اغلاق

المطران حنا: لن نتخلى عن مدينتنا المقدسة حتى وان تخلى عنها البعض

قام سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس يرافقه عدد من رجال الدين المسيحي بجولة تفقدية في البلدة القديمة من القدس شملت بعض حاراتها


سيادة المطران عطا الله حنا

وازقتها وشوارعها العتيقة، وقد كانت لسيادة المطران والوفد المرافق لقاءات مع عدد من السكان المقدسيين.
وقال سيادة المطران عطا الله حنا في كلمة ألقاها أمام عدد من وسائل الاعلام المحلية التي تواجدت في المكان بأننا "اردنا من خلال هذه الزيارة وهذه الجولة ان نطلق رسالة بإسم القدس الى حيثما يجب ان تصل هذه الرسالة وهي اننا باقون في مدينتنا رغما عن كل الظروف وسنبقى ندافع عن مقدساتنا وعن حضورنا وعن انتماءنا لمدينتنا المقدسة. علينا ان نكون في هذه الظروف موحدين وعلى قلب رجل واحد لكي نكون اقوياء في دفاعنا عن مدينتنا ومقدساتنا وابناء شعبنا في المدينة المقدسة. ان دماء شهداءنا هي عزيزة على كل واحد منا ونحن بدورنا نقول بأن شعبنا يعشق الحرية ومن حقه ان يعيش بحرية في وطنه، فنحن قوم ننتمي لهذه الارض ونعشق تربة بلادنا وننتمي لقدسنا ومقدساتنا ولن نتخلى عن انتماءنا لهذه الارض المباركة مهما اشتدت حدة المؤامرات والضغوطات الممارسة بحقنا. نلتفت الى اخوتنا المسلمين وهم في شهر رمضان ونقول لهم بأن المسيحيين والمسلمين في هذه الارض المقدسة هم ابناء شعب واحد ويدافعون عن قضية واحدة. علينا ان نكون معا وسويا في دفاعنا عن اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث الا وهي قضية الشعب الفلسطيني.
لن تذهب تضحيات شعبنا هدرا وثمرتها ستكون الحرية. ورسالة كنائسنا ومسيحيينا في صبيحة هذا اليوم بأن مدينتنا ستبقى مدينة السلام والمحبة والاخوة ولن يتمكن احد من تشويه طابع وصورة ورسالة مدينتنا".

"لن تغلق أبواب مدينتنا وستبقى مفتوحة لأبناءها الآتين اليها"
وأضاف:"لن تُغلق ابواب مدينتنا وستبقى مفتوحة لأبناءها الآتين اليها، فالقدس هي لأبناء شعبنا وهم فيها اصحاب الارض والمقدسات، نحن لسنا غرباء في مدينتنا ولسنا ضيوفا عند احد فالقدس لنا وستبقى لنا مهما كثرت المؤامرات الهادفة لاقتلاع القدس من الوجدان العربي والفلسطيني. ستبقى مدينة القدس في قلوبنا وفي عقولنا وفي افئدتنا، ولا يمكننا ان نتحدث عن فلسطين بدون القدس ولا يمكننا ان نتحدث عن القدس بدون فلسطين واجراءات ابعاد الفلسطينيين عن مدينتهم واقتلاعها من ثقافتهم وهويتهم ستبوء كلها بالفشل. رسالتنا اليوم بأن المسيحية في القدس هي عنصر اصيل من مكونات هذه المدينة وسيبقى المسيحيون والمسلمون معا في ساحات النضال من اجل الحرية. المسيحيون الفلسطينيون وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية وهم مدافعون حقيقيون عن وطنهم وقضية شعبهم وسيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني صوتا مناديا بالعدالة ومنحازا لقضية شعبنا الفلسطيني. نحيي شعبنا الفلسطيني وخاصة نذكر ابناء القدس الذين يدافعون عن مدينتهم ويتصدون للسياسات الاستعمارية الاحتلالية الاقصائية التي تستهدف عاصمتنا الروحية والوطنية. ندعو الى مزيد من الوعي والانتماء والحكمة والاستقامة والصدق فالقدس بحاجة الى اناس صادقين مستقيمين، القدس مدينة مقدسة وهي بحاجة الى ابناءها لكي يدافعوا عنها ولكي تكون مدينة سلام وحاملة رسالة وعنوانا للكرامة والحرية لابناء شعبنا. (احبوا بعضكم بعضا) هذا ما قاله المخلص في وقت من الأوقات وهذا ما نقوله اليوم في مدينة القدس، علينا ان نحب بعضنا بعضا وان نكون اسرة وعائلة واحدة، فالتعددية الدينية في مجتمعنا ليست سورا يفصل الانسان عن اخيه الانسان، الاسوار العنصرية هي من صنع الاحتلال اما نحن فيجب ان نبني جسور المحبة والاخوة والتواصل بين الاخ واخيه لان انتماءنا واحد وقضيتنا واحدة وهدفنا واحد وهو ان نعيش احرارا في وطننا".
وتابع:"رسالة كنائس القدس ومسيحييها في صبيحة هذا اليوم هي رسالة تأكيد على اخوّتنا ولحمتنا وتشبثنا وانتماءنا لمدينتنا المقدسة، ستبقى اجراس كنائسنا تقرع وتكبيرات مساجدنا تصدح في سماء القدس معبرة عن هوية القدس الحقيقية وتاريخها وتراثها، فالقدس مدينة لن يتمكن احد من تزوير تاريخها وتشويه صورتها وطابعها لان عراقتها هي اقوى من كل السياسات والممارسات الاحتلالية التي تستهدفها. لا تخافوا ولا تستسلموا ولا تقبلوا باولئك الذين يريدوننا ان نعيش في حالة احباط ويأس وقنوط، لقد تخلى عنا الكثيرون في هذا الوطن العربي اما نحن فلن نتخلى عن مدينتنا ولن نتخلى عن مقدساتنا حتى وان تخلى عنا البعض"، كما وجه سيادته "التحية لابناء القدس"، متمنيا بأن "تعود هذه المواسم علينا في الاعوام القادمة ونحن في وضع افضل مما نحن فيه اليوم".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اعلاميا من المكسيك
كما وصل الى المدينة المقدسة وفد اعلامي من المكسيك ضم عددا من ممثلي وسائل الاعلام المكسيكية ومراسلي وكالات الأنباء، وقد وصلوا في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وبهدف اعداد تقارير اعلامية عن الأوضاع في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية. استهل الوفد الاعلامي زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد المكون من 20 اعلاميا في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة داخل البطريركية في القدس القديمة.
رحب سيادة المطران بزيارة الوفد، مؤكدا بأن "هذه الزيارات انما تهدف الى توضيح الصورة الحقيقية لما يحدث في ارضنا المقدسة في مواجهة التضليل الاعلامي الذي يسيء لشعبنا ويجرم نضالنا من أجل الحرية، ان شعبنا الفلسطيني تعرض لنكبات ونكسات ومظالم لا عد لها ولا حصر ويحق لشعبنا ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم. القدس تتعرض لمأساة حقيقية في ظل ما يمارس بحقها وبحق مقدساتها ومؤسساتها، وهنالك الكثير من السياسات العنصرية الظالمة التي ترتكب بحق ابناء شعبنا ويجب على العالم ان يعرف حقيقة ما يحدث والا يكون ضحية الاعلام المغرض المشوه للحقائق الذي يسيء ويشوه صورة شعبنا الفلسطيني".

"وثيقة الكايروس الفلسطينية"
وضع سيادته الوفد في صورة الأوضاع في مدينة القدس، وقدم لاعضاء الوفد تقريرا تفصيليا من اعداد مؤسسة باسيا، كما قدم سيادته وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ورسالتها ومضامينها، مؤكدا بأننا "نتمنى بأن تصل رسالة الكايروس التي اطلقتها المبادرة المسيحية الفلسطينية الى كل مكان من عالمنا، نتمنى ان تصل هذه الرسالة الى كافة الكنائس المسيحية في عالمنا والى كافة شعوب الارض لاننا نريد ان يسمع العالم ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم وعن قضية شعبهم وعن قدسهم ومقدساتهم، نريد ان يصل الصوت المسيحي الفلسطيني الى كل مكان في هذا العالم وهنالك تيارات متصهينة معادية في عالمنا تسعى لحجب هذا الصوت. لقد دعيت قبل عدة اسابيع الى مؤتمر في واشنطن حول ما يتعرض له المسيحيون في المنطقة العربية وفوجئت بأن برنامج المؤتمر تضمن بأن اقوم بافتتاحه بدعاء وصلاة بدون ان تكون هنالك كلمة فقمت بالاحتجاج على هذا الموقف وقلت: بأن رسالة الكنيسة المسيحية في فلسطين يجب ان تصل للمؤتمرين فأصر منظموا المؤتمر على ان تقتصر المشاركة على صلاة افتتاحية فلذلك قمت بالاعتذار ولم اشارك في هذا المؤتمر الذي سعى القائمون على اعداده ان لا يُسمع صوت مسيحي فلسطيني من داخل فلسطين المحاصرة والمعذبة.
ان اللوبي الصهيوني في عالمنا يحرض علينا وعلى المبادرة المسيحية الفلسطينية لانهم لا يريدون ان يصل هذا الصوت الى عالمنا لانه صوت يزعجهم ويفند ادعائاتهم الباطلة والعنصرية والارهابية".

"المبادرة المسيحية الفلسطينية أطلقت لكي تكون صوتا صارخا باسم شعبنا"
وأضاف:"ان المبادرة المسيحية الفلسطينية اطلقت لكي تكون صوتا صارخا بإسم شعبنا وبإسم مسيحيي بلادنا الذين هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني، حاولوا اسكاتنا والتآمر علينا ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا فرسالة الكايروس وصلت الى سائر ارجاء العالم وقد تبنتها الكثير من الكنائس العالمية. لن نستسلم للمؤامرات والضغوطات التي تستهدف عدالة قضيتنا، نحن واعون لما يحاك ضدنا وضد شعبنا وما يخطط لمشرقنا العربي فقد اصبحت الصورة واضحة اليوم اكثر من اي وقت مضى، فالادارة الامريكية بشرتنا في وقت من الاوقات بالشرق الاوسط الجديد وها نحن اليوم بدأنا نلحظ ما هو هذا الشرق الاوسط الجديد الذي يريدونه، انهم يريدون شرق اوسط تسوده ثقافة الارهاب والعنف والقتل، يريدون شرق اوسط خال من المسيحيين ومن غيرهم من المواطنين، يريدون شرق اوسط تسوده الفوضى الخلاقة ، يريدون شرق اوسط لا يتحدثون فيه عن القضية الفلسطينية وعن القدس، يريدون تحويل امتنا العربية ومشرقنا العربي الى طوائف ومذاهب وقبائل وعشائر متناحرة فيما بينها لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم في منطقتنا. القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام في منطقتنا والشعب الفلسطيني لم ولن يستسلم لاولئك الذين يريدون تصفية قضيته العادلة وستبقى معنوياتنا عالية وارادتنا صلبة وسنبقى ندافع عن القضية الفلسطينية التي هي قضية الشعب الفلسطيني والامة العربية كما وانها قضية كافة احرار العالم".
قدم سيادته بعض الاقتراحات العملية لاعضاء الوفد حول "المواضيع التي يجب ان يتم تغطيتها ويشمل ذلك عوائل الاسرى والشهداء وكذلك زيارة بعض المخيمات والقرى والمدن الذي يمر بها جدار الفصل العنصري"، كما اكد سيادة المطران ضرورة ابراز ما يحدث في مدينة القدس بشكل خاص. كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اعلاميا من ممثلي وسائل الاعلام الكنسية المسيحية في اوروبا
التقى سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس  صباح اليوم بعد الانتهاء من القداس الالهي الذي اقيم في البطريركية وفد اعلامي يمثل عددا من وسائل الاعلام الكنسية المسيحية في اوروبا والذين وصلوا الى الاراضي المقدسة في زيارة هادفة للقاء مع عدد من رؤساء الكنائس المسيحية كما وسيزورون عددا من الرعايا المسيحية في المدن والبلدات الفلسطينية حيث سيقومون بإعداد تقارير اعلامية حول الحضور المسيحي في فلسطين.
وقد رحب سيادة المطران بالوفد الاعلامي المكون من 14 شخصا، مؤكدا "أهمية القدس ومركزيتها في الايمان والعقيدة المسيحية".
قال سيادته بأن "مدينة القدس تحتضن أهم المقدسات المسيحية وفي مقدمتها كنيسة القيامة التي تحتضن القبر المقدس بكل ما يعنيه في ايماننا وتراثنا وعقيدتنا وتاريخنا. القدس مدينة يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث وهي مدينة لها طابعها الخاص وفرادتها وعراقتها واصالتها فهي تتميز عن أي مدينة أخرى في العالم بما تحتويه من مقدسات وتراث انساني وروحي وحضاري. القدس مدينة يعتبرها ابناء شعبنا الفلسطيني بأنها العاصمة الروحية والوطنية لفلسطين ومدينة القدس تعتبر مدينة السلام ورسالتها دوما هي رسالة السلام والمحبة والاخوة ولكن سلام القدس مغيب بفعل ما يمارس بحق ابناء شعبنا من استهداف واضطهاد وسياسات وممارسات عنصرية".

"سلام القدس لن يكون الا بتحقيق العدالة"
وأضاف"|سلام القدس لن يكون الا بتحقيق العدالة في هذه المدينة المقدسة وانهاء الاحتلال وسياسات الفصل العنصري والقهر والظلم والاضطهاد الممارس بحق شعبنا الفلسطيني، لن يعود للقدس بهائها ومجدها وطابعها السلمي الا بتحقيق العدالة فيها ورفع الظلم عن شعبنا وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية. لا يمكننا ان نتحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين بمعزل عن شعبنا الفلسطيني، فالمسيحيين في هذه الديار ليسوا طائفة او جماعة او اقلية منعزلة عن محيطهم العربي الفلسطيني والانساني، المسيحيون الفلسطينيون هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني ومن يتحدثون عن فلسطين والقدس وينكرون عراقة الحضور المسيحي انما يشوهون تاريخ مدينتنا ويسيئون لهوية شعبنا، لا يمكننا ان نتحدث عن فلسطين بدون ابراز هذا التلاقي والعيش المشترك الاسلامي المسيحي فهذه هي ثقافتنا وثقافة شعبنا الفلسطيني الذي يدافع عن قضيته العادلة ويسعى لتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية والشعب الفلسطيني هو شعب واحد بمسيحييه ومسلميه والقدس عاصمتنا الروحية والوطنية بكافة مقدساتها الاسلامية والمسيحية. المسيحيون الفلسطينيون هم امتداد تاريخي للجماعة المسيحية الاولى التي قطنت في هذه الارض المقدسة، فالمسيحية انطلقت من ديارنا وكافة الاعمال الخلاصية التي قام بها المخلص تمت في هذه البقعة المقدسة من العالم، الانجيل كتب في بلادنا والرسالة المسيحية انطلقت من هذه الارض المقدسة الى مشارق الارض ومغاربها، ولذلك فإن القدس في الضمير والتراث والتاريخ المسيحي انما هي المركز الروحي المسيحي الاقدم والاعرق والاول في عالمنا، ومع احترامنا للمراكز الروحية شرقا وغربا تبقى كنيسة القدس هي ام الكنائس وتبقى كنيسة القدس هي الكنيسة الاولى التي شيدت في العالم والتي منها انطلقت رسالة الايمان وشعلة النور المقدس الى سائر الامم والشعوب".

"نحن جماعة ترفض التطرف والكراهية والعنصرية والعنف"
وتابع:"المسيحيون الفلسطينيون الباقون في وطنهم وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا أقلية وهم يفتخرون بتاريخهم وعراقة وجودهم وينادون دوما بالتلاقي والتعايش والمحبة والاخوة بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني. نحن جماعة ترفض التطرف والكراهية والعنصرية والعنف، نحن قوم نبشر دوما بما نادى به الفادي من قيم واخلاق ومبادىء سامية، نحن جماعة تؤمن بقيم العدل والسلام والمحبة والاخوة بين الناس بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او العرقية او المذهبية. المسيحيون الفلسطينيون متمسكون بإيمانهم ومدافعون حقيقيون عن قيم انجيلهم وهم يحبون وطنهم وينتمون الى فلسطين ارضا وشعبا وقضية وهوية وهم ينادون دوما بالحرية لشعبنا الفلسطيني. ان شهداء الشعب الفلسطيني هم شهداءنا جميعا والاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال هم اخوتنا وابناء شعبنا الذين نفتخر بتضحياتهم، فآلام الشعب الفلسطيني هي آلامنا واحزانه هي احزاننا وتطلعه نحو الحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة هو تطلعنا. نحن فلسطينيون ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني وسيبقى شعارنا الحرية لفلسطين، وعندما اطلقت المبادرة المسيحية الفلسطينية الوطنية كان هدفها هو ان يصل الصوت المسيحي الفلسطيني الى كل مكان في هذا العالم. هنالك من لا يعجبهم ان نتحدث عن فلسطين وقضيتها العادلة، هنالك من يريدوننا ان نتقوقع وان ننعزل عن محيطنا العربي وعن قضايانا الوطنية وقد اوجدوا لنا داعش وغيرها من المنظمات الارهابية لكي يمزقوا مجتمعاتنا ويدمروا بلداننا ولكي يدخلوا الخوف والقلق الى النفوس والقلوب، انهم يريدون ان يعيش المسيحيين في منطقتنا في حالة خوف وقلق وترقب وذعر، انهم يريدوننا ان نحزم امتعتنا وان نغادر بلادنا وهذا لن يحدث على الاطلاق لن نترك فلسطين ولن نترك هذا المشرق العربي ولن نترك انتماءنا الوطني ولن نتخلى عن حقنا في ان نعيش بحرية في اوطاننا".

"فلسطين هي أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث"
وأردف: "فلسطين هي أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ويستهدفها الاعداء بوسائلهم المعهودة وغير المعهودة وقد اوجدوا لنا حالة التوتر في منطقتنا العربية لكي لا يلتفت العرب الى فلسطين ولكي لا يهتموا بقضيتهم الاولى. مؤامرة كبيرة تتعرض لها القضية الفلسطينية وهنالك من يتاجرون ويتغنون بها وهنالك من يسعون لتهميشها وتصفيتها ولكن كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل لان عدالة قضية شعبنا هي اقوى من كل حبائلهم ومخططاتهم ومؤامراتهم. ان المسيحيين الفلسطينيين الباقين في وطنهم هم مدافعون حقيقيون عن قيمهم ورسالتهم ومبادئهم وهم مدافعون حقيقيون ايضا عن عدالة قضية شعبهم. الكنيسة في ديارنا ليست كنيسة الحجر بل كنيسة البشر فما يهمنا هو ليس فقط ان نحافظ على مقدساتنا بل ان نحافظ على الانسان الباقي في هذه الارض المقدسة. البارحة كنت اسمع احد رجال الاكليروس يقول بأننا نحن موجودون في هذه المدينة لكي نحافظ على القبر المقدس فقلت له بأن القبر المقدس هو الذي يحمينا ويحفظننا ويصوننا لانه مصدر البركة والنعمة والخلاص، فلسنا نحن الذين نحافظ على القبر المقدس بل القبر المقدس هو الذي يحمينا ويحفظنا. لا نريد ان تتحول الاماكن المقدسة الى متاحف يؤمها الحجاج والزوار من كل حدب وصوب بل وجب ان نحافظ على حضورنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة. اذهبوا الى المدن والقرى والبلدات الفلسطينية وزوروا كنائسنا والتقوا مع ابناءنا هناك لكي تستمعوا اليهم بشكل مباشر. نريد ان يسمع العالم صوتنا هذا الصوت الذي يحجبه الاعلام المغرض، نريد ان يصل صوت المسيحيين الفلسطينيين الى كل مكان في هذا العالم، وهو صوت ات من الارض المقدسة ، من ارض المهد والقيامة والبركة، ارض الفداء والشهداء".
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية كما قدم بعض التذكارات من كنيسة القيامة، كما وضع الوفد في صورة الأوضاع في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية، وقدم بعض الاقتراحات العملية حول القضايا التي يجب ان تتم تغطيتها في وسائل الاعلام المسيحية في اوروبا.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا برلمانيا المانيا
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا برلمانيا المانيا ضم عددا من البرلمانيين القادمين من ألمانيا للتضامن مع شعبنا الفلسطيني ومعهم شخصيات اعلامية وحقوقية. وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران الذي استقبل الوفد المكون من 17 شخصا وقد استقبلهم سيادته في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في القدس القديمة.
سيادة المطران رحب بزيارة الوفد، مؤكدا على "أهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي للتعرف على معاناة شعبنا عن كثب وللتعرف بشكل خاص على ما يحدث في مدينة القدس".
وقال: "إننا نثمن زيارتكم ونرحب بكم ونقول لكم ولكافة اصدقاء شعبنا في كل مكان بأننا سنبقى اوفياء لاصدقاءنا المنتشرين في كافة القارات ونحن نثمن المواقف المبدئية والاخلاقية والانسانية التي يتبناها اصدقاء فلسطين الذين يرفعون شعار الحرية لفلسطين في كافة الساحات. نحن نثمن ما يقوم به اصدقاءنا ونؤكد بأننا معنيون بأن تتسع رقعة اصدقاء شعبنا الفلسطيني في كل مكان. يجب ابراز عدالة القضية الفلسطينية في سائر ارجاء العالم والتصدي لكافة المحاولات الهادفة لتجريم النضال الوطني الفلسطيني من اجل الحرية، يجب ان يعرف العالم بأننا كفلسطينيين نحن اصحاب قضية عادلة ونضالنا من أجل الحرية هو نضال مشروع وليس ارهابا، يحق لشعبنا الفلسطيني ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم بعيدا عن سياسات التمييز العنصري والممارسات الاحتلالية التي تستهدف شعبنا بكافة مكوناته. يهمنا ان تتسع رقعة اصدقاء شعبنا في المانيا ونتمنى ان يسمع الشعب الالماني ما يقوله الفلسطينيون عن قضيتهم، ان لنا اصدقاء كثيرون في المانيا ونتمنى ان يزدادوا عددا وان تتسع رقعة اصدقاءنا في هذا البلد الذي يتميز بديمقراطيته ومدنيته ورقيه وتطوره".

"يؤسفنا ما تشهده الساحة الفلسطينية من انقسامات"
وأضاف:"نحن شعب رازح تحت الاحتلال ويريدنا الاعداء ان نستسلم وان نقبل بحلول غير منصفة هي في واقعها استسلام لما يمارس بحق شعبنا من قمع وظلم. لقد قلنا مرارا وتكرارا اننا مع السلام ولكننا نعتقد بأن السلام شيء والاستسلام شيء اخر فشعبنا الفلسطيني الذي عانى كل هذه السنين وتعرض لنكبات ونكسات ولمظالم لا عد لها ولا حصر لن يقبل بحلول غير منصفة ولا بد للحقوق السليبة ان تعود الى اصحابها الشرعيين. لا نكره احدا بناء على انتماءه الديني لاننا نرفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها ونرفض من يستغلون الدين لاغراض سياسية كما اننا نرفض ان يظلم اي انسان بناء على انتماءه الديني او خلفيته الثقافية او الاثنية. الفلسطينيون ظلموا لانهم فلسطينيين يحبون وطنهم ويعشقون تراب هذه الارض المقدسة، الفلسطينيون تعرضوا لكثير من المظالم التي ما زالت ماثلة امامنا حتى اليوم ونتمنى ان يتفهم العالم عدالة قضيتنا وان يكون الى جانبنا في سعينا من اجل ان نعيش احرارا في وطننا. يؤسفنا ما تشهده الساحة الفلسطينية من انقسامات، والانقسامات الفلسطينية هي ليست من صنع الفلسطينيين لوحدهم بل هناك جهات خارجية تؤجج هذه الانقسامات وترى انه من مصلحتها ان تبقى وان تتكرس هذه الانقسامات خدمة لمصالحها واجنداتها، وبالطبع فإننا نتمنى ان تزول هذه الانقسامات والتصدعات، كيف يمكن لنا ان نطالب العالم بأن يتضامن معنا ونحن منقسمون على انفسنا ولذلك وجب على الفلسطينيين العمل على انهاء هذه التصدعات التي لا يستفيد منها الا اعداءنا وهم يستثمرونها من اجل اجنداتهم ومصالحهم، كما ونطالب الجهات الخارجية التي تؤجج هذه الانقسامات ان تتوقف عن سياساتها هذه، فنحن شعب متمسك بعدالة قضيته ووحدتنا الوطنية هي أمر ضروري من أجل ان نكون اقوياء في دفاعنا عن قضيتنا التي هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد بكافة مكوناته".

"مسيحيون 100% وفلسطينيون 100%"
وتابع:"يؤلمنا ويحزننا ما يحيط بنا في مشرقنا العربي من محاولات ومخططات ومؤامرات لتفكيك دولنا العربية وتقسيم مجتمعاتنا والنيل من حضارتنا وثقافتنا ونحن نعتقد بأن ما يحدث في منطقة الشرق الاوسط انما تتحمل مسؤوليته جهات غربية وفي مقدمتها امريكا دون ان يعني هذا انه ليست هنالك جهات عربية متواطئة مع الغرب في مشروعها الاستعماري الذي يستهدف منطقتنا. اما الحضور المسيحي في مشرقنا العربي وفي فلسطين بنوع خاص فسيبقى حضورا له عراقته وجذوره العميقة في هذه المنطقة. المسيحيون في منطقتنا العربية كانت لهم ومازالت اسهاماتهم في الحياة الثقافية والفكرية والانسانية والاجتماعية والابداعية والوطنية، المسيحيون في فلسطين هم مسيحيون 100% وفلسطينيون 100% وهم مدافعون حقيقيون عن عدالة قضية شعبهم والمبادرة المسيحية الفلسطينية الوطنية ووثيقة الكايروس الفلسطينية انما هدفها الاساسي كان ومازال هو ان يسمع العالم ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم لا ما يقال عنهم من قبل الآخرين، فنحن مع شعبنا الفلسطيني في قضيته العادلة ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني، نحن مكون أساسي من مكونات فلسطين ولا يمكننا ان نتحدث عن فلسطين بدون ان نبرز بُعدها المسيحي وعراقة انتماء مسيحييها لوطنهم وارضهم المقدسة جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين".
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس، كما وتقريرا تفصيليا عن "أحوال مدينة القدس"، من اعداد مؤسسة باسيا.
كما قدم سيادته بعض الاقتراحات العملية بهدف "تفعيل النشاطات التضامنية مع الشعب الفلسطيني". كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات. اما اعضاء الوفد البرلماني الالماني فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته ووضوح رؤيته"، مؤكدين "تضامنهم مع الشعب الفلسطيني واهتمامهم بالتعرف على هذا الشعب ومعاناته وخاصة في مدينة القدس".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق