اغلاق

مقال: المعركة على بلدية الناصرة هي سياسية بإمتياز وليست معركة إنجاز

الإدارة الحالية لبلدية الناصرة التي تحظى بدعم كامل من حكومة الليكود الذي يعتبر وجودوها وبقاءَها في السلطة يخدم الدعاية التي تقول أن العرب يعيشون في بحبوحة


منقذ الزعبي

ولا يعانون أي نوع من التمييز حسب ما يُشرح للضيوف الذين يزورون البلدية من شتى أنحاء العالم وايضاً من السفراء الأجانب الذين تنظم لهم وزارة الخارجية الزيارات والجولات في مدينة الناصرة.
بالإضافة الى ذلك فإنها تقوم بدور سياسي مخالف للقيادات المشروعة لشعبنا مثل لجنة المتابعة والقائمة المشتركة وهذا الأمر يظهر جلياً في المواقف من القضايا التي تواجه شعبنا في الأحداث والإحتجاجات والمظاهرات والإضرابات وذلك عندما يطلب من رئيس البلدية بإصدار تصريحات تتلاءم مع موقف الحكومة وتندد بمواقف وطنية مشروعة.
إن أهم إنجاز أحرزته الحكومة هو إيصال رئيس بلدية يغيِّر إتجاه مدينة الناصرة من مدينة قائدة للنضال الوطني لكل شعبنا الى مدينة مهمشة ليس لها دور قيادي حسب تقديراتهم.
صحيح ان الحركات السياسية مثل الجبهة والحركة الإسلامية تقوم بدورها السياسي في مدينة الناصرة وتقوم بنشاطاتها النضالية المعادية للحكومة وسياساتها في مختلف المجالات.
ولكن يبقى لرئيس البلدية دور بارز ومقرر أكثر عندما يكون موقف رئيس البلدية على تناسق وإنسجام تام مع القيادات السياسية الوطنية يكون الوضع أفضل للجميع وتكون مدينة الناصرة على رأس النضال مثلما كان أيام رئاسة الراحل توفيق زياد والمهندس رامز جرايسي.
إن الإدارة الحالية للبلدية تركز على إنجاز المشاريع والمباني التي تروج لها صباح مساء ببيانات للمواقع والصحافة وأنها تستطيع الحصول على ميزانيات من الحكومة بفضل العلاقات الممتازة مع رئيس الحكومة والوزراء ولذلك عليها مسايرة الأوضاع وعدم الوقوف في وجه الحكومة من أجل مصلحة أهل الناصرة.
نحن نسمي هذه المدرسة مدرسة الخنوع والإستجداء وهذه المدرسة أثبتت فشلها في شفاعمرو وفي نابلس على زمن روابط القرى وفي غزة أيام الشيخ هاشم الخازندار في الفترة التي سبقت الإنتفاضة ثم جاءت الإنتفاضة وكنستهم جميعاً كما كنس أهل شفاعمرو من إتبع هذه المدرسة الخنوعة.
لقد علمتنا الإدارة التي نشأ في أحضانها الرئيس الحالي الذي إنحرف عن الطريق أن الكرامة هي التي تحصل الخدمات والخدمات مع كرامة وليس مع  خنوع وبالنضال نحصل على الحقوق وليس بالخنوع.
إن الرئيس الحالي ليس "وحيد عصره" في عملية الإنجاز والبناء وأن ما بدأ به وقد ينجزه تم تخطيطه في الإدارة السابقة أما معظم الميزانيات فهي مرصودة لهذه المشارع وهي ليست منَّة من أحد.
غني عن القول أن حكومة نتنياهو مجندة للإبقاء على هذه الإدارة وتغض الطرف عن العديدمن التجاوزات لأنها لا تريد للناصرة أن تعود الى الخط الوطني المقاوم وتكون قائدة رائدة له.
لذلك نقول أن المعركة القادمة لبلدية الناصرة هي معركة سياسية بإمتياز على مدينة الناصرة وكرامتها ومكانتها من أجل إعادة مدينة الناصرة الى الخط الوطني القيادي لنضال شعبنا تستطيع أن تتغلب على آفة العنف والإجرام التي تزامنت مع قدوم هذه الإدارة بإمكان القوى السياسية الأصيلة والأساسية في مدينة الناصرة أن يعيدوا مدينة الناصرة الى أهلها لكي تكون فترة الإدارة الحالية فترة عابرة "تنذكر وما تنعاد".

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق