اغلاق

القدس: المطران حنا يستقبل وفدا من ذوي الاحتياجات الخاصة

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، مؤخراً، وفدا من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة القدس والذين ابتدأوا جولة داخل البلدة


سيادة المطران عطا الله حنا

القديمة من القدس، شملت كنيسة القيامة والمسجد الأقصى وغيرها من المعالم التاريخية في المدينة المقدسة.
سيادة المطران استقبل الوفد في كنيسة القيامة، حيث رحب بزيارتهم، وكانت له كلمة تحدث خلالها عن "أهمية هذا المكان المقدس وعن أهمية مدينة القدس التي نعتبرها كفلسطينيين بأنها عاصمتنا الفلسطينية الوطنية والروحية".
قال سيادة المطران في كلمته بأن "ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعنا الفلسطيني انما هم شريحة عزيزة على قلوبنا وهم مكوّن أساسي من مكونات مجتمعنا ويجب تقديم كافة التسهيلات المطلوبة لهم لكي يتمكنوا من العيش بشكل طبيعي وتأدية رسالتهم ونشاطهم وخدمتهم لوطنهم ومجتمعهم. لم يكن من السهل وصولكم الى هذا المكان المقدس في هذه الظروف ولكن وصولكم الى البلدة القديمة لزيارة معالمها الدينية والتاريخية انما يؤكد ان الارادة والرغبة والتصميم يمكنهم ان يحققوا الكثير من الانجازات. نحن معكم ونعبر عن تضامننا وتعاطفنا مع كل واحد منكم ويجب ان تبقى معنوياتكم عالية فأنتم فلسطينيون قادرون على ان تخدموا مجتمعكم بأفضل ما يمكن. وما هو مطلوب من مؤسسات مجتمعنا هي ان تقدم كل التسهيلات بما في ذلك الاماكن الخاصة لعبور ذوي الاحتياجات الخاصة لكي يتمكنوا من الوصول الى دور العبادة والى كافة المؤسسات والاماكن العامة في مدينة القدس كما وفي غيرها من الاماكن في فلسطين".
وشكر سيادته المتطوعين الذين رافقوا ذوي الاحتياجات الخاصة في جولتهم داخل البلدة القديمة من القدس، مقدما التهنئة للشعب الفلسطيني بشهر رمضان، ومتمنيا بأن "تكون هذه المناسبات الروحية مناسبات نؤكد من خلالها تعلقنا بوطننا وقدسنا ومقدساتنا وتأكيدنا على لحمتنا وتعاضدنا والعيش المشترك القائم فيما بيننا ولقرون طويلة"، كما قدم سيادته بعض الهدايا التذكارية، مثمنا هذه المبادرة وموجها التحية "لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين بعضهم وصل الى هذه الحالة بسبب رصاصات الاحتلال الغادرة". حسب قوله.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من الكنيسة الارثوذكسية الانطاكية في استراليا
وصل الى المدينة المقدسة وفد من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية الانطاكية في استراليا، وقد ضم الوفد 60 شخصا وهم من أصول سورية وقد وصلوا في زيارة حج الى الأماكن المقدسة في فلسطين. استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة حيث اقيمت الصلاة أمام القبر المقدس، ومن ثم كانت هنالك جولة تعريفية لأهم المواقع الدينية داخل الكنيسة ومن ثم استمع الوفد الى حديث روحي من سيادة المطران.
رحب سيادة المطران بالوفد الأرثوذكسي القادم من الأبرشية الأرثوذكسية الانطاكية في استراليا، مؤكدا بأن "هذه الزيارة انما تدل على تعلق أبناء كنيستنا الروحي بالمدينة المقدسة ومقدساتها وتاريخها لا سيما القبر المقدس الذي يعتبر بالنسبة الينا قبلتنا الاولى والوحيدة".
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "مكانة مدينة القدس واهميتها الدينية والتاريخية والوطنية باعتبارها العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني".
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في المدينة المقدسة"، مؤكدا بأن "مدينة القدس يبتلعها الاحتلال ويشوه طابعها وهويتها ويزور تاريخها وكل هذا يحدث على مرأى ومسمع العالم الذي لا يحرك ساكنا تجاه ما يحدث في مدينتنا المقدسة من تطاول على هويتها واستهداف لمقدساتها ومؤسساتها الوطنية وابناء شعبها. ان مدينة القدس تمر بأوضاع مأساوية كارثية والوطن العربي يمر بأوضاع مؤسفة في ظل الحروب والصراعات والارهاب والعنف الذي يعصف ببعض اقطارنا العربية. القضية الفلسطينية مهمشة اعلاميا ولا يتحدث احد عن معاناتنا وما تتعرض له مدينتنا باستثناء بعض الوسائل الاعلامية الملتزمة بالقضية الفلسطينية. لقد تعرض شعبنا لنكبات ونكسات ما زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم ولكن النكبة الكبرى هي ما يحدث خلال السنوات الاخيرة في وطننا العربي، حيث اغدق المال العربي النفطي بغزارة من اجل الحروب والارهاب والدمار والخراب في منطقتنا".

"نتضامن مع مشرقنا العربي ومع شعوبنا العربية"
وأضاف: "ما دُفع حتى اليوم من أجل الحروب والارهاب والعنف في منطقتنا العربية كان من الممكن لو استعمل استعمالا جيدا ان ينهي كافة المشاكل الاقتصادية والافات الاجتماعية وان تنتهي مظاهر البطالة والفقر والجوع في بعض الأماكن، هذا المال العربي النفطي لو استعمل استعمالا جيدا لتمكن من جعل مشرقنا العربي واحة رقي وتطور ورفاهية وامن وسلام ولتمكنا من الحفاظ على فلسطين ودعم صمود ابنائها والحفاظ على مدينة القدس ومؤسساتها. اعدائنا يخططون لتدميرنا والأموال العربية تغدق بغزارة على هذا المشروع الذي يستهدفنا جميعا ولا يستثني احدا على الاطلاق ويستهدف بشكل خاص القضية الفلسطينية التي يراد تصفيتها وانهائها واود ان اقول لكم بأنه لن يتمكن احد من تصفية قضيتنا الوطنية لانها قضية شعب يعشق الحرية والكرامة ويدافع عن وطنه وتاريخه وتراثه وهويته. نتضامن مع مشرقنا العربي ومع شعوبنا العربية التي تعرضت وما زالت تتعرض للارهاب العابر للحدود وقد شاهدتم قبل أيام ما حدث في مصر من استهداف للابرياء المدنيين العزل وهذه الجرائم المروعة بحق الانسانية نلحظها في اكثر من موقع في منطقتنا وفي عالمنا. نتضامن مع العراق وليبيا ونطالب بأن تتوقف الحرب الدموية على اليمن التي جعلت من اليمن السعيد يمن البؤس والفقر والدمار والخراب والتشريد. اما سوريا التي نحبها فإننا نلتفت اليها من خلالكم معبرين عن تضامننا وتعاطفنا ووقوفنا الى جانب سوريا في محنتها. لقد تعرضت سوريا بكافة مكوناتها الى حرب كونية هدفها كان ومازال هو تدمير هذا البلد واستهداف تاريخه وحضارته وهويته العربية، وما أكثر اولئك الذين قتلوا واستهدفوا وشردوا ودمرت منازلهم، هنالك كوارث انسانية حلت بسوريا خلال السنوات الاخيرة ونتمنى لهذا البلد ان ينتصر على اعدائه واعداء سوريا هم اعداء الانسانية وهم اعداء فلسطين والامة العربية. كثيرة هي الجراح والمعاناة في سوريا ولكننا متأكدون بأن سوريا ستخرج من محنتها وستبلسم جراحها وسيعود اليها القها وبهائها وسيفشل حتما هذا المشروع الاستعماري الذي استهدف سوريا واستهدف مشرقنا العربي بشكل عام. اننا نوجه التحية لسوريا وسنبقى مع سوريا لان من يحب فلسطين ويدافع عنها يحب سوريا ويدافع عنها ايضا، نلتفت الى الكرسي الانطاكي المقدس ونعبر عن تضامننا مع هذا الكرسي الرسولي الجريح الذي يعيش  آلام ومعاناة ابنائه ونتمنى ان نسمع في اقرب وقت ممكن اخبارا سارة عن اخوينا المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم كما وغيرهم من المخطوفين ونقول امام هذا المكان المقدس بأننا متضامنون مع كل انسان متألم ومحزون ومشرد، نحن في صلواتنا وادعيتنا نتمنى الخير لامتنا ولمشرقنا ولاقطارنا العربية، ونسأل الله بأن تتحقق العدالة في فلسطين وان ترفع المظالم عن شعبنا وان ينعم انساننا الفلسطيني بما يستحق من حرية وكرامة، نصلي الى الله من أجل سوريا ومن أجل ان تنتهي هذه المأساة والمعاناة التي تعرض لها الشعب السوري الشقيق، نصلي الى الله من أجل ان تنتصر سوريا على اعدائها وانتصارها هو انتصار لنا جميعا وانتصار للانسانية بأسرها".

"الله خلقنا لكي نكون دعاة محبة وأخوّة وتلاق وسلام"
وتابع:"يؤلمنا ويحزننا ان هنالك في عالمنا اناس بارعون في ثقافة الموت والحقد والعنصرية والكراهية والارهاب والموت، يحزننا ويؤلمنا ان هنالك اناس تخلوا عن انسانيتهم، فهم يذبحون ويدمرون ويفجرون ويستهدفون الابرياء، لهؤلاء وداعميهم ومؤازريهم نقول: بأن الله خلقنا لكي نكون دعاة محبة واخوة وتلاق وسلام، لم يخلق الله الانسان لكي يكون قاتلا وارهابيا وانما خلقنا الله تعالى لكي نكون مصدر خير وعدالة ناشرين لقيم المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان. اقول باسم كنائس المشرق العربي التي تنزف دما كما هي شعوب منطقتنا بأننا سنبقى دوما متمسكين بإيماننا ولن نتخلى عن صليبنا الذي يذكرنا بافتقاد الله للانسانية من اجل خلاصها وانتقالها من الظلمة الى النور ومن الموت الى الحياة، لن نتخلى عن مسيحيتنا التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة، فالقدس وانطاكيا والاسكندرية هي مراكز روحية ومنارات للبركة وللنعمة في هذه المنطقة وفي العالم بأسره، لن نتخلى عن انسانيتنا ولن نقابل الشر بالشر ولن نحمل سلاحا في وجه اولئك الذين يقتلوننا لان ثقافتنا هي ثقافة الحياة وليست ثقافة الموت، لن نتخلى عن محبتنا لاوطاننا ولن نتخلى عن عروبتنا النقية التي يشوهها ويسيء اليها بعض العربان وسنبقى منتمين لهذا المشرق العربي وهويته الحضارية والثقافية والانسانية والروحية".

"فلسطين هي قضيتنا الأولى"
وقال: "فلسطين هي قضيتنا الاولى وستبقى كذلك حتى وان تناساها الكثيرون وتجاهلها البعض، فلسطين في قلب كل واحد منا وهي ارض الميلاد والفداء والنور والقيامة، فلسطين هي عنوان كرامتنا ولن تكون لنا كرامة بدون فلسطين. نحن مع فلسطين وشعبها وقضيته العادلة، نحن مع سوريا ومع كافة اقطارنا العربية التي نحبها ونتمنى لها الخير. نرحب بكم في رحاب مدينة القدس فالقدس بيت لكل من يحج اليها بورع وايمان ولكل من يدافع عنها وعن هويتها وشعبها، انتم لستم ضيوف في القدس، فأنتم في رحاب كنيستكم ومدينتكم ومع شعبنا الفلسطيني الذي يحبكم ويرحب بزيارتكم"، كما قدم سيادته للوفد بعض المنشورات التي تتحدث عن مدينة القدس ومقدساتها كما وبعض الايقونات والتذكارات كبركة من كنيسة القيامة.
اما اعضاء الوفد الارثوذكسي الانطاكي السوري فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته الصادرة من القلب الى القلب وتضامنه العميق مع الوطن الام سوريا"، واكدوا لسيادة المطران بأن "فلسطين هي قضيتنا جميعا ونحن نحمل آلام وجراح وطننا ولكننا في نفس الوقت نحن مع فلسطين وشعبها ومعاناته وتطلعه نحو الحرية، نحن في غاية التأثر والسعادة لاننا نزور القدس ونلتقي مع سيادتكم وانتم تحظون باحترامنا وتقديرنا جميعا". أقوال الوفد الزائر.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اعلاميا يونانيا
كما وصل الى المدينة المقدسة وفد اعلامي يوناني ضم عددا من ممثلي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وممثلي اهم محطات التلفزة اليونانية. وقد ضم الوفد 30 اعلاميا يونانيا وقد وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وبهدف تغطية ما يحدث في مدينة القدس وفي باقي المدن والمحافظات الفلسطينية، كما وستكون هنالك تغطية خاصة حول "الحضور المسيحي في مدينة القدس وفي الأراضي الفلسطينية".
وقد استهل الوفد الاعلامي اليوناني زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة، حيث كانت هنالك جولة شملت بعض المواقع التاريخية في داخل الكنيسة كما اختتمت الجولة بالصلاة والدعاء على نية الوفد امام القبر المقدس، ومن ثم كانت هنالك كلمة لسيادة المطران في كنيسة نصف الدنيا. وقد تم تسجيل هذه الكلمة والتي ستبث في عدد من وسائل الاعلام اليونانية.
سيادة المطران رحب في كلمته بزيارة الوفد الاعلامي اليوناني، مشيدا "بعلاقات الصداقة والمودة التي تربط الشعبين الفلسطيني واليوناني"، وقال سيادته بأننا "كفلسطينيين اصحاب قضية عادلة ونحن معنيون بشكل دائم ومستمر ان نتواصل مع كافة شعوب الارض وخاصة اصدقاءنا المنتشرين في كل مكان".
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وقال بأن مدينة القدس تتعرض لسياسات وممارسات احتلالية غير مسبوقة والسلطات الاحتلالية تسعى لابتلاع المدينة المقدسة وتشويه صورتها والنيل من مكانتها وتزوير تاريخها وطمس معالمها. ففي الوقت الذي فيه يعبر الفلسطينيون عن ألمهم بذكرى مرور خمسين عاما على احتلال مدينة القدس نرى ان السلطات الاحتلالية تقيم مهرجاناتها واحتفالاتها الصاخبة احتفاء بما يسمونه بتوحيد القدس، ان احتفالاتهم ومهرجاناتهم واضوائهم وفعالياتهم الاحتلالية لن تغير وتبدل من هوية المدينة المقدسة، فمهما حاولوا تزوير تاريخ مدينة القدس وطمس معالمها ستبقى هذه المدينة عربية فلسطينية بامتياز ونحن كفلسطينيين نحترم كل الديانات ونعتقد بأنه لا يجوز ان يظلم أي انسان بناء على انتماءه الديني، وفي القدس يظلم الفلسطينيون لانهم كذلك ولانهم متمسكون بمدينتهم ومدافعين عن مقدساتهم ويرفضون سياسات الاحتلال بحق عاصمتهم الروحية والوطنية. كثيرة هي النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا والتي ادت الى كثير من المآسي الانسانية فشعبنا الفلسطيني بالرغم من كل هذه السنوات الحافلة بالالام والاحزان والجراح والاضطهادات والمعاناة الا انه متمسك بحقوقه وثوابته الوطنية. فلسطين ستبقى لابنائها والفلسطينيون متمسكون بوطنهم وقضية شعبهم هذه القضية التي نعتبرها وبحق انها اعدل قضية عرفها التاريخي الانساني الحديث".

"كفانا دماءً وعنفا وحروبا"
وأضاف:"ان ما يحدث في مشرقنا العربي يعنينا بشكل مباشر لان فلسطين هي قلب هذا المشرق وضمير ابنائه ونزيف فلسطين هو نزيف الامة العربية من المحيط الى الخليج، كما ان نزيف اي بلد عربي هو نزيفنا والارهاب الذي يعصف بمنطقتنا يؤلمنا ويحزننا ولذلك فإننا نتمنى ونطالب دوما بأن تزول هذه المظاهر الارهابية العنفية الدموية وان تحل كافة الخلافات بالحوار والتلاقي والتفاهم، كفانا دماء وعنفا وحروبا وتهجيرا وقتلا واستهدافا للابرياء. هذه الاسلحة التي باعها ترامب لمنطقتنا والذي يروج لها بعض القادة السياسيين في الغرب انما هي اسلحة اوتي بها الى منطقتنا من اجل ان تستعمل في تدمير وتخريب وتفكيك مجتمعاتنا، الغرب يبيع اسلحته بمئات المليارات من الدولارات ومن يدفع فاتورة هذه الاسلحة انما هي شعوبنا المقموعة والمظلومة والمضطهدة. ان السياسات الغربية الخاطئة هي التي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه، السياسات الغربية الخاطئة المنحازة لاسرائيل هي التي اوصلتنا كفلسطينيين الى ما نحن فيه اليوم وهي التي اوصلت المنطقة العربية الى هذه الحالة الكارثية المأساوية حيث الدمار والخراب والارهاب منتشر في كل مكان. لقد نُكب شعبنا ونُكس ولكن النكبة الكبرى هي ما يحدث اليوم في مشرقنا العربي من تدمير وتفكيك واستهداف للاقطار العربية ومحاولات هادفة لتدمير حضارتنا وتاريخنا ولحمتنا ووحدتنا الوطنية. من لا تاريخ وحضارة له يستهدف تاريخنا وحضارتنا ولذلك فإننا نعبر عن تضامننا مع سوريا التي احتضنت القضية الفلسطينية منذ عام 48 وهي تعاقب بسبب مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، نتضامن مع المطارنة السوريين المخطوفين ومع كافة اخوتنا السوريين الذين تعرضوا في السنوات الاخيرة الى كثير من المآسي الانسانية فما حل بسوريا خلال السنوات الأخيرة من دمار وخراب لا يمكن وصفه بالكلمات ونحن نتمنى ان تنتصر سوريا على اعدائها وانتصارها هو انتصار لفلسطين وللمنطقة العربية بأسرها وللانسانية كلها. نتضامن مع العراق واليمن وليبيا ومع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا فحيثما هنالك الم وحزن وشدة واستهداف للابرياء انحيازنا يكون للانسان وللانسانية التي ننتمي اليها جميعا".

"الحضور المسيحي في فلسطين"
تحدث سيادته بإسهاب عن "الحضور المسيحي في فلسطين"، مبرزا "أهم المحطات التاريخية المتعلقة بهذا الحضور العريق والاصيل".
وقال سيادة المطران بأننا "كمسيحيين فلسطينيين ننتمي الى كنيستنا والى قيمنا الروحية والايمانية والاخلاقية والانسانية ونحن نحب وطننا وننتمي الى فلسطين ارضا وشعبا وقضية وهوية وتراثا، القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا فآلام ومعاناة وجراح شعبنا هي آلامنا ومعاناتنا وجراحنا جميعا كما ان تطلع شعبنا نحو الحرية هو تطلعنا جميعا".
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية بنسختها اليونانية متحدثا عن اهدافها ورسالتها ومضامينها. كما قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن "أحوال الكنائس المسيحية والحضور المسيحي في فلسطين وتقريرا عن أحوال مدينة القدس من اعداد مؤسسة باسيا".
اما الوفد الاعلامي اليوناني الزائر والذي سيبقى في فلسطين لمدة اربعة أيام، فقد شكروا سيادة المطران على "كلماته ووضوح رؤيته ودفاعه عن عدالة قضية شعبه"، وقالوا: "اننا نعتبرك من الشخصيات الدينية الأرثوذكسية المتميزة في عالمنا وانت تحظى باحترام الكنائس الأرثوذكسية في كل مكان في هذا العالم لانك صوت مناد بالعدالة ونصرة المظلومين والدعوة بشكل دائم ومستمر الى التلاقي والمحبة والاخوة والسلام بين الانسان واخيه الانسان. انك علم من أعلام الكنيسة الارثوذكسية وعلم من اعلام فلسطين الارض المقدسة التي نشعر بالتأثر البالغ ونحن نزورها ونزور مقدساتها وان نلتقي مع شعبها الفلسطيني المناضل من اجل الحرية".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من طلاب كلية اللاهوت في مدينة بطرسبورغ الروسية
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدا من طلاب كلية اللاهوت في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية وهو المعهد اللاهوتي التابع للكنيسة الارثوذكسية الروسية، حيث شاركوا في الاحتفال الكنسي الكبير الذي أقيم في كاتدرائية الثالوث الاقدس الروسية في القدس الغربية. وقد رحب سيادة المطران بزيارة طلاب المعهد اللاهوتي في سانت بطرسبورغ وهم الطلاب الذين يتهيئون ويستعدون للرسامة الكهنوتية.
تحدث سيادة المطران عن "مكانة مدينة القدس وما تعنيه بالنسبة الينا في تراثنا الكنسي وايماننا وتاريخنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة".
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "تاريخ أهم المعالم الدينية في مدينة القدس لا سيما كنيسة القيامة كما تحدث عن تاريخ كنيسة المهد في بيت لحم وغيرها من الاماكن المقدسة في فلسطين".

"نريد للكهنة ولخدام الكنيسة أن يكونوا مدركين لجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم"
اكد سيادة المطران أمام الطلاب على "ضرورة الاستعداد لنيل السيامة الكهنوتية من خلال عيش روحانية كنيستنا وقراءة الكتاب المقدس وما تركه ابائنا القديسون من كلمات سطروها من خلال خبرتهم الروحية. نريد للكهنة ولخدام الكنيسة ان يكونوا مدركين لجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم وان يكونوا الى جانب المستضعفين والمتألمين والحزانى والمرضى، علينا ان نكون الى جانب كل انسان يحتاج الى وجودنا الى جانبه لكي ندخل الفرح الى حياته والطمأنينة الى قلبه. الكاهن ليس زعيما او رئيسا او وجيها في رعيته بل هو خادم ومعلم وواعظ وناقل للكلمة الالهية. ونحن نتمنى بأن يبارككم الرب الاله وان يرشدكم دوما الى الطريق القويم لكي تستعدوا لنيل نعمة الكهنوت المقدسة من خلال الصلاة والحياة الروحية والمعرفة والثقافة لاننا لا نريد كهنة جاهلين بل نريد كهنة مثقفين وقادرين على ان يمثلوا كنيستهم في مجتمعهم وفي المحيط الذي يعيشون فيه".

"مسؤولية روحية"
قال سيادة المطران بأن "المسؤولية الملقاة على عاتق الآباء الكهنة في فلسطين انما هي مسؤولية روحية بالدرجة الاولى فيجب ان يكونوا سفراء للانجيل في رعيتهم وفي الأماكن الذي يخدمونها. الكاهن هو خادم وكهنتنا هم خدام لهذه الرعية التي نخدمها جميعا، والحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة انما هو امتداد للجماعة المسيحية الاولى التي عاشت في هذه الارض المباركة قبل اكثر من الفي عام. وكما يحق للروسي ان يحب وطنه ويحق لليوناني ان يحب بلده وكذلك كافة شعوب عالمنا هكذا نحن الفلسطينيون نحن ايضا نحب وطننا وننتمي لهذه الارض المقدسة، نحن نعشق تراب هذه الارض الذي تبارك وتقدس بحضور السيد وقديسيه وتلاميذه وشهدائه، نحن جماعة جذورها عميقة في تربة هذه الارض كشجرة الزيتون، ولن يتمكن احد من اقتلاعنا من جذورنا الايمانية والانسانية والروحية والوطنية".

"نحن ننتمي الى الكنيسة الأرثوذكسية العريقة"
وأضاف:" نحن مسيحيون ونفتخر بانتماءنا للمسيحية التي بزغ نورها في هذه الارض المقدسة، نحن ننتمي الى الكنيسة الارثوذكسية العريقة وهي كنيسة لها حضور وتاريخ ورسالة في هذه الارض المقدسة، نحن ننتمي الى انجيل المحبة الذي يدعونا دوما الى الرحمة والعطاء وخدمة الانسان، نحن ننتمي الى الكنيسة الأم التي انطلقت رسالتها من هذه الارض المقدسة. نحن مسيحيون وسنبقى كذلك ولكننا في نفس الوقت نحب وطننا وننتمي الى شعبنا المناضل من أجل الحرية، فلسطين هي وطننا ونفتخر بأن هذا الوطن الذي ننتمي اليه هو ارض الميلاد والقيامة والفداء والنور، انها ارض البركة والخير والسلام، انها الارض المقدسة التي نتمنى ان تتحقق العدالة فيها وان ينعم شعبنا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها. يحق لكل مؤمن في هذا العالم ان يحب وطنه، فالكنيسة تعلمنا الالتزام بالقضايا الانسانية والاجتماعية والوطنية. هنالك آية تقول: (بأن مملكتي ليست من هذا العالم)، وهنالك بعض الذين يسيئون تفسير هذه الآية. من سعى من أجل ان يصل الى الملكوت وان يكون في احضان الرب يجب ان تكون حياته على الارض مليئة بالخير والخدمة والعطاء والمحبة والرحمة والتواضع. من احب كنيسته ومسيحه وانتمى الى انجيله انتمى ايضا الى وطنه، فالمسيحية تعلمنا الاخلاص والاستقامة والتضحية في خدمة قيم العدالة والدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين والمعذبين في هذا العالم. ان الدفاع عن فلسطين وشعبها المظلوم ليس شأنا سياسيا فقط كما يظن البعض، نحن ندافع عن هذا الشعب انطلاقا من قيمنا وايماننا ومبادئنا وانسانيتنا، لا يمكن لاي انسان مؤمن ان يتجاهل المظالم الذي تعرض لها شعبنا. لا يحق لاي جهة في هذا العالم ان تمنعنا من ان نحب وطننا وان ندافع عن فلسطين ارضا وقضية وشعبا، هنالك بعض الذين ينزعجون من الاصوات المسيحية الفلسطينية الوطنية، يريدوننا ان نكون منغلقين في اديرتنا وكنائسنا والا ننطلق في خدمة انساننا ومجتمعنا ووطننا، ان الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني يزعج البعض ولكن وبالرغم من كل ذلك سنبقى ندافع عن شعبنا وعن ثوابته وحقوقه وسيبقى انحيازنا للقضية الفلسطينية التي هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد بمسيحييه ومسلميه".

"البعض يريدنا أن نتحدث بلغة طائفية"
وتابع: "البعض يريدنا ان نتحدث بلغة طائفية والبعض الآخر يريدنا ان نتحدث بلغة التحريض المذهبي ونحن نقول بأن المسيحية التي ننادي بها ليست تطرفا وكراهية وتحريضا مذهبيا بل هي انفتاح على الآخرين وخدمة للانسانية ودفاعا عن كرامة الانسان. من آمن بالله احب الانسان الذي هو خليقة الله ودافع عن كرامته وحريته. لن يتمكن احد من انتزاعنا من هويتنا الوطنية، نحن فلسطينيون شاء من شاء وأبى من أبى ولن يكون انتماءنا الوطني الا لهذه البقعة المقدسة من العالم التي نعيش فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا وفي وجداننا. ننتمي الى هذا المشرق العربي، ننتمي الى سوريا التي من واجبنا ان ندافع عنها، ننتمي الى العراق والاردن ومصر ولبنان، ننتمي الى هذه الارض التي فيها يستهدف الابرياء ويقتلون وتمتهن كرامتهم، ننتمي الى هذا المشرق العربي مهد الحضارات والثقافات الذي يراد تدميره خدمة للمشاريع الاستعمارية في عالمنا وفي منطقتنا نتضامن مع سوريا ومع العراق وليبيا واليمن، نتضامن مع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا وانحيازنا سيبقى دوما هو للانسان الذي يجب ان نكون الى جانبه في آلامه واحزانه ومعاناته. فلسطين هي وطننا وشعب فلسطين هو شعبنا وقضية الشعب الفلسطيني هي قضيتنا والقدس عاصمتنا الروحية والوطنية وسنبقى متمسكين بها مدافعين عنها وعن قدسيتها وروحانيتها ومقدساتها وهويتها العربية الفلسطينية. تذكروا فلسطين في صلواتكم، وتذكروا بأن ارض السلام سلامها مغيب بفعل المظالم التي تمارس بحق شعبنا".
قدم سيادته للطلاب وقد بلغ عددهم 40 طالبا وثيقة الكايروس الفلسطينية بنسختها الروسية، متحدثا عن اهدافها ومضامينها كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات ومن ثم كانت للوفد جولة داخل كنيسة القيامة.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق