اغلاق

تقرير: ’مليون فلسطيني دخلوا السجون الإسرائيلية’

في تقرير شامل اصدرته هيئة شؤون الأسرى والمحررين بمناسبة مرور 50 عاما على "نكسة حزيران عام 1967"، أفادت الهيئة أن "مليون حالة اعتقال في صفوف


جانب من زيارة قراقع لعائلة أصغر أسير خاص الإضراب

الفلسطينيين والعرب قد اعتقلوا في سجون الاحتلال، من بينها أكثر من 15 ألف امرأة وفتاة وعشرات الآلاف من الاطفال.
الهيئة اشارت ان "الاعتقالات مورست بأشكال عدة جماعية وفردية، وشكّلت جزءاً من أداة القمع وتعميق الاحتلال والتصددي لمقاومة الشعب الفلسطيني للمحتلين. وقد اصبحت الاعتقالات جزءا من حياة الفلسطينيين اليومية حيث لا يكاد يمضي يوم واحد الا وتسجل فيه اعتقالات والتي تتم وفق مجموعة أوامر وإجراءات عسكرية وحربية تتحكم بكافة حياة الفلسطينيين في الاراضي المحتلة".

"الاعتقالات شملت كافة مكونات وفئات المجتمع الفلسطيني"
وأضافت الهيئة:"ان كافة الاعتقالات يصحبها أشكال متنوعة من القمع والتعذيب والمعاملة المذلة والمهينة واستخدام التعذيب الجسدي والنفسي والاحتجاز في أماكن لا تليق بالبشر وتمثل انتهاكا فاضحا لما تنص عليه الاتفاقيات والمواثيق الدولية والانسانية. وتعتبر الاعتقالات بأشكالها المختلفة اعتقالات تعسفية لا تستند الى معايير عادلة وقد حاول الاحتلال اعطاء صبغة شرعية وقانوينة للعديد من اشكال الاعتقالات التعسفية".
وأوضحت الهيئة ان "الاعتقالات شملت كافة مكونات وفئات المجتمع الفلسطيني رجالا ونساء وأطفالا حيث جمعت اسرائيل في سجونها جميع المستويات والطبقات الاجتماعية والفلسطينية وعانى من جراء ذلك كل شرائح المجتمع الفلسطيني دون استثناء. وكان الأسير محمود بكر حجازي أول الاسرى الفلسطينيين والذي اعتقل في 18 كانون الثاني عام 1965 وأفرج عنه يوم 28 كانون الثاني عام 1971 خلال عملية تبادل (أسير مقابل أسير) ما بين حكومة الاحتلال الاسرائيلي وحركة فتح".

"الاعتقال الاداري"
وأوضحت هيئة الأسرى "أشكال الاعتقالات ومنها الاعتقال الاداري التعسفي واستخدام الاحتلال لذلك بما يخالف اتفاقية جنيف الرابعة، حيث حولت اسرائيل الاعتقال الاداري من تدبير شديد القسوة وطارئ واستثنائي الى قاعدة وروتين وبديلا عن الاجراء الجنائي، حيث اعقتلت الآلاف دون تهم محددة ولا إجراءات محاكمة عادلة مما حول الاعتقال الاداري الى إجراء عقابي جماعي وانتقامي".
وأشارت الهيئة ان "ما يزيد عن 50 ألف أمر اعتقال اداري ما بين جديد وتجديد قد صدرت بحق الفلسطينيين منذ عام 1967، شاملة كافة فئات الشعب الفلسطيني بما في ذلك الاطفال".

"اعتقال الأطفال"
وقالت الهيئة: "اعتقلت سلطات الاحتلال منذ عام 1967 عشرات الآلاف من الاطفال القاصرين (تحت 18 سنة)، وحسب احصائيات هيئة الأسرى فمنذ عام 2000 اعتقل أكثر من 12 ألف طفل قاصر بمعدل بدأ يزيد عن 900 حالة اعتقال سنويا، وقد تعرض كافة الاطفال منذ لحظة اعتقالهم لانواع مختلفة من المعاملة القاسية واستخدام اساليب وحشية في تعذيبهم والتنكيل بهم".

"الأسيرات"
هيئة الأسرى ذكرت ان "سياسة اعتقال المرأة واحدة من أبرز وأخطر السياسات التي تنتهجها اسرائيل منذ قيامها، وبعد حرب عام 1967 وصلت حالات اعتقال النساء الى ما يزيد عن 15 ألف امرأة وفتاة ومن أعمار وشرائح وفئات طبقية مختلفة وكانت اول المعتلقين في صفوف النساء فاطمة البرناوي التي اعتقلت في 14/10/1967 وقضت 10 سنوات وأطلق سراحها في 11/11/1977 وبالرغم مما تعرضت له المرأة الفلسطينية فقد استطاعت الحركة النسوية الاسيرة الصمود في وجه السجان وأدواته القمعية وتحدت ظروف السجن وقسوته وخاضت مواجهات عدة خلف القضبان من أجل انتزاع حقوقها الاساسية وقدمت المرأة الأسيرة تضحيات جسام ورسمت صورا مدهشة في الصمود والدفاع عن الحرية والكرامة".

"التعذيب"
وأشار التقرير: "يعتبر استخدام التعذيب بحق المعتقلين منهجا ثابتا ومستمرا لدى سلطات الاحتلال ويحظى بغطاء قانوني من قبل المؤسسات التشريعية والقانونية في اسرائيل، وتجاوز استخدام التعذيب بأشكاله الجسدية والنفسية بهدف انتزاع معلومات من الأسير الى هدف تدمير الأسير ومستقبله وحياته. ويعتبر التعذيب جريمة حرب وفق القانون الدولي الانساني ومحرم دوليا الا ان سلطات الاحتلال تمارسه بشكل مستمر ودائم ويكاد لا يوجد أي أسير الا وتعرض لشكل من أشكال "التعذيب وبأساليب عديدة، حيث تجاوزت اشكال التعذيب ال 80 شكلا سواء الجسدي او النفسي.
ولفت التقرير: "حسب دراسات مؤسسات حقوق الانسان فإن 100% من المعتقلين قد تعرضوا لشكل من أشكال التعذيب الجسدي او النفسي واللاأخلاقي خلال استجواب المعتقلين. وقد سقط منذ عام 1967 (71) اسيرا فلسطينيا وعربيا جراء التعذيب اضافة الى اصابة عدد كبير منهم بعاهات مستديمة بسبب تعذيبهم. وكان أول اسير سقط في أقبية التحقيق جراء التعذيب الاسير قاسم عبد الله ابوعكر من القدس الذي استشهد يوم 23/3/1969 في سجن المسكوبية وآخرهم الشهيد عرفات جرادات من سعير قضاء الخليل الذي استشهد يوم 23/2/2013 في سجن مجدو".

"الإهمال الطبي"
وجاء في التقرير: "لقد أجازت اسرائيل لنفسها مخالفة اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة وانتهاك المواثيق الدولية الأخرى بمصادرة حق الأسرى في العلاج والرعاية الطبية، وتفننت في الحاق الأذى الجسدي والنفسي بهم وبمشاركة اطباء ادارة السجون. وقد عانى الآلاف من الأسرى من سياسة الاهمال الطبي وعدم تقديم العلاج لهم مما اورثهم أمراضا صعبة وخطيرة حيث لا يزال 1800 أسير يعانون امراض صعبة يقبعون في سجون الاحتلال الاسرائيلي وهم ضحايا الاهمال وعدم تقديم العلاج والتسويف في إجراء العمليات الطبية اللازمة لهم. وهناك حالات مصابة بأمراض سرطانية وحالات إعاقة وشلل واسرى مصابين بأمراض الرئة والكبد والقلب وغيرها من الامراض الخطيرة. وقد سقط 54 اسيرا شهداء بسبب الاهمال الطبي منذ عام 1967 كان آخرهم الشهيدة فاطمة طقاطقة سكان بيت فجار قضاء بيت لحم التي استشهدت بعد إصابتها بجروح بليغة داخل مشفى تشعار تصيدق الاسرائيلي في شهر 5/2017".

"الإضرابات"
وقال التقرير: "خاض الأسرى الفلسطينيون اضرابات عديدة منذ عام 1967 دفاعا عن حقوقهم وكرامتهم الانسانية، وكان أقدم الاضرابات عام 1968 في سجن الرملة وأطولها في سجن عسقلان عام 1976 والذي استمر 45 يوما ويليه اضراب الحرية والكرامة يوم 17/4/2017 والذي استمر 41 يوما. وسقط شهداء خلال الاضرابات المفتوحة عن الطعام ابرزهم شهداء اضراب سجن نفحة عام 1980 والذي استمر 32 يوما حيث سقط الشهداء علي الجعفري وراسم حلاوة واسحق مراغة بسبب التغذية القسرية بحقهم. وفي اضراب عام 1970 في سجن عسقلان سقط أول شهيد في الاضرابات وهو عبد القادر ابو الفحم، وفي اضراب عام 1992 استشهد في سجن عسقلان الشهيد حسين عبيدات من القدس".

"الشهداء"
وأفاد التقرير: "منذ عام 1967 سقط 211 شهيدا فلسطينيا جراء التعذيب اوالاهمال الطبي أو القتل المباشر والتصفية الجسدية ويعتبر الشهيد يوسف الجبالي الذي استشهد في سجن نابلس عام 1967 اول من استشهد في السجون".
وختم التقرير: "بعد خمسين عاما على الاحتلال لازال يقبع في سجون الاحتلال 6500 أسير وأسيرة موزعين على 22 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف من بينهم 56 أسيرة اصغرهن الاسيرة ملاك الغليظ 14 سنة و350 طفلا قاصرا، و11 نائبا منتخبا في المجلس التشريعي و44 اسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما أقدمهم الأسير كريم يونس، و500 معتقل إداري".

قراقع: "على مؤسسات حقوق الانسان الدولية ان تشكل حماية لمنجزات الاضراب"
اعتبر عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى أن "اضراب الحرية والكرامة لم ينته بمجرد تعليق الاضراب بعد 41 يوما من صمود ملحمي عظيم خاضه الأسرى بالسجون، وإنما بتحويل نتائج وتفاعلات الاضراب الى حماية قانونية ملموسة لحقوق وكرامة الأسرى، والزام اسرائيل باحترام المواثيق الدولية والانسانية حتى لا تستمر انتهاكات اسرائيل لهذه المواثيق".
وقال "إن الأسرى بإضرابهم عن الطعام فتحوا ملف المخالفات الجسيمة والانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى وكرامتهم أمام العالم ومؤسساته الحقوقية وسلطوا الانتباه على الكثير من المعاملة الوحشية والمذلة التي يتعرضون لها منذ سنوات عديدة، ليكون الاضراب هو رسالة ودعوة لكل المؤسسات الحقوقية الدولية كي تأخذ دورها وتقوم بمسؤولياتها القانونية في التدخل والزام اسرائيل باحترام قواعد واحكام مواثيق حقوق الانسان في التعامل مع الأسرى".

"صفحة جديدة وهامة"
وأشار قراقع "أن اضراب الأسرى سجّل صفحة جديدة وهامة يجب ان يبنى عليها مستقبلا على المستوى القانوني والسياسي والاجتماعي وان تكون قضية الأسرى كقضية وطنية ونضالية وإنسانية على أجندة السياسات والقرارات الفلسطينية على المستوى الرسمي والاهلي، وأن يحافظ على مركزها القانوني والانساني كقضية تحرر وطني".
تصريحات قراقع جاءت خلال زيارته لعائلة أصغر أسير فلسطيني خاض اضرابا مفتوحا عن الطعام لمدة 41 يوما خلال "معركة الحرية والكرامة" وهو الأسير انس اسماعيل محمود موسى 18 سنة، سكان قرية الخضر، وهو موقوف في سجن عوفر العسكري وكان قد اعتقل بتاريخ 26/5/2016.
وشارك قراقع في الزيارة وفد من هيئة الأسرى والأسير المحرر رزق صلاح ورئيس بلدية الخضر حيث التقوا مع والديه واسرته.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق