اغلاق

حد السيف .. بقلم الكاتبة السعودية: دارين المساعد

كالسيف يخرج من غِمده معلنا بدء المعارك . وأيهم يرفعه في وجه الحق داعماً للباطل او محارباً لنصرة المنطق الصحيح يغرسه في عقول الآلاف من الشعب بطعنات الاعلام.


الصورة للتوضيح فقط
 
انه السلاح الأهم في الحرب القائمة على اوطاننا العربية . سابقاً كانت السياسة وشؤون الدولة لها شأن يتحدث به أهله . والآن نواجه مراهقين يدعمون الهاشتاقات المغرضة بدافع المغامرة جاهلين لكل النوايا الخبيثة خلفها . الاعلام جعل من الاخبار التافهة قضايا رأي عام يٌبدي فيها المعارضون المنفيون ارائهم كدسائس من خلف الحسابات الوهمية . والمخزي ان مسؤولي المناصب الاعلامية في البلاد العربية غسلت ادمغتهم. لا يفرقون بين فتح الملفات الحسّاسة للوقاية من تكرارها ولتوعية المجتمع . وبين السخرية والإستهزاء بعادات وتقاليد شعب مسلم كما يفعل برنامج "تمرتون" .
لا تخلو بلادي من الأخطاء لكني لن اعالج الخطأ بطرحه علكة في السنة رواد تويتر المختلفة أعمارهم والمجهولة هويات بعضهم . كل يومين يظهر هاشتاق ويصل لترند مطالباَ بأمور لاتهم الشارع السعودي وتطرح فقط لترسيخها في اذهان المجتمع كأولوية . نحن نحتاج لتوعية جيلنا بالعلم وتسليحه بالعقيدة . فلن يغير النداء بالهاشتاقات الأخطاء ولن يكشف المفسدين . ولا أقصد هنا المواضيع التي يطالب أصحابها بتوصيل أصواتهم للمسؤولين والقيادة . القيادة الحكيمة في دولتي ليس بيدها الرزق فكيف نطالبها بذلك دون الرازق؟!
لم يخدم الاعلام امتنا حين جمّل لابناءنا حياة المذنبين . الإعلام فتاك في تأثيره طويل الأمد في انقضائه . علينا طرح مشاكلنا بلا تحريض . بأهداف محددة وطرق واضحة للتغيير . لم تحرم الشريعة الإسلامية حقوق للمرأة ونحن نعيش تحت ظلالها . إذن لماذا يقدم الإعلام مجتمعاتنا بالمكبوتة . المختنقة . لماذا يقدمونا كشعب قديم؟! . بينما نحن مهبط الوحي وأعرق الحضارات . لماذا صوروا إعلاميا هروب فتياتنا بصورة الباحثات عن الحرية بينما أغلبيتهن مراهقات تجرّهن فورة الهرمونات للتأثر بدسائس المسلسلات فيقلدنها . نعترف أن بعض العيب لدينا غطى على أهمية الحرام . وأن الشعب فعلا بحاجة لوقفة شديدة القوة في وجه التيارات التغريبية. وعلى رجالنا الإحسان أكثر لنسائهم مع وجود الإعلام المستهدف لحاجات المرأة العاطفية وتطلّعها لعبارات الإعجاب . وعليهن الصبر على فتن النساء من حولهن والتخلي عن حياة الكماليات الفارغة والبحث عن اولوياتهن بالحياة الصحية الاقتصادية.
باسمي أطلب من شعب المملكة التدقيق في كل ما يشاهدوه إعلامياَ فأغلب المعروض مدروس التأثيرات بأكثر قوانين التسويق نجاحاَ . وأعتقد مؤخراً تم مقاطعة إحدى وسائل الإعلام من قبل الكثير بدافع الغيرة على ديننا ووطننا . وأتمنى أن نقاطع أيضاً لمواجهة هذا التيار الإعلامي كل عداء بيننا ونطبق أبسط قوانين الدين الإسلامي وهي مكارم الأخلاق.
فمن من مكارم الأخلاق القناعة .. ولا ينسب لها الانبهار بكل جديد وإتباعه . والتفكر عبادة يستوجب علينا ممارستها قبل كل تصرف.
 
 لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني
panet@panet.co.il



لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك