اغلاق

‘الرصاص الطائش يقتلنا‘ – نساء وأمهات :‘أي لذة تعتري هؤلاء المجرمين في قتل الأبرياء ؟‘

الرصاص الطائش لم يعد طائشًا لأنه أصبح يقتلنا في ساحات بيوتنا، ويطاردنا في بلداتنا وقرانا في الوسط العربي ليلاً نهاراً .. أمهات، آباء ، شباب واطفال ابرياء انتهت حياتهم


امال سعدي


بلحظة او اصيبوا بجراح قلبت حياتهم وحياة عائلاتهم .. ذنبهم الوحيد انهم كانوا صيدا سهلا لرصاصة أطلقت في الهواء او بشكل عشوائي، لتستقر في قلوبهم او في رؤوسهم  أو تمزق اجسادهم ..
هذه الظاهرة لم تعد تتطلب اي اثباتات ، ليدرك الناس هول المأساة التي تلاحقهم وهم يجلسون في ساحات بيوتهم تحت قبة السماء او يسيرون في الشارع ..
القصص الموجعة التي عاشتها عائلات عربية بعد مقتل او اصابة احبائها تتوالى ، فقبل نحو شهرين، صُعق الوسط العربي بمقتل الام الطيباوية نادية برانسي ( ام جواد) من مدينة الطيبة ،  حين استقرت رصاصة قاتلة بقلبها بينما كانت تجلس مع اولادها واحفادها ..
قبلها بأقل من سنة ، كانت مدينة الطيبة قد فُجعت بمقتل الحاج  احمد خليل حبيب "ابو فؤاد"، الذي أُصيب برصاصة طائشة في صدره.. 
وبينما مسلسل الرعب مستمر ، اصيب قبل يومين طفل ( 10 سنوات ) من جسر الزرقاء بجراح اثر رصاصة طائشة. وفي مشهد اشبه  بمسلسلات الدراما  فوجئ الطبيب الجراح الشاب محمد تايه من قلنسوة  الذي يعمل في مستشفى مئير في كفار سابا  بوالده المسن والمريض يدخل اليه وهو مصاب برصاصة طائشة بينما كان يجلس على سطح بيته.
موقع بانيت من مجموعة صحيفة بانوراما وقناة هلا ، يقوم بهذه الايام بحملة توعية من خلال مجموعة تقارير تقوم بإعدادها شبكة مراسلينا  في مختلف بلدات الوسط العربي بهدف نشر الوعي للحد من هذه الظاهرة الخطيرة ، لان من يُطلق الرصاص في الهواء يُطلقه علينا جميعًا، على أطفالنا وأهلنا  ..
وحول هذا الموضوع التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما باهالي من الناصرة والمنطقة الذين يعتبرون قضية السلاح المرخص وغير المرخص والقتل المستشري بالوسط العربي من أهم المشاكل التي تعصف بمجتمعنا العربي في البلاد.

 "عادة جاهلية بدون تفكير" 
 نداء يحيى قالت:" قبل بداية كلامي ادعو الله ان يعم السلام والامان على جميع بلداننا العربية . ظاهرة القتل بالرصاص الطائش باتت تسمع مرارا وتكرارا ويؤسفني ان اقول انها اصبحت عادة جاهلية بدون تفكير ! الى متى سنبقى جهلة ندخل الشر لافراحنا ونقلب اعراسنا لمأتم ؟! من هو المسؤول ؟! كل منا مسؤول عن نفسه وكل منا مسؤول عن رعيته ، القي المسؤولية على الاهل في البداية فالاسرة هي المدرسة الاولى وعلى الاهل التوعية، كما ان للمدرسة دور . رؤساء مجالسنا وبلديتنا ، رجال الدين وكل قائد في مجتمعنا نناشدكم ونشد على اياديكم بارشاد شبابنا  لعدم استعمال الاسلحة عامة وفي افراحنا خاصة. نحن في عصر التطور والنهضة. دعونا نترك عادة الجاهلية فهي لا تليق بنا . لنتفكر قليلا ما ذنب تلك الناس التي تقتل بدم بارد فلكل منهم احبة ام ترعرع ولدها لتراه ناجحا وليس مقتولا ، اطفال بحاجة لامهم وزوج يبني حياة مشتركة مع زوجته. كم من عائلة تدمرت وكم من طفل تيتم وكم من زوجة ترملت؟ فما كان ذنبهم ان يقتلو بطريقة وحشية كهذه .اخيرا وعلى امل ان يصل صوتي لكل فرد من ابناء مجتمعنا/ دعوا الضمير حاكم بيننا ، دمتم سالمين ".

"كل شخص يحمل سلاحا غير مرخص يجب أن يعاقب أشد عقاب"
 
غصون كعبية قالت:" طبعاً أنا ضد ظاهرة القتل التي تنتشر في مجتمعنا العربي في الفترة الأخيرة، وأقول بأن كل شخص يحمل سلاحا غير مرخص يجب أن يعاقب أشد عقاب، لأننا أصبحنا نعيش بلا أمان حتى في بيتنا. يجب تشديد الرقابة على الأسلحة في المناطق التي تحدث بها الجرائم ويجب وضع كاميرات وتعزيز دوريات شرطة كي تخالف كل شخص يحمل سلاحا، لأننا نرى اشخاصا يموتون بدون ذنب، بسبب شاب أزعر يحمل سلاحا بفخر ظانا أن ذلك يدل على الرجولة.
 أنا كأم وكانسانة أطالب وأناشد أعضاء الكنيست العرب ورؤساء المجلس والسلطات المحلية والبلديات بأن يتحركوا ويفعلوا أي شيء لهذه الظاهرة كي يحموا النساء والرجال والأطفال والشباب والبنات من أيدي الظالمين ويجب تشديد العقوبات على كل شخص يحمل سلاحا".

"نعيش بدون أمان حتى في بيوتنا"
سجى سعيد قالت:" أصبحنا في وضع غير مطمئن، أصبحنا نعيش بدون أمان حتى في بيوتنا، وحسب رأيي يجب أن نصحو على أنفسنا وأن لا نسكت على جرائم القتل، ونبدأ البحث عن الحلول لهذه الظاهرة الخطرة مثل المطالبة بجمع الأسلحة والعقاب الشديد بوجوده او استعماله، والخروج لمظاهرات تناشد بوقفه، ونطالب أئمة المساجد والكنائس بإقامة محاضرات دينية حول ردع حمل السلاح".

"الحد من هذه الظاهرة يكون عبرعملية اصلاح" 
 امال سعدي قالت:" ان الحد من هذه الظاهرة يكون عبرعملية اصلاح يجب تنفيذها على مستويات عدة، بدءاً من تربية الأطفال على رفض العنف، مروراً بالتوعية عبر وسائل الاعلام وصولاً الى رفضها من المرجعيات الدينية والسياسية.
تعتبر ظاهرة إطلاق النار في مناسبات الأفراح ظاهرة عربية بامتياز؛ فمعظم المجتمعات العربية من أقصى المغرب العربي إلى أقصى المشرق تتشارك هذا التقليد على الرغم من مخاطره؛ والتي أدت في حالات كثيرة إلى حوادث مؤلمة ومأساوية قلبت الأفراح إلى اتراح.
ان ظاهرة، انتشار الأسلحة بين الشباب دون مراقبة او ترخيص يشكل خطرا حقيقيا على المجتمع. من أين أتت ؟ إنها بسبب من باعوا ضمائرهم لحفنة من الأموال ممن يقومون بعمليات تهريب الأسلحة. هي لائحة تطول وتطول من الأسئلة التي باتت تطرح نفسها حاليا وبقوة بعد انتشار الحديث عن تواجد كميات من الأسلحة بين أيدي الشباب وبشكل يكاد يتحول إلى ظاهرة قد تشكل خطرا على امن المجتمع".


نداء يحيى


سجى سعيد

 
غصون كعبية

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق