اغلاق

المطران حنا: ’نحن لسنا غرباء في هذا الوطن’

وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من أبناء الرعية الأرثوذكسية في بلدة جفنا قضاء رام الله، في زيارة تحمل الطابع الروحي بهدف زيارة مقدساتها ومعالمها الدينية


سيادة المطران عطالله حنا

والتاريخية والتجول في اسواقها وحاراتها القديمة.
وقد استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الوفد في كنيسة القيامة، حيث أقيمت الصلاة أمام القبر المقدس، ثم تجول الوفد داخل الكنيسة وزاروا "غرفة الذخائر المقدسة" وسجدوا "لخشبة الصليب الطاهرة" ومن ثم استمعوا الى حديث روحي من سيادة المطران.
سيادة المطران عطا الله حنا عبّر عن سعادته "باستقبال وفد ابناء الرعية في جفنا هذه القرية الفلسطينية الجميلة القريبة من بيرزيت التي تتميز ببهائها واخضرارها والجبال الجميلة التي تحيط بها، كما انها تتميز بسكانها المثقفين الوطنيين المحبين لبلدهم والمدافعين عن قضية شعبهم".

"مكون أساسي من مكونات هذه البقعة المقدسة من العالم"
وقال:"ان كنيستنا الأرثوذكسية في جفنا تعتبر معلمًا تاريخيًا من المعالم الهامة في هذا البلد الجميل وقد احرقت الكنيسة قبل فترة بسبب تماس كهربائي ولكن اعيدت الكنيسة الى وضعها السابق واصبحت اكثر جمالا وبهاء وذلك بفضل المحسنين من ابناء رعيتنا ومن ابناء شعبنا الذين هبوا عن بكرة ابيهم للمساعدة بهدف ترميم ما احدثته الحرائق في هذه الكنيسة. أود ان اقول لكم بأننا سعداء بأن نستقبلكم في مدينة القدس التي نعتبرها قبلتنا الأولى والوحيدة، فالقدس بالنسبة الينا هي حاضنة أهم مقدساتنا وهي عنوان حريتنا وكرامتنا انها العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني وفي هذه الكنيسة المقدسة نرفع الدعاء الى الله من اجل ان يحفظ لنا وطننا وان يقوي شعبنا في نضاله من أجل الحرية كما ونسأله تعالى من أجل ان يحفظ لنا الحضور المسيحي العريق في بلادنا هذا الحضور الذي يعتبر مكونًا اساسيًا من مكونات هذه البقعة المقدسة من العالم لا سيما انكم تعرفون بأن فلسطين هي الارض المقدسة التي منها انطلقت رسالة الانجيل الى مشارق الارض ومغاربها".

"تمسكوا بالقيم والمبادئ المسيحية"
وأضاف:"احبوا كنيستكم وتمسكوا بالقيم والمبادئ المسيحية التي تنادي بها كنيستنا، تمسكوا بتراث كنيستكم ولا تتخلوا عن ايمانكم القويم تحت أي ضغوطات او ممارسات او تجاوزات او اخطاء بشرية تحدث هنا او هناك. ان ما نسمعه من فضائح متعلقة بتسريب العقارات الأرثوذكسية لجهات معادية لا يجوز ان يؤدي بنا الى ان نترك كنيستنا ونتنصل من مسؤولياتنا، فالمؤامرات والتحديات التي تحيط بنا يجب ان تجعلنا اكثر ثباتا وتمسكا بانتماءنا لكنيستنا الام وان نساهم وكل من موقعه في اصلاح هذا الواقع الماساوي الذي وصلنا اليه جميعا. كثيرة هي الاخطاء والتجاوزات التي نسمع عنها ولكن هذا لا يجوز ان يكون سببا في ابتعادكم عن كنيستكم لا بل العكس هو الصحيح ان استهداف كنيستنا وابتلاع اوقافنا يجب ان يؤدي بنا الى ان نكون اكثر لحمة ووعيا وانتماء لهذه الكنيسة العريقة لكي نتمكن من ترميم ما يمكن ترميمه واصلاح ما يمكن اصلاحه. احبوا كنيستكم ولا تتركوها وهي التي تتعرض للتآمر وتتعرض لطعنات ومؤامرات ومحاولات هادفة لتهميش حضورها والنيل من انتماءنا الوطني وابتلاع وسرقة اوقافنا وعقاراتنا. لا تتخلوا عن ارثوذكسيتكم التي يخونها البعض ويشوه صورتها البعض الآخر، لا تتخلوا عن انتماءكم لهذه الكنيسة المشرقية العريقة مهما كثر الاعداء والمتآمرون والمتربصون بنا بكافة مسمياتهم واوصافهم ورتبهم. وكونوا على ثقة بأن الرب لن يترك كنيسته مهما كثر الاعداء والمتآمرون والمتاجرون والمفرطون بعقارات الكنيسة ورسالتها وحضورها في هذه الارض المقدسة".

"نحن ننتمي الى الأمة العربية ولغتنا هي اللغة العربية"
وتابع: "إننا نحتاج في هذه الظروف العصيبة التي نمر بها الى مزيد من الانتماء لقيمنا الايمانية ولحضور الكنيسة العريق والأصيل في هذه الارض المقدسة ومن أحب كنيسته احب وطنه ودافع عن شعبه، نحن ندعو ابناءنا دوما لكي يكونوا مخلصين لانتماءهم الوطني وهويتهم العربية الفلسطينية، نحن ننتمي الى الامة العربية ولغتنا هي اللغة العربية ونحن لسنا غرباء في هذا الوطن بل نحن ابناء هذه الارض الاصليين المنتمين اليها والمدافعين عن تاريخها وتراثها وهويتها وقضية شعبها العادلة جنبا الى جنب مع اخوتنا المسلمين. لا تخافوا ايها الابناء الاعزاء اذا شاهدتم انكم قلة في عددكم فهذه القلة الباقية من المسيحيين في هذه الديار هي مطالبة بأن تكون كما كانت دوما مصدر خير وبركة وعطاء وتفان في خدمة الانسان، من احب كنيسته احب بلده ودافع عن قضايا العدالة وكان نصيرا للمظلومين والمعذبين والمضطهدين في هذا العالم. لا تخافوا من ان تقولوا كلمة الحق التي يجب ان تقال حتى وان ازعجت البعض فما يهمنا هو ان يرضى الله عنا ونحن لا نفتش ان يرضى علينا فلان او فلان من الناس ، فليكن هدفنا هو ارضاء الله وان نقوم بواجبنا وان ندافع عن حضور كنيستنا العريق وان نعبر دوما عن انتماءنا لهذا المشرق العربي ولفلسطين الارض المقدسة التي يسعى الاعداء لتصفية قضيتها وهم يتآمرون على شعبها ولكن شعبنا بوحدته ووعيه واستقامته وصدقه ورصانته هو قادر على افشال كافة المؤامرات التي تستهدفنا وتستهدف تاريخنا وتراثنا وحضورنا وعدالة قضيتنا".

"كونوا صوتًا صارخًا بالحق"
وأردف: "كونوا صوتًا صارخًا بالحق، فليكن انحيازكم لشعبكم الفلسطيني الذي انتم مكون اساسي من مكوناته، ان بهاء وجمال فلسطين لن يكتمل الا من خلال هذا الحضور الاسلامي المسيحي المشترك وتلاقي المسيحيين والمسلمين معا في ساحات النضال دفاعا عن القدس ومقدساتها ودفاعا عن فلسطين وقضية شعبها العادلة. كونوا على قدر كبير من الحكمة والمحبة والصدق والاستقامة والرصانة، لا تقبلوا باولئك الذين يسعون لاغراقنا في مستنقعات اليأس والاحباط والقنوط، كونوا متفائلين وانظروا الى المستقبل بعين الأمل والرجاء فلا يضيع حق وراءه مطالب. ان من يبيع اوقافنا ويفرط بعقاراتنا لا يمثلنا بل يمثل اجندات سياسية لا علاقة لها بالكنيسة وحضورها بالارض المقدسة، لا تقبلوا بأن يحرض أحد على كنيستكم وان يسيء لمكانتها وحضورها التاريخي العريق في هذه البقعة المقدسة من العالم، فالكنيسة براء من سلوكيات وتصرفات بعض من يدعون انتماءهم اليها الذين يمثلون فقط انفسهم ولا يمثلون الكنيسة ورسالتها وعراقة وجودها في هذه الارض المقدسة. حافظوا على مكانة كنيستكم في مجتمعكم وقولوا لكل المحيطين بكم بأننا نحب كنيستنا، نحب وطننا وننتمي الى عروبتنا النقية وننتمي الى شعبنا المناضل من أجل الحرية ومن يبيعوننا ويبيعوا اوقافنا وعقاراتنا فهم لا يمثلوننا حتى وان ادعوا ذلك فالكنيسة لا يمثلها الا اولئك الذين يحملون رسالتها المدافعين عن حضورها وعراقة وجودها والمدافعين عن الشعب الفلسطيني المقاوم والمجاهد والمناضل من أجل الحرية. كونوا على قدر كبير من الوعي لكي تميزوا ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود وكونوا على يقين بأن يهوذا الاسخريوطي ما زال موجودا فيما بيننا وان بمسميات والقاب متعددة، من باعنا بثلاثين من الفضة ومن خان الامانة ليس مختلفا عن يهوذا الاسخريوطي الذي سلم معلمه وخان سيده بحفنة من المال. احبوا بعضكم بعضا وليكن شعاركم المحبة والاخوة والسلام في ارض السلام والمحبة.
وختم كلمته: "كل التحية لكم ولابناء رعيتنا، كل التحية لشعبنا الفلسطيني، كل التحية لابناء القدس الذين يتصدون بصدورهم العارية للمتآمرين على القدس ومقدساتها وعروبتها وهويتها الروحية". كما قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية وأجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات. اما اعضاء الوفد المكون من عشرين شخصا فقد شكروا سيادة المطران على "كلماته وتوجيهاته ووضوح رؤيته"، مؤكدين "تقديرهم وتثمينهم لمواقفه المبدئية ودفاعه عن الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة وسعيه الدائم من أجل تكريس ثقافة الوحدة الوطنية والدفاع عن قضية شعبنا في سائر ارجاء العالم".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من اساتذة الجامعات الفلسطينية
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا اكاديميا من اساتذة الجامعات الفلسطينية الذين قاموا بجولة في البلدة القديمة من القدس شملت زيارة عدد من معالمها الدينية والتاريخية ولقاء عدد من شخصياتها.
وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا الذي رحب بزيارة الوفد للمدينة المقدسة حيث استقبلهم اولا في كنيسة القيامة وبعدئذ في الكاتدرائية حيث استمعوا الى كلمة سيادته.
سيادة المطران اكد على "أهمية مدينة القدس بالنسبة الينا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين"، وقال سيادته بأن "مدينة القدس تتعرض خلال السنوات الاخيرة لحملة غير مسبوقة هادفة لتغيير ملامحها وطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من طابعها العربي وتهميش الحضور الفلسطيني فيها، كل شيء فلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة في ظل سياسة احتلالية عنصرية اقصائية هدفها ابتلاع القدس وتحويلنا كفلسطينيين الى اقلية في مدينتنا. لا يجوز لنا كفلسطينيين ان نراهن على أية جهة خارجية لكي تهب لانقاذنا والنهوض بمدينتنا، اذا لم نقم نحن كفلسطينيين بواجبنا تجاه القدس فلن يقوم بذلك احد بالنيابة عنا، علينا ان نكون دوما حريصين على ان ندافع عن مدينتنا والا نستسلم للسياسات الاحتلالية الغاشمة التي هدفها هو ابتلاع القدس والنيل من مكانتها، ان مدينة القدس بالنسبة الينا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد هي عاصمتنا الروحية والوطنية، وهي امانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها وبكافة الوسائل المتاحة ولكن (لا يحك جلدك الا ظفرك) فالقدس لن تعود لاصحابها الا بسواعد ابنائها وعلينا الا نتوقع ان يأتينا النصر من أي جهة في هذا العالم".

"وحدة العرب وتضامنهم هي قوة لفلسطين"
وأضاف: "لقد اوجد لنا اعداء الامة العربية ما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي في هذا المشرق العربي وهو في واقعه ربيع اعداء الامة العربية، اوجدوا لنا حالة الاضطراب والعنف والارهاب، اوجدوا لنا جماعات ارهابية تتفنن في قتلها للابرياء وقد سعى اعداء امتنا لتحويل الامة العربية الواحدة الى طوائف وقبائل ومذاهب متناحرة فيما بينها، اوجدوا لنا كل ذلك بهدف تصفية القضية الفلسطينية وابتلاع القدس وجعل العرب منهمكين بصراعاتهم وخلافاتهم وفتنهم الداخلية لكي لا يلتفتوا الى فلسطين ولكي لا يهتموا بما يحدث في مدينة القدس. نتمنى ان يفشل هذا المشروع الاستعماري الذي يستهدف امتنا العربية واننا كفلسطينيين نتمنى الخير لكافة اقطارنا العربية لاننا نعتقد بأن وحدة العرب وتضامنهم هي قوة لفلسطين، ولكن ريثما تتحقق هذه الوحدة وهذا التضامن فنحن كفلسطينيين لن نكون متفرجين صامتين مكتوفي الايدي على ما يحدث في ارضنا المقدسة وفي مدينة القدس بنوع خاص. لا يجوز لنا ان نقبل لما يُرسم لمدينتنا وقد حقق المقدسيون قبل أيام انتصارا نوعيا في المسجد الاقصى اذ الزموا سلطات الاحتلال على ازالة البوابات والكاميرات وقد تحقق هذا الانجاز بفضل وحدة المقدسيين وتضامنهم ودفاعهم عن القدس ومقدساتها، اولئك الذين استهدفوا الاقصى ومازالوا يستهدفونه ويهددون بالاستيلاء عليه وتقسيمه زمانيا ومكانيا هم ذاتهم الساعون لابتلاع اوقافنا المسيحية بهدف اضعاف الحضور المسيحي في هذه المدينة المقدسة".

"مؤامرة غير مسبوقة"
وتابع:"إن اخوتكم المسيحيين الفلسطينيين يتعرضون لمؤامرة غير مسبوقة تهدف الى ابتلاع اوقافهم وتهميش حضورهم والنيل من مكانتهم في هذه المدينة المقدسة. ان مسؤولية الدفاع عن اوقافنا ومقدساتنا المسيحية المستباحة هي مسؤولية كل الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، كما ان مسؤولية الدفاع عن الاقصى والمقدسات الاسلامية في القدس هي مسؤولية كافة مكونات شعبنا الفلسطيني. نعيش في مرحلة عصيبة حيث يتاجر الكثيرون بالقضية الفلسطينية ونشهد حالة انحراف للبوصلة عند البعض، نعيش في مرحلة اصبح فيها الكذب والنفاق ظاهرة موجودة في مجتمعنا والاسوء من ذلك ان الخيانة اصبحت وجهة نظر عند البعض، اما نحن ابناء القدس وابناء فلسطين المحبين لوطنهم فيجب ان نكون بعيدين عن هذه الظواهر لانه لن تقوم لنا قائمة بالنفاق والكذب وانعدام الصدق والاستقامة، هذا الوطن لا يخدمه الا الصادقون المستقيمون الذين يتحلون بالقيم الاخلاقية والانسانية والوطنية النبيلة، الذين يمارسون النفاق والكذب والخيانة في حياتهم لا يمكنهم ان يقدموا شيئا لوطنهم ولقدسهم بل هؤلاء هم عبء على الشعب الفلسطيني ولربما هم جزء من المؤامرة التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

"فلسطين أولًا"
وأردف:"نحن نفتخر بكم ونفتخر بكل فلسطيني صادق محب لوطنه واجندته هي اجندة الوطن بعيدا عن المصالح الشخصية والاجندات الحزبية او الفصائلية. فلسطين اولا، وعندما تكون كذلك نحن نكون قادرين على ان نقدم الشيء الكثير لوطننا وقضية شعبنا. علموا طلابكم وابناءكم ان يحبوا فلسطين وان يعشقوا تراب فلسطين وان يدافعوا عن كل حبة تراب من ثرى فلسطين فهذا التراب هو تراب مقدس مجبول بالقداسة ومجبول بدماء الشهداء، فلسطين هي ارض مقدسة نعيش فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا وفي حياتنا وفي ضمائرنا. علموا ابناءكم الاستقامة والصدق، علموا ابناءكم التضحية في سبيل فلسطين والتفاني في خدمة هذا الشعب الذي قضيته هي أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث. كونوا على قدر كبير من المسؤولية لكي تميزوا ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود، نحن مطالبون جميعا بأن يتحمل كل واحد منا مسؤوليته تجاه فلسطين وتجاه القدس بنوع خاص التي هي عاصمة فلسطين وضمير الامة العربية وكافة احرار العالم. بوحدتنا الاسلامية والمسيحية نحن قادرون على ان نحقق الكثير من الانجازات في هذه البقعة المقدسة من العالم، اخوتكم المسيحيين الفلسطينيين وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية، نحن لسنا اقليات في اوطاننا نحن مكون أساسي من مكونات امتنا العربية وشعبنا الفلسطيني، لغتنا هي اللغة العربية، ثقافتنا هي الثقافة العربية والمسيحية التي ننتمي اليها هي مسيحية مشرقية الهوية، فالمسيحية في ديارنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب كما يظن بعض اولئك الذين لم يقرأوا التاريخ، المسيحية هي نبتة اصيلة جذورها عميقة في هذه الارض، نحن نرفض من يزورون التاريخ ومن يتجاهلون اهمية الحضور المسيحي، نحن نرفض من يصفون المسيحيين في اوطانهم بأنهم اقلية لانهم ليسوا كذلك، نحن في فلسطين مسخرون في خدمة شعبنا وفي الدفاع عن قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية ولسان حالنا يقول الحرية لفلسطين ولشعب فلسطين".

"المسيحيون الفلسطينيون هم أبناء هذه الأرض الأصليين"
وقال: "المسيحيون الفلسطينيون هم أبناء هذه الارض الاصليين مع اخوتهم المسلمين الذين نتشارك واياهم في الانتماء الانساني وفي الانتماء الوطني. فلنعمل معا وسويا من اجل نبذ مظاهر التطرف والعنصرية والكراهية التي يسعى البعض لادخالها الى مجتمعنا، ان من يسعون لادخال الفتن والطائفية والتحريض المذهبي الى مجتمعنا الفلسطيني انما هم الوجه الآخر للصهيونية التي تريدنا ان نكون مشرذمين مفككين لكي يتسنى لها تمرير مشاريعها في هذه الارض المقدسة وفي هذا المشرق العربي. المسيحية في هذا المشرق هي محبة وخدمة وعطاء هي نور وسلام واخوة ودعوة الى التلاقي بين الانسان واخيه الانسان، ان المسيحيين الباقين في هذه الارض هم مطالبون بأن يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة وسلام كما كانوا دوما. مؤسساتنا المسيحية في القدس مسخرة في خدمة الشعب الفلسطيني، مستشفياتنا مدارسنا انديتنا وكافة المؤسسات المسيحية في وطننا تخدم شعبنا دون اي تمييز بين انسان وانسان، من يأتي الينا ملتمسا المساعدة لا نسأله ما هو دينك لاننا نحترم الانسان الذي خلقه الله على صورته ومثاله بغض النظر عن انتماءه الديني، نحن نخدم شعبنا الفلسطيني لاننا نحب هذا الشعب وننتمي اليه وندافع دوما عن عدالة قضيته التي هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين".

"الدور المأمول من الجامعات الفلسطينية"
تحدث سيادته في كلمته عن "الدور المأمول من الجامعات الفلسطينية في توعية الأجيال وتكريس ثقافة الانتماء للوطن والدفاع عن القدس"، كما قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن "أحوال مدينة القدس وما تتعرض له من سياسات وممارسات احتلالية غاشمة". اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
اما وفد الاساتذة المكون من 30 استاذا جامعيا فلسطينيا فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته وحضوره الدائم في الدفاع عن عدالة قضية شعبه وسعيه الدؤوب من أجل تكريس ثقافة التسامح الديني والوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية في فلسطين"، كما عبروا عن "رغبتهم بأن يقوم سيادة المطران بزيارات مستمرة للجامعات الفلسطينية للقاء الطلاب والقاء محاضرات يستفيد منها ابناءنا".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق