اغلاق

حفل إختتامي في مركز نوى للموسيقى والفنون في الطيبة

ما زلت أذكر تلك اللحظة التي انسدلت بها يافطة مركز نوى من على سطح أحد مباني بلدتي العزيزة الطيبة لتعلن بها موعد افتتاحية المركز الموسيقي.


صور من الاحتفال
 
وما زلت أذكر تلك الأحلام والآمال التي بدأت ترافقني وتتسابق لذهني بأن أرى ولدي يدخل هذا المبنى طالباَ ابداعهم وعطائهم الموسيقي. لطالما امنت بأن الموسيقى هي لغة الانسانية في كل زمان, هي سر الوجود تداعب الفنان, هي الدمعة من جوف عين الانسان وان الموسيقى أرقى ما قد صاغه الوجود عبر الأزمنة وتبقى تلك اللغة الجليلة بين الورى حيث يفهمها الجميع ولا يغبها شيء. لذا فجل ما أردت وجل ما أقدمت اليه منذ حين هو أن يأخذ ابني قسطاَ من هذه اللغة الساحرة الجليلة.
مركز نوى للموسيقى والفنون هو مشروع ريادي ثقافي فني، بادروا اليه الفنان الموسيقي غسان بيرومي ونسرين جبارة. يعرف عنهم بعملهم ومبادراتهم الثقافية الفنية والإجتماعية في مدينة حيفا والشمال، من أجل التنمية الإجتماعية وتطوير الإنتاج والمشهد الفني الموسيقي في المجتمع العربي الفلسطيني كما في مدينة الطيبة والمنطقة.
وقد أقيم مؤخرا في مدينة الطيبة في قاعة المسرح البلدي في البلدية حفل اختتامي لمركز نوى للموسيقى والفنون بمناسبة إنهاء السنة الدراسية الاولى لطلاب المركز. تخلل الحفل العديد من العروض الموسيقية التي أنعمت الحضور بألحانها الراقية من خلال معزوفات شتى دأب الطاقم الموسيقي بالمركز على تعليمها وتذويتها لدى أطفالنا وأبنائنا الأعزاء.
شهد الحضور بهذا الحفل تنوعا كبيرا طال في ذلك تعدد أجيال العازفين, أساليب العروض الموسيقية وتعدد الآلات الموسيقية المستعملة لذلك، فكانت هناك اوركسترا الة التشيلو, الجيتار والكمان, وعروض فردية لعزف البيانو والآلات الوترية . ولعل أشد ما أبهرنا في تلك الأمسية الرائعة كانت تلك القيم والمعايير العظيمة التي تخللت العروض وتجلت للحضور كالانضباط, التشارك والمشاركة. الاحتواء ,التمعن والانسجام الشاعري اللامتناهي بين جميع الحاضرين من أولياء أمور,عازفين وطاقم. فإن  دل على شيء فقد يدل على العلاقات التعليمية والتربوية التي تميز بها هذا المركز خلال هذه السنة .

مركز نوى يجمع بين أجيال عدة
لقد استطاع مركز نوى ان يجمع بين أجيال عدة مختلفة, متباعدة بالسنين, فنرى أفراد الفرق الموسيقية يداعبون الصغير ويحتوونه, ويحترمون الكبير ويكنون له كل التقدير, ونرى الأم والأبن يعلوان نفس المسرح مع أحلام وطموحات مختلفة ولكن مع هدف موسيقي مشترك.
وكم كان فخر أبنائنا كبيرا عندما ارتقى معلموهم المسرح لتداعب أناملهم أوتار الاتهم الموسيقية لتطربنا بمعزوفة "عطر الغجر" للموسيقار انور براهام. ولم يقتصر عطاؤهم على ذلك بل منوا علينا بإستضافة الفنانة ميرا عازر من مدينة الرملة التي قدمت لنا بصوتها الحنون الذي داعب مشاعرنا وأحلامنا في تلك الامسية, أغنية "يا عاشق الورد" للموسيقار زكي ناصيف.  كل ذلك كان قبل توزيع الشهادات,  لعلها عند البعض قطعة من الورق خطت عليها بضعا من الكلمات ولكن معناها كان أسمى بكثير من ذلك ,انها تلك القيم التي ذكرت, انها تلك المهارات التي اكتسبت انها الرقي الاجتماعي والفكري من أجل الموسيقى فالموسيقى سر الوجود.
يجدر بالذكر ان المركز دأب على اتباع أنشطة مختلفة لإيصال رسالته الفنية الموسيقية, فإلى جانب الدروس الخصوصية التي تمت داخل جدران مركزهم المبجل, فقد اقيمت ورشات جماعية اخرى لأجيال مختلفة . كما وقد طالت فنونهم رياض أطفالنا بالطيبة لينثروا بذور الموسيقى والفنون  بفكرهم الخصب ,هذا بالإضافة الى إقامة أمسيات موسيقية وإستضافة فنانين وعروض موسيقية التي تميزت بتنوع طابعها الموسيقي وانسجامه . ومشاركة طلاب المركز بعروض موسيقية من إنتاج عمل مركز نوى  الذي يدعم ويرعى المواهب الواعدة من الطيبة والمنطقة.  وبذلك نكون شاهدين على ما أعطاه "مركز نوى للموسيقى والفنون " خلال فترة وجيزة تميزت بالرقي الموسيقي وبتنوعه الخلاب وطاقمه المميز.



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك