اغلاق

سرقة المقابر بالصين مُغرية .. ما طقوس الدفن القديمة ؟!

سرقة المقابر بالصين عمل مُربح، فالمغريات واضحة إذ يُمكن لثمن تمثالٍ برونزي جميل يعود لسلالة تشين أو هان أن يجعلك تشتري منزلاً كبيراً.



يقول تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، إنه مع وصول أسعار بعض الآثار الصينية إلى عشرات الملايين من الدولارات، ضرب فيضانٌ من اللصوص الباحثين عن الثراء السريع، سواءٌ كانوا هواةً أو محترفين، الريف الصيني.
عام 2016، أبلغت وزارة التراث الثقافي الصينية عن 103 حالات من حالات نبش المقابر وسرقة الآثار الثقافية.
منتصف العام 2015، أعلنت وزارة الأمن العام وفق صحيفة alwatannews عن إلقاء القبض على أكثر من 170 لص مقابر، ونجاحها في استرداد 1168 قطعة أثرية تاريخية.

وحينها قدرت وزارة قيمة القطع الأثرية المنهوبة بأكثر من 500 مليون يوان (80 مليون دولار أميركي)، حيث تم استردادها في أكبر ضربة من نوعها ضد الجريمة منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، وذلك بمشاركة أكثر من 1000 رجل شرطة بحسب الوزارة.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عن وزارة الأمن قولها "إنه يُشتبه بقيام لصوص المقابر بحفريات غير قانونية في نيوخهليانغ، موقع من العصر الحجري الحديث في مقاطعة لياونينغ بشمال شرقي البلاد، حيث ألحقت أنشطتهم أضراراً جسيمة بالموقع.

وتشمل القطع الأثرية المستردة التنين اليشمي الملتف، أحد أقدم التمثيلات المعروفة "للطوطم" الصيني.
وذكرت الشرطة أن لصوص المقابر الذين ينتمون إلى 10 عصابات لديهم تقسيم واضح للعمل يغطي العملية كلها من الحفر إلى المبيعات.

ويشتبه وفق alwatannews بتورط أربعة علماء آثار في المشاركة في سرقة المقابر، وبيع القطع الأثرية المنهوبة.
لكنَّ الجانب السلبي لحضارةٍ يمتد تاريخها لأكثر من 5 آلاف عام هو انتشار مواقع التراث الثقافي في كل مكان، مما يجعل حماية هذه المواقع حمايةً شاملة أمراً شبه مستحيل.

نهب 8 من بين كل 10 مقابر بالصين
ويعتقد خبراءٌ أنَّ هناك الكثير من الحالات التي لم تُكتشف بعد. ويقول الخبراء إنَّ اللصوص، سواءٌ كانوا قُدامى أو معاصرين، قد نهبوا ثماني مقابر من بين كل عشرةٍ في الصين. فالمشكلة متفشيةٌ للغاية لدرجة أنَّ القضاء عليها صار شبه مستحيل.


كيف كانت طقوس الجنائز؟
لأكثر من ثلاثة آلاف عام، وفق نيويورك تايمز التزم الحُكام والنبلاء الصينيون بعمل طقوسٍ جنائزية، بما في ذلك دفن الموتى مع بعض الأشياء لاستخدامها في الحياة الأخرى. ووفقاً لعصر المتوفى، ورتبته، وثروته، يمكن أن تشمل قائمة الأشياء المدفونة معه كل شيء، كأقراص اليشم، والأواني البرونزية، وحتى صناديق الورنيش، والتماثيل الفخارية المُزججة.
ولدى سرقة المقابر في الصين تاريخٌ قد يكون طويلاً، ففي القرن الثاني قبل الميلاد، كانت سرقة المقابر واسعة الانتشار لدرجة أنَّ النص الصيني الكلاسيكي "لوشيه تشونشيو" الذي جُمِعَ حوالي عام 239 قبل الميلاد، دعا إلى تخفيف نفقات دفن الموتى لردع اللصوص، حتى ضريح الإمبراطور الصيني الأول، تشين شي هيونغدي، الذي يحرسه جيش الطين الشهير، يُشاع أنَّه يحتوي على مجموعةٍ من الفخاخ المتفجرة بهدف ردع اللصوص المُحتملين.

صارت سرقة المقابر ظاهرةً ثقافية شعبية. وأثارت سلسلة روايات الخيال العلمي "Grave Robbers’ Chronicles" التي انتشرت عبر الإنترنت، والتي كتبها المؤلف نانباي سانشو، ويحكي فيها عن مغامرات شابٍّ يسرق المقابر، ضجةً كبيرة بعد ظهورها للمرة الأولى في عام 2006. ومنذ ذلك الحين، قُدِّمت العديد من العروض التلفزيونية والأفلام التي تحكي أيضاً عن سرقة المقابر، ومن بينها فيلم "Mojin: The Lost Legend" الذي أخرجه المخرج الصيني ورشان، وفيلم "Chronicles of the Ghostly Tribe" من إخراج المخرج الصيني لو تشو وان.
وقال لو، مخرج فيلم "Chronicles of the Ghostly Tribe" عن هوس الجمهور بأفلام سرقة المقابر: "هناك فضولٌ طبيعي يحيط بالعالم الخارق، أو الخيالي، أو المجهول".

وكجزءٍ من إعداد الفيلم، التقى لو بلصوص مقابرٍ أخبروه ببعض أساليب السرقة الخاصة بهم. وقال "لو" إنَّ نقاشه معهم كان مُزعجاً للغاية لدرجة أنَّه تعمَّد تجنُّب تصوير مشاهد سرقة المقابر أثناء العمل خلال إعداد الفيلم.
وأضاف لو: "قُلت لنفسي: هذه مجرَّد سرقة واضحة، وليست رومانسية على الإطلاق، وهؤلاء الأشخاص ليسوا أبطالاً".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من غرائب وعجائب اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق