اغلاق

نصراويات: لم نشعر بأجواء شهر رمضان الفضيل بسبب ظاهرة القتل

7 قتلى منذ بداية شهر التسامح والمغفرة ، شهر رمضان في الوسط العربي، حول هذا الموضوع التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع شابات من الناصرة والمنطقة،


اكرام حسن   
 
حيث تحدثن عن ظاهرة القتل وأسبابه وعلى من تقع المسؤولية، وقالت لونا حكيم أبو حاطوم :" وصلنا الى مستوى القتل في رمضان وغيره بسبب عدم التوعية الصحيحة، الاهل اليوم يدعمون العنف ويشجعون الشباب على العنف بدل المساهمة في تهدئة الامور . القيم والاخلاق موجودة عند عدد قليل والنسبة الاكبر عندها الاحترام معدوم مع الاسف، كذلك القيم الدينية في جميع الديانات تمنع العنف والواقع يعكس هذا للأهل الدور الاكبر في التربية ولكن شباب اليوم لا يحترمون حتى الاهل، ومن أجل ذلك وصلنا لهذا الوضع، كل يوم قتل واصابات وحتى شجارات بين افراد العائلة. هذه السنة منذ بداية شهر رمضان المبارك لم نشعر بأجواء الشهر الفضيل مثل الاعوام السابقة بل كل يوم نسمع اخبارا مزعجة للاسف ".

" القائمة طالت وكما يبدو الحبل على الجرار "
هذا وقالت رشا أبو ربيع لمراسلتنا :" أسماء تتعدد وجرائم تتكرر، قتل وجريمة، عنف وفوضى سلاح، ظاهرة مستشرية في مجتمعنا العربي ولا تسعفنا المسافة بين الجريمة والجريمة لحفظ أسماء ضحايا هذا الكابوس المرعب… وكأن الانحدار لهذا العنف هو قدرنا. القائمة طالت وكما يبدو الحبل على الجرار، مسلسل العنف والجريمة يتواصل في البلدات العربية ويتخطى كل المعقول.. جرائم تحصد ضحايا لأسباب تافهة. فمنذ بداية الشهر الفضيل قتل اكثر من 7 شباب ضحايا القتل والعنف والشجار فالشعور الشائع اليوم في معظم البلدات العربية هو غياب الأمن الشخصي وانهيار القيم والمعايير، والتي ساهمت على مدى الأجيال في كبح مثل هذه الظواهر. ولذلك فالسؤال المطروح اليوم هو ليس كيف نمنع الحدث القادم، وإنما متى سيحدث وأين. العجيب والغريب ان العنف يقع في شهر رمضان الفضيل، الشهر الذي ينبغي للناس ان يتحابوا ويتصالحوا ، نراه لا يحقق المقصود في النفوس المريضة اصبح الاخ يكره ويحتقر اخاه، لا يوجد حب وامان والنفاق والكذب في استمرار. للأسف أقول تعقيبي والحزن يعصرني والأسى يغمرني، فما من ليلة إلا ونسمع فيها القتل وشجار ويتبع ذلك سيمفونية طلقات الرصاص في الليل البهيم مما يقلق الصغار ويزعج الكبار حتى ما عاد المرء يأمن على نفسه في دياره . إن موجة العنف الأخيرة التي اجتاحت بلدنا تدل على تدني المستوى الأخلاقي في التعامل مع الآخرين، وما كان ذلك ليحدث لولا نقصان الدين في قلوب الناس، لقد صارت لغة السلاح هي الحل، والأجيال تتربى على هذا النمط من التعامل، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأزمة واستمرار المعاناة . هم الشباب اليوم شراء قطعة سلاح لأنها صارت مصدر أمنه ووسيلة لصد الظلم عن نفسه بعد أن غابت وظيفة الدولة دور الاهل: الأسرة: هي الجماعة الإنسانية الأولى التي يمارس فيها الطفل أولى علاقاته الإنسانية؛ ولذلك فهي المسؤولة عن إكسابه أنماط السلوك الاجتماعي، والكثير من مظاهر التوافق ترجع إلى نوع العلاقات الإنسانية في الأسرة، للأسرة دور مؤثر وفعال في الانحراف والسلوك العنيف؛ وذلك لما تحتله الأسرة من أهمية حيوية في عملية التنشئة الاجتماعية للفرد. اليوم اصبح الشاب يهين والده ويحتقره ويتمرد عليه ولا يوجد احترام او تفاهم والاب لكثرة حبه لابنه ولا يريد أن يخسره ويرضخ لطلبات ابنه، أقول أخيرا آثم من يروع الناس ويخيفهم ويدب الذعر فيهم، هم اشخاص مرضى نفسيا آثم من يسعى بالفساد بين الناس، والفتنة أكبر من القتل. ينبغي ان ندرك ان التفاهم والحوار سبيل الحل لا العربدة والطغيان والقتل بدم بارد" .
 
" يجب أن تسامح وتغفر وتتغاضى عن الخطأ "
وفي حديث لمراسلتنا مع سماء صبيح قالت :" كل الأحداث التي حصلت مؤخراً في رمضان وغيره من قتل وجرائم في مجتمعنا العربي أمر مخز وعار علينا، والوضع الذي وصلنا اليه مؤسف، عندما نسمع عن أشخاص يموتون بسبب القتل بدون ذنب، ولا يوجد أي سبب مقنع ممكن أن يجعل الانسان الطبيعي ينهي حياة وروح شخص بأي حجة، وطبعاً الشخص الذي يقتل ويذبح ويتصرف بوحشية يكون خاليا من الانسانية والقيم والاخلاق وهو انسان مريض نفسي ويتصرف بعدوانية أيا كان دينه، هو ليس فقط انسانا لأن كل الديانات السماوية تنهينا عن القتل، وبما أننا في شهر رمضان الكريم شهر التسامح والرحمة والمحبة بين الناس يجب أن تسامح وتغفر وتتغاضى عن الخطأ الذي يحصل، ويجب أن نسامح، وسبب العنف هو قلة تربية من قبل الاهل، والأهل عليهم المسؤولية الكاملة وراء جرائم العنف والقتل".

" أيام مباركة لتطهير النفوس والمغفرة عن الذنوب والخطايا "
وفي حديث اخر لمراسلتنا مع اكرام حسن قالت :" لا نستطيع تسليط الضوء على سبب معين ومؤكد وراء ظاهرة القتل الشائعة ، وكما يقال : تعددت الاسباب والموت واحد . ان عملية القتل هي عملية وليدة اللحظة هي امر فطري وغريزي في طبيعة الكائن البشري وسلوكه وممكن لاسباب منها الضاغطة والدافعة لدى الفرد للجوء الى القتل وممكن لاسباب اقتصادية او اجتماعية او نفسانية . هنالك بعض الصفات التي بدأ من جديد ظهورها ويكتسبها المجتمع ومنها عدم الادراك والوعي واللامبالاة عدم اعطاء قيمة وحقوق ونسيان الانسانية، عندما يصل الامر الى القتل بين الحمائل، بين الاخوة، بين الجيران، بين أبناء نفس البلد هل يبقى معنى للقيم والاخلاق !! ان عملية سفك الدماء انتهكت المعنى الروحي والحرفي للاخلاق، ان الله تعالى حرم قتل النفس فقال تعالى: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) [سورة المائدة ـ الآية 32] جعل الاسلام للنفس الإنسانية مكانة محترمة وحرم القتل في جميع الاوقات والاحوال وذلك لا يقتصر على شهر رمضان فقط، فالقتل من ابشع الجرائم واكبر الكبائر لكن من المءسف سماع كثرة مظاهر القتل في الايام الماضية، اي في ايام بداية رمضان والتي تعد اياما للتقرب واللجوء الى الله نحو المغفرة والغفران من الله، هي ايام مباركة لتطهير النفوس والمغفرة عن الذنوب والخطايا، رصد ظاهرة القتل في تلك الفترة الاخيرة ذالك دليل على استفحال الظاهرة وتفشيها في المجتمع فيلزم من المجتمع بشكل عام السعي لبذل مجهود وشد الهمم لايقاف مسالة القتل والمشاركة سويا للعمل على الحد من تلك الظاهرة وبشكل خاص دور الاهل في توعية الابناء وغرز خصال حسنة وطيبة في الابناء ان ذالك ينبع من التربية السليمة ويساهم في وضع حد من القتل والعنف على حد سواء . ان مسألة القتل قد تتجاوز جميع الحدود الدين الطائفية القومية ، فيجب العمل كفرد وكمجتمع للحد منها" .


سماء صبيح


لونا ابو حتوم


رشا ابو ربيع

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك