اغلاق

القدس: المطران حنا يستقبل وفدين من غزة وسيناء

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا من أهالي قطاع غزة والذين تمكنوا من الوصول الى القدس بمناسبة عيد الأضحى المبارك.


سيادة المطران عطالله حنا

سيادة المطران أعرب عن سعادته بلقاء وفد أبناء غزة والذين يزورون مدينة القدس في هذه الأيام، معربًا عن "تضامنه ووقوفه الى جانب أبناء شعبنا هناك الذين يتعرضون لحصار ظالم ويعيشون في ظل أوضاع مأساوية تكاد أن تكون أسوء من العالم الثالث".
وقال:"إن غزة هي أكبر سجن موجود في العالم حيث يعيش هناك أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في أوضاع كارثية مأساوية. واننا نطالب بإزالة هذا الحصار الظالم، كما ونطالب بالوقوف الى جانب أبناء شعبنا هناك. لقد تعرض القطاع الحبيب الى حروب أدت الى كثير من الدمار فالعدوان الاسرائيلي خلّف الكثير من المآسي الانسانية. غزة تستحق منّا اهتمامًا أكبر ونطالب المسؤولين الفلسطينيين وكافة أصحاب الضمائر الحية في عالمنا بأن يهتموا بأهلنا في قطاع غزة فلا يجوز تركهم في هذه الظروف بل يجب التضامن معهم وبشكل عملي".

"سلطات الاحتلال تمنعني من السفر الى قطاع غزة لأسباب واهية"
وأضاف:"إننا نحمّلكم رسالة محبة وأخوّة وتضامن الى أهلنا في قطاع غزة، وكنت أتمنى أن أكون قادرًا على زيارتكم ولكن سلطات الاحتلال تمنعني من السفر الى قطاع غزة لأسباب واهية. إن آخر زيارة لي الى قطاع غزة كانت قبل أكثر من 15 عامًا، حيث سُمح لي بالوصول الى كنيسة القديس بورفيرويوس لالقاء محاضرة ومن ثم العودة الى حاجز ايرز. سُمح لي بزيارة قطاع غزة لساعتين فقط وفي طريق عودتنا الى حاجز ايرز وصلنا خبر خروج الشيخ أحمد ياسين من المستشفى بعد وعكة صحية ألمت به، فطلبت من الكاهن الذي كان يسوق السيارة بأن نتوجه فورًا الى منزل الشيخ أحمد ياسين ولو لدقائق معدودات وهذا ما حصل. لقد كنت أزور غزة في الماضي ولكن اليوم نحن ممنوعون من الوصول اليها، ولذلك فإنني اطلب منكم بأن تنقلوا محبتي واحترامي لأبناء شعبنا هناك ومع تضامني القلبي لكل واحد منهم".
أما أعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته التضامنية"، ونقلوا له "تقدير أهالي غزة ومحبتهم لسيادته وهو المدافع الصلب عن القدس وعن مقدساتها الاسلامية والمسيحية"، حسب قولهم. كما وضعوا سيادة المطران في "صورة الأوضاع في مدينة غزة".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من رهبان دير سانت كاترين في سيناء
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا من رهبان دير القديسة كاترينا (سانت كاترين) في سيناء والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تستغرق ثلاثة أيام بهدف القيام ببعض الأعمال المتعلقة بدير سيناء. رحب سيادة المطران بوصول وفد رهبان دير القديسة كاترينا التاريخي في سيناء، متمنيًا للدير ولرئيسه ورهبانه بأن "يصونهم ويحفظهم الرب الاله من كل سوء".
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "أوضاع مدينة القدس وما تتعرض له مدينتنا المقدسة من استهداف يطال مقدساتها ومؤسساتها وأبناء شعبنا ولا يستثنى من ذلك أوقافنا وعقاراتنا الأرثوذكسية في المدينة المقدسة وخاصة في باب الخليل كما وفي غيرها من الأماكن، حيث هنالك مؤامرة لتصفية هذه العقارات وابتلاعها امعانًا في تهميش الحضور المسيحي في المدينة المقدسة وبهدف تغيير ملامح مدينتنا والنيل من طابعها وعراقة هويتها".
قال سيادة المطران في كلمته بأن "مسألة العقارات الأرثوذكسية المستهدفة في باب الخليل انما هي مسألة يجب ان تهتم بها كافة الكنائس الأرثوذكسية في عالمنا فهذا موضوع استراتيجي، والاستيلاء على هذه العقارات التاريخية في باب الخليل انما يعتبر انتكاسة حقيقية للحضور المسيحي في المدينة المقدسة واستهدافًا مباشرًا للحضور المسيحي الوطني فيها، كما وتندرج هذه المسألة في إطار السياسات الاحتلالية الهادفة الى طمس معالم القدس وتشويه صورتها وطابعها".

"نتمنى لسيناء كما ولكل مصر بأن تكون في أمن وسلام واستقرار"
وأضاف:"نعلم انكم تعيشون في ظروف صعبة ونتمنى لسيناء كما ولكل مصر بأن تكون في أمن وسلام واستقرار بعيدًا عن الارهاب والعنف والقتل الذي يستهدف الأبرياء. إن دير القديسة كاترينا في سيناء يعتبر معلمًا روحيًا قائمًا منذ القرن الخامس للميلاد، انه مكان للصلاة والعبادة والتنسك والحياة الروحية، انه مكان لنشر ثقافة المحبة والأخوّة والسلام بين أولئك الذين يعيشون في تلك المنطقة. نسأل الله بأن يحفظ لنا هذا الدير التاريخي والخير الذي نتمناه لهذا الدير نتمناه لمصر وشعبها، نحن لا نتمنى الخير لأنفسنا فقط بل نتمنى الخير لكافة مكونات شعوبنا العربية. المسيحية في مشرقنا العربي هي مكون أساسي من كونات هذا المشرق تاريخيًا وحضاريًا وانسانيًا ونحن لا ننظر الى أنفسنا بمعزل عن محيطنا العربي، يهمنا أن تسود أجواء السلام والمحبة والاخوّة بين كافة مكونات شعوبنا العربية، يهمنا أن تتوقف ظاهرة الارهاب والعنف والتطرف والكراهية وأن تسود ثقافة الحوار والمحبة والاخوّة والتفاهم بين كافة مكونات شعوبنا في مصر وفي غيرها من الأقطار التي نتمنى لها الخير".

"نرفض الكراهية والتطرف والعنف والقتل والارهاب واستهداف الأبرياء"
وتابع:"سيبقى دير سيناء التاريخي كما وكافة الأماكن المقدسة في هذا المشرق صروحًا تعلم التسامح والمحبة بين الناس.
نحن نرفض الكراهية والتطرف والعنف والقتل والارهاب واستهداف الأبرياء، إن كل قطرة دم تسيل في وطننا العربي هي عزيزة على قلوبنا وتعني بالنسبة الينا الشيء الكثير، كفانا قتلا وارهابًا وعنفًا وامتهانًا للكرامة الانسانية، نسأل الله بأن ينير القلوب والعقول والضمائر لكي تعود الى انسانيتها، لقد خلقنا الله تعالى لكي نكون دعاة خير ومحبة وبناء ورقي في هذا العالم وفي هذا المشرق الذي نعيش فيه، لم يخلق الانسان لكي يكون أداة إرهاب ودمار وخراب بل خلق لكي يكون أداة محبة ورحمة وتفان في خدمة الانسان. أما نحن في فلسطين فما زال الجرح عندنا نازفًا وما زال الاحتلال قائمًا وما زال شعبنا الفلسطيني يعاني من تبعات ما تعرض له من نكبات ونكسات، ما يعانيه المسيحيون يعانيه المسلمون فآلامنا وأحزاننا ومعاناتنا واحدة، كما ان تطلعنا نحو الحرية واحد ايضًا، نحن دعاة عدل ونصرة للمظلومين والمتألمين والحزانى، نتمنى أن تتحقق العدالة في هذه الأرض المقدسة وأن ينعم شعبنا الفلسطيني بما يستحقه من حرية وكرامة واستقلال وقد قدم في سبيلها التضحيات الجسام".

"القدس ستبقى مدينة السلام"
وختم:"أما مدينة القدس فستبقى مدينة السلام ولن يغيب عنها سلامها وبهائها رغما عن كل سياسات الاحتلال، ستبقى أجراس كنائسنا تقرع وتكبيرات مساجدنا تصدح في سماء مدينتنا معبرةً عن عراقة وجودنا وتاريخنا وانتماءنا لهذه المدينة المقدسة. لن نيأس ولن نستسلم ولن نخاف من أن ننادي بالعدالة والحرية لشعبنا، سيبقى انحيازنا هو للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة التي هي أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث".
أما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته وترحيبه"، ونقلوا له "بركة رئيس الدير سيادة رئيس الأساقفة ذميانوس"، كما وضعوا سيادة المطران في "صورة الأوضاع القائمة حاليًا في سيناء وفي محيط الدير".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق