اغلاق

الفنانة المسرحية كاترينا يعقوب شحادة من كفر ياسيف : لا تحرموا أولادكم من الابداع

"أسعد اوقاتي هي عندما ألعب مع بناتي تبادل الادوار ولعبة "بيت بيوت" فيقمن باعطائي ارشادات ... هذا الابداع يختفي مع التقدم بالعمر حيث يصبح لدينا خجل او عدم ثقة،


الفنانة المسرحية كاترينا يعقوب شحادة


 والدراما تاتي لتشجع وتنمي الثقة بالنفس" ... بهذه الكلمات تصف الفنانة وموجهة مجموعات الدراما كاترينا يعقوب شحادة من كفر ياسيف أسعد الاوقات في حياتها ، وهي تتحدث في الحوار التالي عن مشوارها في عالم المسرح والدراما ، وتشرح باسهاب عن مساهمة الدراما بتقوية شخصيات الابناء وتنمية الابداع  ...

 

" تمثيل ومسرح "

بداية عرّفينا على نفسك ؟
أنا كاترينا  " كيتي " يعقوب شحادة من كفر برعم في الأصل ، متزوجة من الشاب كرامي شحادة من كفر ياسيف وأسكن في حيفا ، ولديّ ابنتان هما كورال وعمرها 5 سنوات ، ولمار وعمرها 3 سنوات .
حدّثينا عن مجال دراستك ؟
انهيت تعليمي الجامعي في قسم المسرح الاجتماعي في جامعة حيفا وحصلت على شهادة توجيه في الموضوع . بعد ذلك اشتركت بالتمثيل في عدة مسرحيات للاطفال والكبار ، الى جانب كبار الفنانين المحليين ، كما شاركت في مهرجان "مسرحيد" في "مسرحية" اسمها "الوجه المظلم للقمر" ، كما شاركت بدورة قصص ودمى . حاليا أقوم بتدريس موضوع المسرح في مدارس ابتدائية واعدادية ، وأقدم دورات للأطفال والأولاد من جيل 5 سنوات حتى جيل 15 سنة . كتبت واخرجت مسرحيتين قام بتمثيل الأدوار بهما اولاد في صفوف من المرحلة الابتدائية .
قلت أنّك تقومين بتعليم الأطفال والشبيبة فن التمثيل والمسرح ... حدثينا عن هذا المشروع وعن مدى أهميّته  !
انا اؤمن بان للدراما قوة في بناء الشخصية وبلورتها، ومن هنا بدأت فكرة تنظيم دورات الدراما المبدعة والمبتكرة ، وهي التعبير عن فكر ومشاعر الطفل عن طريق الكلمة او الفعل الدرامي. يتم هذا عن طريق العاب او فعاليات دراما التي يشارك بها الطفل او المراهق مع المجموعة . فعاليات الدراما تعطي الاحساس بالتحرّر ، وتعطي الفرد فرصة للتعبير عن مشاعره وآرائه ، التي اذا تم طرحها خارج نطاق مجموعة الدراما من الممكن ان تتسبب في صراع او مشاكل . فعاليات الدراما تجعلك تلعب ادوارا أكثر ، وتعطيك الجاهزية لاستقبال الحياة . لعب الادوار يساعد على صقل الشخصية وبنائها . مثلا في جيل المراهقة نجد أن الشباب يقفون امام باب العبور من مرحلة الطفولة الى مرحلة البلوغ ، وفي عدة حالات ، ولعدة اسباب ، يستصعب الشاب قبول نفسه الجديدة ، وعن طريق الدراما نساعده للوصول الى نفسه وليجد تميّزه. انا ابحث عن التميز في كل طفل وطفلة وشاب وشابة ، لاننا كلنا مميزون بطريقة او باخرى ، وكلنا موهوبون واذكياء . لقد ولدنا مبدعين ، وانا هنا لانمّي هذه الصفة لكي لا تختفي . الدورات التي أقوم بتقديمها هي عبارة عن فعاليات دراما من خلالها يتعرّف الشخص على لغة المسرح وانواعه، وكيفية الوقوف أمام الجمهور ، ويتعلم اسلوب الخطاب ، ومسرح دمى ، والمسرح القصصي وأمور اخرى التي يكتسب الفرد من خلالها مهارات عديدة حسب الجيل . ايضا اقدم دورات للمربيات والمربيين الذين يريدون ان يطوروا قدراتهم التعليمية ، في سبل وطرق مختلفة .

" التعبير عن الرأي "

ما هي ردود الفعل التي تتلقّيها من الشارع ؟
ردود الفعل قوية جدا ، لدي حتى الان 3 مجموعات من أجيال مختلفة  .أنا أعمل بمجموعات صغيرة ليتسنى لي ان أصل لكل فرد في المجموعة .
ما الذي يشجعك ويمنحك دافعا للاستمرار ؟
ما يشجعني لهذا البرنامج هو تشوّق الاطفال للدروس التي كنت اقدمها وانتظار اللقاء بفارغ الصبر . اطفالنا وشبابنا بحاجة الى أن يعبّروا عن رأيهم ومشاعرهم دون خوف . هم بحاجة لان يلعبوا وان يبدعوا ، كما أنهم بحاجة لان يفكروا بطريقتهم والاكثر من هذا فهم بحاجة الى تشجيع ودعم .
ما هي أسعد أوقاتك ؟
أسعد اوقاتي هي عندما ألعب مع بناتي تبادل الادوار ولعبة " بيت بيوت " فيقمن باعطائي ارشادات . هذا الابداع يختفي مع التقدم بالعمر حيث يصبح لدينا خجل او عدم ثقة، والدراما تاتي لتشجع وتنمي الثقة بالنفس ، فبها كل واحد يأخذ الدور الذي يحبّه او يكرهه او يحلم بالوصول اليه .
درس علمتك اياه الحياة ؟
علمتني الحياة ان اكون ايجابية ، على الرغم من كل السلبيات من حولي  ، وان لا اتنازل واكون انا ، وان ابتسم لان الابتسامة تفتح القلوب.
ما هو الشيء الذي لا تستطيعين العيش بدونه ؟          
بناتي .

" بناء مجتمع مبدع "

ما هو حلمك ؟
احداث تغيير في المجتمع عن طريق الاطفال الذين القاهم يوميا.
ماذا تعني لك الكلمات التالية :
الحلم :  هو الشيء الذي يشجعني كل يوم من جديد ان استيقظ بطاقات ايجابية وابدأ يومي.
الألم : الاحساس الذي بدونه سأتوقّف عن الحلم من جديد .
الفراغ : النقص بالعاطفة .
الليل : الوقت الذي اقضيه مع نفسي .
الأم : نبع من المحبة والدعم والتفاؤل والقوة والحنية وبدونها لما استطعت ان أصل الى ما وصلت اليه .
الأب : الدفء ومصدر الامان .
الأخت : حياتي كلها ... لدي اختان ولا اروع داعمات ، محبات ويقفن الى جانبي دائما.

كلمة تنهين بها الحوار  ؟
أولادنا بحاجة لمثل هذه الفعاليات غير المنهجية، والتي من خلالها يستطيعون التعبير  عن مشاعرهم وارائهم عن طريق الفن باشكاله وانواعه ، فلا تحرموهم من الابداع.
نحن بحاجة لاشخاص مبدعين ليبنوا ويؤسسوا مجتمعا ينظر الى الأمام ، ويقول "أنا سأعمل" .



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق