اغلاق

استطلاع: ارتفاع كبير بنسبة العائلات التي تتخذ وسائل امان لمنع اصابات الاطفال

ضمن الجهود التي تبذلها مؤسسة "بطيرم" لامان الأولاد وسلطة تطوير النقب وتوطين البدو بهدف رفع مستوى الأمان والحد من ظاهرة الإصابات غير المتعمدة في أوساط الأولاد


صورة توضيحية لوسائل الامان

 والأطفال في المجتمع البدوي في النقب، يتضح  وبحسب المعطيات انه ومنذ عام 2016 فقد تم إحراز تقدم كبير في موضوع الأمان في المنزل لدى العائلات البدوية التي اشتركت في برنامج التوعية لإصابات الأطفال بعنوان "زيارات بيتية لبيت آمن". 
وكان استطلاع أجرته مؤسسة "بطيرم" لفحص مدى نجاعة برنامج التوعية المذكور قد أشار إلى أن حوالي 60% من  الأسر (من مجموع 800 أسرة) قد عملت على تحسين مستوى الأمان في المنزل بعد أن شاركت في برنامج التوعية المذكور.  وتستند معطيات الاستطلاع على رصد معلومات ومعطيات من خلال زيارات منزلية أجرتها مرشدات من "بطيرم" وشبان وشابات خضعوا لبرامج تأهيل من قبل "بطيرم" بحيث انه تم القيام بزيارتين منزليتين لدى كل عائلة بفارق 3 أشهر وتم توثيق هذه الزيارات ضمن قائمة معطيات واسعة. 

40% من هذه العائلات قد أجرت أكثر من 3 تغييرات على الأقل لتعزيز الأمان
ويتضح من الاستطلاع أن برنامج "زيارات المنزل"  أدى إلى إحداث تغييرات  في السلوك اليومي لدى العائلات بحيث أن أفرادها تبنوا نمط سلوكي أكثر أمنا وحذرا من السابق خاصة في المنزل. وتشير نتائج الاستطلاع أيضا أن العائلات المذكورة قد أجرت ما يعادل 4 تغييرات تتعلق بالأمان ما بين الزيارة الأولى والزيارة الثانية للمرشدين والمؤهلين. كما أن 40% من هذه العائلات قد أجرت أكثر من 3 تغييرات على الأقل لتعزيز الأمان في المنزل.
ومن التغييرات الهامة التي أجرتها العائلات المذكورة كان مثلا إبعاد المواد الخطرة من متناول يد الأولاد وتخزينها بعلبتها الأصلية، ومنع حالات الاختناق من خلال إبعاد أكياس النايلون والبالونات من متناول يد الأطفال والأولاد ممن هم دون سن الخمس سنوات.

الأسر والعائلات أجرت تغييرات ضمن محيط البيئة البيتية لمنع حالات السقوط
وتشير النتائج أيضا إلى التغييرات التي أجرتها الأسر والعائلات ضمن محيط البيئة البيتية لمنع حالات السقوط مثل إبعاد الأثاث والمعدات المختلفة القريبة من الشبابيك خشية تسلق الأولاد عليها  للوصول إلى الشباك وإمكانية تعرضه للسقوط منه كذلك الأمر بالنسبة لإبعاد مثل هذه الاغراض بعيدا عن جدران الأمان (الدرابزين) وشرفات المنزل خشية استعمالها من قبل الاولاد للتسلق.  وأيضا كانت هناك تغييرات هامة قد أجريت للحد  من حالات الاحتراق مثل تثبيت السخان المائي بعيدا عن متناول يد الأولاد وإبعاد كافة المستلزمات المتعلقة بتحضير الماء الساخن بعيدا عن الاولاد.

40%  ممن لم يحدثوا أي تغيير قالوا أنهم يواظبون على مراقبة أولادهم
وتطرق الاستطلاع أيضا إلى العوائق التي قد تحول دون إحداث تغييرات في المنزل من قبل الأسر والعائلات حيث يتضح أن 40%  ممن لم يحدثوا أي تغيير قالوا أنهم يواظبون على مراقبة أولادهم داخل المنزل، لذا ليس من الضروري إجراء التغييرات  في حين أن 33% قالوا انه لم يشهدوا أي حوادث أو إصابات داخل المنزل مما يبرر عدم إجراء أي تغيير فيه.  في حين أن العامل المادي لإجراء مثل هذه التغييرات جاء في المكان الثالث. 
أما فيما يتعلق بموضوع حوادث الدهس إلى الوراء فيجب الإشارة إلى المسببات التي يتوجب التعامل  معها بجدية،  فمثلا حوالي ثلثين من الأماكن المعدة لوقوف السيارة قرب المنزل لا تحتوي على فاصل بين مكان وقوف السيارة ومكان لعب الأولاد.  كما أن 40% من السيارات التي تقف في المكان المخصص لها قرب المنزل هي سيارات كبيرة وضخمة  والتي تشكل خطرا اكبر على الأولاد  وتساهم بشكل اكبر في احتمال إصابتهم.  كما أن أكثر من 40% من الأولاد يلعبون في ساحات المنزل دون مراقبة فعالة أضف إلى أن 30%  حتى 40% من الأطفال من جيل صفر حتى أربع سنوات يلعبون دون وجود أي مراقب لهم عن كثب. 

"الوزارة وسلطة التطوير ملتزمتان للحد من إصابات الأولاد غير المتعمدة "
وتعقيبا على نتائج هذا الاستطلاع قال ياريف مان مدير قسم التطوير الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع البدوي في النقب من قبل وزارة الزراعة وسلطة تطوير النقب وتوطين البدوي: "إن الوزارة وسلطة التطوير ملتزمتان للحد من إصابات الأولاد غير المتعمدة والذين يصابون بسبب انعدام وسائل الأمان في التجمعات البدوية. وفي هذا الإطار تعمل سلطة تطوير النقب وتوطين البدو ووزارة الزراعة كل ما بوسعهما من اجل رفع الحذر والوعي لدى الأهل والعمل على مشاركتهم بشكل فعال في مواضيع الأمان،  ونعمل بالتعاون مع السلطات المحلية ومؤسسة "بطيرم" لإطلاق خطة تتضمن التثقيف ورفع الوعي في الحضانات والبساتين ورياض الأطفال وفي المدارس ومراكز وعيادات الأم والطفل وفي آلاف البيوت في تسع سلطات محلية بدوية في منطقة الجنوب بهدف تقليص عدد الإصابات".  

"نتائج الاستطلاع تؤكد اهمية التوعية وبرامج رفع الوعي للعائلات"
وقالت المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم" أورلي سيلفنجير: "إن نتائج الاستطلاع تؤكد اهمية التوعية وبرامج رفع الوعي للعائلات وكافة السكان على حد سواء من اجل الحد من ظاهرة اصابات الاولاد في المجتمع خاصة واننا في السنوات الاخيرة نشهد انخفاض في عدد الاصابات جراء الدهس الى الوراء وهذا كله ثمرة جهود جبارة بذلناها في السنوات الاخيرة بالتعاون مع وزارة الزراعة وسلطة توطين البدو والسلطة الوطنية للأمان على الطرق.  من المهم جدا الاستمرار بمثل هذه الفعاليات والبرامج لرفع الوعي لموضوع امان الاولاد في المجتمع البدوي في النقب. من هنا ابارك ايضا جهود وزارة الزراعة بهذا الموضوع وسلطة تطوير النقب وتوطين البدو على قيادتهما لخطة مشتركة لتعزيز امان الأولاد في النقب ضمن تسع سلطات محلية في هذه المنطقة".  

رصدت وسائل الاعلام حوالي 217 حالة وفاة لأطفال بدو ما بين السنوات 2008 – 2016 
تجدر الاشارة الى ان الاولاد البدو في منطقة النقب هم الفئة الاكثر عرضة للإصابة من غيرهم على مستوى البلاد عامة. هذا وتشير معطيات مؤسسة "بطيرم" انه  وما بين السنوات 2008 – 2016  فقد رصدت وسائل الاعلام حوالي 217 حالة وفاة لأطفال بدو جراء تعرضهم للإصابة وان وفيات الاطفال البدو من منطقة النقب  اعلى بـ 7 مرات من الوفيات للأولاد من المجتمع اليهودي في منطقة الجنوب، وعلية قررت مؤسسة "بطيرم" لأمان الاولاد بالتعاون مع سلطة تطوير النقب وتوطين البدو ووزارة الزراعة اطلاق خطة مشتركة لتعزيز موضوع امان الاولاد في تسع سلطات محلية بدوية بهدف تقليص الاصابات والوفيات في الحيز العام في اوساط الاولاد البدو.  يذكر ان هذه الخطة تعمل منذ 3 سنوات  وتشمل برامج وفعاليات توعية ضمن الاطر التعليمية ومراكز وعيادات الام والطفل وضمن عشرات الاف البيوت في منطقة النقب. 



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق