اغلاق

التماس لجمعية حقوق المواطن ضد ‘قمع‘ الشرطة للصحفيين بالقدس

قدمت جمعية حقوق المواطن مؤخرا التماسًا للمحكمة العليا ضد شرطة إسرائيل، مطالبة إياها "بوقف قمع وتقييد حريّة الصحافيين العاملين على تغطية الأحداث في البلدة القديمة


الصورة للتوضيح فقط

في القدس".
وقالت الجمعية في بيان لها وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: "إن هذا الالتماس جاء على أثر تصرفات الشرطة والمس السافر الذي لحق بالصحافيين وحرية عملهم الميداني، الى جانب المس بحق الجمهور في معرفة ما يحصل في القدس الشرقية خلال الأسبوعين الماضيين".
وأضاف البيان: "خلال الاحداث التي وقعت في القدس الشرقية وتحديدًا في البلدة القديمة أثر عملية إطلاق النار على الشرطيين قرب باب حطة يوم الجمعة الموافق 14.7.2017، توافدت أعداد كبيرة من الصحافيين والمراسلين لتغطية الاحداث. ويعتبر العمل الصحافي الميداني والتغطية الإعلامية عملا ذات أهمية قصوى لتمكينه الجمهور من معرفة ما يجري من أحداث وتطورات إضافة الى كون العمل الصحافي عمومًا إحدى الوسائل الناجعة لمتابعة ونقد عمل السلطة، وعامل أساسي في الحفاظ على حقوق الانسان، وعندما يتم منع الصحافيين من الوصول الى مركز الاحدث فان قدرتهم على التغطية الشاملة - والتي ستطال تصرفات الشرطة - ستكون أضعف، ولذا فإن ما قامت وتقوم به شرطة لواء القدس من منع الصحافيين أداء واجبهم وقمعهم والاعتداء عليهم يعتبر مسًا بالأسس الحقوقية في أي دوله ديمقراطية".
وتابع البيان: "خلال الأسبوعين الماضيين منعت الشرطة طواقم صحفية عديدة إسرائيلية وغربية من دخول البلدة القديمة في القدس، وتم تسجيل عدد من الانتهاكات التي مارستها الشرطة ضد الصحافين- خاصة الفلسطينيين منهم-  اثناء التغطية، وقد تنوعت الاعتداءات بين الاعتقال والاعتداء بالضرب، والتهديد، ومصادرة المعدات او تحطيمها، منع التغطية والاستهداف بالعيارات الاسفنجية السوداء الملقبة "بالمطاطيّة" وقنابل الغاز الأمر الذي استدعى حاجة بعضهم للخضوع للعلاج في المستشفى. وقد أفاد الصحفي فايز أبو رميلة ؛ مثلا؛ الذي يعمل مصورًا في آكتيف ستيل ومجلة (+972) أنه قد تعرض للاعتداء خلال تصويره في منطقة باب الاسباط، كما اُخضع للتحقيق وتمت مصادرة كاميراته".

" من الصعب غض النظر عن أن منع وقمع التغطية الإعلامية"
المحاميتان نسرين عليان وروني بيلي من جمعية حقوق المواطن كتبتا في نص الالتماس: " من الصعب غض النظر عن أن منع وقمع التغطية الإعلامية وقمع الصحافيين بالقوة لا تأتي خشية زيادة التوتر، إنما من اعتبارات أخرى كالحد من النقد الجماهيري لتصرفات الشرطة ومتخذي القرار في الحكومة. إن هذه الاعتبارات مرفوضة جملة وتفصيلا. إذا كانت الشرطة تملك الصلاحية لتقييد حرية العمل الصحفي فإنها لا تملك الحق في انتهاج القوة من أجل تطبيق صلاحياتها. على الشرطة الحرص على تحذير أفرادها من مغبة استخدام القوة، واحترام الافراد الذين يتم التعامل معهم في الميدانـ وعلى رأسهم الصحافيين الذين يحضرون لأداء عملهم".

تعقيب الشرطة
هذا وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري في تعقيبها على الموضوع :" تحت ظلال نظامنا الديمقراطي، نحن نولي مسألة حرية الصحافة اهمية بالغة، والى ذلك نقوم في مد يد العون لكافة الصحافيين والمصورين خلال تنقلهم في ميادين الاحداث المختلفة وبما يشتمل على عبور سهل سريع وحتى مرافقة ومنح تصريحات حية عند الضرورة وجنبا الى تخصيصنا  حيز مناسب للمصورين في الميادين المختلفة وحتى نقوم في اخراج وتحويل صور ومقاطع اشرطة فيديو توثيقية من الميادين المختلفة لوسائل الاعلام المختلفة .
هذا ويشار الى انه ومع فتح الحرم القدسي الشريف افسحنا المجال الحر امام دخول الصحافيين بينما مع المواجهات العنيفة التي توسعت وكذلك المس بصورة فظة في سيادة القانون من قبل بعض الصحافيين تم ابعاد الاخيرين من حيز الميادين هناك, كل وفقا للواقعة ذات العلاقة.
اضف، اشدد على ان اي مواطن باسرائيل وبما يشتمل اي من الصحافيين هو لا يقف بتاتا فوق سيادة القانون ونحن نواصل في مد يد العون لكافة وسائل الاعلام والاعلاميين خلال تنفيذهم مهامهم بالغة الاهمية يا طالما لم يمس ذلك في نشاط الشرطة وايضا يا طالما لم ينضوي ويشكل ذلك خطرا على امن وامان وسلامة حياة وارواح الصحافيين انفسهم" .
واضافت السمري في تعقيبها :"
وفي نفس الصدد، ليس من النافلة التذكير على ان معظم الوقائع التي تم تسجيلها مع صحافيين هناك، تمت وسط توسع اعمال الاخلال بالنظام العنيفة التي حصلت بشرقي القدس ووسط عمل افراد الشرطة على ابعاد المحتجين وبما اشتمل على قسم من ضمن الصحافيين الذين رفضوا الابتعاد وحتى انهم قاموا بالاشتباك متواجهين مع افراد الشرطة الذين اصيب بعضا من ضمنهم خلال المواجهات بجروح مختلفة .
اضف، جملة هذة الاحداث جاءت اثر العملية الارهابية التي راح ضحيتها شرطيين ووسط عمل افراد الشرطة تحت ظلال خطر شبه متواصل على سلامة الارواح وبمثل هذة الاحداث من الواجب الملقى على جموع  الحاضرين الاستماع الى اوامر قوان الشرطة والانصياع  والابتعاد وفقا للايعازات ذات العلاقة ومن دون ان اتطرق لحالة واخرى تم وعلى ما يبدو تسجيلها ما بين اي من افراد الشرطة وصحافي واخر في واقعة واخرى هناك، اشدد وللمرة بعد الاخرى على ان لا احد يقف فوق القانون وفوق سيادة العدالة وبالتالي وجنبا الى كل ذلك يتم فحص تفاصيل وملابسات كافة الاحداث والوقائع التي وصلتنا وفيما اقتضت الحاجة وانسجاما مع نتائجها سوف نقوم فورا في تحويلها الى الجهات المؤهلة ذات الصلاحية وذلك لمعالجتها دون اي توان ولا تأخير ووفقا للمقتضى" .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق