اغلاق
شو شباب ؟ شو صبايا؟اين فنان او فنانة هو الأفضل برأيكم في العالم العربي؟
مجموع الاصوات 578

حكاية عجوز فلسطيني .. بقلم: د. أسامة مصاروة، الطيبة

"جدّي انتَظِرْ" صرختْ مُحذّرةً نغَمْ..


د. اسامة مصاروة

"متوتِّرٌ وضْعُ المدينةِ في الحرم،
لا تخرُجَنْ! لا يُجْدي التَنكُّرُ للهَرَم،
يكفيكَ ما بكَ منْ همومٍ أو سقمْ."
 
"هيّا اتركيني، لستُ بالمُتخاذِلِ،
لستُ الذي يرضى بأيِّ تنازُلِ،
لا تستهيني، بانتفاضِ مناضلِ،
أوْ تستَخفّي بانبعاثِ مقاتلِ."
 
"خُذْني إذًا، فهناكً معْ أحرارِنا
نحمي ربوعَ بلادِنا وديارِنا،
والقدسُ رمزُ كَيانِنا وَفَخارِنا
بالروحِ نفديها وَعزْمِ قرارِنا."
 
خرجا معًا حتى انتْتَهتْ بِهما الطريقْ
عندَ الحواجزَ حينما شبَّ الحريقْ
وبنادقٌ للموتِ أعياها البريقْ
وقنابلٌ للغازِ تحْتَبِسُ الشهيقْ
 
زرعَ الغريبُ ظلامَهُ في كلِّ بابْ
خُطَطٌ رعاها لا رقيبٌ أو حسابْ
عربٌ! أَتسْأَلُ أيْنَهمْ؟ ماتَ الجوابْ
وَقَضتْ كرامتُهمْ فأحياها الشبابْ
 
رَفَضوا الخَنا بكبارِهمْ وصغارِهمْ
تَركوا منازلّهمْ ودفءِ دِثارِهِمْ
نَبذوا الأَنا وتّمسّكوا بقرارِهمْ
وَسعوْا لصدِّ الغاصبينَ وَنارِهِمْ
 
أدّوا الصلاةَ على الثرى بكرامَةِ
رصّوا الصفوفَ بِصلابَةٍ وصَرامةِ
رفضوا المذلّةَ وانْحناءِ القامةِ
وتسلّحوا بشجاعةٍ وشهامةِ
 
"لا تقتربْ جدّي ولا تتصادمُ،
معً منْ أيا جدّي هنا تتفاهمُ؟
باللهِ عدْ، فالوضعُ قد يتفاقمُ،
وبدونِ عذرٍ رُبّما يتأزّمُ."
 
غضِبَ العجوزُ وقال :"ويلَكِ لم تعِ
ما قلتُهُ لكِ قبلَ أن تأتي معي.
إنْ لمْ تعِ فتحمّليني واسمعي:
إمّا نناصِرُ بعضَنا أوْ ترْجَعي."
 
"كيفَ الرجوعُ وَقُدْسُنا مُسْتنْفرَهْ،
والعربُ صمتُهمو كَصمتِ المقْبرَهْ،
برعوا أجادوا قدْسَنا في الثرثرَهْ،
لا عُذْرَ ينْفُعُهمْ وما من مغفِرَهْ."
 
وقفَ العجوزُ يصُدُّ كيدَ الغادِرينْ
وبِدونِ خوفٍ ردَّ شرَّ الماكِرينْ
وبعزّةِ المُتَوكِّلينَ الصابرينْ
سقَطَ العجوزُ سقوطَ قومٍ ظافرينْ..




لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق