اغلاق

تصافحوا فإن المصافحة تذهب الشحناء، بقلم محمد سلطان-الطيرة

قال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}(199) سورة الأعراف.وقال تعالى {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}(85) سورة الحجر.


الشاب محمد سلطان

قال تعالى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (22)سورة النور
قال تعالى {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (134) سورة آل عمران
قال تعالى {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }(43)سورة الشورى.
و
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء"
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) متفق عليه.

ما يثير النفس ويغضب الانسان منا أن تجدنالا نهتم في ساعة الغضب الا بالانتقام والنيل من الخصم بشتى الطرق وننسى ما أمرنا به ديننا الرائع وعقيدتنا السمحة وعاداتنا العربية الأصيلة من تسامح ولين ومودة ومرونة .
قال الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه. ما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه

وقال الشاعر العربي:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * فلطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم * ومن لك بالحر أن يحفظ اليدا
إذا ما الذنب وافى باعتذار * فقابله بعفوٍ وابتسام
ولا تحقد وان ملئت غيظاً * فإن العفو من شيم الكرام

ما أروع أن نقضي الحياة بدون مشاحنات وصراعات وخلق المشكلات  ولكن كيف والاعتذار مفقود والكبر قيد القلوب ..
وعزة النفس اصبحت مقدمة على اجر الله المكتوب.. لا احتساب للأجر  بالعفو عند الزلل.
وما اقصى ذاك الشعور عندما يكون بين الاخوة وبين الاحباب وبين الاصدقاء..
فمن السهل على الكثير ان يحب ان يؤاخي لكن من الصعب عليه العفووالاعتذار عند الزلل والخطأ فما اروع ان نصفى السرائر ونزيل الاضغان ونحسن الظن ونسير بهذه الحياة نحمل المشاكل والاعباء ونلقيها فى بحر النسيان حينها يجتاحنا شعور بالسعادة . شعور مرهف نابض بالحب العميق الذى استقر في اضلع الاحبة فنتمنى رؤيتهم لنخبرهم ونشعرهم بعتابنا واعتذارنا.عتاب يجسد المشاعر المجروحة واعتذار يصف احاسيسها المنكوبة مما حدث، حينها تتحول تلك الضغائن والاحقاد الى لمسات دافئة وحانية ورائعة تقرب القلوب المتحابة في خالقها وتربطها برابط الاخوه الايمانية
الحقة في الله جل وعلا بمودة وألفة ..
ثم يتصافح و يتعانق المتحابون بكل رقة، مبادرين بالاعتذار الجميل ليقول كل واحد منهم للآخر لا يغضبك يا اخي سوء تصرفي تجاهك فأنا احمل لك من الحب ما لا يستطيع حمله أحد ولكنها ساعة غضب،ولا يضيق صدرك بزلات وغلطات اخيك فانما ذاك من طمعي في تسامحك وسعة صدرك وتجاوزك عن زلاتي.
ما اروعه من اعتراف بين الاحباب والاخوة والاصدقاء حين يتكون التآلف .. وتتجلى المحبة بكل روعتها.. وتتحول تلك الضغائن والأحقاد الى روافد تصب فى بحر المحبة وتصبح ينابيع متدفقة ترطب القلوب  وتطهر النفس وتنمي الروح .. وما اروع ان نشم عبير التسامح ونرتوي من رحيق المحبة.. فتمتلىء القلوب بفيض محبتنا في الله.

مقالات

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك