اغلاق

المطران حنا يستقبل وفدا من الشخصيات الاسلامية

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من الشخصيات الاسلامية الفلسطينية من مناطق ال48 وذلك من منطقة عكا والناصرة


سيادة المطران عطالله حنا

والمثلث والذين وصلوا الى مدينة القدس بمناسبة يوم الجمعة الأول من شهر رمضان. وقد استهل الوفد المكون من 120 شخصا زيارتهم للقدس بلقاء سيادة المطران الذي استقبلهم في البطريركية الارثوذكسية في البلدة القديمة مرحبا بزيارتهم للمدينة المقدسة.
قدم سيادته التهاني "للأخوة المسلمين بحلول شهر رمضان"، متمنيا ومناديا بأن "تكون هذه المناسبات الروحية مناسبات تجمعنا جميعا في اجواء من الود والمحبة والتفاعل والتعاون والاخوة".

"إن المسيحية المشرقية بزغت من هذه الأرض المقدسة"
قال سيادة المطران في كلمته بأن "مجيئكم الى المدينة المقدسة في هذا الموسم كما وفي كافة المناسبات انما يدل على انتماء شعبنا الفلسطيني وتعلقه الوجداني والانساني والروحي بهذه المدينة المقدسة. ونحن بدورنا وبإسم كنائسنا ومسيحيينا نرحب بكم ونعرب عن سعادتنا وابتهاجنا بقدومكم الى المدينة المقدسة سائلين الله تعالى ان يمن على شعبنا الفلسطيني بما يستحقه من حرية وكرامة وعيش امن بسلام في ارض السلام. ان المسيحية المشرقية بزغت من هذه الارض المقدسة والمسيحية ليست بضاعة مستوردة من الغرب بل هي اصيلة في جذورها وارتباطها بهذه الارض المقدسة التي تحتضن اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والانساني لا سيما كنيسة القيامة والقبر المقدس. لم ينقطع الحضور المسيحي من هذه الارض المقدسة منذ اكثر من الفي عام والمسيحيون في بلادنا متشبثون بانتماءهم وارتباطهم بهذه الارض المقدسة التي فيها تمت كافة الاحداث الخلاصية المرتبطة بالايمان المسيحي، المسيحيون في ديارنا ينتمون الى فلسطين وجذورهم عميقة في تربة هذه الارض المقدسة كشجرة الزيتون التي ترمز الى السلام ولكنها ترمز ايضا الى التشبث بالارض والانتماء بالهوية العربية  الفلسطينية والدفاع عن عدالة قضية شعبنا".

"علينا أن نرفض التطرف والكراهية والعنف والإرهاب"
وأضاف:"في القرن السابع للميلاد اتى الاسلام الى بلادنا ووصل خليفة المسلمين عمر الى المدينة المقدسة وكان اللقاء مع بطريرك القدس صفرونيوس حيث جالا في ازقة القدس العتيقة ودخلا الى كنيسة القيامة وكانت العهدة العمرية التي نعرفها جميعا. ان هذا الحدث انما يعتبر من الاحداث التاريخية الهامة التي ترتبط بتاريخ مدينتنا المقدسة ومنذ القرن السابع للميلاد ابتدأ هذا التعاون والتفاعل والحضور الاسلامي المسيحي في هذه المدينة المقدسة وفي هذه الارض المباركة. نحن مطالبون اليوم كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد ان نعمل معا وسويا من أجل تكريس ثقافة العيش المشترك والوحدة الانسانية والوطنية، علينا ان نرفض التطرف والكراهية والعنف والارهاب بكافة مسمياتها والقابها ونحن نعلم علم اليقين بأن اولئك الذين يغذون التطرف والكراهية والعنصرية في منطقتنا العربية انما لا يريدون الخير لامتنا ولقضاياها الوطنية وفي مقدمتها قضية فلسطين. علينا ان نكون معا في تحملنا لمسؤولياتنا التاريخية تجاه قدسنا ومقدساتنا وارضنا المقدسة وشعبنا الفلسطيني وعلينا ان نحافظ على النموذج الفلسطيني الذي تميز دوما بقيم الوحدة الانسانية والوطنية. هنالك انتماء انساني يوحدنا فكلنا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله، والله في خلقه لا يميز بين انسان وانسان فكلنا ننتمي الى عائلة واحدة وننتمي ايضا الى اسرة بشرية واحدة ونعبد الها واحدا ونسأل الله بأن يقوينا ويرشدنا الى طريق الصلاح وان يكون مع شعبنا في نضاله من اجل الحرية والانعتاق من الاحتلال وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية. تجمعنا الكثير من القواسم المشتركة، وانتماءنا الفلسطيني يوحدنا جميعا في بوتقة واحدة دفاعا عن عدالة قضيتنا الوطنية ودفاعا عن قدسنا المستباحة ومقدساتنا التي يُعتدى عليها ودفاعا عن شعبنا الفلسطيني الذي يعامل كالغريب في وطنه وفي ارضه المقدسة".

"علينا أن نكون موحدين في دفاعنا عن فلسطين"
وتابع:"علينا ان نكون موحدين في دفاعنا عن فلسطين فالتعددية الدينية القائمة في مجتمعنا الفلسطيني لا يجوز ان تكون حائلا امام تواصلنا وتعاوننا وتلاقينا خدمة لهذه الارض المقدسة وحفاظا على هويتها الوطنية ودفاعا عن القدس التي نعتبرها العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني. علينا ان نعالج ظاهرة التكفير والتطرف والاقصاء التي يسعى البعض لادخالها الى مجتمعاتنا العربية بثقافة التفكير والحكمة والرصانة والاستقامة وقيم المحبة والاخوة. لا يجوز لنا ان نستسلم لاولئك الذين يسعون لتقسيم مجتمعاتنا والنيل من وحدتنا الوطنية خدمة للاجندات الاستعمارية والتي هدفها الاساسي هو تصفية القضية الفلسطينية. لا يجوز لنا ان نقبل وان نستسلم لاولئك الذين يسعون بوسائلهم المعهودة والغير المعهودة لاقامة اسوار وهمية تفصلنا عن بعضنا البعض، علينا ان نهدم معا وسويا هذه الاسوار الوهمية وان نبني مكانها جسور المحبة والاخوة والتواصل، وبدل الضغينة والكراهية ان نزرع في القلوب المحبة، المحبة التي من خلالها يمكننا ان نكون موحدين وان نكون اقوياء في مواجهة ما يحيط بنا من مؤامرات ومحاولات هادفة للنيل من قضايانا الوطنية وتدمير وتفكيك مجتمعاتنا والتطاول على تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا وعلى كل ما هو جميل في مشرقنا العربي. هنالك من يسعون لزرع الضغينة في قلوبنا لكي ننظر الى بعضنا البعض بنوع من الكراهية والطائفية وعدم الاحترام، ونحن مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن نعالج هذه الافات التي يراد ادخالها الى مجتمعاتنا بتوعية ابناءنا وزرع قيم المحبة والاخوة في قلوبهم والعمل على تربية الاجيال الصاعدة تربية روحية انسانية وطنية تجعلنا جميعا نعيش في أجواء من الاخوة والتلاقي والمحبة والوحدة الوطنية".

"نحن نعشق كل حبة تراب من ثرى هذه الأرض المباركة"
وقال:"نرحب بكم بإسم كنائس القدس ومسيحييها ونقول لكم ومن خلالكم لكل المرجعيات الدينية الاسلامية في ارضنا المقدسة بأن قلوبنا مفتوحة وايادينا ممدودة لكي نتعاون معا وسويا تكريسا للقيم المشتركة التي تجمعنا ونبذا لمظاهر التطرف والكراهية والعنف ومن اجل خدمة شعبنا الفلسطيني هذا الشعب الذي يستحق ان ندافع عن قضيته العادلة ويمكننا ان نكون اقوياء في دفاعنا عن هذه القضية العادلة بوحدتنا واخوتنا وتلاقينا. بكل محبة نستقبلكم ونقول لكم بأن اخوتكم المسيحيين الفلسطينيين الذين وان كانوا قلة في عددهم انما هم ليسوا اقلية في وطنهم فنحن ابناء فلسطين المنتمين الى هذه الارض المقدسة، نحن نعشق كل حبة تراب من ثرى هذه الارض المباركة التي تقدست بحضور السيد وقديسيه ورسله وتلاميذه، انها ارض ترابها مجبول بدماء الشهداء، فلسطين هي ارض المهد والفداء والشهداء، انها ارض القيامة والنور، انها المدينة التي تتعانق فيها كنيسة القيامة والمسجد الاقصى في لوحة فسيفسائية رائعة تعبر عن تاريخنا وتراثنا.
اما اعضاء الوفد الآتي من الداخل الفلسطيني فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته ودعوته الدائمة من اجل تكريس ثقافة الوحدة الوطنية"، وقالوا: "أردنا اليوم ونحن نزور مدينة القدس بمناسبة شهر رمضان ان نلتقي مع سيادة المطران لكي نؤكد بأننا شعبنا واحد يدافع عن قدس واحدة وسنبقى متمسكين بتاريخنا وتراثنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة وسعينا الدائم والمستمر من اجل ان نبقى كمسلمين ومسيحيين في هذه الديار موحدين في دفاعنا عن قضيتنا العادلة وحضورنا وثباتنا وصمودنا في هذه الارض المقدسة".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق