اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من أساتذة الجامعات الأمريكية

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا أكاديميًا أمريكيًا ضم عددًا من أساتذة الجامعات الأمريكية النشطاء في حقل الدفاع عن


سيادة المطران عطالله حنا

حقوق الانسان والذين وصلوا في "زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وللاطلاع بشكل خاص على أوضاع مدينة القدس وما تتعرض له مقدساتها وأوقافها من استهداف".
ابتدأ الوفد المكون من 30 شخصًا زيارتهم للقدس بلقاء سيادة المطران الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث كانت لسيادته كلمة ترحيبية أمام الوفد الزائر بمناسبة وصولهم الى مدينة القدس.
قال سيادة المطران في كلمته بأننا "نرحب بزيارتكم للمدينة المقدسة التي نعتبرها كفلسطينيين بأنها حاضنة أهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية كما انها حاضنة تراثنا الروحي والانساني والحضاري والوطني. نستقبلكم في رحاب مدينة تختلف عن أي مدينة أخرى في هذا العالم، انها مدينة السلام التي يكرمها المؤمنون في الديانات الابراهيمية الثلاث، انها مدينة لها خصوصيتها وفرادتها، انها المدينة التي ننتمي اليها بكافة جوارحنا والتي نسكن فيها بأجسادنا ولكنها هي ساكنة في قلوبنا وفي وجداننا وفي افكارنا، القدس لنا ولن نتخلى في يوم من الايام عن حقنا في ان نكون في القدس، القدس مدينة يتعلق بها كافة الفلسطينيين ويتمنى كل مؤمن في هذا العالم زيارتها والسجود في مقدساتها والتجول في اسواقها وازقتها وحاراتها القديمة. القدس مدينة السلام ولكن سلام القدس مغيب بفعل ما يرتكب بحقها وبحق ابناءها ومقدساتها وهويتها وتاريخها وتراثها، كل شيء فلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة، مقدساتنا الاسلامية والمسيحية مستهدفة كما هي اوقافنا ومؤسساتنا وكما ان شعبنا الفلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة في كافة مفاصل حياته، الفلسطينيون يعاملون كالغرباء في مدينتهم فتسعى السلطات الاحتلالية لتهميشهم واضعافهم وتحويلهم الى اقلية في هذه المدينة التي نعتبرها كفلسطينيين بأنها عاصمتنا الروحية والوطنية. لقد سعت السلطات الاحتلالية ومنذ سنوات لتغيير ملامح القدس وتزوير تاريخها وتهميش الحضور العربي الفلسطيني فيها واليوم نحن نشهد وتيرة متسارعة في هذه السياسات، فالخطوات الاحتلالية في مدينتنا مستمرة ومتواصلة ولكننا نشهد في السنوات الأخيرة انها تتم وبشكل سريع وكأن الاحتلال في سباق مع الزمن لكي يبدل ويغير ويشوه طابع مدينتنا وهويتها وتاريخها وتراثها".

"ظروف استثنائية"
وأضاف:"القدس تمر بظروف استثنائية وقد شاهدنا في الآونة الأخيرة سلسلة اجراءات احتلالية في مدينة القدس وخاصة في فترة الأعياد والمناسبات اليهودية حيث كانت تغلق الشوارع والبوابات المؤدية للبلدة القديمة فتحولت الأعياد اليهودية بالنسبة الينا الى كابوس واصبحنا نعاني في هذه الأعياد وفي كثير من الأحيان لا يمكننا ان نصل الى منازلنا والى الأماكن التي يجب ان نصل اليها. اننا نحترم كافة الاعياد الدينية لدى كل الطوائف ولكن لا يجوز على الاطلاق ان تتحول الأعياد اليهودية الى ممارسات ظالمة وسياسات خانقة لشعبنا الفلسطيني الذي يجب ان يتمتع بحرية الدخول أو الخروج من المدينة المقدسة، لقد تحولت الأعياد اليهودية الى كابوس بالنسبة الينا كفلسطينيين فيغلق باب الخليل وتغلق الكثير من الشوارع المحيطة به وهذه ممارسات تستغل فيها الأعياد لاغراض سياسية بهدف بسط السيطرة الاحتلالية على المدينة المقدسة والنيل من مكانتها وارتباط ابناء شعبنا بها. هل يظن الاسرائيليون ان هذه الممارسات ستؤدي الى ان يترك الفلسطينيون البلدة القديمة في ظل سياسات التطفيش الممارسة بحقهم، هل السياسات الاحتلالية بحق البلدة القديمة من القدس هدفها هو ان يحزم المقدسيون امتعتهم ويغادروا مدينتهم، كثيرة هي علامات الاستفهام الموجودة عندنا ولكن ما نعرفه هو ان هنالك مخططات احتلالية متسارعة في البلدة القديمة من القدس هدفها اضعاف وتهميش الحضور العربي الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة".

"هناك سياسة هادفة لتهميش الحضور المسيحي"
قدم سيادته للوفد تقريرًا تفصيليًا عن أحوال مدينة القدس من إعداد مؤسسة باسيا، مؤكدًا "ضرورة ان تقوموا بجولة ميدانية في البلدة القديمة لكي تشاهدوا بأم العين ما يحدث في مدينتنا التي تضيع من ايدينا يوما بعد يوم. القدس تعيش كارثة وانتكاسة غير مسبوقة وتغدق الأموال بغزارة من أجل تغيير ملامح مدينة القدس وطمس معالمها وإضعاف الحضور الفلسطيني الأصيل فيها. أما المسيحيون الفلسطينيون فهم مستهدفون في هذه المدينة كما ان كل ابنائها هم مستهدفون، في القدس لا يوجد أكثر من 10000 مسيحي وهؤلاء ليسوا أقلية في مدينتهم بل هم مقدسيون فلسطينيون بامتياز يحبون مدينتهم وينتمون الى تاريخها وتراثها وهويتها، ولكن هذا العدد مرشح بالتراجع والتضائل لأن هنالك استهدافًا للحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة بوسائل متنوعة وادوات متعددة، الفلسطينيون مستهدفون في مدينتهم وان تعددت الوسائل والانماط والادوات والحضور المسيحي في مدينتنا مستهدف حيث ان اوقافنا مستباحة وهنالك سياسة هادفة لتهميش الحضور المسيحي في مدينتنا والنيل من انتماء المسيحيين لمدينتهم ولوطنهم وكذلك المحاولات البائسة الهادفة لاقتلاع المسيحيين من جذورهم الوطنية ومن انتماءهم العربي الفلسطيني الأصيل. اعداءنا يخططون لتصفية ما تبقى من عقارات وأوقاف مسيحية في مدينتنا وهم يريدوننا ان نتحول الى أقلية وطائفة مهمشة وضعيفة لكي يفكر ابناءنا بالرحيل ويحزموا امتعتهم ويغادروا مدينتهم. نتمنى منكم ان تضطلعوا على اوضاع الحضور المسيحي في مدينتنا المقدسة فهنالك اخطار محدقة بهذا الحضور وهنالك ادوات مشبوهة مسخرة في خدمة هذا المشروع الخطير الهادف للنيل من عراقة الحضورالمسيحي في هذه المدينة المقدسة وفي هذه البقعة المباركة من العالم. اننا في كنيستنا الارثوذكسية نشعر في بعض الاحيان بأننا (كاليتام على موائد اللئام)، الكنائس الأخرى لها امتدادات في الغرب لكي تدعمها وتساعدها، أما نحن أبناء الكنيسة الأرثوذكسية ففي كثير من الأوقات نشعر بأننا وحدنا في الساحة نقارع جلادينا القريبين والبعيدين والمتآمرين على كنيستنا والتي تعتبر الكنيسة الأم في هذه الديار والتي لها حضور لم ينقطع لأكثر من الفي عام. إن كنيستنا الأرثوذكسية مستهدفة في حضورها وتراثها وهويتها ورسالتها وفي اوقافها ومقدساتها، اعداء كنيستنا المتآمرين عليها يخططون لتصفية وجودنا، ويسعون للنيل من مكانتها عبر ادواتهم ومرتزقتهم وعملائهم بكافة مسمياتهم واوصافهم والقابهم".

"مؤسسة عقارية"
وتابع: "يجب أن نحافظ على كنيستنا واستهداف كنيستنا هو استهداف للحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة، يؤسفنا ان نقول ان الاحتلال ومن يتعاونون معه انما ينظرون الى كنيستنا وكأنها مؤسسة عقارية وهدفهم هو ابتلاع كل شيء وتجريد هذه الكنيسة من عقاراتها واوقافها التي هي جزء من تاريخها وتراثها في هذه الارض المقدسة. نتمنى منكم ان تولوا اهتمامًا بما يحدث في كنيستنا فالأزمة الارثوذكسية الراهنة انما هي نتيجة تراكمات لتجاوزات واخطاء خلال عشرات السنين المنصرمة بسبب تدخل سلطات الاحتلال في شؤون كنيستنا وبسبب المصالح السياسية التي في كثير من الاحيان تكون الكنيسة ضحيتها. ان ابناء الكنيسة الارثوذكسية ومعهم كافة ابناء الكنائس المسيحية الاخرى وابناء الشعب الفلسطيني والامة العربية ينظرون بقلق لما يحدث بحق كنيستنا، وما يحدث هو خطير ويحتاج الى معالجة سريعة وحاسمة لكي لا تتطور الامور الى ما هو اخطر والى ما هو اسوء. ان ابناء رعيتنا لن يكونوا مكتوفي الأيدي أمام ما يرتكب بحق كنيستهم ولن نستسلم بأي شكل من الأشكال لكافة المؤامرات والمخططات الهادفة لتصفية عقاراتنا واوقافنا بهدف تهميش حضورنا واضعاف كنيستنا والنيل من حضورنا المسيحي الوطني العريق في هذه الديار".

"صورة ما يحدث في الكنيسة الأرثوذكسية"
وضع سيادته الوفد في "صورة ما يحدث في الكنيسة الأرثوذكسية من استهداف للاوقاف وهذا ويا للأسف يتم بغطاء من جهات سياسية"، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
أما أعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على "استقباله وكلماته ووضوح رؤيته وجرأته ودفاعه الدائم عن عدالة قضية شعبه الفلسطيني ورفضه لمحاولات إضعاف وتهميش الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة".
وقالوا: "زيارتنا هي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وللتضامن مع المسيحيين الفلسطينيين وللتعرف على اوضاعهم وما يتعرضون له من استهداف وهو الاستهداف ذاته الذي يتعرض له كافة ابناء الشعب الفلسطيني".
كما عبّروا عن "تضامنهم مع سيادة المطران ورفضهم واستنكارهم لمحاولات اضعافه وتهميشه والنيل من مكانته كما وما يتعرض له من اضطهاد وممارسات ظالمة بسبب مواقفه. اننا متضامنون معكم ومع كافة الشخصيات الوطنية في مدينة القدس وسنتابع باهتمام كبير ما يحدث في كنيستكم من استهداف للاوقاف بتآمر من جهات نعرفها جيدا ونعرف من يوجهها ومن هو المستفيد من ممارساتها وافعالها".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من الخليل
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدًا من مدينة الخليل ضم عددًا من الشخصيات والوجهاء والناشطين والذين قاموا اليوم بجولة في البلدة القديمة من القدس استهلوها بلقاء سيادة المطران في البطريركية الارثوذكسية في البلدة القديمة من القدس.
رحب سيادة المطران في كلمته "بأهلنا واحبائنا واصدقائنا الآتين الينا من مدينة الخليل"، مؤكدًا بأن "مدينة الخليل انما تعتبر مدينة فلسطينية حاضنة لمواقع روحية وتاريخية عريقة ونحن بدورنا نعرب عن وقوفنا وتضامننا مع أهلنا في الخليل الذين يدافعون عن مدينتهم وخاصة عن البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف الذي يعتبر معلمًا من معالم الخليل البارزة. اننا نقف الى جانبكم وانتم تتصدون للسياسات الاحتلالية التي تستهدف مدينتكم واولئك الذين يستهدفون الخليل هم ذاتهم الذين يستهدفون مدينة القدس وأوقافها وأبناء شعبها ولذلك وجب علينا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد ان نكون موحدين وان نكون على قلب رجل واحد لكي نكون اقوياء في تصدينا للمؤامرات التي تستهدفنا وتستهدف مقدساتنا واوقافنا وثباتنا وصمودنا في هذه الارض المقدسة. ان وحدتنا هي قوة لنا في تصدينا لكافة المشاريع الاحتلالية المشبوهة التي تستهدفنا جميعًا ولا تستثني أحدًا على الاطلاق. فكل التحية لاهلنا في الخليل مع تأكيدنا على رفض كافة الاجراءات الاحتلالية في هذه المدينة المقدسة".

"دير أرثوذكسي روسي في الخليل"
وقال:"إن مدينة الخليل تحتضن ديرًا أرثوذكسيًا روسيًا ونحن نقدّر ونثمّن ما يقوم به أهلنا في الخليل من جهد من أجل المحافظة على هذا الدير الذي يعتبر المعلم المسيحي الوحيد الموجود حاليًا في مدينة الخليل، ان هذا الدير هو أمانة في أعناقكم وهو جزء من تراث وهوية مدينتكم فحافظوا عليه ولا تسمحوا لأي جهة مشبوهة أو دخيلة بأن تقوم بأي تحريض طائفي او مذهبي من أي نوع كان لأن الطائفية والتحريض المذهبي والديني لا يستفيد منه الا اعداءنا المتربصين بنا والذين يستهدفوننا جميعا ويستهدفون تاريخنا وتراثنا ومقدساتنا واوقافنا. نوجه التحية لكافة الشخصيات الوطنية والاعتبارية في الخليل ولكافة اخوتنا واعزائنا واصدقاءنا في خليل الرحمن الذين يتصدون ببسالة للمخططات الاحتلالية التي تستهدف الخليل وتسعى لطمس معالمها وتشويه طابعها وتزوير تاريخها".
أما اعضاء الوفد فقد اعربوا عن سعادتهم بلقاء سيادة المطران "الذي يحظى باحترام الغالبية الساحقة من أبناء الخليل الوطنيين الشرفاء، اننا نقدّر مواقفك وحضورك الدائم في الدفاع عن القدس ونعرب عن تضامننا معك وانت تتعرض للمضايقات والاضطهادات بسبب مواقفك، كما اننا نعرب عن استنكارنا وشجبنا لمحاولات الاستيلاء على الأوقاف المسيحية في القدس وفي غيرها من الأماكن ونحن نقف الى جانب الحراك الارثوذكسي الوطني الهادف الى اصلاح هذه الاوضاع والحفاظ على الاوقاف ووقف حد لمسلسل التفريط والتسريب لعقاراتنا واوقافنا في المدينة المقدسة. ان التعدي على الأوقاف المسيحية وعلى الحضور المسيحي في هذه الديار انما هو تعدي على كل الشعب الفلسطيني ، كما ان التعدي على المقدسات والأوقاف الاسلامية انما هو تعدي على كافة ابناء شعبنا المناضل من أجل الحرية".
كما تم التداول في هذا اللقاء في "أحوال مدينة القدس"، كما وضع سيادة المطران الوفد في صورة "ما يحدث بحق أوقافنا الأرثوذكسية من استهداف"، مؤكدًا بأن "المسيحيين الفلسطينيين يرفضون تسريب أوقافهم وهم يرفضون أيضًا الصفقات المشبوهة التي تتم عبر سماسرة وعملاء وأدوات مسخرة في خدمة المشروع الاحتلالي للمدينة المقدسة".

"شعب فلسطين واحد"
اختتم سيادة المطران اللقاء بالتأكيد بأننا "شعب فلسطيني واحد وقفنا معًا في الدفاع عن الأقصى وهكذا سنكون معًا ايضا في دفاعنا عن اوقافنا المسيحية المستهدفة، لن نستسلم للمتآمرين علينا وللمخططين لتصفية وجودنا، المسيحيون الفلسطينيون يعشقون القدس وينتمون اليها كما انهم ينتمون للشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية وهم مكون اساسي من مكوناته. لن نستسلم للعملاء والسماسرة وللمرتزقة ايا كانت اوصافهم او رتبهم، فكنيستنا هي كنيسة هذه الارض والمسيحيون الفلسطينيون هم ابناء هذه الارض ولن نقبل بأن يتم التفريط بعقاراتنا واستهداف وجودنا وحضورنا التاريخي العريق في هذه الارض المقدسة. نشكركم على زيارتكم وعلى تضامنكم، فالقدس والخليل نزيف واحد وألم واحد وشعب واحد وقضية واحدة، كلنا فلسطينيون ندافع عن وطننا وعن عدالة قضية شعبنا ولا بد للحق ان يعود الى اصحابه مهما طال الزمان ومهما كثر المتآمرون والمتخاذلون والمخططون لتصفية قضيتنا وابتلاع قدسنا ومقدساتنا".

"نرفض ظاهرة العنف المستشرية في مجتمعاتنا بكافة أشكالها وألوانها"

ووصل الى المدينة المقدسة وفد من النشطاء الاجتماعيين في قرى الجليل الأعلى والذين قاموا اليوم بجولة في البلدة القديمة من القدس حيث استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في كنيسة القيامة مرحبًا بزيارتهم للمدينة المقدسة. تحدث سيادة المطران في كلمته عن "ضرورة مواجهة آفة العنف المستشرية في كثير من المدن والبلدات في الداخل الفلسطيني حيث بتنا نسمع وبشكل شبه يومي عن احداث مؤسفة وجرائم قتل على خلفيات متعددة. ندعوكم للاهتمام بهذه المسألة الهامة التي تؤثر على النسيج الاجتماعي وتدخل حالة القلق والخوف الى بلداننا ومدننا في الداخل . إن معالجة ظاهرة العنف المستشرية تحتاج الى جهود الجميع من رجال الدين والمثقفين والاعلاميين والنشطاء الاجتماعيين وغيرهم كل من موقعه يجب ان يساهم في معالجة هذه الآفة التي حصدت الكثير من ابناءنا الابرياء الذين قتلوا بدم بارد. نحن نرفض ظاهرة العنف بكافة أشكالها وألوانها وعلينا ان نكرس في مجتمعاتنا العربية ثقافة الحوار في حل كافة المشاكل والخلافات دون اللجوء الى العنف، هنالك مسؤولية يجب ان تقوم بها مدارسنا الابتدائية والاعدادية والثانوية فمن هناك يبدأ صقل شخصية ابناءنا الذين يجب ان نعلمهم وان نزرع في قلوبهم القيم الانسانية والاخلاقية والدينية النبيلة بعيدا عن ثقافة العنف بكافة اشكالها والوانها، المدارس لها دور ريادي والاندية والمؤسسات الاجتماعية وكذلك دور العبادة ورجال الدين كلنا يجب ان نعمل معا وسويا من اجل مواجهة آفة العنف المستشرية في مجتمعاتنا والتي تحتاج الى معالجة ثقافية فكرية يكون فيها للبيت دور ريادي فلا يجوز ان تتسمم عقول ابناءنا بثقافة الانتقام والحقد فأية خلافات مهما كانت كبيرة أم صغيرة يمكنها ان تحل بالحوار وبالكلمة الطيبة وبمساهمة رجال الاصلاح والشخصيات الفاعلة في الحقل الاجتماعي".

"ثقافة العيش المشترك"
وقال:"علينا ان نربي ابناءنا على ثقافة العيش المشترك، مجتمعنا العربي متنوع دينيًا وفكريًا وثقافيًا وسياسيًا وعلينا ان نقول لابناءنا بأن هذا التنوع وهذه التعددية الدينية والفكرية الموجودة في مجتمعاتنا لا يجوز ان تتحول الى كراهية وتعصب وحقد، يجب ان نعلم ابناءنا في المدارس وان نقول لهم وبوضوح بأنه لا يجوز ان تكره أي انسان بسبب انتماءه الديني فهذا الانسان التي تراه امامك خلقه الله كما خلقك انت، ونحن جميعا ننتمي الى أسرة بشرية واحدة خلقها الله وننتمي الى شعب فلسطيني واحد يدافع عن حقوقه وكرامته ويسعى من أجل ان يعيش بسلام وامان في هذه الارض المقدسة، كثيرة هي الآفات التي تعصف بمجتمعنا والتي تحتاج الى معالجة تربوية ثقافية فلا يجوز ان نترك ابناءنا فريسة سهلة لثقافة العنف والتطرف والكراهية، لا يجوز ان نترك ابناءنا فريسة للمظاهر السلبية الموجودة في مجتمعنا، علموا ابناءكم بأن المحبة يجب ان تكون في قلوبهم والمحبة هي قيمة انسانية بدونها نفقد انسانيتنا، علموا ابناءكم بأن ينظفوا نفوسهم من آفات الكراهية والتعصب والميل الى العنف وان تكون مكانها ثقافة المحبة والرحمة والخدمة والعطاء والحوار حيثما تكون الحاجة الى حل الخلافات بهذه الطريقة الحضارية. نشكركم على مبادراتكم التي تقومون بها في الوسط العربي في الداخل ونتمنى ان تستمروا في ذلك ونحن معكم في كل جهد يبذل في هذا الاتجاه فنحن يجب ان نبقى دوما دعاة محبة واخوة وتلاق بين الانسان وأخيه الانسان وان نحافظ بكل ما اوتينا من قوة على وحدة مجتمعاتنا وتآلف النسيج الاجتماعي في بلداننا، فالعنف يولد العنف والكراهية تولد الكراهية وبالمحبة الصادقة والقيم الانسانية والاخلاقية والروحية النبيلة يمكننا القضاء على هذه الظواهر السلبية واجتثاثها من مجتمعاتنا".

"كفانا قتلا وعنفًا"
وأضاف:"نتضامن مع الأسر المكلومة التي فقدت ابنائها بسبب العنف والجرائم التي تجتاح بعضًا من مدننا وبلداتنا في الداخل ونتمنى ان يعمل الجميع على حقن هذه الدماء البريئة، كفانا قتلا وعنفا فشعبنا يريد ان يحيا بسلام وهدوء وطمأنينة بعيدا عن ثقافة العنف والقتل والاعتداء على حياة الأبرياء".
كما قدم سيادته للوفد بعض الاقتراحات العملية. أما اعضاء الوفد المكون من 20 شخصًا فقد "شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته وتوجيهاته ورغبته الصادقة في تكريس ثقافة العيش المشترك والحفاظ على السلم الاهلي في مجتمعنا العربي بعيدا عن ثقافة العنف وغيرها من المظاهر السلبية التي تهدد مجتمعنا .نحن معنيون بالتواصل مع سيادة المطران والتعاون معه لأننا نعتبره علمًا من اعلام هذه الارض المقدسة وداعية السلام والحوار والاخوة والمحبة بين الناس".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق