اغلاق

معارض فنية... مشاريع تخرج 7 طالبات عربيات في الفنون التشكيلية

احتفلت مدرسة الفنون " همدراشا " في الكليّة الأكاديميّة بيت بيرل ، مؤخرا ، بتخريج فوج جديد من مختلف التخصّصات كالفنون التشكيليّة والرسم والتصوير والاخراج


مجموعة صور التقطت خلال المعرض

والنحت وغيرها ، وذلك بمشاركة الأهالي والمحاضرين والطاقم الاداري والعديد من الفنانين المعروفين والشخصيات العامّة ... وحصل الخريجون على شهادات اللقب الأوّل بالاضافة إلى شهادات التدريس في مجال الفنون ... يشار إلى أنّ الفوج لهذا العام تضمّن 7 خرّيجات عربيّات ، يشكلنّ قرابة ربع مجمل الخريجين ، وتضمّن الحفل كذلك توزيع شهادات تميّز وجوائز ماليّة على الخريجين المتفوّقين ، ومن ضمنهم الطالبتين العربيتين مودة ابو جابر التي حصلت على جائزتين لتميّزها في مجال الفن وتميّزها في مجال التربية ونشاطها في اطار التدريب العملي داخل المدارس ، وبيان حسونة التي حصلت على جائزة لتميّزها في مجال الفن ...
تقرير : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما

معارض فنية للخريجين
على هامش حفل التخريج ، نظمت معارض للخريجين، عرضوا فيها أعمالهم الفنيّة التي تناولت العديد من المواضيع والمضامين ذات المدلولات والمعاني القيمة التي تجمل 4 سنوات من التعليم الأكاديمي ... وأثنى المهتمّون ومتذوّقو الفن على المستوى الرفيع والقيمة الفنيّة العليا لهذه الأعمال ، مؤكدين على أنها " تبشر بمجموعة واعدة من الفنانين الاستثنائيّين القادرين على الارتقاء بالفن المحلي على المستوى العالمي".

" قمر 14 "
وبشأن معارض الخرّيجات العربيّات، فقد تناول معرض الخرّيجة وردة بشارة ، من مدينة الطيرة ، والذي اقيم تحت عنوان " قمر 14 " الرّبط بين المرأة والقمر من الناحية الجمالية ، واكتمال كل منهما في دورة متتابعة ، حيث قامت بشارة بتصوير القمر على مدار شهر كامل بكل اشكاله ، كما صوّرت فتاة في حالات نفسية متغيرة من الفرح والغضب والحزن ، لتدمج بعدها صور القمر والفتاة معا.

" الحلم والواقع "
أما ميسم صرصور من كفر قاسم ، فدمجت في معرضها ما بين الحلم والواقع ، إذ يتشابك الاثنين معا .
وتقول ميسم صرصور أن "عملها على المعرض منحها الكثير من القوّة والثقة ، وهو بمثابة نقطة تحوّل في حياتها ، إذ عايشت ولامست كيف أنّ اخراج تخبطاتها وتجاربها إلى العلن من خلال العمل الفني من شأنه منحها القوّة وتثبيت عزيمتها " .

" تحديات ومتعة"
وبجانبها ، عرضت زهرة حسونة  من اللد، لوحاتها الفنيّة على الأرض بدلا من الحيطان ، والتي تنقل الحياة اليوميّة للنساء في الزمن الغابر والأدوات التي استخدمنها.
وعن تجربة التعليم في "همدراشا" تقول زهرة حسونة أن "فترة التعليم كانت محطة أساسيّة بالنسبة لها، مكّنتها من التطور على الصعيد الشخصي والمهني والفني وكذلك الأكاديمي ، وهي فترة مليئة بالتحديات والمتعة في نفس الوقت".

" الاسم الشخصي "
أما كوثر شعباني من الطيبة ، فقد تمحور معرضها حول الاسم الشخصي الذي تحول إلى تهمة في يومنا، فهو مدعاة للتفرقة والتمييز سواء على الخلفيّة الطائفيّة، القوميّة، الدينيّة وغيرها، ومن خلال الاسم الشخصي يتم اطلاق الأحكام المسبقة وتحديد الهويّة واختزال الانسان بزجّه في خانة معيّنة. وعن كليّة الفنون "همدراشا" تقول كوثر أنّها بيت صغير يجمع داخله العالم بأسره، وهي حضن كبير تمكّن الفرد من الانطلاق والوصول إلى أبعد الحدود".

" تجربة شخصية "
ومن ناحيتها، نقلت بيان حسونة من اللد، تجربتها الشخصيّة من خلال معرضها الذي يعكس الواقع الذي عاشته بوجود والدها ، فاقد حاسّة السمع ، وحول العلاقة المميّزة التي نشأت بينهما وطرق الاتصال المثيرة بين الأب وبقيّة أفراد العائلة.
وقد نقلت بيان هذه التجربة من خلال النحت على الخشب وبدمج أصوات تعبيريّة وفيديو ، وقالت في حديثها مع صحيفة بانوراما : " معرضي بالنسبه لي تحد كبير ومثير للاهتمام ، وهو  تجسيد لما أمرّ به من تجربة شخصية بطريقه فنيه مثيرة  ".
وتابعت بيان حسونة :"لكي أتحدّث عن معرضي ، لا شك أنه يجب أن أتحدّث عن تجربتي ، وهذا الشيء تطلّب تفكيرا عميقا كيف اعكس التجربة الشخصية في معرض ، وان تكون هذه التجربة مانعا ودافعا . ابي فاقد السمع منذ صغره، ولم تكن مدارس عربية لفاقدي السمع ، لذلك اضطر ان يتعلم باللغة العبرية الشيء الذي تطلب منا أن نتحدث معه ليس بلغة الام ، وأن نقرأ الشفاه ، وتخلل معرضي  فيديوهات حوارات يومية التي كانت تتم  بين افراد العائلة وبين ابي ، وفيها استطعت أن اوصل اللغة التي ذوتها أبي ، لغة عبارة عن اشارات ورموز شخصية ، بالاضافة للمنحوتات من الخشب مدمجة مع سماعات التي تصدر اصواتا، صوت ابي يتكلم عن تجربته والصوت الثاني هو انا  ".

" معاناة وأزمات "
بدورها نقلت مي زبيدة من اللد، هي الأخرى ، من خلال معرضها، عن تجربة شخصيّة مع جارتها التي تعرّضت لحادث وفقدت بصرها بعين واحدة ، بحيث يعكس المعرض المعاناة والأزمات النفسية والجسدية التي عاشتها الفتاة بواسطة رسومات تعبيريّة"

" بناء مهدوم أم قيد الانشاء ؟ "
مودّة أبو جابر من الطيبة، تقول لصحيفة بانوراما  أن " معرضها هو انعكاس لمشاعرها وهويتها الذاتيّة ، وقد استخدمت حجارة الطوب في بناء معروضاتها الفنيّة وهي مادّة غير مألوفة تطلب العمل عليها الكثير من الجهد والوقت ، الا أنّها عملت على تحضير المعرض بسعادة كبيرة وهي تشعر بالرضى بهذا الانجاز، الذي شدّ انتباه الجميع من المختصين في مجال الفن والأشخاص العاديين ".
وتضيف أبو جابر : " انا تعلمت على مدار 4 سنوات للّقب الاول وقبله تعلّمت سنة تحضيرية أعطتني خلفية عن الموضوع بشكل عام . سنه اولى تعلمت جميع المواضيع مثل رسم ، تصوير ، فيديو ، كراميكا ، نحت ، تخطيط محوسب وطبعا مواضيع نظرية عن تاريخ الفنون التشكيليّة ".
وعن معرضها قالت أبو جابر : " يتمحور موضوع المعرض حول الهوية الذاتية ، فقمت ببناء مجسمات وابنية مختلفة يتميز كل مجسم منها بصورة وشكل مختلف وايحاء لمكان اخر  . شكل المعرض يذكرنا بعدة أماكن ومبان مثل الكنيسة ، ومسجد ، القلاع ، والاهم بطرح سؤال هل هذا مكان لاثار بيت متروك او تم هدمه او على العكس هو لبناء قيد الانشاء ! " .
وتابعت ابو جابر تقول : " من جهه اخرى ، عملية البناء بحد ذاتها هي عملية سياسية ، ونحن كشعب عربي فلسطيني نواجه هذه المشكلة بشكل مباشر ! ".




من الفيديو الذي اعدته بيان حسونة



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il




لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق