اغلاق

سعادة يبشر بالسياحة الثقافية لترويج العلامة الفلسطينية في القدس

يثابر رائد سعادة رئيس التجمع السياحي المقدسي على "نشر وترويج مفهوم السياحة الثقافية في القدس كرديف أساسي لتطوير قطاع السياحة عماد اقتصاد القدس والنهوض


جانب من اللقاء

به بصورة فاعلة ومؤثرة".
وقال سعادة في صالون القدس الذي يعقد في المعهد الوطني للموسيقى بالقدس بالتعاون مع نادي الصحافة "إن البعد الثقافي في السياحة هو الأمل المنشود لتطوير سياحتنا وربطها بالمفهوم الثقافي والحضاري لشعبنا الفلسطيني". وأكد على انه "يجب ان ينظر الى السياحة كجزء رئيس من التراث والثقافة والحضارة في الاراضي المقدسة.. ولا بد من فهمه واستيعابه جيدا ..!".
واوضح سعادة بحماس، وهو ملم بالشأن الثقافي والفني حيث انطلق مع فرقة صابرين وساهم  مع آخرين في اطلاق مؤسسة يبوس الفنية ورأسها لسنوات وكذلك حوش الفن الفلسطيني وله بصمة في "المعمل" للفنون ورئيس "سنبلة" للتجارة العادلة ورئيس ونائب رئيس لجمعية الفنادق العربية: "واجهنا كل مشاكل وتحديات التشتت وانفصال المناطق الفلسطينية بعضها عن بعض وابتعاد غزة وانفصال القدس، مما تطلب التفكير في الحفاظ على مصلحة الفنادق المقدسية بطرق مختلفة بموازاة التوجه العام للمجلس الأعلى للسياحة الذي ينظر للخارطة السياحية الفلسطينية بنظرة شمولية حيث لدينا رزمة سياحية فلسطينية بحاجة الى الترويج بشكل شمولي ومشترك .. ولكن مع الاخذ بعين الاعتبار، التعقيدات الموجودة واستمرار التحديات خصوصا في موضوعة القدس نتيجة القراءة للسياسة الاسرائيلية ومخططاتها في المدينة المقدسة بالذات".

نموذج يافا ..!
ورأى سعادة أن "الاستراتجية الاسرائيلية في القدس العربية  تقوم على ثلاث ركائز أساسية وهي: لا  تنمية وضم او أسرلة والاقتلاع والتشريد بمعنى تفريغ المدينة خصوصا البلدة القديمة من النشاط والفعل الاقتصادي والثقافي الفلسطيني على غرار ما حدث في مدينة يافا، فهم يسعون الى تطبيق نموذج يافا على القدس وتحويلها الى حارة وصولا الى نموذج الحوض السياحي اليافوي القائم على عملية تبديل "اثني" في السكان القائمة على أسرلة الأعمال التجارية في ذلك الحوض". واضاف: "من خلال هذه القراءة، يتضح أن القدس لا يمكن ان تستمر في الاعتماد فقط على السياحة الدينية للاسباب المذكورة أعلاه، اضافةً الى الخارطة التنافسية التي فرضت على القدس منافسين أقوياء يتمثلون في "البزنس" الاسرائيلي وذاك المرتبط بالكنائس والاديرة وما تقدمه من خدمات بجلب الزوار واقامتهم ومدينة بيت لحم التي تشكل مقصدا سياحيا عالميا وما تفرضه من أسعار منافسة ووجود وزارة السياحة والبلدية تكسب المدينة ميزة كبيرة وتخلق قوة تنافسية كبيرة ..! اذن ما العمل؟".

"من بين كل مئة دولار تصرف في سياحة القدس حوالي 93 دولارا تذهب إلى الجانب الإسرائيلي"
يجيب سعادة على هذ التساؤل.. "بضرورة البحث غن برامج سياحية كانت مفقودة في القدس تعتمد على الموارد والكفاءات ونقاط القوة في القدس ومنها السياحة الاسلامية التي أنقذت القدس عام 2016. لكن لا ننسى ان هناك عددا من الفنادق المقدسية اغلق ابوابه حيث فقدنا قرابة ألف غرفة فندقية .. ونحن نعرف الاحصائية التي تقول انه من بين كل مئة دولار تصرف في سياحة القدس حوالي 93 دولارا منها تذهب الى الجانب الاسراىيلي. فنحن نعاني من ضعف القدرة الاستيعابية لهؤلاء السياح .. واذا ما احطنا علما بأن هناك اتفاقا مع وزارة السياحة الفلسطينية على استقبال مئة ألف سائح تركي سنويا في الموسم السياحي   ..! فأين يمكن استيعاب هؤلاء في واقع مدينة القدس الحالي؟؟!".

سجادة فسيفسائية مقدسية ..!
وركّز سعادة في معرض شرحه لمفهوم السياحة الثقافية على "وجود تنوع ثقافي وسجادة فسيفسائية من زوايا وتكايا ومقامات دينية وغجرية واديرة وكنائس والعمل على البحث والاستنباظ لدمج هذا الموروث الأثري والفلكلوري من مأكولات وزي تراثي ودمجه في الرزمة الثقافية السياحية في معناها ومضمونها الشمولي .. وهذا هو عنوان التميز المقدسي في إطار السياحة .. فلا  بد من خلق عناصر التراث وعناصر الانتاج الثقافي والخدمة والجودة التي يجب ان تقدم في الرزمة السياحية المقدسية وبقدرة تنافسية ومبدعة وخلاقة..! ".
واشار الى "عناصر هذه الرزمة المتمثلة بالهوية المقدسية الفردية .. على سبيل المثال .. كيف نبني تميز هويتنا ..؟ حسن الضيافة والبرنامج المقدسي الفلسطيني؟.. وكيف ننسج هذا البرنامج السياحي المقدسي ونربطه بكل هذا الغنى التراثي الأصيل .. الخانقاة الصلاحية مثلا.. كيف نقدمها "بخلطة" ونكهة مقدسية مكتملة العناصر من منظور المنافسة .. منتوج وخدمة .. وصولا  لخلق علامة جودة .. "تاج" ..!".

"عناصر تمكين السياحة الثقافية"
وتطرق الى "عناصر تمكين السياحة الثقافية من تشبيك بين مختلف القطاعات السياحية في دائرة من التنمية الثفافية مرتبطة بالقطاع التجاري والحرفي والثقافي والتعليمي وقطاع الشباب .. فالتشبيك هو مفتاح النجاح بتجسيد مفهوم السياحة كملك للمجتمع .! وفهم سلسلة القيمة المضافة المرتبطة بدائرة السياحة التي تتشعب الى باقي القطاعات .. فالسياحة هي منبر لترويج الهوية بجميع عناصرها وهي محرك له قدرة تنافسية بسبب أهمية القدس محليا ودوليا".
ورسم سعادة معالم عامة لدور المجتمع المحلي في القرار السياحي بما يشمل بناء البرامج السياحية والتفاعل مع القطاعات الثقافية والتعليمية والمؤسسات القاعدية بكل ما يمثله كل حجر في البلدة القديمة من حجارة الجالية الافريقية أو المتحف أو مقهى السلايمة ودعم القطاعات المساندة للسياحة وترويح الحرف والأكل التراثي والمحلي الفلسطيني بدمج القطاعات الثقافية والشبابية والتجارة العادلة في هذه المنظومة السياحية المتكاملة.

عتيق..!
وختم بالتطرق الى "موضوعة الحوكمة بهدف تمكين المجتمع المحلي وتعزيز برنامج القدس التراثي الثقافي الفلسطيني لخلق رمزية سياحية خاصة بالمدينة يتم تطويرها وتغذيتها بالبرنامج الفلسطيني العام .. لتكون المقصد السياحي الأول وفي العمق الثقافي ..! مما استدعى العمل على انشاء مؤسسة "عتيق" بعد توقيع مذكرة  تفاهم مع الغرفة التجارية الصناعية ومؤسسات سياحية والعمل جاري على توسيعها لتشمل قطاع الثقافة والتعليم والمؤسسات القاعدية".





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق