اغلاق

مصادر: ’تهديدات إسرائيلية لهدم منازل في الولجة قرب بيت لحم’

قالت مصادر فلسطينية "إن قرية الولجة غربي بيت لحم تعيش تهديدات اسرائيلية جديدة لهدم منازلها في إطار المجزرة التي ترتكبها اسرائيل بحق منازل القرية والتي كان آخر

جانب من الجولة في قرية الولجة

 فصولها تسليم سلطات الاحتلال أربعة عشر عائلة فلسطينية بالقرية أوامر وإخطارات لهدم منازلها بحجة عدم الترخيص في الوقت الذي ترفض فيه دولة الاحتلال منحهم أي تراخيص بناء".
وأضافت المصادر: "
وتعيش العائلات التي تلقت قرارات بهدم منازلها بتاريخ 9/8/2017 حالة من الخوف والقلق على مستقبلها ومستقبل ابناءها، سيما ان هذه المنازل التي يسكنوها هي ثمرة جهد وعرق وتعبد على مدار سنوات عمرهم حيث طالبوا مختلف الجهات العمل على اسنادهم ومنع تنفيذ ما وصفوه بمجزرة المنازل في القرية".
وفي هذا الاطار، قال أحمد الاطرش ان "سلطات الاحتلال سلمت العائلة قرارًا بهدم المنزل الذي يعيش فيه خمسة عشر فردًا قبل أيام، حيث يمهلهم القرار حتى 11/8 الجاري للاعتراض وإلا فأنه سيكون عرضة للهدم"، حيث أعتبر الاطرش قرار الهدم "بالعنصري والتعسفي".


"لم يكمل تكاليف ما قام به من بناء"
وأشار الاطرش الذي يعمل عاملا في أحد ورش البناء الى انه "قام ببناء الطابق الثاني حيث عمل على عقده بالباطون على أمل تجهيزه والسكن فوق منزل العائلة الأصلي الذي كان قد تعرض للهدم في سنوات ماضية وأعاد والده بناءه الا ان المخاوف الآن من تأثير قرار هدم العقدة الجديدة من المنزل على كافة أفراد الأسرة"، مشيرًا الى ان "الاحتلال رفض كافة المحاولات من أجل الغاء قرار الهدم حيث عرض المحامي توقيعه على ورقة وتعهد بعدم الاستمرار بالبناء في الطابق الثاني من أجل حماية الطابق الأرضي الذي تعيش فيه العائلة وافرادها جميعا".
وناشد الاطرش باسمه واسم كافة اصحاب المنازل الجهات الفلسطينية المختلفة ومؤسسات حقوق الانسان "اسنادهم ودعمهم"، موضحًا انه "تواصل مع الأعضاء العرب في الكنيست الاسرائيلي وممثلي المؤسسات الحقوقية من أجل ضمان عدم هدم المنزل الذي يمكن ان يؤدي لهدم منزل العائلة في الطابق الأول أو التأثير عليه"، مشيرًا الى انه "لم يكمل تكاليف ما قام به من بناء وانه يحمل الديون الآن ومنزله مهدد ولا يستطيع اكماله".

رئيس مجلس قروي القرية يطالب "بدعم حقيقي لمواجهة التحديات"
من جهته، طالب خضر الأعرج رئيس مجلس قروي الولجة مختلف الجهات الفلسطينية السياسية والحقوقية "دعم صمود أهالي قرية الولجة على أكثر من صعيد لتكون جاهزة وقادرة على التصدي لمخططات الاحتلال الاسرائيلي الرامية لتهجير أهالي القرية"، معتبرًا تسليم اربعة عشر مواطنا قرارات بهدم منازلهم "جزء من حملة احتلالية أوسع تستهدف القرية منذ سنوات سواء في مصادرة الاراضي أو هدم المنازل او التضييق على المواطنين".
وقال الأعرج في تصريحات صحفية خلال جولة نظمها المجلس بالتعاون مع "اللجنة التنسيقية العليا لمقاومة الجدار والاستيطان" لمؤسسات حقوقية واعلامية ولنشطاء أجانب ان "قرية الولجة تتعرض لهجمة احتلالية شرسة من قبل الاحتلال"، مشيرًا الى ان "تهديد الاحتلال بهدم أربعة عشر منزل هي جزء من مسلسل الهدم الذي تنتهجة سلطات الاحتلال منذ سنوات لتفريغ المنطقة من السكان".

وأشار الاعرج الى ان "سلطات الاحتلال هدمت في السنوات الاخيرة العشرات من المنازل كما انها تخطر حتى يومنا هذا نحو 70 منزلا مما يشير الى نية الاحتلال ارتكاب مجزرة بالقرية بحق المواطنين ومنازلهم مما يستدعي موقف حقيقي من قبل كافة الاطراف".

"28 منزلًا على الأقل"
وأكد رئيس مجلس قروي الولجة ان "البيوت المهددة بالهدم وحدد مواعيد لتنفيذ عمليات الهدم هي 28 منزلا على الاقل من اصل السبعين منزلا المخطرة"، مشيرًا الى ان "الانذارات لا تمنح المواطن سوى 24 ساعة للاعتراض وبالتالي تنفيذ عملية الهدم لمحاولة اظهار ان الاجراءات التي تطبقها سلطات الاحتلال هي اجراءات قانونية".

واضاف الاعرج "إن مختلف الجهات مطالبة اليوم بتعزيز صمود المواطن في قرية الولجة حيث يشعر السكان انهم تركوا وحيدين داخل اراضي البلدة وبالتالي لا بد من موقف واضح وحاسم وداعم من قبل مختلف الجهات وعلى رأسها السلطة الوطنية ومؤسساتها ووزاراتها المختلفة".
كما قال الاعرج "إن قرية الولجة او ما تبقى من اراضي القرية التاريخية صودر خارج الجدار وتقوم الآن سلطات الاحتلال بملاحقة أهالي القرية والتضييق عليهم"، مشيرًا الى ان "الجدار أخرج أكثر من ثلاثة آلاف دونم من أراضي القرية، كما ان الاحتلال يلاحق المواطنين فيما تبقى من اراضي داخل الجدار والتي تبلغ مساحتها نحو 2000 دونم لا لشيء الا للتضييق على المواطنين وتهجيرهم من اراضيهم".

"موقف حاسم وداعم"
وأكد ان "الأراضي داخل الجدار وخارجه هي لسكان الولجة، حيث يحاول الاحتلال الاستيلاء على الأراضي خارج الجدار لاقامة ما يسمى الحديقة الوطنية للقدس الكبرى".

وطالب الأعرج السلطة "بموقف حاسم وداعم الى جانب ما تقوم به من دعم في المجال القانوني من خلال توفير المحامين"، مشيرًا الى ان "بامكانها ان تدفع للمجلس القروي أجر النقل على الطرق وان تقوم بدعم القرية وسكانها من خلال استصلاح الاراضي وتعزيز صمودها"، موضحًا ان "هناك ديون متراكمة في مجالات ومشاريع فتح طرق في السنوات السابقة"، داعيا الحريصين من أبناء الشعب الفلسطيني إلى "اسناد القرية". وتحدث الأعرج عن "تاريخ معاناة قرية الولجة التي بدأت مع النكبة مرورًا بالنكسة ومحاولات اسرائيل التعامل معها على انها جزء من الاراضي المحتلة التابعة لبلدية الاحتلال وبالتالي السيطرة على كل ما يجري في القرية من عمليات بناء واستصلاح وغيرها. بدأ التهجير في قرية الولجة منذ العام حيث توسعت الهجمة عام 2000 بدأ وضع جدار الضم والتوسع وبدأ يحيط القرية من كافة الاتجاهات وبدأت سياسات الاستيلاء على الأراضي واخطارات بالهدم وتهديد رزق المواطنين".

"قرارات سياسية وليست قانونية"
كما أشار الى أن "الاحتلال يمنع منح الولجة مخطط هيكلي للبلدة ويساوم وساوم بالمحاكم على ربط اخطارات الهدم لمنازل القرية بموضوع المخطط الهيكلي"، مشددًا على أن "إجراءات الاحتلال على مختلف الأصعدة تسعى الى السيطرة على كافة الاراضي وتسهيل مهمة هدم أي منزل ومصادرة أي اراضي واعتبار أن أي مبنى يبنى هو خارج القانون، كما انها ترفض اعتماد المخطط الهيكلي الانكليزي القديم للبلدة الذي يعطي المواطنين حق البناء في اراضيهم ومحيطها".
كما لفت الى أن "المجلس ومن خلال محامي السلطة يتابع ملف الأربعة عشر منزل التي تم اخطارها من خلال المحاكم الاسرائيلية وهي الابتدائية والمركزية ومن ثم العدل العليا"، مشيرًا الى أن "قرارات الهدم التي تم تسليمها تمهل المواطنين حتى التاسع من الشهر الجاري حيث تم تقديم اعتراضات على قرارات الهدم الأخيرة ويقوم المحامي بالسعي لتأجيل قرارات الهدم لمواجهة السياسة الاسرائيلية كون قرارات الهدم هي قرارات سياسية وليست قانونية كما تحاول اسرائيل الترويج لها".

"أمر تنفيذ أوامر الهدم وارد بأي لحظة"
وأكد الأعرج ان "أوامر الهدم هي أوامر هدم وأمر تنفيذها وارد بأي لحظة لأن حكومة الاحتلال اليمينية لا تلتزم ولا تحترم حتى القرارات الصادرة عن المحاكم والقضاء الاسرائيلي لذلك تبقى المخاوف من تنفيذ هذه الأوامر قائمة بأي لحظة، سيما ان الحديث هنا يجري عن حكومة يمين متطرف تقوم على أساس الاستيطان وتوسيعه حيث تعتبر الولجة موقعًا استراتيجيًا يمنع تنفيذ الخطط الواسعة لضم اراضي وربط القدس بمجمع غوش عتصيون الاستيطان".
وأشار رئيس مجلس قروي الولجة الى ان "المجلس عقد اجتماعات موسعة في القرية وبحث آليات التصدي للقرارات الاسرائيلية، كما عقد اجتماع بحضور مؤسسات حقوقية وممثلين عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومحاميها وممثلي عن مؤسسات حقوقية دولية منها المجلس النرويجي لحقوق اللاجئين، وجرى البحث في الخطط القانونية لمواجهة القرار الاسرائيلي". ولفت الى أن "جولة اليوم وهذا الاجتماع يأتي في إطار الجهود التي تبذل لفضح ممارسات الاحتلال من خلال وسائل الاعلام المحلية والاجنبية"، مشددًا على ان "القرية ترفض الاجراءات الاسرائيلية وستواجها بشتى الوسائل".

لجان المقاومة تؤكد "أهمية التصدي للمخططات الاحتلالية"
من جهته، قال منذر عميرة رئيس اللجنة التنسيقية العليا لمقاومة الجدار والاستيطان "إن مخططات الاحتلال لاستهداف الولجة تأتي في اطار هجمة محمومة يشنها الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه ممثلين بحكومة اليمين المتطرف الذي يقوم على أساس التوسع الاستيطاني وضمان بقاءه في الحكم هي مصادرة أراضي الشعب الفلسطيني وهدم منازله وقتل ابناءه"، مشددًا على أن "الانذارات الأخيرة في الولجة جزء من ممارسات الاحتلال والمستوطنين في حلميش وأراضي الخضر والاستيلاء على المنازل بالخليل واستهداف القدس بالاستيطان وحملات اقتحام المسجد الاقصى".
وشدد عميرة على ان "هذه الجولة واللقاء الذي تنظمه اللجنة التنسيقية لمقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية بالتعاون والتنسيق مع مجلس قروي الولجة ومؤسساتها وفعالياتها يندرج في إطار الجهود لفضح ممارسات الاحتلال والتصدي لها بشتى الوسائل"، مشددًا على "ضرورة توحيد مختلف الجهود القانونية والميدانية لأن توحيد الجهود اثبت ان شعبنا قادر على تحقيق الانتصارات الميدانية وهو ما ثبت في معركة محاولة الاحتلال فرض إجراءات جديدة على الدخول الى المسجد الاقصى مؤخرًا وفشل الاحتلال في تنفيذ مخططاته بسبب صمود شعبنا وأهلنا بالقدس الذين افشلوا مخططات الاحتلال".

"أهمية توحيد الجهود لدعم صمود أهالي الولجة"
وأكد عميرة على "أهمية توحيد الجهود لدعم صمود أهالي الولجة وغيرها من قرى بيت لحم التي تمثل خط الدفاع الأول عن الاراضي الفلسطينية"، مشيرًا الى ان "الولجة أولى قرى الريف الغربي التي تمنع مخططات الاحتلال الرامية للربط بين ما تسميه اسرائيل بلدية القدس الكبرى ومستوطنات جنوب بيت لحم المعروفة بمجمع مستوطنات غوش عتصيون".

وأعرب عميرة عن ثقته "بحرص كافة الجهات والمؤسسات الفلسطينية الرسمية والشعبية للدفاع عن الولجة وأهاليها"، مشددًا على "ضرورة توحيد مختلف الجهود سواء على الصعيد القانوني من خلال إيجاد هيئة دفاع قانونية بالتعاون بين مختلف الأطراف وعلى رأسها هيئة مقاومة الجدار والدائرة القانونية فيها أو الاقتصادي المتمثل بدعم البلدة ومزارعيها من خلال ايجاد مشاريع زراعية تعزز صمود المواطن أو من خلال اسناد من هدم الاحتلال منازلهم بالعمل على اعادة بناءها".
وشدد عميرة على "أهمية دعم القرية وسكانها ليكونوا قادرين على مواجهة مخططات الاحتلال لأن الولجة تتعرض منذ سنوات الى استهداف اسرائيلي على صعيد مصادرة الأراضي وهدم المنازل وهو ما يحتاج من الكل الفلسطيني وقفة دعم وإسناد".

"نموذج لمصادرة الأراضي وسياسة هدم المنازل"
من جانبه، قال المحامي فريد الاطرش مدير الهيئة المستقلة في حقوق الانسان والناشط في المقاومة الشعبية "إن ما تعانيه قرية الولجة جراء ممارسات الاحتلال الاسرائيلي يمثل حجم الظلم الواقع على شعبنا الفلسطيني فهي نموذج لمصادرة الأراضي وسياسة هدم المنازل والاستهداف لتهجير اهلها منها، مما يستدعي منا جميعًا العمل على إسناد القرية".

وأكد الاطرش ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي كانت قد هدمت قبل أشهر مجموعة من المنازل في اطار سياسة هدم المنازل الذي تعاني منه الولجة منذ سنوات"، مشددًا على ان "أي محاولة لهدم المنازل هذه المرة سيقابل بوقفة وتحدٍ جماهيري وشعبي"، داعيًا كافة الجهات الرسمية والأهلية والقانونية الى "العمل على إسناد القرية ودعم صمود المواطنين فيها على مختلف الأصعدة ومن قبل مختلف الجهات وعلى رأسها السلطة ووزاراتها المختلفة".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق