اغلاق

النصراوية انتصار خمايسي:‘الحذر من استخدام اولادنا العشوائي للإنترنت والهواتف النقالة‘

لا يخفى على الاهل الذين لهم أولاد صغار أو حتى في مراحل عمرية متقدمة ، مدى تعلق أبنائهم بشبكة الانترنت وبالهواتف النقالة الذكية التي باتت متوفرة في كل بيت ،


انتصار خمايسي

ولكن يأتي السؤال ليضع أمامنا معضلة ليست هينة " .
هل فكرنا بمخاطر الادمان على استخدام هذه الهواتف وشبكة الانترنت ؟ " ... في التقرير التالي تجيب
انتصار عبد القادر خمايسي من الناصرة وهي عاملة اجتماعيه في دائرة الخدمات الاجتماعية في مدينة الناصرة على عدد من التساؤلات التي قد تسبب الحيرة للأهالي ...

تقرير : نسرين بخاري مراسلة صحيفة بانوراما

تستهل العاملة الاجتماعية انتصار عبد القادر خمايسي من كفركنا حديثها عن توجهات الاهالي واستفساراتهم بخصوص استعمال الأبناء للهواتف النقالة ، حيث تقول : "ضمن عملي كعاملة اجتماعية ، وبالأخص مع فئة الشباب (من عمر 13 سنة فما فوق) اواجه تساؤلات عديدة من الاهالي حول استعمال الهواتف الذكية وأجهزة الحواسيب الخاصة بهم ، ومن هنا نرى أنه علينا توجيه الأهل ومساعدتهم ولو قليلا لتفادي الوقوع بمشاكل لا تحمد عقباها" .
وتابعت انتصار عبد القادر خمايسي تقول : "جميعنا متفقون بان الهواتف المحمولة الذكية اصبحت من أساسيات وأولويات حياتنا الحديثة ، الا انه من الممكن استخدام هذه الأجهزة بطريقه خاطئة ، لا بل خطرة ، كما أننا نرى أن نسبة كبيرة من الأولاد يحملون هواتف ذكية ، سواء كان ذلك للتباهي بها أمام اصدقائهم او أقاربهم أو للتواصل معهم، لكنهم قد لا يدركون المخاطر التي يمكن أن تنجم عن سوء استخدامها ،  لذلك ، تقع على أهاليهم مسؤوليّة مراقبة نشاطاتهم باستمرار " .
وحول اسباب الادمان على استعمال الهاتف والانترنت ، تقول انتصار عبد القادر خمايسي : "إهمال الأهل المسبب الرئيسي لإدمان الطفل على استخدام الإنترنت ، وقد يلعب الأهل دوراً رئيسياً في إدمان أطفالهم على استخدام الإنترنت ، بحيث يصبح الطفل غير قادر على البقاء مدة طويلة دون استخدام شبكة الانترنت . إهمال الأهل للطفل أو طريقة تعاملهم معه من الأسباب الرئيسية لتوجه الطفل نحو استخدام الإنترنت بعيداً عن رقابتهم ".

" أضرار كامنة في استخدام الهاتف النقال "

وحول الاضرار الكامنة في استخدام الابناء للهواتف النقالة ، تقول انتصار عبد القادر خمايسي : "الاخطار تتمثل بتراجع في المستوى التعليمي وانعدام تطوير المواهب ،  حيث أن استعمال الإنترنت في الهاتف المحمول يشتت انتباه المراهقين والمراهقات عن دراستهم، ويبقيهم مستيقظين حتى ساعات متأخرة من الليل ، الأمر الذي يؤثر سلبا على النتائج الدراسية ، ويمنعهم من ممارسة هواياتٍ مفيدة كالرياضة او المطالعة  ، كما اثبتت الدراسات العلمية ان دماغ المراهق المدمن على الإنترنت يظل في حالة تأهب قصوى ، فيقوم عندئذٍ بإبراز هرمون يسمّى بـ " الكورتيزول " بشكلٍ مفرط ، الامر الذي يرتد سلباً على سلامة أعصابه ،  كما أنه من المستحيل عمليا مراقبة الأهل لأولادهم خلال تصفحهم المواقع طوال الوقت ، لاسيما ان المراهق يحمل هاتفه معه أينما ذهب ، الامر الذي يدفعه ربما  لإكتشاف مواقع محرمة مسيئة ، والاطلاع من باب الفضول على أمور لا تتناسب مع عمره، ما يمكن ان يقوده الى اضطراباتِ نفسية ، كما ان هنالك مشكلة أخرى هي التواصل من قبل المراهق مع أشخاصٍ غرباء من فئات عمرية مختلفة ، ما قد يجعله عرضه للإستغلال الجنسي والتحرش ، والعنف عبر الإنترنت ، وقد كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون أمريكيون أن قيام المراهقين بكتابة الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف المحمول يؤثر سلبا على قدراتهم اللغوية والنطق بشكل سليم ، وأشارت الدراسة إلى أن هذه الرسائل تسبب تأخراً في مهارات التحدث والتعلم بشكل كبير ، وأوضح الباحثون أن المراهقين الذين يستخدمون الرسائل النصية في التواصل مع أقرانهم بشكل دائم يرتكبون أخطاء لغوية ونحوية كثيرة ، بالإضافة إلى اعتمادهم على اللغة العامية والكلمات المختصرة والأرقام بدلا من الحروف خلال كتابة الرسائل النصية".
كيف لام او أب ان يعرفا ان كان ابنهما مدمنا على استعمال الهاتف ؟
يجب مراقبة الابن ، وهنالك علامات تشير الى مثل هذا الادمان ، مثل : فقدان الشعور بمضي الوقت أثناء استخدامه الهاتف النقال،  وقلة ساعات النوم والقلق والأرق والسهر لساعات في استخدام الهاتف ، والإصابة بالاضطراب والغضب عندما يكون الجهاز بعيدا عنه ، واستخدام الهاتف حتى عند تناول الطعام والجلسات العائلية وأثناء وجود الأصدقاء ، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة له من قبل . ينبغي أن يدرك كل أب وأم أن إدمان الأطفال على استخدام أجهزة الهواتف الذكية هو نوع من أنواع إدمان الإنترنت، كون استخدامهم لها منحصر بالدرجة الأولى في استخدام التطبيقات بكافة أنواعها ، أكثر من الاتصالات الهاتفية المباشرة.
كما يجب الانتباه الى أنه لإدمان الإنترنت أنواع عديدة ، ففيما يتعلق بإدمان الأطفال يكون على الأغلب على مواقع التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المحادثة المباشرة ، أو ألعاب الإنترنت أو مشاهدة الأفلام ، وقد يكون استخدامه لجهازه يشمل كل هذا ، لكن يكثر من استخدام تطبيق أكثر من الآخر ، لذا يفضل أن يتعرف الآباء على طرق استخدام أطفالهم لهذه الاجهزة ، وبأي أنواع الاستخدام هم منشغلون.

" تخفيف ظاهرة الادمان على الهاتف "

هل من طرق لتخفيف ظاهره الادمان على الهواتف والانترنت لدى الاولاد ؟
هنالك عدة أساليب من الممكن اتباعها ، مثل اتفاق الاب والأم على اتخاذ موقف واحد ، واتباع إجراءات موحدة دون أي تعارض تجاه أطفالهم لحل المشكلة ، قبل البدء بأي إجراء مباشر تجاه هذا الأمر.  وعلى الأهل أن يكونوا القدوة الحسنة لأطفالهم ، في استخدام أجهزتهم المحمولة ، وعليهم أن يحاولوا قضاء أوقات ممتعة معهم ، وأن لا ينشغلوا عنهم بالهواتف والإنترنت ، وكذلك بالنسبة لوقت الطعام ، فليس من المعقول نهي الابناء عن أمر يقوم به الأب او الام امامهم ، فهذا لن يجدي أبدا بل يؤدي إلى ردود فعل سلبية.  على الأهل فتح حوار مباشر مع أطفالهم، وتذكيرهم انهم يتمنون لهم السعادة ، وأنهم يشعرون بالقلق لأجلهم، وتجاه التغيرات التي طرأت على سلوكهم نتيجة استخدامهم الزائد لهواتفهم ، وبسبب ابتعادهم عن هواياتهم وعن أصدقائهم، وما قد يسببه ذلك أيضا من مشاكل أخرى . كما يجب التحدث حول إيجابيات التوجه إلى الممارسات والأنشطة الممتعة التي كان يحبها الابن ويفضلها قبل أن يتعلق بجهازه النقال ، أو الحديث معه عن أفكار لأنشطة جديدة ممكن أن تنال إعجابه ، ويمكن وضع اتفاقية مع الأطفال بشروط تنص على منع استخدام الهاتف النقال في غرفة النوم وغرفة الطعام ، ووضع ساعة محددة في المساء يمنع استخدام الهواتف النقالة فيها  ، وكذلك استخدم تطبيقات المراقبة والتطبيقات التي يمكن من خلالها الحد من استخدام أطفالنا للهواتف الذكية ، وينصح للاهل أن يقوما بإجراءات السلامة والحماية التي يقدمها الجهاز للأطفال، والاطلاع على طرق الحماية والأمان للتطبيقات التي يستخدمها الاطفال ، وكذلك تشجيع الأطفال على الأنشطة الاجتماعية في حياة الواقع وممارسة الهوايات المحببة لهم ، مثل المشاركة في الأندية الرياضية ، الرسم والأشغال اليدوية والألعاب الجماعية ،  في حال وجود صعوبة بالاتفاق مع الطفل حول استخدام الهاتف ممكن طلب مساعدة شخص مقرب له مثل معلمة الصف ، أو صديق العائلة أو الخال أو العم مثلا ، وفي حال وصل الأمر إلى الفشل بالحد من هذا الإفراط ، ودخول الطفل مرحلة الإدمان الفعلي يجب زيارة عيادات الطب النفسي المتخصصة بهذا النوع من الإدمان ، حيث يتطلب الأمر الخضوع لعلاج النفسي .
ما الذي يتوجب على الاهل القيام به قبل شراء هاتف ذكي للأبناء في جيل المراهقة ؟
عليهم ان يقيّموا أولادهم لمعرفة ما إذا كانوا مستعدّين لتحمّل هذا النوع من المسؤولية وللتكيّف مع حيازة جهاز يربطهم بالعالم الخارجي . الأهل لا يعلمون ما هي تداعيات استخدام أطفالهم لمواقع التواصل الإجتماعي، لذلك يجب عليهم دراسة هذا القرار جيدًا. على الأهل توعية أطفالهم حول كيفية استخدام الهواتف الذكية وحول مخاطر الإنخراط بالعالم الإفتراضي . يجب على الأولاد أن يكونوا مستعدّين لتلقي الكم الكبير من المعلومات ولعدم تخطي حدود حرية استخدام الإنترنت المتاحة لهم ، كما يجب على الأهل مراقبة طريقة استخدام أطفالهم للهواتف الذكية عبر الإطلاع باستمرار على المواقع التي يزورونها والتطبيقات التي يحمّلونها. لا يعني القيام بذلك ان الأهل يتجسّسون على أطفالهم ولا يحترمون خصوصيتهم ، بل إنه من الضروري أن يأخذ الأطفال بنصيحة أهلهم فيما يتعلّق بالهواتف الذكية . لا يجب على الأهل معاقبة أولادهم بأخذ هواتفهم الذكية ، لأن ذلك قد يجعلهم يتكتمون عن الأشياء التي يواجهونها عند استخدامها في أوقاتٍ لاحقة.

" نصائح للاستفادة من الانترنت "

وما هي أهم النصائح لتنظيم استفادة الطفل من الإنترنت ؟
قد يكون من غير الممكن منع الطفل من استخدام الإنترنت في العصر الحديث ، بل من الأفضل السماح للطفل باستخدام الإنترنت لكن بشكلٍ منظمٍ وخاضعِ لرقابة الوالدين ، وهذه جملة من النصائح لمساعدة الأهل في حماية أطفالهم من الاستخدام غير الواعي للإنترنت:
- أن يضع الأهل جهاز الكمبيوتر بمكانٍ ظاهرٍ في البيت ، بحيث يتمكن الوالدان من مراقبة الطفل وهو يستخدم الإنترنت.
- تعليم الطفل كيفية استخدام أجهزة الكمبيوتر بشكلٍ صحيحٍ ، وكيف يستخدم الإنترنت وعدم تركه يتعلم ذلك بمفرده.
- أن يقوم الآباء بتنظيم وقت استخدام الطفل للإنترنت ، بالنقاش مع الأطفال حول الزمن الذي سيُسمح لهم بقضائه في استخدام الإنترنت.
- أن يكون لدى الآباء والأمهات والمربين اطلاع كاف على كيفية استخدام الإنترنت وأضراره ، وأن يكونوا على درايةٍ  بالمواقع التي تؤثر سلباً على الطفل.
- معرفة الأشخاص الذين يتواصل معهم الطفل ، كما يجب إبعاده عن التكلم مع الأشخاص الغرباء الذين لا يعرف عنهم شيئا.
- ينبغي على الأهل أن يعرفوا المحتوى الذي يتعرض له الطفل ، وأن يتم اختيار المحتوى بإشراف الأهل ، فالرقابة من قبل الأهل على كيفية استخدام الطفل للإنترنت من أهم الأمور لوقايته من أخطاره.
- انتقاء المحتوى الذي يشاهده الطفل ،  وهذا يتمثل بتحديد المواد التي يشاهدها الطفل عبر الإنترنت من قبل الأهل ، ما يشكل حلاً لتجنيب الطفل خطر الاستخدام السيء للإنترنت ، من خلال إبعاده عن المواقع والصفحات التي تشكل خطراً عليه واختيار المحتوى الذي يتلاءم مع الطفل ولا يتجاوز مداركه .
- تفعيل المشاركة العائلية ، فقد يكون استخدام الطفل للإنترنت وسيلةً جيدةً لتفعيل المشاركة العائلية من خلال برامج المحادثة عبر الإنترنت، حيث يكون ذلك بتواصل الأهل مع أطفالهم من خلال الإنترنت ، ما يعزز رقابة الأهل ويقوي علاقة الطفل بعائلته.
- تنمية الحوار والتفكير الناقد. عندما يكون الأهل بالقرب من الطفل أثناء ممارسة نشاطه على الإنترنت يكون بمقدورهم فتح باب مناقشة المحتوى الذي يراه الطفل، مثلاً أن يسأل الأهل طفلهم هل ما تشاهده حقيقيا ؟ ما الذي تشعر به عندما ترى ذلك؟ هل تحبه ؟ وما الذي لم تحبه ؟ . إن ذلك يساعد الأهل في التعرف على أفكار أطفالهم وميولهم، بالإضافة إلى مراقبة نشاطهم عبر الإنترنت، كما ينمي ذلك لدى الطفل القدرة على فهم المضمون.
وهل من فوائد لاستخدام الطفل للإنترنت ؟
إن الاستخدام المنظم للإنترنت الذي يتم من خلال مراقبة الأهل والإشراف على نشاط الطفل على الإنترنت ، ومساعدته في انتقاء المحتوى الذي يناسب عمره ، له عدة فوائد تعود على الطفل ، منها : تعليم الأطفال ، حيث توجد العديد من المواقع التعليمية التي تقدم المعلومات بما يتناسب مع عمر الطفل وبطريقة جذابة كاستخدام الألوان والأصوات التي تجعل المعلومة قريبة للطفل ، وكذلك التواصل مع الآخرين ، على أن يتم ذلك تحت مراقبة الأهل ومعرفة هوية الأشخاص الذين يتحدث معهم الطفل ، فذلك يحسن قدرة الطفل على التعامل مع الناس بشكلٍ جيد، أي التفاعل اجتماعياً مع الآخرين ، وكذلك توسيع مدارك الطفل من خلال اطلاعه على الأشياء المحيطة به وتهيئته على حقائق موجودة في الواقع بطريقةٍ قريبةٍ إليه وممتعة، قد تكون عن طريق بعض الألعاب التعليمية الموجودة على الإنترنت أو من خلال الرسوم المتحركة .

هل من إرشادات للتعامل مع استخدام الابناء للإنترنت وفقاً لأعمارهم ؟
- بخصوص الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 أعوامٍ يجب تنفيذ الرقابة الأبوية على كل من أجهزة الكمبيوتر والأجهزة النقالة داخل المنزل من خلال منع المواقع غير المناسبة ، ووضع كلمات سر لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة النقالة ، بذلك يصبح الأطفال غير قادرين على استخدام تلك الأجهزة دون إذن من الأهل ، ما يجعل رقابة الأهل على الطفل منظمة . فالأهل في هذه المرحلة هم من يختارون المحتوى لطفلهم بعد اطلاعهم الجيد على هذا المحتوى ، بحيث يوجه الطفل إلى استخدام تلك المواقع بمساعدة الأهل والإشراف الكامل على استخدامه للإنترنت.
- الأطفال بين أعمار 6 سنوات الى 9 سنوات ، تستمر عملية مراقبة نشاط الطفل على الإنترنت ، حتى يكون الأهل على معرفة بكل ما يشاهده أو يقوم به ابنهم على الإنترنت ، لكن الرقابة في هذه المرحلة تأخذ طابع النقاش مع الطفل حول اختيار المحتوى ، والبدء بإطلاعهم على خصوصية المعلومات ، وما لا يمكن وضعه في الإنترنت وما يجب الابتعاد عنه.
- الأطفال من جيل 10 سنوات إلى 12 سنة : في هذه المرحلة يميل الطفل إلى قليل من الاستقلالية في استخدام الإنترنت وبشكل كبير إذا امتلك هاتفاً نقالاً خاصاً به، لذلك يكون من الأفضل في هذه المرحلة ، تعويد الطفل على نقاش كل ما يقوم به على الإنترنت بحيث يسأله الأهل بشكلٍ دائمٍ ، بالإضافة إلى تثقيفه حول خصوصية المعلومات على الإنترنت.
- في عمر 13 سنة وما فوق يصبح الطفل أكثر وعياً ورغبة في الاستقلالية ، فتصبح الرقابة الكاملة غير ممكنة كما في المراحل العمرية السابقة ، لذلك يكون من الأفضل نقاش الأطفال حول خطورة بعض المواقع، التي تؤثر سلباً عليهم وتوضيح خطورة تقديم المعلومات للأشخاص الغرباء على الإنترنت.

هل من كلمة أخيرة ؟
الإنترنت ذو تأثير كبير على سلوك وتفكير الأطفال ، سواء سلباً أو إيجاباً ، وفقاً لطريقة استخدامه ، والاستخدام العشوائي للإنترنت بعيداً عن رقابة الأهل يسبب العديد من العواقب السيئة التي تنعكس على سلوك الطفل وحالته النفسية ، أما الاستخدام المنظم للإنترنت الذي يتم تحت إشراف الأهل بحسب كل مرحلةٍ عمريةٍ ، يجعل منه وسيلةً متطورة بأيدي الأهل تساعدهم في بناء شخصية الطفل لا هدمها ، ومن أفضل الحلول لتفادي أخطار محتويات الإنترنت على الأطفال هو أن ينتقي الأهل المحتوى الذي يتناسب مع عمر الطفل ، بالإضافة إلى فتح الباب لمناقشة كل ما يشاهده ويفعله على الإنترنت ، لأن ذلك من شأنه أن يجعل الطفل أكثر مصداقية في إخبار أهله بجميع نشاطاته الافتراضية ، كما يجعل من الإنترنت أداةً جيدةً في تكوين شخصية الطفل بشكلٍ سليمٍ ، وأنا أؤيد أن الأهل يجب عليهم مسك هواتف أبنائهم ومراقبة ما يفعلون وأن يجلسون معهم ويقولون لهم الخطأ من الصواب .

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق