اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من مجلس الكنائس النرويجية

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدا من مجلس الكنائس النرويجية ضم عددا من ممثلي الكنائس والمؤسسات المسيحية في


سيادة المطران عطالله حنا

النرويج يرافقهم عدد من الاعلاميين.
وقد زار الوفد كنيسة القيامة وكاتدرائية مار يعقوب ومن ثم استقبلهم سيادة المطران في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية حيث كانت لسيادته كلمة أمام الوفد المكون من ثلاثين شخصا.
سيادة المطران رحب "بزيارة الوفد الكنسي القادمين من النرويج حاملين معهم رسالة السلام والمحبة والاخوة والصداقة مع كنائسنا ومسيحيي هذه الارض المقدسة كما ومع كافة ابناء شعبنا الفلسطيني".
وقال سيادته بأننا "نرحب بكم ونثمن مبادرتكم وزيارتكم التي تحمل الكثير من المضامين الروحية والانسانية والاخلاقية، اتيتم لكي تزوروا الاماكن المقدسة في فلسطين ولكي تزوروا عددا من الرعايا والكنائس المسيحية في مختلف القرى والبلدات الفلسطينية اردتم ان تتعرفوا على شعبنا الفلسطيني عن كثب ونحن بدورنا نقول لكم بأن في فلسطين هنالك شعبا ابيا مناضلا مقاوما من أجل الحرية، انه شعب مثقف وواع يعشق الحياة والثقافة والادب والفن واولا وقبل كل شيء يعشق الحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم الكثير من التضحيات. اتيتم الى فلسطين الارض المقدسة التي شعبها ما زال يحمل صليب آلامه واوجاعه ومعاناته سائرا في طريق جلجلته على رجاء الوصول الى قيامة ملؤها الحرية والكرامة الانسانية".

"هناك ضغوطات تمارس على الكنائس المسيحية"
وأضاف:"ما اكثر اولئك الذين يتآمرون على شعبنا الفلسطيني ويخططون لتصفية قضيته العادلة التي اصبح البعض يظن انها عبئا يجب التخلي عنه، ما اكثر اولئك الذين يتجاهلون معاناة شعبنا وما يتعرض له هذا الشعب من قمع وظلم واضطهاد واستهداف. الكثيرون في عالمنا يزعجهم الحديث عن القضية الفلسطينية ونحن بدورنا سنبقى نتحدث عن هذه القضية مهما كثر المنزعجون والمتآمرون على هذه القضية التي نعتبرها اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث. ان قضية الشعب الفلسطيني هي قضية شعب حي وهذا الشعب لم ولن يتنازل عن حقوقه وثوابته في يوم من الايام، والقضية الفلسطينية هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد بمسيحييه ومسلميه، كما انها قضية كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية او خلفياتهم الثقافية او الدينية. هنالك ضغوطات تمارس على الكنائس المسيحية في العالم لكي لا تتبنى وثيقة الكايروس الفلسطينية ولكي لا تكون مواقفها واضحة تجاه القضية الفلسطينية، هنالك من يزعجهم ان يكون هنالك صوت مسيحي مناصر للقضية الفلسطينية وهنالك من يزعجهم ان يصل صوت المسيحيين الفلسطينيين الى حيثما يجب ان يصل هذا الصوت في هذا العالم".

"عندما نتضامن مع المسلمين في محنتهم نتضامن مع انفسنا"
وتابع:"لقد وقفنا مع اخوتنا المسلمين الذين رفضوا الاجراءات الاحتلالية بحق اهم مساجدهم واماكنهم المقدسة، ذلك لاننا في فلسطين نقف دائما مع بعضنا البعض ونتضامن دوما مع بعضنا البعض كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد لأن همومنا واحدة وهواجسنا واحدة وتطلعنا المستقبلي نحو الحرية هو واحد ايضا. عندما نتضامن مع المسلمين في محنتهم نتضامن مع انفسنا لأن ما يتعرضون له من استهداف واضطهاد نتعرض له نحن ايضا واولئك الذين يعتدون على المقدسات الاسلامية هم ذاتهم الذين يعتدون على المقدسات وعلى الاوقاف المسيحية التي تُبتلع ويتم الاستيلاء عليها في وضح النهار بشكل غير قانوني وغير شرعي ، كلنا مستهدفون وان اختلفت الوسائل والانماط والاساليب التي يتم فيها هذا الاستهداف.
نتمنى منكم ان تقفوا الى جانب الحضور المسيحي الفلسطيني في فلسطين لان تضامنكم مع المسيحية في مهدها هو تضامن مع كل الشعب الفلسطيني وابناء شعبنا يفتخرون ويتباهون بأن فلسطين هي ارض الميلاد والقيامة وحاضنة اهم المقدسات والتراث الانساني والروحي. المسيحيون الفلسطينيون مستهدفون كما يستهدف كل ابناء الشعب الفلسطيني وقد تتغير الوسائل والاساليب ولكن المشروع الاحتلالي العنصري واحد وهو الذي يستهدف كافة مكونات شعبنا الفلسطيني".

"لا تتركوا فلسطين لوحدها"
وأردف:"رسالتنا اليكم والى كافة الكنائس المسيحية في عالمنا بأن التفتوا الى الارض المقدسة، لا تتركوا فلسطين لوحدها، لا تتركوا الفلسطينيين لوحدهم يحملون صليبهم ويسيرون في طريق آلامهم، كونوا كسمعان القيرواني الذي سعى لمساعدة السيد وهو في طريق آلامه نحو الجلجلة، كونوا عونا لشعبنا الذي يُضطهد ويُظلم ويُستهدف في كافة مفاصل حياته. القضية الفلسطينية هي قضية مسيحية بامتياز كما انها قضية اسلامية وعربية وفلسطينية وسياسية، هنالك بعد مسيحي لهذه القضية لا يجوز اهماله وتهميشه، فالمسيحيون الفلسطينيون هم مكون اساسي من مكونات شعبنا وفلسطين الارض المقدسة هي البقعة المقدسة من العالم التي انطلقت منها الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها، هنا كنيسة الميلاد وهنا كنيسة القيامة وهنا الكنائس والمزارات الشريفة التي تذكرنا بحضور السيد في هذا العالم لكي ينتشل انساننا من حقبة الظلام والموت والخطيئة الى حقبة النور والبركة والخلاص. ان تضامنكم مع فلسطين هو تضامن مع القيم الاخلاقية والانسانية والروحية".

"الحضور المسيحي في فلسطين"
تحدث سيادة المطران عن "الحضور المسيحي في فلسطين هذا الحضور الذي لم ينقطع لاكثر من الفي عام والمسيحيون الفلسطينيون هم امتداد طبيعي للجماعة المسيحية الاولى التي قطنت في هذه الارض المقدسة".
وقال:"المسيحية في هذا المشرق العربي هي مكون اساسي من مكوناته الحضارية والثقافية والفكرية والوطنية واولئك الذين يستهدفون المسيحيين وغيرهم من المواطنين انما هدفهم هو تشويه طابع مشرقنا هذا المشرق الذي تميز دوما بوحدة ابناءه، ويسعى المستعمرون الجدد لتحويله الى ساحة صراع وعنف وارهاب، يريدوننا ان نتحول الى طوائف وقبائل متناحرة فيما بينها ولكن هذا المشروع فشل فشلا ذريعا وسيعود الى هذا المشرق مجده وبهائه بوعي ابناءه وحكمتهم ورصانتهم ووطنيتهم. القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا وهي قضية شعب مظلوم يحق له ان يناضل من اجل ان تزول عنه هذه المظالم. من هنا من قلب مدينة القدس نؤكد بأن رسالتنا ستبقى دوما رسالة السلام والمحبة والاخوة والتضامن مع المظلومين، لن نتخلى عن ايماننا وقيمنا، لن نتخلى عن رسالتنا وعراقة وجودنا في هذه الارض المقدسة، لن نتخلى عن انتماءنا لامتنا العربية وشعبنا الفلسطيني وسيبقى لسان حالنا يقول الحرية لفلسطين ولشعب فلسطين وستبقى مدينة القدس عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية".

وثيقة الكايروس الفلسطينية
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية، كما وتقريرا تفصيليا عن "الحضورالمسيحي في فلسطين وفي مدينة القدس بشكل خاص"، كما قدم سيادته بعض المنشورات التي "تبرز معاناة الشعب الفلسطيني وما تتعرض له مدينة القدس بشكل خاص". كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
اما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على :كلماته واستقباله مؤكدين تضامنهم مع فلسطين وشعبها المظلوم واهتمامهم بالحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة وفي هذا المشرق العربي".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اعلاميا وحقوقيا فرنسيا
كما وصل الى المدينة المقدسة وفد من الاعلاميين الفرنسيين يرافقهم عدد من الشخصيات الحقوقية والذين ابتدأوا زيارة تضامنية لفلسطين وللمؤسسات الوطنية في مدينة القدس، وقد استهل الوفد زيارته للمدينة المقدسة بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي رحب بزيارة الوفد، مؤكدًا على "أهمية مثل هذه الزيارات التي تساهم وتساعد في ابراز الصورة الحقيقية لما يحدث في فلسطين من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان واستهداف للشعب الفلسطيني في كافة مفاصل حياته".
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وخاصة خلال الايام المنصرمة حيث تمكن المقدسيون من فرض ارادتهم ودخلوا الى المسجد الاقصى ولم يرضخوا للاجراءات الاحتلالية التي استنكرها ورفضها شعبنا الفلسطيني".
تحدث سيادته عن "القضية الفلسطينية بشكل عام مبرزا عدالة هذه القضية وضرورة العمل على اتساع رقعة اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم"، اكد سيادة المطران بأن "وثيقة الكايروس الفلسطينية التي اطلقتها المبادرة المسيحية الفلسطينية انما انتشرت في مشارق الارض ومغاربها ووصلت الى جميع الدول في عالمنا وقد تبنتها الكثير من الكنائس المسيحية والمؤسسات والجمعيات الخيرية والحقوقية، ان انتشار هذه الوثيقة وتبنيها من قبل جهات عالمية مرموقة ازعج اللوبي الصهيوني الذي حرض علينا وما زال يحرض ولكن وبالرغم من كل ذلك فإن وثيقة الكايروس ما زالت تنتشر في سائر ارجاء العالم، اما المبادرة المسيحية الفلسطينية فما زالت قائمة وهي تقوم بنشاط كبير من أجل ان يسمع العالم بأسره ما تقوله الكنائس المسيحية في فلسطين عن القدس وعن القضية الفلسطينية".

"نحن لم نستورد المسيحية من الغرب"
قال سيادة المطران بأن "القضية الفلسطينية هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد بمسيحييه ومسلميه ولكنها ايضا قضية الامة العربية من المحيط الى الخليج كما انها قضية كافة احرار العالم ودعاة السلام والدفاع عن حقوق الانسان المنتشرون في سائر اصقاع الدنيا، اصدقاءنا منتشرون في كل مكان وهم دوما يرفعون الراية الفلسطينية وشعار الحرية لفلسطين في سائر العواصم والمدن في عالمنا".
قال سيادة المطران في كلمته بأن "الحضور المسيحي في فلسطين هو حضور له جذور عميقة في تربة هذه الارض وكلكم تعرفون بأن المسيحية جغرافيا انطلقت رسالتها اولا من رحاب هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين، نحن لم نستورد المسيحية من الغرب كما ان الانجيل المقدس لم يُكتب في الغرب والمراكز الروحية المسيحية الكبرى في عالمنا تأسست وانطلقت رسالتها في مراحل لاحقة، فالكنيسة الاولى شيدت في القدس والمركز الروحي المسيحي الاول والاقدم والاعرق في عالمنا كان في القدس وبعدئذ تأسست الكنائس المسيحية الاخرى التي تربطنا واياها علاقات المودة والاخوة والتعاون خدمة للانسانية ودفاعا عن حقوق الانسان ونصرة للمظلومين والمتألمين وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني.

"نحن لسنا أقلية في فلسطين"
وأضاف:"المسيحيون في فلسطين كما وفي هذا المشرق العربي ليسوا اقليات في اوطانهم، نحن لسنا اقلية في فلسطين او في سوريا ولبنان والاردن والعراق ومصر وغيرها من الاماكن، كما اننا نرفض ان ينظر الينا من قبل الغرب او من قبل غيره من الجهات بأننا اقليات في اوطاننا لاننا لسنا كذلك والمسيحية في المشرق العربي هي مكون اساسي من المكونات الثقافية والفكرية والانسانية والتاريخية والتراثية والروحية في هذا المشرق. المسيحيون الفلسطينيون الباقون في ديارهم الذين وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ينتمون لوطنهم ويدافعون عن قضية شعبهم وهم مطالبون دوما بأن يكونوا مصدر خير وبركة وسلام في هذه الارض المقدسة. القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا، هي قضية المسيحيين والمسلمين وهي قضية تحمل ابعادا انسانية واخلاقية وروحية وحضارية ونحن نعتقد بأن الدفاع عن القضية الفلسطينية والانحياز للشعب الفلسطيني المظلوم انما هو واجب انساني وواجب اخلاقي وواجب روحي. لقد تجلت في مدينة القدس قبل ايام الوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية بأبهى صورها فقد التقى المسلمون والمسيحيون معا في باحات الاقصى لكي يؤكدوا انتماءهم للقدس وانتماءهم للشعب الفلسطيني الواحد ولكي يؤكدوا للعالم بأسره بأن الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين عندما يتحدثون عن قضيتهم الوطنية وهواجسهم وتطلعاتهم المستقبلية انما يتحدثون كأسرة واحدة وطائفة واحدة اسمها الشعب العربي الفلسطيني".

"لن يتمكن أحد من حرف بوصلتنا"
وتابع:"هنالك من ينزعجون من الحضور المسيحي في الحياة الوطنية الفلسطينية، هنالك من يريدون للمسيحيين ان يتقوقعوا وان ينعزلوا عن هموم وهواجس شعبهم، هنالك من يريدنا ان نتعامل مع انفسنا وكأننا اقلية مستهدفة ومضطهدة وتحتاج الى حماية خارجية وهنالك من يبتلعون ويسرقون اوقافنا ويريدوننا ان نتخلى عن عروبتنا وعن انتماءنا لفلسطين وشعبها وقضيته العادلة، ان كل هذه المشاريع المشبوهة فشلت فشلا ذريعا وقد اكد المسيحيون الفلسطينيون في أكثر من مناسبة ولقاء بأنهم متشبثون بانتماءهم لفلسطين ويرفضون ابتلاع اوقافنا وسرقتها كما انهم يعبرون دوما عن جذورهم العميقة في هذه الارض. ان معنوياتهم عالية ولن تؤثر علينا اية دعايات مغرضة او ممارسات او سياسات تحدث هنا او هناك لا بل ان ما يحدث في محيطنا العربي المضطرب لن يزيدنا الا ثباتا وصمودا وايماننا ويقينا وتشبثا بانتماءنا لهذه الارض المقدسة وللشعب الفلسطيني الذي نحن مكون اساسي من مكوناته. لن يتمكن احد من حرف بوصلتنا، ولن يتمكن احد من النيل من عزيمتنا وارادتنا وانتماءنا الصادق لهذه الارض ولهذا الشعب وقضيته العادلة، اما القدس فهي عاصمة الشعب الفلسطيني، انها عاصمة شعبنا الفلسطيني وحاضنة اهم مقدساته الاسلامية والمسيحية، نحن فلسطينيون وسنبقى كذلك شاء من شاء وابى من ابى".
كما قدم سيادته للوفد بعض المنشورات التي تتحدث عن "القدس وما تتعرض له"، كما وقدم للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.


ويستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة الناصرة والقرى المجاورة
كما وصل الى المدينة المقدسة وفد من أبناء الرعية الارثوذكسية في مدينة الناصرة والقرى المجاورة والذين زاروا كنيسة القيامة وتجولوا في البلدة القديمة من القدس ومن ثم كان لقاءهم مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي رحب بزيارتهم للمدينة المقدسة.
قال سيادة المطران في كلمته بأننا "سعداء بوجودكم في مدينة القدس التي قالت كلمتها ووجهت رسالتها وندائها وقد ظهرت القدس بأبهى صورها خلال الايام المنصرمة بوحدة ابنائها وتلاقيهم في دفاعهم عن القدس ومقدساتها. اتيتم الى المدينة المقدسة لكي تعبروا عن تضامنكم مع القدس وافتخاركم بما حققه ابناء القدس من انتصار ونحن بدورنا نقول لكم بأن ما تحقق في القدس من انجاز انما هو انتصار لكل شعبنا ولكافة اصدقاء شعبنا في كل مكان في هذا العالم. لقد قالت القدس كلمتها واعلنت وبشكل واضح بأنه (لا يحك جلد الا ظفرك) وهذا ما حصل بالفعل في المدينة المقدسة بوحدة ابناء شعبنا وتلاقيهم وانضباطهم وحرصهم على تحقيق ما تحقق من انجاز ستليه انجازات اخرى وصولا الى الحرية وانهاء الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني. المسيحيون والمسلمون في القدس وقفوا معا في الدفاع عن مدينتهم لاننا نعتقد بأن اولئك الذين يستهدفون الاقصى هم ذاتهم الذين يستهدفون مقدساتنا واوقافنا المسيحية فكلنا مستهدفون ما دمنا فلسطينيين ننادي بالحرية لشعبنا وندافع عن مدينتنا وعن مقدساتنا".

"نحن كنيسة وطنية بامتياز"
وأضاف:"افتخروا بانتماءكم لكنيستكم فنحن كنيسة وطنية بامتياز رغما عن كل المؤامرات والتحديات التي تحيط بنا وتسعى للنيل من عزيمتنا وانتماءنا وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة، انهم يستهدفون اوقافنا ولكنهم لن يتمكنوا من استهداف كرامتنا وارادتنا ومصادرة حضورنا ورسالتنا التي كانت دوما وستبقى رسالة محبة واخوة وتأكيد على عراقة الوجود المسيحي في هذه الارض المقدسة، انها رسالة انحياز كلي لشعبنا الفلسطيني المناضل من اجل الحرية الذي نفتخر بانتماءنا اليه ودفاعنا عن عدالة قضيته. افتخروا بانتماءكم للكنيسة الام التي يتآمر عليها البعض ويخططون لتصفية اوقافها والنيل من هويتها الوطنية ورسالتها الروحية والحضارية والانسانية في هذه الارض المقدسة. انطلاقا من ايمانكم وانتماءكم لكنيستكم احبوا بلدكم، احبوا وطنكم، ودافعوا عن شعبكم المظلوم هذا الشعب الذي يستحق ان ندافع عن قضيته وان نكون الى جانبه ونحن ننتمي اليه. كونوا على قدر كبير من الوعي والاستقامة والحكمة لان المرحلة التي نمر بها تحتاج الى اناس حكماء مستقيمين متحلين بالرصانة والوعي والانتماء الصادق لكنيستهم ووطنهم وشعبهم، علينا ان نعمل معا وسويا من أجل ان نحافظ على وجودنا الذي يستهدف وبوسائل متعددة ومتنوعة ، لا يجوز لنا ان نستسلم لاولئك المتآمرين على الحضور المسيحي فأولئك الذين يستهدفون اوقافنا هم ذاتهم الذين يستهدفون هويتنا ويسعون لاقتلاعنا من انتماءنا العربي ومن انتماءنا للشعب الفلسطيني المناضل والمقاوم من أجل الحرية".

"نحن بحاجة الى الصدق في زمن الخداع"
وتابع:"كونوا صادقين مع انفسكم ومع اخوتكم المحيطين بكم فكم نحن بحاجة الى الصدق في زمن الخداع والكذب والنفاق، كم نحن بحاجة الى الانتماء الصادق لهذه الارض في زمن اصبحت فيه الخيانة وجهة نظر واصبح البعض يخططون ويسعون لايجاد هويات بديلة لنا ونحن بدورنا لن نتنازل عن هويتنا العربية الفلسطينية مهما تآمروا علينا وخططوا لاقتلاعنا من جذورنا الوطنية. اولئك الذين يقتلعون اشجار الزيتون ويسعون لطمس معالم وطننا هم ذاتهم الساعون لاقتلاعنا من انتماءنا الحقيقي وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة. المسيحيون الفلسطينيون أبناء هذه الارض المقدسة هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني، فعندما نكب شعبنا عام 48 وعندما نكس شعبنا عام 67 وما اكثر النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا، فإن هذا الاستهداف وهذا الاضطهاد لم يستثني احدا على الاطلاق، المسيحيون والمسلمون معا استهدفوا واقتلعوا وشردوا من ديارهم ولذلك وجب علينا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد في كافة اماكن تواجدنا ان نكون معا وسويا مدافعين حقيقيين عن تاريخنا وتراثنا وهويتنا وانتماءنا الحقيقي لهذه الارض المقدسة وان ندافع معا وسويا عن قضية شعبنا الفلسطيني المظلوم".

"لسنا أقليات في وطننا"
وأردف: "المسيحيون في بلادنا ليسوا ضيوفا عند احد وليسوا جالية أو اقلية في بلدهم نحن لسنا اقليات في وطننا، نحن ابناء هذه الارض الاصليين جنبا الى جنب مع اخوتنا المسلمين الذين نتشارك واياهم الانتماء الانساني والانتماء الوطني. علموا ابناءكم بأن يفتخروا بانتماءهم لهذه الارض المقدسة التي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها، علموا ابناءكم ان يفتخروا بانتماءهم للكنيسة الام التي بزغ نورها في هذه البقعة المقدسة من العالم لكي ينير ظلمات هذا العالم. علموا ابناءكم ان يحبوا فلسطين وان يدافعوا عن القدس فلا كرامة لنا بدون فلسطين ولا حرية لنا بدون القدس، علموهم الانتماء لهذه الارض لان من احب كنيسته وانتمى الى انجيل المحبة احب وطنه واحب كافة المحيطين به لاننا في كنيستنا نبشر دوما بالمحبة، محبة الانسان ومحبة الارض كما اننا ننادي دوما بالتشبث بالهوية والاصالة والجذور العميقة في هذه الارض المقدسة. كثيرون هم المتخاذلون والمتآمرون على كنيستنا واوقافنا ولكن هذه المؤامرات كلها ستبوء بالفشل لان الله هو الذي يحمي كنيسته ولان هنالك مسيحيين فلسطينيين في هذه الديار يتحلون بقدر كبير من الوعي والانتماء الحقيقي لكنيستهم وشعبهم، هذا الوعي وهذا الانتماء هو الذي يجعلهم يميزون ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود. حافظوا على وجودكم، حافظوا على ايمانكم ورسالتكم، فالمسيحيون في هذه الديار وان كانوا قلة في عددهم الا انهم مطالبون لكي يكونوا كما كانوا دوما ملحا وخميرة لهذه الارض. لن نستسلم لاولئك المتآمرين علينا ولن نقبل بأن يتم النيل من عزيمتنا وارادتنا وانتماءنا فنحن فلسطينيون لغتنا هي اللغة العربية ونفتخر لانتماءنا الى الامة العربية شاء من شاء وابى من ابى".

"القدس أمانة في أعناقنا"
وختم: "الناصرة هي مدينة البشارة وهي أكبر تجمع مسيحي في الجليل ولذلك فإن المسؤوليات الملقاة على عاتقكم هي كبيرة فكونوا على قدر هذه المسؤولية وكونوا صوتا مناديا بالحق والعدالة رافضا للظلم، كونوا صوتا صارخا بالقيم والاخلاق والمبادىء السامية، كونوا مصدر خير وبركة وسلام لبلدكم ولمجتمعكم. نرحب بكم مجددا في مدينة القدس فالقدس تفتخر دوما بابنائها وزائريها الاتين اليها من كافة المدن والبلدات العربية، القدس امانة في اعناقنا، القدس مدينة نفتخر بانتماءنا اليها فنحن نسكن فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا وفي ثقافتنا وفي هويتنا".
كما تم التداول في هذا اللقاء في جملة من القضايا الكنسية والوطنية، حيث اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات، أما اعضاء الوفد فقد عبروا عن "افتخارهم واعتزازهم بسيادة المطران هذه الشخصية الارثوذكسية الفلسطينية المسيحية الروحية"، واكدوا "تضامنهم مع القدس ورفضهم لأية تعديات تستهدف مقدساتها واوقافها وابناء شعبها".


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق