اغلاق

العقلانية والحكمة طريقنا، بقلم: محمد السيد

السودان ومن خلال أحد وزرائها البارزين تدعو الى التطبيع مع اسرائيل ، لم يأت هذا التوجه من فراغ فغالبية الأنظمة العربية طبّٓعت مع اسرائيل بشكلٍ أو بآخر ،


رئيس حركة كرامة ومساواة محمد السيد

 وما الصراعات المحتدمة بين العرب إلا خدمةً لهذا التوجه.
اسرائيل باتت الأخ القوي الذي يحدد توزيع الأدوار والأوراق ، وهي الملاذ لكل من يريد التشبث في موقعه والبقاء في الحكم.
نتنياهو لم يتوقف عند ما اعتادت عليه اسرائيل في حماية حدودها ، بل تحولت الى جزء هام من القرار .
اليوم نتنياهو في روسيا لتكون اسرائيل حاضرة بقوة في رسم الخريطة الجديدة لسوريا بعد التأكد من بقاء الأسد .
القضية الفلسطينية لم تعد في أولويات اسرائيل ، وحماس تستعد لمعركتها مع الدواعش عندها ، ودحلان يعود الى المشهد من أوسع أبوابه.
المخطط الجهنمي الآن يتمثل في عودة شبح الموت والدمار الى مخيماتنا في لبنان من خلال فلول الإرهابيين من سوريا الذين بدأوا بتنفيذ هذا المخطط في عين الحلوة ، والحكومة اللبنانية تقيم الجدران حول المخيم.
ونحن في الداخل نستغل هامش حرية زائف منحنا إياه النظام الإسرائيلي ونواصل المزاودة بدون أي رصيد ، بل ساهم بعضنا من خلال هذا الهامش في إمعان اسرائيل في برنامجها ضدنا والذي وصل الى وقاحة الحديث الرسمي عن نقل أجزاء من مدننا الى السلطة ، وكأننا أشياء يمكن تحريكها.
أمام هذا الواقع لا بد من التوقف مع الذات وإعادة وضع برنامج عمل جديد واقعي يفوت الفرصة على المتآمرين والمتخاذلين والانطلاق بحكمة نحو الهدف الذي يلتف حوله كل عاقل وهو الحفاظ على الكرامة وتحقيق المساواة.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق