اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من طلاب جامعة بيرزيت

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدا من طلاب جامعة بيرزيت والذين وصلوا الى مدينة القدس في زيارة تفقدية للبلدة القديمة


سيادة المطران عطا الله حنا

من القدس وبهدف زيارة معالمها الدينية والتاريخية، وقد زار الوفد كنيسة القيامة والمسجد الأقصى ومن ثم استقبلهم سيادة المطران في البطريركية الأرثوذكسية في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة حيث كانت هنالك كلمة توجيهية لسيادته أمام الطلاب.
رحب سيادة المطران بزيارة الوفد الطلابي، وقال بأننا "نرحب بزيارتكم للقدس العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني، ونؤكد بأن هذه الزيارات إنما هي ضرورية ومهمة لكي يتعرف أبناء شعبنا على القدس هذه المدينة التي تحتضن تاريخا ايمانيا وروحيا وانسانيا ووطنيا عريقا ولكي نؤكد للقاصي والداني بأننا متمسكون بالقدس ولن تتمكن قوة في عالمنا من انتزاع القدس من وجداننا وثقافتنا وهويتنا الوطنية.
ما يحدث في مدينة القدس لا يمكن وصفه بالكلمات وهنالك مجزرة حضارية تستهدف مدينتنا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني حيث تُرتكب بحق مدينتنا الكثير من السياسات والممارسات الهادفة لتهميش الحضور العربي الفلسطيني فيها والنيل من مكانتها وتزوير تاريخها وطمس معالمها وتشويه صورتها وطابعها، فكل شيء عربي فلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة في ظل حالة انقسامات فلسطينية داخلية مخجلة ومؤسفة ومحزنة وتراشق اعلامي لا يستفيد منه الا اولئك الذين يسعون لتصفية قضيتنا والنيل من مكانة مدينة القدس وهويتها".

"القدس تبتلع يوما بعد يوم"

وأضاف: "القدس تُبتلع يوما بعد يوم والعالم يتفرج علينا والعرب منهمكون بصراعاتهم ونزاعاتهم وأوضاعهم الداخلية الكارثية.
إن الوضع الفلسطيني الداخلي والوضع العربي الكارثي انما جعل الاحتلال يمر في هذه الايام بمرحلة ذهبية من تاريخه، فما حدث في مدينة القدس في السنوات الأخيرة من استهداف وتعديات على مقدساتنا ومؤسساتنا الوطنية انما لم يحدث منذ ان تم احتلال المدينة المقدسة، فالسلطات الاحتلالية تستغل الاوضاع العربية الراهنة لكي تمرر مشاريعها في القدس، فما لم تتمكن من تمريره منذ احتلال هذه المدينة تسعى لتمريره خلال هذه الفترة. الصورة المحيطة بنا قاتمة والوضع العربي مأساوي وما يحدث في الساحة الفلسطينية الداخلية انما هو انعكاس للوضع العربي، يجب ان نعرف خطورة المرحلة التي نمر بها ولا يجوز ان نكون كالنعامة التي تخبئ رأسها في الرمال وتظن انها في مكان آخر، علينا ان نعرف اننا موجودون في مرحلة خطيرة والمؤامرات تستهدفنا وتحيط بنا وهنالك من يسعون لتصفية قضيتنا وانهائها بشكل كلي، ان ما يحدث في وطننا العربي انما هدفه الأساسي هو الهاء العرب بصراعات هامشية لكي لا يفكروا بقضيتهم الأساسية التي هي قضية فلسطين، اوجدوا لنا اعداء وهميين لكي ينسى العرب عدوهم الحقيقي، اوجدوا لنا صراعات مذهبية وقبلية وعشائرية لكي يفككوا مجتمعاتنا العربية وبدل من ان نكون امة عربية واحدة ان نتحول الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها".

"علينا أن نعرف خطورة الوضع الذي نمر به"
وتابع: "إن الوضع المأساوي الذي نمر به والحالة المتردية التي نشهدها لا يجوز لها على الأطلاق أن تؤدي بنّا الى حالة من اليأس والاحباط والقنوط، علينا ان نعرف خطورة الوضع الذي نمر به وجسامة التعقيدات التي تحيط بنا ولكن هذا لا يعني الاستسلام والضعف والتراجع والتخاذل، لسنا دعاة ضعف واستسلام وتخاذل بل نحن دعاة انتماء وثبات وصمود وتمسك بانتماءنا الوطني وقضيتنا الفلسطينية العادلة. السؤال الذي يجب ان نطرحه: ماذا يجب ان نفعل وما هو مطلوب منا؟ والجواب على هذا السؤال هو: اولا يجب ان نبقى متمسكين بانتماءنا العربي حتى وان تخلى عنا بعض العرب وتآمروا علينا وخططوا لتصفية قضيتنا، يجب ان نبقى متمسكين بانتماءنا الفلسطيني وان نفتخر بهذا الانتماء الوطني، ان تكون منتميا لفلسطين هذا يعني انك ابن هذه الارض المقدسة التي تتوق الى تحقيق العدالة وشعبها رازح تحت الاحتلال ويحق له ان ينعم بالحرية مثل باقي شعوب العالم ، علينا ان نتمسك بثوابتنا الوطنية التي لا تباع ولا تشترى وهي ليست مطروحة للمساومة في مزاد علني، فلا تنازل عن حقنا في ان نعيش احرارا في وطننا ولا تنازل عن فلسطين وعاصمتها القدس ولا تنازل عن حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم".

"ليس مطلوبا من الشعب الفلسطيني أن يتنازل عن ثوابته ومطالبه العادلة"
وأردف سيادته قائلاً:"إن الأوضاع الكارثية التي نمر بها في منطقتنا العربية يجب ان تجعلنا أن نكون اكثر لُحمة ووحدة واخوّة ودفاعا عن قضيتنا الوطنية العادلة التي يسعى الاعداء لتهميشها واضعافها وتصفيتها. لا يجوز ان نستسلم لاولئك الذين يريدون اغراقنا في مستنقعات اليأس والقنوط والاحباط فنحن اصحاب قضية عادلة ولا يضيع حق وراءه مطالب.
واذا ما كانت الاوضاع الراهنة ليست مواتية لكي تتحقق طموحاتنا وتطلعاتنا الوطنية فلنترك هذه القضية للاجيال الصاعدة لكي تواصل مسيرة النضال من أجل الحرية، ليس مطلوبا من الفلسطينيين ان يتنازلوا عن شيء، ليس مطلوبا من الشعب الفلسطيني ان يتنازل عن ثوابته ومطالبه العادلة، فلنحافظ على هذه الثوابت حتى وان كنا غير قادرين على تحقيقها في ظل الظروف الراهنة وان المستقبل لنا ولا يمكن للشر ان يبقى وان يستديم فكل شر له بداية وله نهاية. انتم أمل المستقبل، انتم قادة المستقبل فكونوا على قدر كبير من المسؤولية ولا تنحرفوا ولا تتأثروا بما يحيط بنا من محاولات هادفة للنيل من عزيمتنا وثباتنا ومحبتنا لوطننا".

"فلسطين بحاجة إليكم فلا تتخلوا عنها"
وخاطبهم قائلاً:"فلسطين بحاجة اليكم فلا تتخلوا عنها لانكم اذا ما تخليتم عن فلسطين (لا سمح الله) كأنكم تخليتم عن انفسكم وانسانيتكم وانتماءكم وثقافتكم وكرامتكم، كونوا على قدر كبير من الصدق والاستقامة والرصانة والوطنية الصادقة، الصادقين المستقيمين المتحلين بالقيم والاخلاق والمبادىء السامية هم القادرون على خدمة وطنهم والنهوض بقضيتهم العادلة. فلسطين بحاجة الى من يضّحي من أجلها وليس الى من يضّحي بها من أجل اهدافه واجنداته ومصالحه الشخصية .
ضعوا مصلحة الوطن اولا، ضعوا الانتماء الوطني اولا قبل اي انتماء فصائلي او حزبي، ففلسطين هي لنا جميعا ومن أجل فلسطين يجب ان تذوب كل المصالح الانية والشخصية والفصائلية وغيرها. احبوا بعضكم بعضا وكونوا نموذجا متميزا بالوحدة الوطنية والاخاء الديني، واننا اذ نهنىء اخوتنا المسلمين بشهر رمضان نقول للمسيحيين والمسلمين الفلسطينيين معا بأنكم ابناء هذه الارض انتم ابناء فلسطين وانتم امل المستقبل فحافظوا على حضوركم ورسالتكم وقوموا بواجبكم تجاه وطنكم وتجاه بعضكم البعض".
اما الوفد الطلابي من جامعة بيرزيت والمكون من 40 طالبا فقد شكروا سيادة المطران على "كلمته وترحيبه وحرصه الدائم على قضية شعبه وخاصة في مدينة القدس".
وقد اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات ثم قدم بعض المنشورات التي تتحدث عن مدينة القدس.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من عائلات الشهداء والاسرى المقدسيين
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدا من عائلات الشهداء والأسرى من المدينة المقدسة. وقد استقبلهم سيادة المطران في البطريركية الأرثوذكسية مرحبا بزيارتهم، ومهنئا اياهم بشهر رمضان، ومؤكدا على "أهمية ثباتنا وصمودنا في المدينة المقدسة ودفاعنا عن مقدساتها ووجهها الحضاري والانساني والروحي والوطني".
عبر سيادته عن "تضامنه الكامل مع عائلات الشهداء والأسرى في مدينة القدس بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام"، مؤكدا بأنه "من واجبنا الانساني والاخلاقي والوطني أن نقف الى جانب هذه الأسر وان نكون الى جانبها وان نتضامن معها بشكل فعلي. لا يجوز التخلي عن عائلات وأسر الشهداء والأسرى تحت أي ظروف او ضغوطات او ابتزازات بل يجب ان نكون جميعا الى جانب هذه الشريحة العزيزة على قلوبنا والتي يجب ان نكون معها وذلك لاعتبارات انسانية واخلاقية ووطنية".
وقد تم التداول في هذا اللقاء في "أحوال عائلات الشهداء والأسرى في المدينة المقدسة"، كما جرى التأكيد على "ضرورة رفض أية ضغوطات أمريكية او غربية هادفة لوقف المساعدة المقدمة لعائلات الشهداء والأسرى ولا يجوز التخلي عن هؤلاء تحت أي ظرف من الظروف".
سيادة المطران قدم للوفد بعض الاقتراحات والأفكار العملية حول أحوال هذه العائلات. اما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته ووقوفه الدائم الى جانب عائلات الأسرى والشهداء في المدينة المقدسة".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من مجلس الكنائس النرويجية
وصل الى المدينة المقدسة وفد من مجلس الكنائس النرويجية ضم عددا من رؤساء وممثلي الكنائس النرويجية وعددا من نشطاء حقل الدفاع عن حقوق الانسان ومواجهة آفة العنصرية.
وقد وصل الوفد المكون من 20 شخصا الى مدينة القدس بهدف لقاء عدد من رؤساء الكنائس المسيحية وشخصيات فلسطينية كما وسيزورون عددا من المدن والقرى الفلسطينية.
استهل الوفد زيارته لمدينة القدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الذي رحب بزيارة الوفد ووضعه في "صورة الأوضاع في مدينة القدس حيث تحتفل السلطات الاحتلالية بذكرى مرور 50 عاما على ما يسمونه (بتوحيد القدس) وهذه الذكرى تعني بالنسبة الينا احتلال مدينة القدس".

"الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان"
تحدث سيادته عن "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي ترتكب بحق ابناء شعبنا في المدينة المقدسة حيث ان مقدساتنا مستباحة ومؤسساتنا الوطنية مهددة وابناء شعبنا الفلسطيني يعاملون كالغرباء في مدينتهم. مهرجانات صاخبة تقيمها السلطات الاحتلالية في القدس في ذكرى احتلالها في محاولة هادفة لتشويه طابع وصورة المدينة المقدسة ولكنني اود ان اقول لكم بأن مهرجاناتهم واحتفالاتهم لن تغير من طابع مدينتنا التي ستبقى مدينة السلام وستبقى مدينة نعتبرها بأنها العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا. ان السلطات الاحتلالية تستغل حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي وتستغل حالة التوتر في منطقتنا العربية وهي تسعى لتمرير مشاريعها في القدس، القدس مهددة في هويتها وتاريخها وطابعها والاحتلال اتخذ خطوات متسارعة بهدف تغيير ملامح القدس وهو يستغل الاوضاع الكارثية في المنطقة العربية والسلطات الاحتلالية تسعى لتمرير سياساتها في القدس، ما لم تتمكن السلطات الاحتلالية من تمريره في السنوات الماضية تسعى لتمريره الآن".

"هناك حملة تشويه وتزوير لتاريخ القدس"
وأضاف: "هنالك حملة تشويه وتزوير لتاريخ القدس، وهنالك محاولات لتجريم النضال الفلسطيني من أجل الحرية ووصم النضال والكفاح الوطني بالارهاب وهو ليس كذلك. نتمنى من الكنائس المسيحية في العالم ان تتعرف على معاناة شعبنا كما انكم مطالبون بان تتعرفوا على المسيحيين الباقيين في ديارهم رغما عن كل الظروف والاحوال التي حلت بهم، نريدكم ان تكونوا الى جانب كنائسنا ومسيحيينا لكي تكتشفوا بأن المسيحيين الفلسطينيين هم محافظون على وجودهم وبقاءهم ورسالتهم وايمانهم وانتماءهم لوطنهم وقضية شعبهم، نريدكم ان تتعرفوا على شعبنا الفلسطيني لكي تكتشفوا بأم العين بأن ابناء فلسطين ليسوا جماعة من القتلة والارهابيين كما يصورنا الاعلام الغربي المغرض بل شعبنا هو شعب متحضر ومثقف وواعي، انه شعب رازح تحت الاحتلال ويعشق الحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام. ان تضامنكم مع فلسطين وشعبها المظلوم هو تضامن مع المسيحية في مهدها، هو تضامن مع الحق والعدالة ونصرة المظلومين والمتألمين. ان التضامن مع الشعب الفلسطيني هو واجب اخلاقي وانساني وروحي، ويؤسفنا ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تهميش ومن محاولات هادفة لتصفية هذه القضية التي هي أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث".

"مخطئ من يظن أنه قادر على تصفية القضية الفلسطينية"
وتابع: "مخطئ من يظن انه قادر على تصفية القضية الفلسطينية لانها قضية شعب يعشق الحرية، مخطئ من يظن ان شعبنا سيستسلم وسيتراجع، فالمؤامرات التي نتعرض لها والمحاولات الهادفة لتصفية قضيتنا لن تجعلنا الا اكثر ثباتا وتمسكا بوطننا وقضيتنا ونضالنا من أجل الحرية. لسنا دعاة حروب وعنف وقتل بل نحن دعاة سلام مبني على العدالة، ومشكلتنا تكمن في ان هنالك سياسيين في الغرب يتغنون بكلمة السلام الجميلة ولكنهم لا يتحدثون عن العدالة ولا يتحدثون عن انهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني لحقوقه، لا يمكننا ان نقبل بسلام هو في واقعه استسلام، لا يمكننا ان نقبل بسلام لا يعيد الينا حقوقنا ويحقق تطلعات وأمنيات شعبنا الفلسطيني. لقد اصبحت كلمة السلام عند بعض السياسيين (كذبة كبرى) للتغطية على سياساتهم المنحازة للاحتلال وممارساته. من يقول انه يريد السلام يجب ان يتحدث عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن حقه في الحرية وفي القدس وفي فلسطين واولا وقبل كل شيء حق العودة الذي يريدنا الاعداء ان ننساه وانا أود ان اقول لكم بأن كل فلسطيني هو متمسك بحق العودة التي هي مسألة في صلب القضية الفلسطينية".
قدم سيادته للوفد تقريرا عن "أوضاع المسيحيين في فلسطين والمنطقة العربية وعن علاقة الكنائس المسيحية مع بعضها البعض وعن العلاقة المسيحية والاسلامية"، كما قدم وثيقة الكايروس الفلسطينية وبعض المنشورات الأخرى التي تتحدث عن مدينة القدس، كما أجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات كما قدم بعض الاقتراحات العملية لكي تكون خارطة طريق مستقبلية لنشاطات مجلس الكنائس النرويجية.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من وجهاء وشخصيات مدينة الخليل
وفي سياق متصل، وصل الى المدينة المقدسة وفد من شخصيات ووجهاء مدينة الخليل وذلك بمناسبة الجمعة الثالثة من شهر رمضان وقد ضم الوفد 60 شخصية من مدينة الخليل، وقد استهلوا زيارتهم للمدينة المقدسة بلقاء سيادة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة.
رحب سيادة المطران في كلمته بزيارة الوفد، مقدما التهنئة بشهر رمضان، ومؤكدا على ان "مدينة القدس بالنسبة الينا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد انما هي عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية. نستقبلكم بكل محبة ونؤكد لكم بأن أيادينا ممدودة وقلوبنا مفتوحة من اجل  نتعاون معا وسويا في خدمة هذه الارض المقدسة وفي الدفاع عن مقدساتها وشعبها المظلوم، شعبنا شعب رازح تحت الاحتلال ويحق له ان يدافع عن وطنه وان يناضل من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية في هذه الارض المقدسة".

"نحييكم باسم كنائس القدس ومسيحييها"
وأضاف:"نحييكم بإسم كنائس القدس ومسيحييها ونؤكد لكم ما نقوله دوما لكل الزائرين ولكل الذين يأتون الينا او نذهب اليهم بـأن شعبنا الفلسطيني هو شعب واحد يناضل من اجل اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث وقد كان النموذج الفلسطيني وما زال متميزا في الوحدة الوطنية والعيش المشترك وثقافة الانتماء لهذه الارض المقدسة التي ننتمي اليها جميعا مسيحيين ومسلمين. رسالتنا اليكم بإسم كنائسنا هي رسالة سلام ومحبة واخوة ونحن نعتقد بأننا مطالبون اليوم اكثر من أي وقت مضى بأن نكون جميعا في خندق واحد في الدفاع عن كرامتنا وحريتنا وقضيتنا التي يتأمر عليها الاعداء ويخططون لتصفيتها والنيل من عدالتها. اعداءنا يجرمون نضال شعبنا من أجل الحرية، اعداءنا يسعون للاساءة الينا ولعدالة قضيتنا ويشوهون صورة الشعب الفلسطيني، ولكن وبالرغم من كل هذه المحاولات لن ينجح اعداءنا في النيل من عزيمتنا واصرارنا على ان نناضل معا وسويا من اجل استعادة حقوقنا وتحقيق ما يصبوا اليه شعبنا الفلسطيني من حرية في هذه البقعة المقدسة من العالم".

"علينا أن نكون موحدين وأن نرفض كافة الانقسامات"
وتابع:"علينا أن نكون موحدين وأن نرفض كافة الانقسامات والتصدعات التي لا يستفيد منها الا الاعداء، علينا ان نكون في حالة تعاون دائم لان المخاطر المحدقة بقضيتنا لا يمكن وصفها بالكلمات وهنالك حاجة لمزيد من الوعي والصدق والاستقامة والوطنية والرصانة لكي ندافع عن قضيتنا العادلة ولكي نتصدى لكافة المؤامرات والمحاولات الهادفة لتصفية هذه القضية. فلسطين بحاجة اليكم وبحاجة لكل ابناءها في كل مكان، فلسطين بحاجة الى أناس صادقين مؤتمنين يتحلون بالوعي والحكمة والرصانة والوطنية الصادقة ، فلسطين بحاجة لكل من يضحي في سبيلها وكلنا مطالبون بأن نضحي في سبيل هذه القضية التي هي قضيتنا جميعا، فلسطين بحاجة الى من يضحي من أجلها وليس الى من يضحي بها من اجل مصالحه واجنداته واهدافه الشخصية. نرحب بكم في كنيسة القيامة التي دخلها في وقت من الاوقات الخليفة عمر بن الخطاب حيث كان في استقباله بطريرك القدس صفرونيوس، نرحب بكم في اقدس مكان مرتبط بالايمان والعقيدة المسيحية، فكنيسة القيامة والقبر المقدس بالنسبة للمسيحيين في كل مكان انما هي قبلتنا الاولى والوحيدة والمكان الذي يتمنى كل مؤمن في هذا العالم ان يحج اليه وان يصلي فيه. نحن سعداء بوجودكم في مدينة القدس لأن زيارتكم في شهر رمضان وفي غيرها من المواسم انما تدل على تعلق شعبنا بمدينته المقدسة ومقدساته، انها تدل على تعلق شعبنا الفلسطيني بالقدس عاصمة روحية ووطنية له رغما عن كل اجراءات الاحتلال وسياساته وقمعه وممارساته بحق شعبنا الفلسطيني".

"نحن لسنا بضاعة مستوردة من الغرب"
المسيحيون في هذه الديار لم يتخلوا في يوم من الأيام عن انتماءهم لوطنهم ومحبتهم الدائمة لهذه الارض المقدسة وشعبها وحرصهم على تكريس ثقافة الوعي والوحدة والاخوّة والتلاقي بين كافة مكونات شعبنا. المسيحيون في هذه الديار هم شركاءكم في الانتماء لهذا الوطن، نحن ننتمي الى وطن واحد وندافع عن قضية واحدة والمسيحيون في بلادنا هم اصيلون في انتماءهم لهذه البقعة المقدسة من العالم التي اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو الانسان. المسيحيون في بلادنا هم قلة في عددهم بسبب ما ألّم بهم وبشعبنا الفلسطيني ولكنهم ليسوا اقلية ويرفضون ان ينظر اليهم كذلك، نحن لسنا اقليات في اوطاننا، نحن لسنا بضاعة مستوردة من الغرب ولسنا جماعة أوتي بها من هنا او من هناك، نحن ننتمي الى الأمة العربية وننتمي للشعب الفلسطيني فهذه هي هويتنا وهذا هو تراثنا وهذا هو انتماءنا. مرجعيتنا ليست في الغرب ونحن لا نتوقع من الغرب ان يكون في يوم من الأيام حاميا للمسيحيين، فما يهم الغرب هو مصالحه السياسية والاستعمارية حتى وان كان هذا على حساب المسيحيين وغيرهم من المواطنين، نحن لا نراهن على الغرب ونعرف جيدا ما هي اطماعه ومخططاته وسياساته في ارضنا المقدسة وفي مشرقنا العربي، نحن نراهن على اخوتنا المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني وفي الانتماء العربي الفلسطيني ونحن نعتقد بأن افراغ المنطقة العربية من مسيحييها انما هي خسارة لهذا المشرق بكل مكوناته، انها خسارة للمسيحيين والمسلمين على السواء".

"سلام من القدس الى أهلنا في الخليل"
وأردف:"نحن نراهن على تاريخنا وعلى عراقة وجودنا وايماننا وتشبثنا بانتماءنا ورسالتنا، ان جذورنا عميقة في هذه الارض المقدسة، وفلسطين هي مهد المسيحية وهي ارض المحبة والسلام وحاضنة اهم مقدساتنا. المسيحيون الفلسطينيون هم صوت صارخ في برية هذا العالم في الدفاع عن العدالة والحق ونصرة المظلومين، انحيازنا سيبقى لفلسطين رغما عن كل الآلام والجراح والمعاناة التي تحيط بنا، انحيازنا سيبقى لهذ المشرق العربي وحضارته وتاريخه وهويته ونحن نتمنى بأن تتوقف الاضطرابات ومظاهر العنف والارهاب التي تحيط بنا وان يكون العرب موحدين في دفاعهم عن قضاياهم الوطنية وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني. كل التحية لأهلنا في الخليل حيث الحرم الابراهيمي الشريف، وابينا ابراهيم الخليل هو عنصر يوحدنا ويقربنا فالديانات التوحيدية نصفها دوما بأنها الديانات الابراهيمية لاننا كلنا نكرم ابينا ابراهيم الخليل الذي له مكانة خاصة في دياناتنا وتراثنا وتاريخنا. سلام من القدس الى أهلنا في الخليل، سلام من كنائس القدس ومسيحييها الى اخوتنا المسلمين في كل مكان، ورسالتنا دوما ستبقى رسالة محبة واخوة وتلاق بين الانسان واخيه الانسان، علينا ان ننبذ معا وسويا مظاهر العنف والارهاب والتحريض والكراهية والعنصرية، علينا ان نوحد صفوفنا في مواجهة اولئك الذين يتآمرون علينا ويخططون لتقسيمنا لكي يمرروا مشاريعهم الاستعمارية في بلادنا وفي منطقتنا".
أما الوفد الاسلامي القادم من الخليل فقد وجهوا كلمة شكر لسيادة المطران على "كلماته واستقباله ورغبته الصادقة في توحيد الصفوف"، وقالوا: "إننا نثمن مواقفك ودفاعك الدائم عن فلسطين وشعبها وعن القدس ومقدساتها وسعيك الدائم من أجل تكريس ثقافة الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد، لك سلام من مدينة الخليل وأهلها مع تقديرنا لمواقفك وانسانيتك وجهودك فأنت علم من اعلام فلسطين والامة العربية وداعية المحبة والاخوة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق