اغلاق

القدس: قرية قلنديا تستذكر مرور عام على هدم المنازل

استذكرت قرية قلنديا شمال القدس، "مجزرة الهدم" التي نفذتها السلطات الإسرائيلية في ساعات الليل بتاريخ 25-7-2016 وحتى ساعات صباح اليوم التالي، محولةً 11 بناية


الأعلام الفلسطينية ترفرف على ركام أحد المنازل في قرية قلنديا

تضم 36 شقة سكنية -معظمها مأهول أو قيد التجهيز للسكن- إلى أكوام من الركام، والتي تلتها سلسلة من حملات الهدم الواسعة المشابهة في قلنسوة بالمثلث وأم الحيران بالنقب.
فقد توجه أصحاب المنازل المهدمة وأسرهم اليوم، إلى أطلال منازلهم بمناسبة الذكرى السنوية الأولى وأعادوا نشر صور "المجزرة" على شبكات التواصل الاجتماعي، مستذكرين هول الحدث، وانهالت الدموع من الكبار والصغار، رغم مشاعر الكبرياء والصبر، حيث أكدوا "صمودهم وعزمهم على إعادة بناء تلك المنازل رغم إجراءات الاحتلال".

"سارعنا بإجراء اتصالات للتحرك قانونيًا"
رئيس مجلس قروي قلنديا السابق الأستاذ يوسف عوض الله، استذكر الحادثة قائلا:"في ساعات مغرب ذلك اليوم الأسود، تلقيت اتصالات من أهالي القرية بوجود أوامر هدم، سارعنا بإجراء اتصالات للتحرك قانونيًا، وبعد وقت قليل، فوجئنا بالمئات من جنود الاحتلال ترافقهم عشرات الجرافات، يحتشدون عند المدخل الشرقي للقرية، فطلبنا من الأهالي عبر سماعات المسجد التجمع لحماية المنازل".
وأضاف عوض الله:"فتحوا البوابة الموجودة في جدار الفصل العنصري الذي يخنق القرية، فكان الأهالي لهم بالمرصاد. حينها، طلبت من الجنود الحديث مع قائد القوة المقتحمة بصفتي رئيس المجلس فأبلغني أن هناك قرارات بالهدم وأن علينا إخلاء المكان والانسحاب فورا وإلا سيرتكبون في الموجودين مجزرة كما يجري في سوريا، فرفضنا الإخلاء واشتبكنا معهم، رغم أننا عزّل وهم مدججون بشتى أنواع الأسلحة، إذ اعتدوا على الأطفال والكبار وحتى الصحافة بالضرب وإطلاق قنابل الصوت والغاز، وأخلوا المنازل ومحيطها بالقوة، ثم شرعوا بالهدم".

"وضعنا كل ما نملك..كل شقاء العمر"
بدوره، قال الناطق باسم أصحاب المنازل المهدمة، صلاح عجالين: "وضعنا كل ما نملك.. كل شقاء العمر، في بناء منازلنا بهذه القرية الوادعة ولم نكن نتوقع للحظة أن تقدم سلطات الاحتلال على هذه الجريمة، فالأراضي التي قمنا بالبناء عليها هي ملكنا وامتداد للحيز العمراني في القرية، وهي موجودة خلف جدار الفصل العنصري وبعيدة عنه بما يكفي تجنبا لذرائعهم المعروفة".
وأضاف: "هدموا أحلامنا. مازال يترتب علينا التزامات مالية كبيرة حتى عام 2020؛ فنحن ندفع الدفعات المترتبة علينا للمقاولين رغم أن المقابل أصبح لا شيء (...) أحلام الأبناء والآباء والأمهات وتعب السنين دمرتها عنجهية الاحتلال".
وذكر عجالين بمرارة: "عند الهدم توالت الوفود وحضر مسؤولون من جهات عديدة. سمعنا وعودًا طيبة، وللأسف لم يساعدنا أحد باستثناء وزارة شؤون القدس مشكورة التي صرفت إعانات مالية محدودة لتدبير أمورنا واستئجار منازل بدل التي هدمت.. أملنا أن نجد من الجهات الرسمية والعربية والدولية من يساعدنا على بناء منازل لنا في قريتنا من جديد".

"كانت تستعد للسكن في البناية مع أبنائها"
المواطنة أم مصطفى التي هدم لأولادها بناية تضم عددا من الشقق، أشارت إلى "الألم الذي ينتابها كلما مرت من قرب البناية المهدومة، حيث كانت تستعد للسكن في البناية مع أبنائها، لكن الاحتلال قتل آمالهم وفرحتهم بشقاء العمر الذي راح فجأة".
واستذكرت أم مصطفى أيضا شقيقها الراحل تيسير حسين الذي هدم منزله في مجزرة الهدم، حيث توفي قبل عدة أسابيع، قائلة: "بنى منزله وكان يستعد للسكن فيه. فجأة هدم المنزل وقتلوا حلمه. ضاقت عليه الدنيا ومن شدة الحزن المكبوت لديه تدهورت صحته إلى أن توفي نهاية شهر رمضان الماضي إثر ذبحة صدرية.. الله يرحمك يخوي".

"ذريعة البناء دون تراخيص"
وذكر التقرير أن "السلطات الإسرائيلية نفذت مجزرة الهدم بذريعة البناء دون تراخيص، مع أنها لا تقدم أي خدمات في المنطقة منذ أكثر من 10 سنوات، حيث قامت بهدم المنازل بعد 24 ساعة فقط من توزيع أوامر هدم إدارية لجزء من المنازل التي هدمت، وتعمدت إخفاء هذه البلاغات في مواقع غير ظاهرة خلف البنايات، متعمدة عرقلة المواطنين من التوجه للقضاء لوقف الهدم".
وأشار إلى أن "سلطات الإشراف على البناء القدس هدمت بنايتين من ضمن الـ11 بناية آنذاك رغم أنهما ليستا من ضمن صلاحيتها القانونية، حيث توجدان في المنطقة المسماة "C" وكانتا قيد إجراءات الترخيص لدى سلطات "الإدارة المدنية" الإسرائيلية في "بيت إيل"، في تجاوز فاضح ليس للقانون الدولي فحسب بل وحتى للقانون الإسرائيلي الاحتلالي ذاته".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق