اغلاق

الديك الحكيم .. قصة مسلية وممتعة فيها دهاء وذكاء

على أطراف الغابة ، كان يعيش ثعلب شرير ، لم يترك حيوانا إلا وأغار عليه ، أو خطف أطفاله . فاجتمعت كل الحيوانات لمناقشة أمر الثعلب ،


الصورة للتوضيح فقط

قال الأرنب : لقد أكل أطفالي منذ يومين . وقالت الإوزة : لقد أكل أختي الأسبوع الماضي . وقالت الغزالة : وأنا مازالت رجلي مجروحة من مخالبه أثناء هروبي منه بالأمس . إننا لا نستطيع مواجهته ، فليس بيننا كلب يخافه أو نمر نشكوه إليه . لابد أن نرحل من هذا المكان.
رد الأرنب قائلاً : لن نترك وطننا وإذا كنا ضعافاً بأجسامنا ، فنحن أقوياء بعقولنا ، يجب أن نفكر في حيلة تخلصنا منه.
.. فكرت الحيوانات وتناقشت طويلاً فلم تجد حلاً ، وفجأةً قال الديك العجوز : البئر .. لو سقط الثعلب في البئر المهجورة القريبة من بيت المعز فسيموت حتماً.
صفقت كل الحيوانات للفكرة، وقالت : وكيف يا كوكو ؟
فقال لهم : أولاً سنجمع طعاماً يكفينا ليومين ونحتفظ به في منازلنا . ثم نتعاون جميعاً في جمع فروع الأشجار الرفيعة والحشائش ، ونغطي بها فتحة البئر ، وبعد ذلك نحشو جلد ماعز بالقش ، ونضعه فوق الفروع والحشائش التي تغطي البئر ، فيظن الثعلب أنه ماعز حقيقي ويهجم عليه ويسقط في البئر . وإلى أن يتم ذلك سنبقى في منازلنا ونتغذى بالطعام الذي جمعناه.
ردت جميع الحيوانات : فكرة رائعة يا كوكو .. ولكن أفرض أن الثعلب لم يأتي خلال اليومين ؟ رد الديك : يجب أن يقوم أحد الطيور بأخبار الثعلب أن الماعز تشاجر مع أمه ، وترك البيت ، وهو يبيت في العراء ، وطبعاً لن يضيع الثعلب هذه الفرصة . قال الغراب : أنا لا أنسى المعروف . لقد كنتم تطعمونني من طعامكم وجناحي مكسور حتى شفيت ، وقد حانت الفرصة لرد الجميل ، أنا الذي سأخبر الثعلب ، ولن أتركه حتى يجري أمامي لالتهامه.
بدأ الجميع العمل بكل نشاط فجمعوا طعامهم ، ثم تفرغوا لعمل الفخ ، وعندما انتهوا اختبئوا في منازلهم.
وطار الغراب إلى الثعلب فأخبره بأمر الماعز وقال له : أنا حزين من أجله ، البرد شديدٌ هذه الليلة ، وهو وحيدٌ بعد أن رفض استضافة كل الحيوانات له حتى الصباح . أدعوا الله معي يا ثعلب أن يكون قد غير رأيه وذهب إلى أحد الحيوانات . قال الثعلب بدهاء : يااه ، كم أنا حزين من أجله . وقال في نفسه : وفرحان من أجلي ، وهل يوجد مكان في الدنيا أدفأ من معدتي ؟
ترك الثعلب الغراب لينام على الشجرة ، وجرى داخل الغابة ، وهو يرقص من الفرح ، ويقول لنفسه : فوراً سأذهب للبحث عنه بالقرب من بيت أمه . أخذ الثعلب يجري ويجري ، يبحث عن الماعز ، ويفكر في طعم الماعز ، ولحم الماعز ، وبكاء الماعز ، وفجأة رآه فقفز عليه قفزة قوية فسقط في البئر ، وصرخ صرخة شديدة ، أيقظت جميع الحيوانات ، فخرجوا من منازلهم وتبادلوا العناق والقبلات والتهاني بخلاصهم من الشر ، وهم يصيحون جميعاً : يحيا كوكو الحكيم!!


لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق