اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا امريكيًا

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا اعلاميًا امريكيًا ضم عددا من الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء ووسائل الاعلام


سيادة المطران عطالله حنا

الأمريكية المختلفة. وقد ضم الوفد 20 صحفيا وقد وصلوا الى الأراضي الفلسطينية في زيارة هادفة للتعرف عن كثب على ما يحدث في مدينة القدس وفي باقي الأراضي الفلسطينية.
سيادة المطران استقبل الوفد في كنيسة القيامة حيث رحب بزيارتهم، مؤكدًا على "أهمية دور وسائل الاعلام في إبراز الصورة الحقيقية لما يحدث في بلادنا المقدسة وخاصة في مدينة القدس".
قال:"لقد تعرض شعبنا الفلسطيني لكثير من المظالم كما تعرض لكثير من النكبات والنكسات والتي ما زالت تبعاتها ونتائجها ماثلة امامنا حتى اليوم، لقد ظُلم شعبنا الفلسطيني كثيرا وما زال يتعرض للظلم حتى اليوم في حين ان هنالك بعضا من الوسائل الاعلامية في الغرب التي تهمش القضية الفلسطينية ولا تتحدث عن المظالم التي يتعرض لها شعبنا وان تحدثت فهي تبرز صورة مغايرة للواقع الذي نعيشه، هنالك بعضا من الوسائل الاعلامية في الغرب وخاصة في امريكا التي تسعى لتشويه صورة الشعب الفلسطيني وتجريم نضاله من أجل الحرية فهم تارة يصفوننا بالقتلة وتارة اخرى يصفوننا بالارهابيين في حين ان شعبنا الفلسطيني ليس شعبا قاتلا وليس شعبا ارهابيا بل هو شعب عاشق للحياة والحرية والكرامة الانسانية، يريدوننا ان نتخلى عن حقنا في ان نعيش احرارا في وطننا ويصفون نضال شعبنا من اجل الحرية بالارهاب ويتناسون بأن الارهاب الحقيقي هو الذي مورس على شعبنا وأدى الى كل هذه النكبات والنكسات والكوارث التي ما زال شعبنا يعيش تبعاتها حتى اليوم".

"نتمنى من وسائل الاعلام ان تتحلى بالموضوعية"
وأضاف:"نتمنى من وسائل الاعلام ان تتحلى بالموضوعية في نقلها للصورة الحقيقية لما يحدث في بلادنا وفي مشرقنا العربي، التضليل الاعلامي لم يستهدف فقط الشعب الفلسطيني بل استهدف ايضا سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الاماكن الى ان وصلنا اليوم الى هذه المرحلة التي اكتشف فيها الكثيرون بأن ما يحدث في مشرقنا العربي اليوم ليس اصلاحا وليس سعيا نحو الديمقراطية ورفاهية المواطنين وانما هو مشروع هادف للدمار والخراب والتقسيم خدمة لاولئك الذين يسعون لتصفية القضية الفلسطينية وابتلاع مدينة القدس. كثيرة هي الوسائل الاعلامية التي تمارس التضليل الاعلامي ولكنني اعتقد بأن الصورة اليوم اصبحت واضحة وضوح الشمس ولم تعد هذه الوسائل الاعلامية قادرة على ان تستمر في تضليلها للرأي العام العالمي لان الصورة اصبحت واضحة والأمور اصبحت في غاية الوضوح. لقد بدأنا نلمس خلال السنوات الأخيرة اتساعا في رقعة اصدقاء شعبنا الفلسطيني في سائر ارجاء العالم واصدقاءنا يقفون في كافة الساحات رافعين الراية الفلسطينية وشعار الحرية لفلسطين، اصدقاءنا ينتمون الى كافة القوميات والاثنيات والديانات وقد وحدتهم القضية الفلسطينية وهم يفتخرون بانحيازهم وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وانني من خلالكم اوجه التحية لكافة اصدقاء شعبنا في كل مكان، مؤكدًا بأننا كفلسطينيين نحن اوفياء لاصدقاءنا ونقدر كل من يقول كلمة حق في هذا الزمن الذي اختلطت فيه الاوراق والمصالح والاجندات السياسية، ونتمنى ان تتسع رقعة اصدقاءنا في كل مكان".

"أيادينا ممدودة من أجل التعاون والحوار والتفاهم مع كافة الشعوب"
وتابع: "إن المبادرة المسيحية الفلسطينية ووثيقة الكايروس التي اطلقت قبل عدة سنوات قد انتشرت في سائر أرجاء العالم وهنالك الكثير من الكنائس والمؤسسات الحقوقية التي تبنت هذه الوثيقة والتي كانت صوتا صارخا بإسم المسيحيين الفلسطينيين من قلب المعاناة، صوتا يتحدث عن معاناة شعبنا وآلامه واحزانه وجراحه وهواجسه وتطلعه المستقبلي من أجل الحرية. اننا نقدم لكم هذه الوثيقة لكي تنشروها في كل مكان لاننا نتمنى ان يصل صوت المسيحيين الفلسطينيين الى سائر ارجاء العالم فالقضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين. ان قلوبنا مفتوحة وايادينا ممدودة من اجل التعاون والحوار والتفاهم مع كافة الشعوب ومع كافة المنتمين للاديان المتعددة في عالمنا، نريد ان تصل كلمتنا الى كل مكان ،هذه الكلمة التي يحجبها الاعداء لانها تمسهم في الصميم ولا تنسجم مع سياساتهم واهدافهم وبرامجهم. لقد تم التحريض علينا كثيرا وعلى كافة اعضاء المبادرة المسيحية الفلسطينية، ازعجهم ان يكون هنالك صوت مسيحي فلسطيني وطني يصل الى كافة الكنائس والى كافة الشعوب في عالمنا، اللوبي الصهيوني ومرتزقته وعملائه في كل مكان سعوا للتحريض علينا والاساءة لكل واحد منا ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا، فقد انتشرت وثيقة الكايروس في سائر ارجاء العالم ووصل صوت المبادرة المسيحية الفلسطينية الى كافة الكنائس والمرجعيات الروحية في عالمنا، لم يتمكنوا من اسكاتنا والنيل من عزيمتنا وارادتنا وان لقاءكم معنا ووصولكم الى فلسطين انما هو تحدي لكل اولئك الذين يسعون من اجل ان لا تصل كلمتنا الى العالم، ان زيارتكم هي كسر للحواجز التي يبنيها اعداءنا بيننا وبين العالم، ان زيارتكم هي تحدي كبير ونحن نشكركم على هذه المبادرة التي تهدف الى مواجهة التضليل الاعلامي وتزييف الحقائق الممارس في بعض الاماكن في عالمنا، كما ان زيارتكم تهدف الى ايصال صوت المسيحيين الفلسطينيين الوطني الذي يسعى الاعداء لحجبه لكي يصل الى كل مكان في هذا العالم".

"الحضور المسيحي في فلسطين"
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وما تتعرض له مقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية"، تحدث سيادته عن "الحضور المسيحي في فلسطين"، مبرزًا أ"همية هذا الحضور وعراقته"، ومؤكدًا على "انتماء المسيحيين الفلسطينيين لوطنهم وقضية شعبهم".
كما تحدث سيادة المطران عن "العلاقات الاسلامية المسيحية في فلسطين والتي تجسدت بأبهى صورها خلال الأيام المنصرمة في مدينة القدس في باب الاسباط وفي باحات الاقصى، كما انها تجسدت في غيرها من الأماكن والمواقع في بلادنا حيث ان أبناء شعبنا الفلسطيني ينتمون لأسرة واحدة ويدافعون عن قضية واحدة وقد تميزت فلسطين عبر تاريخها المجيد بوحدة ابنائها المسلمين والمسيحيين وتعاضدهم وتلاقيهم في السراء والضراء".
تحدث سيادته عن "الاوضاع الملتهبة في مشرقنا العربي"، مؤكدًا "أهمية التضامن مع سوريا التي استهدفها الارهاب وضرورة الالتفات الى اليمن الذي يذبح ابناءه بطريقة همجية وكذلك العراق وليبيا وغيرها من الاماكن".

"تضامنكم مع الشعب الفلسطيني هو تضامن مع الحق والعدالة"
وختم:"يجب ان نقول بأننا نرفض الارهاب ونتضامن مع ضحايا الارهاب في منطقتنا وفي عالمنا وندعو لمواجهة هذه الظاهرة ليس فقط بالوسائل العسكرية او الامنية وانما بالوسائل الفكرية والثقافية والانسانية والحضارية واولا وقبل كل شيء معالجة ظاهرة البطالة والفقر وغيرها من المظاهر الاجتماعية المحزنة والمؤسفة التي نلحظها في منطقتنا. اما القضية الفلسطينية ستبقى أم القضايا ومفتاح السلام في منطقتنا وفي عالمنا. ان تضامنكم مع الشعب الفلسطيني هو تضامن مع الحق والعدالة ونصرة للمظلومين والمتألمين والمعذبين".
كما قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن "أحوال مدينة القدس من اعداد مؤسسة باسيا"، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
اما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على كلماته واستقباله ووضوح رؤيته واكدوا على ان "زيارتهم تأتي في سياق التضامن مع الشعب الفلسطيني وبهدف الوقوف عن كثب على معاناة هذا الشعب لا سيما في مدينة القدس".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اعلاميا روسيا
كما وصل الى المدينة المقدسة وفد من ممثلي وسائل الاعلام الروسية، وقد ضم الوفد 30 اعلاميا من مختلف الصحف ووكالات الانباء ووسائل الاعلام المختلفة الروسية، وقد وصل الوفد الى المدينة المقدسة بهدف "متابعة ما يحدث في القدس من تطورات متسارعة خاصة فيما يتعلق بالمسجد الاقصى".
استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وذلك في كنيسة القيامة، حيث رحب سيادته بزيارة الوفد الروسي الاعلامي، مؤكدا على "أهمية مثل هذه الزيارات التي تهدف الى توضيح حقيقة ما يحدث في مدينتنا المقدسة، أننا نريد ان يرى العالم ما يحدث في بلادنا ونريد ان يسمع العالم الاخبار والمعلومات الدقيقة وليست تلك التي تروجها بعض الوسائل الاعلامية المغرضة التي تخدم اجندات سياسية معروفة الهوية بالنسبة الينا".

"قضية الأقصى هي قضيتنا جميعًا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد"
قال سيادة المطران في كلمته بأن "قضية الاقصى هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد، انها قضية اسلامية ولكنها ايضا قضية وطنية تتعلق بنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين. عندما يعتدى على الاقصى وعندما يستهدف المسلمون في اوقافهم ومقدساتهم فإنما المستهدف هو الشعب الفلسطيني كله كما ان استهداف مقدساتنا واوقافنا المسيحية انما هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني. لقد اعلنت كنائس القدس تضامنها مع الاقصى كما اكد المسيحيون الفلسطينيون تضامنهم مع اخوتهم المسلمين الذين يستهدفون في مقدساتهم واوقافهم، ونحن في فلسطين لا نتحدث بلغة طائفية بل نتحدث بلغة الانتماء للوطن والقضية. الاقصى والقيامة في المدينة المقدسة معلمان هامان وعندما يُعتدى على الاقصى يُعتدى على القيامة وعندما يعتدى على القيامة يعتدى على الاقصى. ما اكثر اولئك الذين يتمنون في عالمنا بأن يفقد المسيحيين الفلسطينيين بوصلتهم وهذا لن يحدث على الاطلاق، فنحن فلسطينيون نحب وطننا وندافع عن قضية شعبنا ولا توجد هنالك قوة في عالمنا قادرة على اقتلاعنا من انتماءنا الوطني وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة".

"مدينة القدس مستهدفة بشكل كبير"
وأضاف:"إن مدينة القدس مستهدفة بشكل كبير والسلطات الاحتلالية تسعى لتغيير ملامح المدينة المقدسة وتزوير تاريخها والنيل من طابعها، كثيرة هي الممارسات الاحتلالية التي نلحظها في مدينة القدس والتي تستهدفنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد ولذلك وجب علينا ان نوحد صفوفنا وان نكون اسرة واحدة في دفاعنا عن القدس التي هي عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية. المسيحيون في مدينة القدس وان كانوا قلة في عددهم بسبب ما الم بهم وبشعبنا الفلسطيني الا انهم ينتمون لمدينتهم وهم يعشقون هذه المدينة المقدسة وهم متشبثون بهويتها وتراثها وتاريخها، فالقدس بالنسبة الينا هي قبلتنا الاولى والوحيدة وهي المدينة التي تحتضن اهم المقدسات المسيحية لا سيما كنيسة القيامة والقبر المقدس. اننا نرفض التطرف والعنف والارهاب والكراهية والعنصرية بكافة اشكالها والوانها، واننا نعتقد بأن اولئك الذين اوجدوا لنا ظاهرة الارهاب والتطرف في منطقتنا العربية انما هدفهم الاساسي كان وما زال هو اثارة الضغينة والفتن والكراهية في مجتمعاتنا وتقسيمنا والنيل من وحدتنا واستهداف حضارتنا وثقافتنا، ان هذا الارهاب العابر للحدود والذي نعرف من يغذيه ويموله ويدعمه انما هدفه هو تصفية القضية الفلسطينية من خلال جعل العرب منهمكين بصراعاتهم وخلافاتهم واوضاعهم الداخلية لكي يتسنى للاحتلال تمرير مشاريعه في القدس وهذا ما يحدث في هذه الأيام".

"المسيحيون الفلسطينيون قالوا كلمتهم"
وتابع: "إن المحاولات الاحتلالية لبسط سيطرتها على البلدة القديمة من القدس وتغيير ملامح مدينتنا وتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى انما هي ممارسات تؤكد بأن الاحتلال يستفرد بنا كفلسطينيين مستغلا الاوضاع العربية الكارثية والانحياز الغربي لاسرائيل، ما لم يتمكن الاحتلال من تمريره خلال السنوات الماضية يسعون لتمريره اليوم ولكنهم يتناسون بأن هنالك شعبا فلسطينيا يقف لهم بالمرصاد ولن يستسلم شعبنا لسياساتهم وممارساتهم واعمالهم. لقد اثبت المقدسيون خلال الايام الماضية انهم هم سدنة المقدسات وهم المحافظون على القدس، لقد اثبت المقدسيون للعالم بأسره بأنهم لن يقبلوا بأي محاولات هادفة للاعتداء على الاقصى وللاعتداء على القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية. المسيحيون الفلسطينيون قالوا كلمتهم واكدوا وقوفهم الى جانب اخوتهم المسلمين في خندق واحد في الدفاع عن القدس ومقدساتها وهويتها العربية الفلسطينية. مخطىء من يظن بأن القضية الفلسطينية يمكن ان تتم تصفيتها وانه يمكن ابتلاع القدس، مخطىء من يظن بأن القضية الفلسطينية سيتمكن الاعداء من تصفيتها، كل المؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا وابتلاع قدسنا ومقدساتنا ستبوء بالفشل لان قضيتنا هي قضية شعب يعشق الحرية وينتمي لهذه الارض المقدسة، ان اولئك الذين يستهدفون الاقصى هم ذاتهم الذين يستهدفون مقدساتنا واوقافنا المسيحية التي يتم الاستيلاء عليها وابتلاعها بطرق التفافية غير قانونية وغير شرعية.لن يستسلم الفلسطينيون لما يخطط لهم ولقضيتهم ولقدسهم ومقدساتهم وسنبقى في القدس مدافعين عنها وعن مقدساتها وعن هويتها الروحية والتاريخية والحضارية والوطنية".
قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن "أحوال مدينة القدس وعن الحضور المسيحي في مدينة القدس وباقي الاراضي الفلسطينية"، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات كما قدم للوفد بعض الاقتراحات العملية حول التقارير الاعلامية التي سيتم اعدادها حول "ما يحدث في الاقصى وفي مدينة القدس بشكل عام".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة اللد
واستقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من أبناء الرعية الارثوذكسية في مدينة اللد والذين وصلوا الى المدينة المقدسة، حيث زاروا كنيسة القيامة وعدد من الأماكن المقدسة الأخرى، ومن ثم استقبلهم سيادة المطران مرحبًا بزيارتهم، ومؤكدًا على "أهمية مثل هذه النشاطات الهادفة لتأكيد تعلقنا الروحي والتاريخي والحضاري والانساني والوطني بمدينتنا المقدسة. تأتون الينا من مدينة اللد حاملين معكم رسالة المحبة والسلام والتضامن مع مدينتنا المقدسة التي يستهدفها الاحتلال بوسائله المعهودة والغير المعهودة. تأتون في مرحلة تعيش فيها مدينة القدس حالة اضطراب غير مسبوقة في ظل استهداف المسجد الاقصى، وعندما يستهدف الاقصى كلنا مستهدفون كما ان استهداف مقدساتنا واوقافنا المسيحية انما هو استهداف لكافة مكونات شعبنا الفلسطيني".

"الكنيسة هي حاملة رسالة السلام والمحبة والأخوّة"
وقال:"افتخروا بانتماءكم لكنيستكم الأم، فنحن ننتمي الى اقدم وأعرق كنيسة شيدت في العالم لان المسيحية انطلقت من بلادنا وفي فلسطين هنالك اهم المقدسات المسيحية المرتبطة بالمراحل الاولى من انطلاق المسيحية لا سيما كنيسة القيامة وكنيسة المهد وغيرها من الاماكن المقدسة، افتخروا بانتماءكم للكنيسة الارثوذكسية ولكن افتخارنا بانتماءنا الايماني والكنسي لا يجوز ان يتحول الى انعزال وتقوقع وتفكير طائفي مقيت، نحن نرفض الطائفية بكافة اشكالها والوانها كما اننا لا نريد ان ينعزل ابناء كنيستنا عن محيطهم العربي وعن هواجس وتطلعات شعبهم الفلسطيني. الكنيسة هي حاملة رسالة السلام والمحبة والاخوّة والتلاقي في هذه الارض المقدسة، اما الطائفة فهي شيء آخر، نحن لسنا طائفة ولسنا اقلية بل نحن مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني والمسيحية في هذه الديار كانت دوما عبر تاريخها المجيد حاملة لرسالة المحبة والسلام والخدمة والتفاني والتضحية في خدمة الانسان، لا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن قضايا امتنا العربية وشعبنا الفلسطيني فهذا ما يريده الاعداء لنا الذين روجوا لما يسمى بمسألة التجنيد ولغيرها من الامور ايضا بهدف اقتلاع المسيحيين أبناء هذه الارض الاصليين من جذورهم الوطنية وكذلك العمل على تشويه تاريخهم والنيل من عزيمتهم وارادتهم".

"كونوا حكماء أيها الأحباء وكونوا أقوياء"
وأضاف: "كونوا حكماء أيها الاحباء وكونوا اقوياء اقرأوا تاريخكم لأن الانسان هو عدو ما يجهل، نريد لابناءنا في هذه الارض المقدسة ان يكونوا مدركين لارثوذكسيتهم وتراثهم الايماني والكنسي العريق، ومن احب كنيسته وتمسك برسالة الانجيل في عالمنا كان مستقيما وصادقا ومحبا للاخرين، من احب كنيسته احب وطنه والكنيسة تحثنا دوما على محبة الوطن والدفاع عن قضايا العدالة والكرامة الانسانية، ان ايماننا وانتماءنا لكنيستنا يجب ان يجعلنا ايضا محبين لشركاءنا في الانتماء الانساني والوطني ومدافعين حقيقيين عن شعبنا الفلسطيني الذي تعرض لنكبات ونكسات ومظالم كثيرة ومن حقه ان يعيش بحرية وكرامة في وطنه وفي ارضه المقدسة. الكثيرون يقولون بأن الرب قال: (بأن مملكتي ليست من هذا العالم) والبعض الآخر يقول بأنه لا يجوز لرجال الكنيسة ان يتدخلوا في شأن سياسي بحت، أما نحن فنقول بأن المظالم التي يتعرض لها الانسان والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان لا يجوز اختزالها بأنها شأن سياسي فحسب، ان ما تعرض له شعبنا الفلسطيني من نكبات ونكسات واضطهاد وظلم وقمع ليس شأنا سياسيا فحسب بل هو شأن انساني اخلاقي ونحن من خلال دفاعنا عن شعبنا المظلوم انما نقوم بما يجب ان نقوم به من انحياز لكل انسان معذب ومضطهد ومستهدف".

"واجب روحي وأخلاقي وانساني"
وتابع:"إن انحيازنا للشعب الفلسطيني الذي نحن مكون أساسي من مكوناته هو واجب روحي واخلاقي وانساني وليس شأنا سياسيا فحسب، ولذلك فإنني ادعو ابناء كنيستنا ان يكونوا على قدر كبير من الوعي لكي يميزوا ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود، كنيستنا هي كنيسة وطنية بامتياز، هي كنيسة هذه الارض المقدسة، نحن لم يُؤتى بنا من الغرب ولسنا بضاعة مستوردة من اي مكان في هذا العالم، نحن ابناء فلسطين، نحن ابناء هذه الارض المقدسة ولن نتخلى عن انتماءنا وتاريخنا وتراثنا وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة. ما اكثر اولئك الذين يسيئون للحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة فتارة يصفوننا بأننا طائفة والبعض الاخر يريدنا ان نرتمي في الاحضان الاسرائيلية وهنالك من يروجون لتاريخ مزور خدمة للاجندات المعادية وخدمة لاولئك الذين يستهدفون الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. احبوا فلسطين، فلا كرامة لنا بدون فلسطين ولا تاريخ لنا بدون فلسطين، فلسطين هي الارض المقدسة التي ولد فيها المخلص ومنها انطلقت رسالته الى مشارق الارض ومغاربها، نفتخر بانتماءنا لفلسطين ارض الميلاد والقيامة، ارض القداسة والبركة، ارض التاريخ والحضارة والمقدسات والوحدة والاخوة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد".

"الخيانة أصبحت وجهة نظر عن البعض"
وأردف:"نحن متضامنون مع الأقصى لأن ألمنا واحد ونزيفنا واحد ومعاناتنا واحدة، واولئك الذين يستهدفون الاقصى هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية التي يتم التفريط بها ويتم ابتلاعها والاستيلاء عليها بأساليب ملتوية غير قانونية وغير شرعية. علينا ان ننادي دوما بالوحدة الوطنية وان نرفض رفضا قاطعا اي خطاب طائفي اقصائي عنصري من أي نوع كان، ولا يجوز لنا ان نسمح لأية جهة بأن تجرنا الى المربع الذي لا يجوز ان نكون فيه، المكان الصحيح الذي يجب ان نكون فيه هو انحيازنا لتاريخنا وتشبثنا بقيمنا ورسالتنا وتمسكنا بالمسيحية المشرقية الحقة التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة، المربع الذي يجب ان نكون فيه هو مكان الانحياز لشعبنا وقضيته العادلة والدفاع عن القدس ومقدساتها، وكما اننا نرفض ما يحدث بحق المقدسات الاسلامية فإننا ايضا نرفض بأن يتم ابتلاع وسرقة اوقافنا وعقاراتنا المسيحية.
كم نحن بحاجة الى الحكمة والوعي والصدق والاستقامة في هذا الزمن الرديء الذي نمر فيه والذي اصبح فيه الكذب والنفاق ثقافة يمارسها البعض، كما ان الخيانة اصبحت وجهة نظر عند البعض الآخر. افتخروا بانتماءكم لكنيستكم واحبوا وطنكم وشعبكم وكونوا دوما دعاة محبة وسلام وخدمة وعطاء في مجتمعكم، لا تخافوا اذا ما شاهدتم ولاحظتم بأنكم قلة في عددكم في بلدكم لان هذه القلة مطلوب منها ان تكون ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر بركة وخير وسلام في هذه الارض المقدسة".
قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة بيت لحم
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة بيت لحم والذين زاروا كنيسة القيامة وكاتدرائية مار يعقوب، ومن ثم كان لهم لقاء مع سيادة المطران الذي رحب بزيارتهم للمدينة المقدسة.
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "الأوضاع التي تمر بها مدينة القدس في ظل ما يمارس بحق المقدسيين ومقدساتها ومؤسساتهم من استهداف"، وقال سيادة المطران بأن "مدينة القدس تتعرض لخطر شديد وهنالك سياسات مستمرة ومتواصلة هادفة لابتلاع هذه المدينة المقدسة وتشويه صورتها والنيل من طابعها وتزوير تاريخها وتهميش الحضور الفلسطيني فيها، وهذا الاستهداف يطال كافة مكونات شعبنا الفلسطيني، كلنا مستهدفون ولا يستثنى من ذلك احد على الاطلاق ولذلك وجب علينا في هذه الظروف العصيبة وكما كنا دوما ان نكون موحدين كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد لكي ندافع عن وجودنا ونحمي مقدساتنا ولكي ندافع معا وسويا عن عدالة قضية شعبنا. اود ان اقول لابناء رعيتنا ولكافة المسيحيين الفلسطينيين في هذه الارض المقدسة بأنه لا يجوز لأي واحد منا ان يخاف او ان يتردد في التعبير عن انتماءه الروحي والوطني، فنحن مسيحيون 100% وفلسطينيون 100% وعلينا ان نفتخر بانتماءنا الروحي كما اننا يجب ان نفتخر ايضا بانتماءنا للشعب الفلسطيني المناضل والمقاوم من اجل الحرية ومن اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية".

"هذه القلة الباقية ليست أقلية"
وأضاف:"المسيحيون الفلسطينيون اضحوا قلة في عددهم بسبب الهجرة المستمرة والمتواصلة وبسبب الظروف السياسية والحياتية والاقتصادية ولكن هذه القلة الباقية هي ليست اقلية، اتمنى من ابناءنا في هذه الديار الا ينظروا الى انفسهم وكأنهم اقلية مستضعفة ومضطهدة، يجب ان نحافظ على انتماءنا لهذه الارض المقدسة فنحن مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني ولا يجوز لابناءنا ان ينعزلوا عن هموم وهواجس وتطلعات شعبهم الفلسطيني. الكثيرون من المسيحيين يشعرون بالخوف والقلق بسبب ما يحيط بنا من حالة اضطراب وعنف، اقول لابناءنا في هذه الارض المقدسة لا تخافوا لان الله معنا وهو الذي يفتقدنا دائما برحمته ورأفته ومحبته، لا تخافوا لان انتماءنا لفلسطين هو انتماء عريق وجذورنا عميقة في تربة هذه الارض ولن يتمكن احد من اقتلاعنا وتزوير وتشويه هويتنا، فلتكن معنوياتكم عالية واحبوا كنيستكم ووطنكم وابقوا في هذه الارض المقدسة صامدين ثابتين فيها ومتمسكين بانتماءكم الروحي وبانتماءكم الوطني. اولئك الذين يفكرون بالهجرة قولوا لهم بأنكم لن تجدوا مكانا اجمل من فلسطين في هذا العالم، ابقوا في وطنكم فهو بحاجة لكل واحد منكم ولا تستسلموا للمؤامرات التي تستهدف الحضور المسيحي في هذا المشرق العربي، فأولئك الذين اوجدوا لنا ظاهرة الارهاب انما هدفهم الاساسي هو استهداف مجتمعاتنا وتدمير حضارتنا وثقافتنا والنيل من وحدتنا واخوتنا وتحويلنا الى طوائف وقبائل ومذاهب متناحرة فيما بينها".

"نحن لسنا طائفة كما أننا لسنا أقلية في وطننا"
وتابع:"إن ما حدث في سوريا وفي العراق وفي غيرها من الاماكن انما هدفه هو طمس المعالم الحضارية والانسانية في منطقتنا والقضاء على كل ما هو جميل في بلادنا، انهم يريدون لابناء هذا المشرق ان يعيشوا في حالة رعب وخوف وتشرذم وتفكك لكي يتسنى للمستعمرين تمرير مشاريعهم في منطقتنا وفي بلادنا. كونوا حكماء ايها الاحباء فهذا المشروع الاستعماري انما يستهدف كافة مكونات امتنا العربية كما انه يستهدف اولا وقبل كل شيء القضية الفلسطينية التي يراد تصفيتها وتهميشها، انهم عملوا على انهاك وطننا العربي بمشاكله الداخلية واوجدوا لنا حالة الاضطراب وعدم الاستقرار هذه لكي لا يلتفت العرب الى فلسطين ولكي لا يفكروا بقضيتهم الاولى التي كانت والتي يجب ان تبقى قضية فلسطين. المسيحيون الفلسطينيون مطالبون في ظل حالة الاضطراب التي نعيشها بأن يحافظوا على بوصلتهم لكي تكون في الاتجاه الصحيح وهذا يحتاج الى ايمان عميق ووعي وحكمة والتزام بالقضايا الانسانية والاجتماعية والوطنية، لا يجوز لمسيحيي هذه الارض المقدسة ان يتصرفوا وكأنهم طائفة او اقلية لاننا لسنا كذلك نحن لسنا طائفة كما اننا لسنا اقلية في وطننا ونرفض ان ينظر الينا كذلك. يجب ان نحافظ على انتماءنا لكنيستنا وتراثنا الروحي وان نتشبث ونتمسك بقيمنا الايمانية بعيدا عن الطائفية والتقوقع والانعزال عن مجتمعنا وقضايا وطننا، المسيحيون الفلسطينيون يجب ان يحافظوا على حضورهم في كافة الميادين الثقافية والفكرية والانسانية والابداعية والوطنية، المسيحيون الفلسطينيون هم ابناء هذه الارض الاصليين جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين ويجب ان نبقى محافظين على قيمنا واخلاقنا ومبادئنا وحرصنا الدائم على تكريس ثقافة المحبة والتسامح والتلاقي في مجتمعنا".

"علينا أن نرفض الطائفية والعنصرية والكراهية"
وتابع:"علينا ان نرفض الطائفية والعنصرية والكراهية بكافة اشكالها والوانها وان نسعى وبكافة الوسائل المتاحة من أجل تكريس ثقافة التسامح والمحبة والاخوة والتلاقي بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني. يجب ان يبقى المسيحيون الفلسطينيون محافظين على حضورهم ورسالتهم والتزامهم بالقضايا الوطنية، فالقضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد. لن تقوم لنا قائمة في هذه المنطقة الا من خلال اخوتنا وتضامننا وتلاقينا ومحبتنا لبعضنا البعض، مجتمعنا يحتاج الى اناس مستقيمين صادقين حكماء يتحلون بالوعي والحكمة والرصانة، نحن بحاجة الى الصدق في هذا الزمن الذي اصبح فيه النفاق والكذب ظاهرة ملموسة نحن بحاجة الى الاستقامة والانتماء الوطني الاصيل في هذا الزمن الذي اصبحت فيه الخيانة وجهة نظر. عبرنا عن تضامننا مع اخوتنا المسلمين وهم يتعرضون للاستهداف في مقدساتهم واوقافهم لا سيما المسجد الاقصى ونقول بأن اولئك الذين يستهدفون الاقصى والمقدسات والاوقاف الاسلامية هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية ويسعون لابتلاعها وسرقتها بطرق غير قانونية وغير شرعية. كونوا على قدر كبير من الوعي لكي تميزوا بين الخيط الابيض والخيط الاسود، كونوا على قدر كبير من الحكمة لكي تميزوا ما بين الصالح والطالح، تمسكوا بجذوركم العميقة في هذه الارض المقدسة، فنحن اقوياء بإيماننا وبانتماءنا ووحدتنا واخوتنا وتضامننا، والمستقبل لنا لاننا اصحاب قضية عادلة".

"كونوا ملحًا وخميرة لهذه الأرض"
وختم:"ستبقى اجراس كنائسنا تصدح في سماء فلسطين جنبا الى جنب مع تكبيرات مساجدنا مؤكدةً على عراقة وجودنا وتاريخنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة. كونوا ملحا وخميرة لهذه الارض كونوا مصدر خير وبركة وتضحية وتفان في الخدمة والعطاء، هذه القلة الباقية من المسيحيين في هذه الارض المقدسة يجب ان تكون مصدر بركة وخير لبلادنا وشعبنا وقدسنا ومقدساتنا. كونوا صوتا صارخا مناديا بالحق والعدالة ونصرة المظلومين وليكن انحيازنا هو لشعبنا ولقدسنا ومقدساتنا وانتماءنا الفلسطيني، فنحن كنيسة وطنية، نحن كنيسة هذه الارض المقدسة، نحن كنيسة البشر ولسنا كنيسة الحجر، ونحن مع شعبنا في آلامه واحزانه ومعاناته، ونحن مع شعبنا في مسيرته النضالية نحو الحرية واستعادة الحقوق السليبة".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق