اغلاق

’ليش فش دوا؟’ وزارة الصحة الفلسطينية تجيب

شككت وزارة الصحة الفلسطينية بحملة (ليش فش دوا؟) التي أطلقتها مؤسسات مجتمع مدني في الضفة الغربية وقطاع غزة في مسعى لمعالجة النقص المتكرر في توفر الأدوية


الصورة للتوضيح فقط

المدرجة في سلة الوزارة، والذي يقدر بحسب القائمين على الحملة بـ 30% في معظم المستشفيات والعيادات الحكومية.

الصحة: الحملة غير منطقية!
بدوره، قال المتحدث باسم الوزارة د.أسامة النجار  "إن ما تدعيه حملة (ليش فش دوا) عارٍ عن الصحة"، واصفًا في الوقت ذاته دعوات الحملة "بغير المنطقية أو المبررة وغير صادقة ومضللة للمواطنين".
وأوضح النجار في تصريح أورده موقع "النجاح" أنه "بناءً على معلومات موثوقة لدى الوزارة فإن غالبية الأطراف الموقعة على العريضة التي يجري توزيعها في المحافظات كانت من فئة طلاب المدارس والجامعات دون ادراك محتواها أو قراءة مضمونها وهذا يقع بشكل مباشر على عاتق القائمين على الحملة". وصرح النجار بأن "أكثر من 95% من قائمة الأدوية الأساسية متوفرة في مستودعات الوزارة".
وأكد النجار على أن "المؤسسات القائمة على  الحملة كانت قد بدأت حملتها في الحديث عن موضوع مختلف تمامًا عن القائم حاليًا"، موضحًا: "حملتهم كانت ستتحدث عن قرار وزارة الصحة حول كل شخص سيحتاج دواء خاص خارج  قائمة الأدوية الاساسية لوزارة الصحة والتي يبلغ عددها تقريبا 580 صنف، سيدفع 30% من قيمة الدواء لإحضاره".
وقال النجار: "على ما يبدو لم يستطيع القائمين على الحملة السابقة أن يعبّروا بالطريقة الصحيحة عنها فانحرفوا باتجاه حملة نقص الأدوية لجذب أكبر عدد من الناس ولفت الانتباه لهم".
وحول الخطوة التي ستتخذها الوزارة في حال استطاعت الحملة أن تصل لمئة ألف توقيع، أكد النجار "بداية سنشكك في هذه التواقيع وذلك بناءً على اطلاع على أشخاص وقّعوا دون فهم المحتوى للحملة".
وأضاف النجار: "سنأخذ عينة عشوائية من الموقعين على الحملة ومقابلتهم عبر التلفاز لسؤالهم عن سبب توقيعهم وما الذي وقّعوا عليه بالتفصيل".
وأكد النجار على أن "السقف المالي الذي تحدده وزارة المالية للوزارة كافي وكان آخر عطاء للأدوية بقيمة 170 مليون شيكل".

للحملة أسبابها أيضًا ..
وتقول المؤسسات القائمة على الحملة "إن الهدف منها هو الحق في الوصول الى الرعاية الصحية بما في ذلك توفر الأدوية والذي يعتبر  حق أساسي من حقوق الإنسان ومكفول في كل من القوانين الوطنية والمواثيق والإعلانات الدولية".
من جهتها، أوضحت أحد ممثلي مؤسسة أمان في حملة "ليش فش دوا؟" ومديرة وحدة المناصرة في ائتلاف-أمان هامة زيدان أن "الحملة جاءت للضغط على وزارة المالية برفع مخصصات بند الأدوية في موازنة وزارة الصحة بما يكفل توفر الموارد المالية الضرورية لضمان وجود الأدوية المدرجة في سلة الوزارة".
وأضافت زيدان أن "نسبة النقص في سلة الأدوية الخاصة بوزارة الصحة الفلسطينية 30%"، قائلةً: "بعض الأدوية الواجب توفرها غير متوفرة في أغلب المستشفيات والعيادات الحكومية"، مبررةً ذلك بأن "نسبة تغطية وزارة الصحة الفلسطينية تعادل 70% فقط من الموازنة اللازمة لتوفير الأدوية المدرجة في سلة الوزارة".
وأكدت زيدان على أن "الحملة استندت بناء على مراجعات لمؤسسة أمان والفريق المشارك في الحملة، والتي تبين من خلالها أنه منذ عام 2010 وعيادات الصحة تعاني من نقص الأدوية"، قائلةً: "كان هناك تصريحًا لوزير الصحة حول النقص الذي وصل الى 30% في سلة المستهلك الاساسية للأدوية".
ولفتت زيدان إلى أنهم "دعموا حملتهم بتقارير صادرة موثقة عن وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية وتقرير من ديوان الرقابة المالية والإدارية تؤكد نسب النقص والصرف".

100 ألف توقيع ..
وأضافت زيدان: "نحن بصدد التوجه لوزارة الصحة ومعنيون بذلك بعد تحقيق هدفنا بجمع 100 ألف توقيع على العريضة وبناء قاعدة شعبية قوية حتى يكون مطلبنا عام تهتم له الحكومة اهتمامًا بشكل أكبر".
وتواصل الحملة في تنفيذ أنشطتها خلال الشهر الجاري والشهر القادم لتغطي كافة محافظات قطاع غزة، وباقي المدن في الضفة الغربية.
والمؤسسات القائمة على الحملة هي: (معهد الأبحاث التطبيقية– القدس "أريج"، الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"و المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح").
وفيما يتعلق بالأمراض التي ينقصها الدواء بناء على تقارير المؤسسات الثلاث المشاركة في الحملة، تشير زيدان الى أن معظمها تختص بأمراض الإلتهابات والأمراض المزمنة والنفسية.

10 آلاف موقّع حتى اللحظة
وحول مدى تفاعل الناس مع التوقيع على عريضة الحملة، نوهت زيدان إلى أن "العدد حتى اللحظة تجاوز الـ10 آلاف، ولاقت الحملة اقبالًا كبيرًا على أرض الواقع وعبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بعد تخصيص موقع للتوقيع الالكتروني عبر موقعها على الانترنت"، قائلةً: "مستمرين بذلك حتى نصل المئة ألف توقيع".
وفي القصص الانسانية الشخصية جذبت الحملة موقّعيها، وخاصة الفئة الشابة وهو ما أكدته زيدان أيضًا.
وأضافت: "كثير من كبار السن أثناء التوقيع على الحملة تحدثوا عن قصصهم في محاولة العثور على الأدوية، مؤكدين على أنهم يجدون عبوتان من الدواء اللازم للعلاج وباقي الأدوية تكون غير متوفرة في العيادات ما يضطرهم الى شراؤها من الخارج".

 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق