اغلاق

نصراويات :‘ القتل ليس الحل وأرواح الناس ليست رخيصة ، يكفي ما سال من دم ‘

بات القتل والعنف وباء مستفحلا في الوسط العربي ، يفتت استقرار المجتمع والأسر ، يسلب الأمن والامان ، ويدفن الطمأنينة في وحل القتل والخوف ..

 
سوار طاطور

وقد تحوّل ، أخيرا ، إلى طابع شبه يومي يحاصر الناس ، أينما ولوا وجوههم ، ومهما اختلفت أعمارهم وأعمالهم وأفكارهم .. وعلى رغم من ان الكثيرين من مختلف الفئات والجهات والاطراف ، حاولوا التصدي للعنف بكل قوة ، وحاولوا وقف الظاهرة ، سواء كان بالاحتجاجات او المظاهرات او المقالات والمؤتمرات .. الا ان العنف لا يزال يتفشى وينهش جسد وعظام المجتمع العربي ، مهددا سلامة وأمن واستقرار الجميع .
مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقت مع عدد من أهالي الناصرة الذين تحدثوا عن ظاهرة القتل والعنف المستشري في المجتمع العربي ، واعدت هذا التقرير .

" ارحموا أهلكم ومجتمعكم "
تقول صفاء بخاري:" القتل أبشع شيء ممكن للإنسان ان يتخيله،  لان القتل هو اخذ روح خلقها الله ، من انت يا انسان حتى تقتل نفسا خلقها ربنا ؟ ، القتل شيء محزن جداً ، والذي حدث في بلادنا من قتل جعلنا نخاف على انفسنا من القتل بغير حق ، لان القتل اصبح في مجتمعنا مثل شربة الماء ، لا نفكر عندما نقتل ان كان المقتول لديه اهل ، اصدقاء أو اولاد سيحزنون عليه ".
وأضافت بخاري : " القتل ليس الحل للمشاكل بل على العكس القتل يزيد من العنف المستشري في المجتمع ... أصبح القتل شيئا عادي بالنسبة للبعض لان روح الانسان اصبحت رخيصة ، الى متى سنبقى هكذا ؟  كيف سنواجه ربنا  ؟ لا نسال عن اهل القتلى ولا عن اولادهم أو نسائهم أو اصدقائهم ...  كفى كفى قتلاً ارحموا انفسكم وارحموا اهلكم وارحموا مجتمعكم وبلدكم".

" اصبح القتل بديل الكلام "
اما سوار طاطور فقالت : " نلاحظ في الاونة الاخيرة ازدياد العنف في جميع انحاء العالم اصبح القتل بديل الكلام ، لا يكاد يمر ايام حتى نسمع عن مآساة اخرى ، حيث اصبح الامر ظاهرة تحتاج لعلاج فوري . الاسباب التي ادت الى تفاقم العنف في مجتمعاتنا كثيرة ، لكن يعود السبب الاساسي برايي الى التربية ، سوء التربية من قبل الاهل ، اذ كان بتعنيف ابنائهم والحد من طموحهم وتجريحهم يؤدي الى شعور الطفل بالنقص فيلجأ للعنف ليقضي على هذا الشعور ، او حتى اذا كان من خلال اعطاء الصلاحيات المطلقة لهم بفعل ما يشاؤون دون رقابة ، كلتاهما تربية خاطئة ،  من ثم يأتي دور التلفاز ، الاخبار ، مواقع التواصل الاجتماعي ، جميعها تحرض على القتل ، وهنالك من يقول ايضا أن الابتعاد عن الدين سبباً اساسيا ... في كل مجتمع يوجد الخير والشر ".
وأضافت طاطور : " الاسباب كثيرة والنتيجة واحدة وهي ازدياد العنف في مجتمعنا وفي العالم عامةً . الحل يأتي بتنمية جيل افضل بالاهتمام واعطاء كل طفل حقهُ التام للحصول على التربية اللازمة ".

" العنف يبدأ من داخل البيت "
رنا عودة علي الصالح قالت هي الاخرى:" برأيي العنف يبدأ من داخل البيت أي تربية الاهل لابنائهم وكيفية التعامل معهم، وايضا العنف يولد في الشارع ومن مرافقة أصدقاء السوء ، واستعمال الهاتف النقال بشكل خاطئ والفوضى التي يعطيها الأهل للأبناء من حرية بدون حدود لها مما يصعب السيطرة على أبنائهم الذين بحاجة لهم لتوعيتهم ".

" تخطي واقعنا الأليم "
أما رهام غزاوي الوالي فقالت:" قد ارى بقضية العنف مشروعا وقضية اجتماعية وليست حالة فردية او خصوصية ، فكل منا ومن ابنائنا يتأثر بما يحيط به ، مسؤوليتنا كأهل ، ومعلمين ومعلمات، ومواطنين وبشر في البداية وقبل كل شيء ، مهمتنا نشر السلام والرسالة الانسانية اللتي تتماشى مع فرض المحبة فيما بيننا ".
وأضافت رهام غزاوي الوالي : " العنف مسؤولية كل واحد فينا كبيراً كان ام صغيرا ، نحن المتضررون جميعا ، ولا من منتفع بيننا ، يجب اطلاق حملة توعيه ومحاضرات حول اهمية تربية الاهل بالاسلوب الصحيح لاطفالهم ، ويجب اقامة حلقات نقاش حول كل ما يحيط بنا من عنف وتعنيف ، كي توضح الاسباب ووضع حلول لها ، فالتربية البيتية بالاساس والمدرسة احدى العوامل الاكثر تأثيراً علينا وعلى افكارنا ومبادئنا واخلاقنا وانسانيتنا ، لذلك يجب زرعها بالطريقة الصحيحة كي نحصد ثمارا ناضجة ومثمرة فيما بعد ، وتشريع السلاح الابيض او غيره من اسحله كوسيلة للدفاع عن حقوقنا هو تشريع محرم وغير سليم ، وعلينا سحبه من كل بيوتنا ومنع استعماله ضد اي كائن بشري اخ ر. نحن اليوم نعاني من ضائقة كبيرة وقد يتزايد تفاقمها مع الايام ، لذلك علينا ان نعي اولاً اسبابها ونتائجها وعواقبها كي نستطيع التعامل معها".
وخلصت الوالي الى القول : " في النهاية كل انسان هو عبارة عن تجمع من افكار ومبادئ اكتسبها من البيئة المحيطة به ، لذلك لنبدأ اولاً بتغيير انفسنا وتحسين شروط حياتنا ، وتأمين الراحة الفكرية لنا ولافراد عائلتنا ، وزرع روح السلام والمحبة فينا وتقوى الله اولاً والامل ، كي نجد راحتنا فيما بعد ونتخطى واقعنا الاليم المرفوض كل الرفض حالياً ".



رهام غزاوي الوالي


صفاء بخاري

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق