اغلاق

صلوات صغيرة .. بقلم : زهير دعيم

" السّماء تحدّث بمجد الله والفَلَك يخبر بعمل يديه " للحظة ما احسست انني أفهم لغات وذبذبات كلّ شيء، فسجّلت ما حفظت ذاكرتي ورأت كاميرتي:


الصورة للتوضيح فقط 

صلاة عصفورة :
عصفورة جميلة الرّيش ، بديعة الالوان ، وقفت فجر يوم ربيعيّ على غصن لوز غرق بالنوّار وراحت تصلّي:

يا خالق الزّهر والحَبَّ والشجَر
ومُبدع الشمس وأطياف القمر
احبّكَ وأغنّيكَ اغنية الخَفَر
من فوق أغصان اللوز والعبهر
راجيًا أن تملأَ حقولَنا حبوبًا
وسواقينا مطَر
وتحمي عُشّي وأفراخي
من كلّ شرٍّ....
من كلِّ خَطَر.

صلاة بحّار :
بحّار حنت البحار ظهره ، وخربشت السنون على شعره خربشاتها المعهودة . ركع في قاربه والشمس تطلّ من خلف الافق وراح يصلّي :

حنانيْكَ الهي حنانيْك
فلذتي أن أركع في قاربي ...
عند قدميْك
وأناجي بلادًا بعيدة
وجُزرًا تسجد بين يديك
هبني سيّدي ميناءً
هبني رياحًا تقود خطواتي
الى حيث يحسن في عينيك

صلاة موجة:
موجة صغيرة ، حافية القدمين ، تعبى ، سجدت عند اقدام صخرة على الشاطئ في صباح بلوريّ وصلّت:

الهي...
لقد تعبت قدماي
وكثرت متاعبي وبلواي
فكلّ أيامي أركض وأعدو
فتارة انخفض واخرى اعلو
دعني الوذُ بين الصّخور
دعني اسمع صدى الدّهور
في صمتٍ ...
في وجَلٍ
في صلاةٍ تحمل
انفاس الزّهور

صلاة نَسر:
نسر جثا فوق صخرة تسكن صدر الفضاء، وراح يرنو الى فرخين له راحا يغازلان شمسًا أطلت من فوق الجبال .

الهي...
يا خالق القمم
وفادي الانسان من كلّ الأمم
أشكركَ
على تجديد شبابي
على كلّ النِّعَم
فبعوْنك أحلّقُ
ومعك أشحذ الهِمم
وأبني فوق الصّخر عُشّي
وأربّي أفراخًا
تعانق الشّمّم

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق