اغلاق

منح نتنياهو مواطنة شرف لمدينة بوينس آيرس

شارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقرينته السيدة سارا نتنياهو أول أمس (حسب توقيت بوينس آيرس) في احتفالية إلى جانب رؤساء الجالية اليهودية. وتم خلالها منحه مواطنة


بنيامين نتنياهو اثناء القاء كلمته

شرف لمدينة بوينس آيرس من قبل عضوة مجلس المدينة السيدة مرسيدس دي لاس كاساس.
وقال رئيس الوزراء خلال الاحتفالية: "هذه زيارة تاريخية فهي تمثل أول مرة يزور حينها رئيس وزراء إسرائيلي دولة ما تقع جنوبي الولايات المتحدة واخترت بدء الزيارة في أمريكا اللاتينية من هنا في الأرجنتين تحديداً، فتسود هنا صداقة كبيرة ويتواجد هنا صديق كبير ألا هو الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، فهو وانا نتكلم بنفس اللغة الاقتصادية. وأتطلع بفارغ الصبر إلى هذه الزيارة غداً وإلى توطيد العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين، فإسرائيل قوة صاعدة لأننا طورنا الاقتصاد وغيّرنا وجه الاقتصاد الإسرائيلي.
وتشكل إسرائيل حالياً قوة عظمى تكنولوجياً بسبب توفر الحرية الاقتصادية لديها في المقام الأول. ونتكلم ماوريسيو وأنا بنفس اللغة الاقتصادية وأتمنى للأرجنتين تحقيق كل نجاح في ذلك التعاون بيننا وفي سبيل هذا الغرض. لا شك أنه ثمة تغيير، ونحس به، ولكن هناك شيء واحد لم يتغير وهو الجالية اليهودية الحارة في الأرجنتين التي وقفت إلى جانب إسرائيل دائماً بينما ساندتها إسرائيل على طول. إننا نحبكم في إسرائيل وهنا في الأرجنتين أيضاً. لقد مررنا بأوقات صعبة ويدل على ذلك إحيائنا في وقت سابق من هذا اليوم ذكرى الحدثين المأسويين الذين وقعا هنا في مقر السفارة الإسرائيلية وفي المجمع اليهودي "أميا" تجلت قوة ومتانة الجالية ومعاً نواصل تلك العلاقة التي تمثلت أيضاً من خلال 100 ألف مهاجر أتوا إلى إسرائيل من الأرجنتين ويساهمون يومياً في بناء دولة إسرائيل، وأحييهم وأحيي ممثليهم الذين يتواجدون معنا هنا" .

" شيء ما تغير على مصير إسرائيل "
واضاف نتنياهو :" إن الشيء الثابت هو تلك العلاقة الثابتة بين كلا الدولتين والأمر الظريف هو بالطبع هو التغير الذي حدث في مصير إسرائيل، فشيء ما تغير على مصير إسرائيل. وقد قلتَ يا أغوستين إنه وصل اليهود إلى هنا خلال القرن الـ 19 ثم في الثلاثينيات وأضيف أن ذلك هروباً من معاداة السامية، وفي محاولة لإيجاد حياة جديدة أكثر أماناً، ونزح اليهود وعادت بعض ترحالات اليهود في كل أنحاء العالم إلى عدم قدرة اليهود على الدفاع عن أنفسهم من المعادين للسامية، وكان يُعتبر ذلك أمراً مستحيلاً. أتيحت أمامهم إمكانية الهروب إلى العالم الجديد، وكان بإمكانهم الوصول إلى بلدان أخرى والنزول فيها لكن الذي ميّز الحياة اليهودية حتى لحظة إقامة دولة إسرائيل كان عدم قدرة اليهود على الدفاع عن النفس. من المهم إدراك أن ذلك هو التغيير الكبير الذي حدث. ففي الحقيقة لم يقدر اليهود على الدفاع عن نفسه، لو نظرنا إلى صورة اليهودي وإلى كيفية تصوير اليهودي فقط قبل سبعين أو ثمانين أو مئة عام، لوجدنا أنه كان يعد ورقة في الريح، وذلك اليهودي المتجول، واليهودي الهياب حتى.
ولو نظرتم إلى الوراء لوجدتم ذلك أمراً عجيباً لأننا نعرف أنه في القِدم أنجب اليهود بعض أكبر الأبطال الذي شهدهم تاريخ البشرية مثل يوشع وجدعون وشمشون والملك داوود والمكابيين زبار كوخبا، وفي مقابل ذلك قلما وُجدت في القدم الشعوب التي أنجبت مقاتلين يتحلون بمثل هذه الدرجة من القوة، الشجاعة والعزيمة أمام القوى العظيمة، وبالرغم من أننا لم نفلح دائماً، كنا نقاتل دائماً، ودائماً انطلقنا للدفاع عن أنفسنا وعن بقائنا وحريتنا وهذا الذي ميّز اليهود في القدم" .

" التغيير الكبير الذي حصل لم يتحقق بطبيعة الحال إلا بعدما دفعنا ثمناً باهظاً "
وتابع نتنياهو :" إنه في طبيعة اليهود أنهم قدروا على الدفاع عن أنفسهم، وكانت أكثر الأشياء التي ميّزتهم كونهم شعباً تعودوا على تسميته بالعنيد ولكن امتلك القدرات الضخمة على التلاحم والتماسك في اللحظة الحاسمة للدفاع عن نفسه. ولكن تلاشت تلك القدرة بفقداننا لبلادنا وفقداننا لاستقلالنا حيث أنه شيئاً فشيء وعاما بعد عام ومئة عام بعد مئة عام وجيلا بعد جيل فقد اليهود قدرتهم على تقرير مصيرهم.
إن التغيير الكبير الذي حصل لم يتحقق بطبيعة الحال إلا بعدما دفعنا ثمناً باهظاً، ففي القرن الـ 19 وفي ضوء تلك المعاداة للسامية التي هاجت وماجت وأدت بآبائكم إلى هنا قام عدد من اليهود الذين ادعوا أن قضية اليهود سيتم حلها أولاً بقدرة اليهود على تقرير مصيرهم وذلك من خلال إقامة الدولة الخاصة بهم، والجيش الخاص بهم وشكل ذلك فكرة ثورية بطبيعة الحال ومع ذلك فكرة مفادها أنه في حال عاد اليهود إلى بلادهم فاليهود سيستعدون أيضاً طابعهم وسيطرأ تغيير على مصير شتات الشعب اليهودي أيضاً بإقامة دولة إسرائيل، فسيملك اليهود فجأة حق الاختيار، ولما يختارون البقاء في بلدانهم سيقومون بذلك انطلاقاً من اختيارهم المستقل فمصيرهم ووضعهم سيبدو مختلفاً تماماً. يملك جميع اليهود كافة الحقوق والحق الطبيعي والواضح في العيش في أي مكان في المعمورة بحرية وبسلامة وباستقلال، ولكن يحفظ لهم حق إضافي ألا هو الحق في الوصول إلى دولة إسرائيل، كما فعل 100 ألف منهم الذين استقبلناهم بعناق كبير. فإذا حدثت معجبة عظيمة لأننا عدنا إلى بلادنا وأعدنا اكتشاف تلك القدرة على الدفاع عن أنفسنا. إن آباء الصهيونية هرتسل وبينسكر ونورداو وغيرهم من العباقرة الثمانية لم يقولوا أبداُ إنه بإقامة الدولة ستنتهي معاداة السامية. ولم يقولوا إنه ستتوقف الهجمات على اليهود بعد إقامة الدولة، ولم يتفوهوا بمثل هذه العبارات. وإنما قالوا إنه لما ستقام الدولة سيملك اليهود القدرة الهائلة على سد تلك الهجمات وذلك ما جرى بالضبط. 
وأجد نفسي أحياناً أقول لنفسي إن ذلك منوط بثمن مروع، بالكاد يستحيل تحمله وأنت يا مريم (يقصد مريم بيريتس وهي بين الحاضرين في الحفل) أكثر شخص يعرف ذلك ومثلك الأخرون الجالسون هنا يعرفون ذلك وأنا أعرف ذلك أيضاً، ولكن ما عظيم ذلك التغيير. لقد أنشأنا للتو جيشاً كشف ممثلوه المتواجدون هنا من جديد عن روح المكابيين، وهم لا يدافعون عنا وعن شعبنا حتى في الشتات فحسب بل نري العالم طريق مكافحة الإرهاب وطريف محاربة الهمجية الجديدة وطريق الوقوف بكل قوة أمام تلك الموجات التدميرية. إن إسرائيل تقود هذه المنظومة العالمية" .
واردف نتنياهو :"
بنينا الاقتصاد وبنينا التكنولوجيا وبنينا العلوم وبنينا الثقافة ونعزز قوتنا الاقتصادية والعسكرية والسياسية لأن دول العالم حينما تنظر حالياً لتبحث عن جهة تملك التكنولوجيا المستقبلية والتكنولوجيا القابلة للاستخدام في الوقت الراهن في مكافحة الإرهاب، والجهة القادرة على تطوير المياه والزراعة والصحة والحماية ضد السايبر وعلى تطوير الصحة الرقمية والزراعة الخيالية تقريباً فإنها تجد إسرائيل. وبالتالي فإن قدرتنا العسكرية والاستخباراتية من جانب بالإضافة إلى قدرتنا الاقتصادية والتكنولوجية من جانب آخر تسمح لنا بتكوين شراكات مع دول لم نكن نتصورها قبل عشرات السنين أو حتى قبل سنوات قليلة.
فتصبح إسرائيل قوة عالمية بفضل قدراتها وشعبها الذي هو شعبنا، مما يقربنا إلى آسيا وإفريقيا وكافة القارات وهنا ينطبق أيضاً على أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى وبطبيعة الحال أمريكا الشمالية. إنني أعلم أن هذه العلاقة علاقة قوية، وأعلم أنه في نهاية المطاف وبدياته تنبثق قوتنا من قوتنا الروحانية ومن حقيقة عدم نسياننا لتراثنا وقيمنا وجذورنا ووحدتنا. وأقول لكم إن الشعب اليهودي مثل تلك الشجرة القديمة المنغرسة جذورها في تراثنا وموطننا ومع ذلك تبعث بغصونها نحى الأعلى أكثر فأكثر ونحو عالم الغد. وأريد أن تدركوا التحول الكبير الحاصل في مكانة إسرائيل ليس هنا في أمريكا اللاتينية فحسب وإنما في العالم برمته، ولكننا نعلم أنه بغض النظر عن كل هذه التحولات والتغيرات والتحديات نعلم أننا نملك قوة واحدة محورية وهي قوى الشعب اليهودي، الذي يمثل ذلك الشعب الرائع ذا الماضي المرموق والمستقبل المشرق بفضلكم. إنني أتمنى لكم سنة طيبة وأود أن أكشف لكم عن الذي دوّنته في كتاب الذكريات الخاص بمركز أميا وهو عبارة عن شيء بسيط يلخص الذي أقوله لكم هنا: "عاش شعب إسرائيل". فشكراً لكم أيها الأصدقاء الأعزاء، ولتكن سنتكم القادمة سنة طيبة".
( وافانا بالتفاصيل
أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي )


   


 

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق