اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من طلاب جامعة بيرزيت

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدا طلابيا جامعيا من جامعة بيرزيت والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تضامنية مع


سيادة المطران عطالله حنا

ابنائها ولزيارة مقدساتها ومعالمها التاريخية.
وقد استهل الوفد الطلابي زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران الذي رحب بزيارتهم، مؤكدا "أهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي تأكيدا على تعلقنا وتشبثنا وانتماءنا بالمدينة المقدسة ودفاعنا عن مقدساتها". استقبل سيادته الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم استمع الوفد الى كلمة سيادة المطران.
اشاد سيادته في كلمته "بجامعة بيرزيت هذه المؤسسة الاكاديمية الفلسطينية المتميزة والتي قدمت لفلسطين شخصيات وطنية بارزة وقيادية".

"انتصار بكل ما تعنيه الكلمة من معاني"
قال سيادته بأننا "سعداء بوجودكم في مدينة القدس وقد تمكنتم من الوصول الى المدينة المقدسة بالرغم من كل الحواجز والمعيقات الاحتلالية التي تحيط بمدينتنا، اتيتم وانتم تحملون معكم رسالة التضامن مع القدس وابناءها اولئك الذين تصدوا بوحدتهم وصلابة موقفهم لاجراءات الاحتلال التي استهدفت المسجد الاقصى، وقد ادى الموقف المقدسي الصلب الى تراجع الاحتلال وانتصار المقدسيين وهذا الانتصار يمكننا ان نصفه بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح ونتمنى ونسأل الله بأن تتحقق انتصارات اخرى وصولا الى ما يصبوا اليه شعبنا الفلسطيني من حرية واستقلال وتحقيق لطموحاته وتطلعاته وثوابته الوطنية. لا يجوز تقزيم هذا الانجاز الذي تحقق كما انه لا يجوز ايضا المبالغة، فما تحقق هو انتصار بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ولكن ابناء القدس وابناء فلسطين مصممون على السير الى الامام بخطى حثيثة حتى يعود الحق السليب الى اصحابه ويزول الاحتلال وينعم شعبنا بالحرية التي يستحقها والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام. نذكر شهداءنا بكل فخر واعتزاز ونوجه التحية لاسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال وهم ابطال الحرية كما ونوجه التحية لشعبنا الفلسطيني لان هذا الانتصار الذي تحقق هو انتصار لشعبنا ولامتنا العربية ولكافة اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم".

"لا يحك جلدك الا ظفرك"
وأضاف:"لقد قلنا في وقت من الأوقات (لا يحك جلدك الا ظفرك) وقد اثبت المقدسيون خلال الايام الماضية صحة هذه المقولة اذ اننا قادرين كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد بوحدتنا واخوتنا وحكمتنا وتعاضدنا وتشبثنا بانتماءنا الفلسطيني نحن قادرون من خلال ذلك على تحقيق كثير من الانتصارات. رسالة القدس اليكم والى شباب فلسطين في كل مكان بأن: لا تفقدوا الامل ولا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نكون في حالة احباط ويأس وقنوط، رسالة القدس لابناء شعبنا بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب ومهما كثرت المؤامرات والتحديات والسياسات الهادفة لتصفية قضية شعبنا فإن كل هذه المؤامرات ستتحطم بوعي وحكمة ولحمة شعبنا. ايها الاحباء لا توجد هنالك قوة في هذا العالم قادرة على تصفية القضية الفلسطينية ونحن نعلم علم اليقين بأن هنالك مؤامرات تستهدفنا وتستهدف وجودنا وعدالة قضيتنا ولكن كل هذه المحاولات ستفشل فشلا ذريعا لان القضية الفلسطينية هي قضية شعب يعشق الحرية. رسالتي اليكم ولكافة شباب فلسطين بأن حافظوا على انفسكم وتمسكوا بالقيم والاخلاق والمبادىء الانسانية والروحية والوطنية السامية، كونوا على قدر كبير من الحكمة والاستقامة والصدق لانكم انتم قادة المستقبل وانتم اولئك الذين ستواصلون مسيرة هذا الشعب نحو تحقيق امنياته الوطنية وفي مقدمتها حق العودة واستعادة القدس وانهاء الاحتلال لكي يعيش شعبنا بحرية وكرامة وسلام في وطنه مثل باقي شعوب العالم".

"فلسطين قضية تجمعنا جميعًا"
وتابع:"فلسطين بحاجة اليكم فلا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نكون غارقين في مستنقعات اليأس والاحباط والقنوط والاستسلام، لا تستسلموا ولا تتراجعوا ولا تخافوا لاننا جميعا ندافع عن أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث وفي دفاعنا عن الحق الذي ننادي به لا يجوز لأي واحد منا ان يتراجع او ان يتردد او ان يخاف، كونوا ثابتين في مواقفكم وفي انتماءكم لوطنكم، ونحن نفتخر بكم وبمواقفكم وحضوركم الدائم في الدفاع عن القضايا الوطنية وخاصة فيما يتعلق بمدينة القدس. فلسطين بحاجة اليكم والقدس تناديكم، فلسطين بحاجة الى من يضحي من أجلها وليس الى من يضحي بها من اجل مصالحه واجنداته واهدافه الشخصية. ضعوا اولا الانتماء الوطني لان فلسطين تجمعنا جميعا بغض النظر عن انتماءاتنا الدينية او الحزبية او الفصائلية، فلسطين قضية تجمعنا جميعا ويجب ان نكون موحدين في دفاعنا عن هذه القضية لان المستفيد الحقيقي من الانقسامات هو الاحتلال الذي يريدنا ان نكون مشتتين ومشرذمين ومفككين لكي يتسنى له تمرير مشاريعه في القدس وفي اقدس بقعة من العالم التي اسمها فلسطين. نرحب بكم في كنيسة القيامة، نرحب بكم بإسم كنائسنا ومسيحيينا وستبقى أجراس كنائسنا في القدس وفي فلسطين تصدح في سماء بلادنا مؤكدة على عراقة وجودنا وجذورنا العميقة في هذه  الارض المقدسة، ستبقى اجراس كنائسنا تقرع مع تكبيرات مساجدنا مؤكدة على اخوتنا ولحمتنا وتعاضدنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة وشعبها المناضل من أجل الحرية". وضع سيادته الوفد في "صورة التطورات في مدينة القدس، كما وقدم للوفد تقريرا عن "أحوال المدينة المقدسة" من اعداد مؤسسة باسيا، ومن ثم اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات. 
اما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته ووضوح رؤيته"، مثمنين "دوره في القدس وحرصه الدائم على تكريس ثقافة الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من أبناء الرعية الارثوذكسية في الاردن

كما وصل الى المدينة المقدسة وفد من أبناء الرعية الارثوذكسية في الاردن وذلك في زيارة حج الى الاماكن المقدسة في فلسطين، وقد التقى الوفد مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس حيث استمعوا الى محاضرة وحديث روحي من سيادته.
سيادة المطران رحب في مستهل كلمته بالوفد، مؤكدا "أهمية هذه الزيارات لكي يتعرف ابناء كنيستنا على معالم مدينة القدس ولكي يتعرفوا ايضا على تراث كنيستهم وعلى أهم المواقع الدينية والتاريخية في هذه الارض المقدسة".
قال سيادته في كلمته بأن "فلسطين الارض المقدسة هي صغيرة في مساحتها وحجمها ولكنها كبيرة بالرسالة الروحية والانسانية التي تحملها، نفتخر بانتماءنا لفلسطين وشعبها الأبي المناضل من أجل الحرية، كما اننا نفتخر بإنتماءنا للقدس المدينة المقدسة التي نعتبرها قبلتنا الاولى والوحيدة وحاضنة اهم مقدساتنا. تمسكوا بقيمكم الايمانية، تعرفوا على تاريخ وتراث كنيستكم ولكن بعيدا عن الطائفية والتقوقع والانعزال عن قضايانا العربية. نريد لابناء كنيستنا في كل مكان ان يكونوا ملحا وخميرة ومصدر خير وبركة لبلدانهم ولمجتمعاتهم وللاماكن التي يقطنون فيها".

"المسيحية في هذا المشرق العربي عي مكون أساسي"
وأضاف:"المسيحية في هذا المشرق العربي هي مكون أساسي من مكونات هذا المشرق الحضارية والتاريخية والتراثية والانسانية وبهاء وجمال منطقتنا العربية لن يكون الا من خلال هذا التلاقي وثقافة المحبة والاخوة والوحدة الوطنية بين كافة مكونات امتنا العربية مسيحيين ومسلمين. اتيتم من الاردن الشقيق ونحن بدورنا نحيي الاردن ملكا وحكومة وشعبا، اتيتم الى فلسطين لكي تزوروا الاماكن المقدسة ولكي تعبروا عن تضامنكم مع شعبنا المناضل من اجل الكرامة والحرية واستعادة الحقوق السليبة. قبل ايام شاهدنا في مدينة القدس نموذجا متميزا في الوحدة الوطنية والتآخي الديني بين كافة مكونات شعبنا، شاهدنا المسيحيين والمسلمين معا يدافعون عن القدس ومقدساتها ويدافعون عن المسجد الاقصى، فهذه هي ثقافة شعبنا الذي تميز دوما عبر تاريخه بوحدة ابناءه في الدفاع عن الوطن وفي الدفاع عن القدس وفي الدفاع عن القضية الفلسطينية التي نعتبرها اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث. لقد عبرنا عن تضامننا مع المسلمين وكنا الى جانبهم في باحات الاقصى لاننا نعتقد بأن ألمنا واحد ومعاناتنا واحدة واولئك الذين يستهدفون الاقصى هم ذاتهم الذين يستهدفون مقدساتنا واوقافنا المسيحية. لقد وجهت القدس ندائها ورسالتها الى كافة ارجاء العالم بان شعبنا سيبقى فيها موحدا في دفاعه عن مقدساتنا  وعن عدالة قضية شعبنا".

"نحن في فلسطين ندافع عن قضية واحدة وننتمي لشعب واحد"
وتابع:"ان اولئك الذين يعتدون على الأوقاف والمقدسات الاسلامية هم الذين يسعون ويعملون من أجل ابتلاع اوقافنا المسيحية. نحن في فلسطين ندافع عن قضية واحدة وننتمي لشعب واحد ولسان حالنا يقول: (مسلمون ومسيحيون من أجل القدس) ومن اجل فلسطين ومن أجل الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية. المسيحية في فلسطين هي نبتة اصيلة جذورها عميقة في هذه الارض، المسيحية انطلقت رسالتها من هذه الارض المقدسة، هنا تمت كافة الاحداث الخلاصية، هنا شيدت الكنيسة  الاولى، في بلادنا اهم الاماكن المقدسة المسيحية التي ترتبط بإيماننا وعقيدتنا وتراثنا وتاريخنا. احبوا كنيستكم ومن احب كنيسته احب اخيه الانسان لان كنيستنا تنادي دوما بثقافة المحبة والرحمة والاخوة، تعرفوا على تراث كنيستكم وافتخروا بانتماءكم لهذه الكنيسة الام التي جذورها عميقة في تربة هذه الارض المقدسة، ومهما تآمروا علينا وخططوا لتصفية اوقافنا وعقاراتنا وتهميش حضورنا فسنبقى في هذه البقعة المقدسة من العالم، مؤكدين على عراقة وجودنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة، لن يتمكن احد من النيل من عزيمتنا وارادتنا وانتماءنا لوطننا وشعبنا. اقول لكم احبوا بعضكم بعضا وكونوا اسرة واحدة في دفاعكم عن الحق وفي دفاعكم عن قيم المحبة والاخوة والسلام، احبوا بلدكم كما كنتم دوما اوفياء لهذا البلد وكونوا مصدر خير وبركة وسلام لمجتمعكم وللمحيطين بكم".

"نحن نحب وطننا وننتمي الى شعبنا"
وأردف :"أقول لابناء رعيتنا الارثوذكسية في هذه الارض المقدسة بأننا اصبحنا قلة في عددنا ولكننا لسنا اقلية، نحن نحب وطننا وننتمي الى شعبنا، نحب كنيستنا وننتمي اليها والى تاريخها وتراثها ورسالتها. احيي ابناء رعيتنا في الاردن واحيي بنوع خاص الكهنة الاجلاء وجميع مسؤولي المؤسسات الارثوذكسية، فكنيستنا الارثوذكسية في الاردن ومؤسساتها وهيئاتها لها حضور مميز في المجتمع الاردني، بارككم الرب الاله وحفظ لنا الاردن وحفظ لنا فلسطين كما نسأله تعالى من أجل ان تتحق العدالة في هذه الارض المقدسة وان ينال شعبنا الفلسطيني ما يستحقه من حرية وكرامة واستقلال. لكم جميعا تحية سلام ومحبة من ابناء القدس المرابطين فيها والمدافعين عن مقدساتها، القدس ترحب بكم وكلنا نرحب بكم ونحن سعداء بوجودكم ونتمنى بأن يبارك الرب الاله حجكم وان يتقبل صلواتكم وادعيتكم".
كما وضع سيادته الوفد في "صورة ما يحدث في القدس"، كما تحدث سيادته عن "الحضور المسيحي في هذه المنطقة"، واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات. كما وزع سيادة المطران بعض المنشورات الروحية على الوفد.
اما اعضاء الوفد المكون من 50 شخصا فقد شكروا سيادة المطران على "كلماته وتوجيهاته وحضوره الدائم في الدفاع عن الحضور المسيحي في المشرق العربي، كما ودفاعه الصلب عن القضية الفلسطينية فلك التحية والاحترام من ابناء رعيتنا في الاردن الذين يثمنون مواقفك ورسالتك وحضورك الروحي والوطني الرائد". حسب قولهم.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من الرعية الارثوذكسية في بيت ساحور
واستقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة بيت ساحور والذين شاركوا في القداس الصباحي في البطريركية ومن ثم التقوا مع سيادة المطران وذلك للتداول حول جملة من القضايا الكنسية والوطنية.
سيادة المطران عطا الله حنا رحب بوفد ابناء الرعية الاتين من مدينة بيت ساحور "هذه المدينة الجميلة التي تتميز بثقافة ورقي ابنائها وانتمائهم لكنيستهم ووطنهم".
قال سيادة المطران بأننا "مطالبون كأبناء للكنيسة الارثوذكسية في هذه الارض المقدسة بأن نحافظ على ايماننا وتراثنا وانتماءنا لكنيستنا رغما عن كل التحديات، فكنيستنا هي كنيسة وطنية بامتياز وهي كنيسة مرتبطة بهذه الارض المقدسة، انها كنيسة عريقة لها جذورها التاريخية في هذه البقعة المقدسة من العالم، ولذلك فإننا ندعو ابناءنا الى ان يكونوا متشبثين بقيمهم الايمانية وانتماءهم لكنيستهم الام بعيدا عن الفكر الطائفي وبعيدا عن الانغلاق والانعزال عن قضايا امتنا وشعبنا، قبل ايام اعلنت كنائس القدس ومسيحييها تضامنهم مع الاقصى ومع المسلمين الذين تستهدف مقدساتهم وذلك انطلاقا من ايماننا بالوحدة الوطنية التي تجمعنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد، وكذلك لاننا نعتقد بأن اولئك الذين يستهدفون المقدسات الاسلامية هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية، كلنا مستهدفون وكلنا يراد تصفية وجودنا والنيل من تاريخنا وتراثنا وهويتنا وذلك وجب علينا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد ان نكون موحدين في دفاعنا عن مقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية التي يستبيحها الاحتلال ويسعى لابتلاعها بوسائله المعهودة والغير المعهودة وبأدواته التي نعرفها جميعا".

"القضية الفلسطينية يتآمر عليها الكثيرون"
وأضاف: "نحن نعيش في مرحلة عصيبة، فالقضية الفلسطينية يتآمر عليها الكثيرون بهدف تصفيتها وهنالك من يسعون لضرب معنويات الشعب الفلسطيني، اعداءنا يريدوننا ان نستسلم لسياساتهم وممارساتهم، اعداءنا يريدوننا ان نغرق في مستنقعات اليأس والاحباط والقنوط، ولكن رسالة القدس خلال الايام الماضية كانت واضحة المعالم، القدس قالت كلمتها واكدت لجميع من يعنيهم الامر بأن ابناء الشعب الفلسطيني هم قادرون على الانتصار وهم قادرون على تحقيق مطالبهم بوحدتهم ولحمتهم وحكمتهم واستقامتهم وتمسكهم بمطالبهم العادلة. لقد قلنا في وقت من الاوقات (لا يحك جلدك الا ظفرك) ونكرر هذا القول اليوم ولا تتوقعوا ان يأتينا طوق النجاة من أي مكان في هذا العالم، النصر نصنعه بأيدينا ولكن هذا يحتاج الى اناس صادقين حكماء مؤتمنين مستقيمين، المنافقون والكاذبون لا يمكنهم ان يقدموا شيئا لبلدهم سوى الكذب والنفاق ونحن نلحظ بأن الكذب والنفاق اصبح ثقافة رائجة في مجتمعنا كما اننا نلحظ في بعض الأحيان بأن الخيانة اصبحت عند البعض وجهة نظر ولذلك وجب علينا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين ان نكون على قدر كبير من الحكمة والمسؤولية والرصانة والوطنية الصادقة لكي نتمكن من تحقيق ما نصبو اليه من حرية وكرامة واستقلال".

"نحن كمسيحيين قادرون على أن نحافظ على أوقافنا وعقاراتنا"
وتابع:"لقد تمكن المسلمون من الدخول الى الاقصى بعد اصرارهم على عدم القبول بما يفرضه الاحتلال ونحن كمسيحيين نحن قادرون على ان نحافظ على اوقافنا وعقاراتنا التي تسرق في وضح النهار ولكن هذا يحتاج الى كثير من الوعي والمسؤولية كما انه يحتاج الى اناس صادقين محبين لكنيستهم ومدافعين عن الحق دون ان يخافوا من احد. كم نحن بحاجة الى اولئك الصادقين المستقيمين الحكماء في هذا الزمن الرديء الذي تسوده ثقافة الكذب والنفاق والجهل، كم نحن بحاجة الى اناس يتحلون بالوطنية الصادقة في هذا الزمن الذي اصبح فيه البعض يتاجرون بالوطن وبدل من ان يضحوا من اجل فلسطين هم مستعدون لكي يضحوا بفلسطين من اجل مصالحهم واهدافهم واجنداتهم. ما حدث خلال الايام الماضية في القدس كان نموذجا متميزا ومدرسة يجب ان يتعلم منها الكثيرون، لا يجوز لنا ان نستسلم لما يُرسم لنا ويخطط من قبل الاحتلال، نحن قادرون على افشال كافة المشاريع الاحتلالية الاستعمارية بوحدتنا واخوتنا وتضامننا، فلسطين بحاجة الى من يضحي من أجلها وليس الى من يضحي بها من أجل مصالحها واجنداته الشخصية. افتخروا بانتماءكم للمسيحية المشرقية الحقة التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة وكنيستكم في بيت ساحور اسمها كنيسة الآباء والاجداد ونحن بدورنا مطالبون بأن نحافظ على هذه الوديعة التي تركها لنا اباءنا واجدادنا، افتخروا بانتماءكم لبيت ساحور هذه المدرسة العروبية الفلسطينية التي صمدت في كافة الحقب والظروف الصعبة، بيت ساحور مدينة نفتخر بها وبما قدمته لفلسطين من تضحيات ومن مواقف مشرفة سيبقى يذكرها دوما ابناء شعبنا الفلسطيني، بيت ساحور هي تجمع ارثوذكسي كبير ولذلك فإن المسؤولية الملقاة على بيت ساحور هي كبيرة، وهذه المسؤولية ملقاة على عاتق جميع ابناء رعيتنا في هذه الارض المقدسة بضرورة ان نكون معا وسويا وان نعمل من اجل الحفاظ على كنيستنا وحضورها ورسالتها واوقافها، علينا ان نكون سدا منيعا امام اولئك الذين يتآمرون على كنيستنا ويخططون لتصفية ما تبقى من اوقاف كما انهم يسعون للنيل من كرامتنا وعزيمتنا وانتماءنا الحقيقي لهذه الارض المقدسة".

"لا نريد حروبًا جديدة ولا نريد عنفًا وقتلًا"
وأردف:"لا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نكون في حالة احباط ويأس وان نقبل بالواقع، هذا الواقع يمكن تغييره ونحن قادرون على تغيير هذا الواقع المأساوي المرير وكل واحد منا يجب ان تكون له بصماته في هذا التغيير الذي نتمنى ان يكون نحو الافضل. اود ان اقول لكم ولكافة ابناء رعيتنا في هذه الارض المقدسة، افتخروا بانتماءكم للشعب الفلسطيني الذي قدم الشهداء وقدم الاسرى والمعتقلين وقدم الكثير من التضحيات على مذبح الحرية، نحن شعب ظلم كثيرا خلال عشرات السنين الماضية فكثيرة هي النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني ولكن النكبة الكبرى هي ان نستسلم لاعداءنا وان نقبل بما يرسم لنا من مشاريع استعمارية وهذا لن يحدث وقد اكد المقدسيون والفلسطينيون خلال الايام الماضية انهم لن يقبلوا بهذه النكبة الجديدة، كفانا ما حل بنا من نكبات ونكسات وآن لشعبنا الفلسطيني ان يعيش بحرية وسلام في وطنه وفي قدسه وفي رحاب مقدساته. لا نريد حروبا جديدة ولا نريد عنفا وقتلا وامتهانا للكرامة الانسانية، ما نريده هو السلام المبني على العدالة وعودة الحقوق السليبة الى اصحابها، سلامنا هو سلام حرية الشعب الفلسطيني وكرامته وانعتاقه من الاحتلال وبدون هذا فعن اي سلام نتحدث. فلتكن معنوياتكم عالية وارادتكم صلبة وايمانكم قوي، لا تخافوا لان الله معنا، لا تخافوا لاننا اصحاب قضية عادلة ولا تترددوا من ان تقولوا كلمة الحق التي يجب ان تقال حتى وان ازعجت البعض، كل التحية لابناء رعيتنا في بيت ساحور وفي غيرها من المدن والبلدات الفلسطينية، كل التحية للمسيحيين الفلسطينيين الباقين في هذه الارض المقدسة والذين ما زالوا يحملون شعلة الايمان التي لن تنطفأ ابدا، كل التحية لشعبنا الفلسطيني المناضل والمقاوم من أجل الحرية ونحن مكون اساسي من مكونات هذا الشعب شاء من شاء وابى من ابى".

"لا تفكروا بالهجرة"
وختم: "لا تفكروا بالهجرة لانكم لن تجدوا مكانا أجمل من فلسطين في هذا العالم، ابقوا في بلدكم وحافظوا على انتماءكم الروحي والوطني وكونوا على قدر كبير من الحكمة لكي تميزوا ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود ولكي تميزوا ما بين الصالح والطالح".
كما قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق