس لغة عربية من جامعة بيروت.
- وبكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة الإمارات.
- تم تكريمها مع ثلاثة شعراء من العالم ضمن مبادرة صاحب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لشعراء السلام عام 2016.
- حازت على جائزة بلند الحيدري للشعراء الشباب 2008 مهرجان أصيلة بالمغرب.
- صدر لها خمسة دواوين شعرية ومختارات:
• "هنا ضيعت الزمن" صدر عام 1997.
• "وحدك" صدر عام 1999 عن الدار المصرية اللبنانية.
• "هاء الغائب" صدر عام 2003 عن الفارابي واتحاد كتاب الإمارات.
• "ربما هنا" في عام 2008 عن الفارابي.
• وفي العام 2011 صدر لها "دون أن أرتوي" عن مجلة دبي الثقافية عام 2011 وهو قصائد مختارة.
• "أمسك طرف الضوء" 2013 عن دار فضاءات الأردنية.

- ولها خمسة دواوين شعرية مترجمة إلى الإسبانية والتركية، منها ثلاثة دواوين شعرية مترجمة للإسبانية:
• "سماء تستحق المطر" 2010.
• "دون أن أرتوي" عام 2012. وترجمهما د. عمرو سيد.  
• "أمسك طرف الضوء" 2014 ترجمة د. عبير عبد الحافظ.

- ومن أعمالها المترجمة إلى التركية:
• "دون أن أرتوي" 2011 لمتين فندقجي وعن دار آرت شوب.
• "لا ظل للوردة" 2014 وهو مختارات من ترجمة أ.د محمد حقي بوتشن عن دار قرمزي.

- لها العديد من القصائد التي ترجمت للفرنسية والإيطالية والألمانية والإنجليزية.

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il



لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق