اغلاق

هل تشرع إعادة الصلاة لأجل الوسوسة؟

سؤالي هو: أعاني من الوسوسة في الصلاة، ومن خلال بحثي عن الأحكام الخاصة بمن يعاني من الوسوسة علمت أن المستنكح بالشك يبني على الأقل ولو كثرت الوساوس،


الصورة للتوضيح فقط


وهذا ما أفعله أحياناً ويخف الوسواس رغم شعوري الأليم بتأنيب الضمير، ولكن أحياناً أخرى أستجيب للوساوس للأسف ولكن لا أفعل ما يمليه علي الوسواس أي أبني على الأقل وأكمل صلاتي، ولكن أنوي إعادتها، وعند إعادة الصلاة تأتيني وساوس بأنني أنقصت صلاتي وأفعل نفس الشيء، أكمل الصلاة وأعرض عن الوسواس ولكن أنوي إعادة الصلاة، وهكذا عندما أعيد الصلاه تأتيني وساوس أخرى قد يتكرر هذا الأمر معي ثلاث مرات وأحياناً أقل وأحياناً أكثر، والمشكلة أنني أحياناً في إحدى الصلوات التي أعيدها ينتقض وضوئي وقد أنهكت قواي من كثرة إعادة الصلاة فلا أتوضأ وأعيد الصلاة، وذلك باعتبار أن صلاتي الأولى مجزية بالنسبة لحالة المستنكح بالشك، فهل فعلي هذا صحيح؟ أم بمجرد نيتي إعادة الصلاة والتكبير ودخولي في الصلاة تلزمي بذلك الصلاة ولو انتقض وضوئي أقطع الصلاة وأتوضأ وأصلي؟ جوابكم بمشيئة الله سيحل جزءا كبيرا من معاناتي مع الوسواس، وجزاك الله خير الجزاء.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيظهر أنك لم تحسني التعبير عما يفعله من استنكحه الشك، فإنه يلهو عن هذا الشك ويعرض عنه، وإنما يبني على الأقل غير الموسوس ومن استنكحه الشك، وعلى كل، فعليك أن تعرضي عن هذه الوساوس مهما كثرت وتكررت، واعلمي أنه لا علاج لك من الوسواس إلا بهذا، وانظري الفتويين رقم: 134196، ورقم: 51601.

وإياك أن تعيدي الصلاة لأجل الوسوسة مهما شعرت بتأنيب الضمير، فإن هذا التأنيب المذكور إنما هو من الشيطان يريد أن يفسد به حياتك وينغص معيشتك، فعليك أن تصلي الصلاة مرة واحدة فقط ولا تلتفتي إلى ما يعرض لك فيها من وساوس، ثم لا تعيدي تلك الصلاة مهما زين لك الشيطان إعادتها أو أوهمك أن في صلاتك قصورا وخللا.

وأما الصلاة بغير وضوء فهي محرمة بلا شك سواء كانت مؤداة أو مقضية، فريضة أو نافلة، معادة أو لا، ولكنك لست بحاجة للوقوع في هذه المخالفة والتمادي في صلاة بغير وضوء، بل سدي على نفسك هذا الباب الذي هو باب الوسوسة تستريحي ـ بإذن الله ـ من هذا العناء.

والله أعلم.


لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق