اغلاق

طوباس: ندوة سياسية لمناسبة ,مئوية وعد بلفور’

نظمت وزارة الإعلام وجامعة القدس المفتوحة، بالتعاون مع محافظة طوباس والأغوار الشمالية ندوة سياسية لمناسبة "مئوية وعد بلفور الأسود"، تحدث فيها القائم بأعمال


جانب من الورشة

المحافظ أحمد أسعد، والنائب العربية في "الكنيست"، وعضو التجمع الوطني الديمقراطي حنين زعبي، ووكيل وزارة الإعلام د. محمود خليفة، بمشاركة  فعاليات رسمية وشعبية وطلابية.
وأدار الندوة، منسق وزارة الإعلام في طوباس عبد الباسط خلف، الذي قال "إن 57 كلمة صنعت عقودَا طويلة من المعاناة، في أكبر وأغرب جريمة شهدها التاريخ البشري، وتتواصل منذ 36525 يومًا، وصدرت من عين مصابة بالعمى السياسي".
وأشار مدير "القدس المفتوحة" د. سهيل أبو ميالة إلى أن "الندوة تأتي في إطار الشراكة بين الجامعة و"الإعلام"، وتسعى لتسليط الضوء على النتائج الكارثية للوعد المشؤوم، الذي لا زالت آثاره مستمرة منذ قرن".

ليس وعدًا..
وقالت زعبي "إن وعد بلفور لم ينظر فقط بعين العطف لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين كما جاء في نصه، بل هو خطة سياسية بامتياز لم تعتذر بريطانيا عنه، بل تصر رئيسة وزراء المملكة المتحدة اليوم تيريزا ماي على الإمعان فيه، وتحتفل لمناسبة مرور مئه عام على إصداره".
وقالت: "إن الجيل الشاب الحالي في بريطانيا، وفق استطلاعات الرأي يدعم القضية الفلسطينية، ويختلف مع توجهات ماي، وإصرارها على مساندة الاحتلال".
وأضافت زعبي: "نحن أصحاب الوطن الشرعيين، ونكبة شعبنا هي نتاج للوعد، وإسرائيل هي التي طردت الفلسطينيين، وليس العكس الذي تروج له، فيما فشلت سياسة الاحتلال في تقسيم شعبنا بالداخل والضفة وغزة والقدس والشتات".
وبيّنت أن "وعد بلفور عمليًا هو التزام بريطانيا بإنشاء وطن قومي لليهود، في وقت سهلت حكومة الانتداب هجرة اليهود، وسنت قوانين ساعدت نقل ملكية الأراضي لهم، وقد اعترفت بعد أقل من عامين على الوعد باللغة العبرية  لغة رسمية، بالرغم من أن نسبة المتحدثين بها لم تتجاوز 5% من السكان".
وقالت أن "إسرائيل لا تمثل كيانًا ديمقراطيًا، بل تسن القوانين العنصرية، وأن رواية إسرائيل أنها دولة ديمقراطية مبنية على أساس أن أغلبية المستفيدين من تلك الديمقراطية هم صهاينة، في وقت سننت قوانين عنصرية، وصلت 85، آخرها اقتراح تصويت 90 عضو "كنيست" على إسقاط العضوية أي عضو".
وأكدت زعبي أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية هي السلاح القوي والفعال، داعية إلى الالتفاف حول مقاطعة دولة الاحتلال الإسرائيلي".
وأنهت بالقول "إن الرهان على اليسار الإسرائيلي في غير مكانه، في ظل تنامي التطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي تعتبر شريحة كبيرة منه أن إسرائيل هي ما تسمى ( يهودا والسامرة) بالإشارة إلى الضفة الغربية".

رهانات خاسرة
وأشار القائم بأعمال المحافظ أحمد الأسعد إلى أن "الأغوار التي تمتد على 410 كيلومترات تدفع ثمنًا باهظًا لوعد بلفور، إذ يعتبر الاحتلال 70% من أراضيها مناطق (ج)، ويحوّل الكثير من أراضيها إلى معسكرات رماية، ويستهدف الوجود الفلسطيني فيها".
وقال "إن شعبنا مؤمن بعدالة قضيته، ولن تسقط القضية من ذاكرة الأجيال التي طردها الاحتلال خلال نكبة عام 1948 كنتيجة لوعد بلفور، وكل الرهانات على ذلك خاسرة فالصغار لا ينسون، وإن رحل الكبار".
وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني شعبُ يسعى إلى السلام العادل، لكن الاحتلال يضع العقبات في طريق الحل العادل، ويتمادى في مصادرة الأراضي، والاستيلاء على المياه، وهدم البيوت".
وأضاف أسعد أن "محافظة طوباس كانت السباقة في إطلاق فعاليات لنصرة القدس والتأكيد على هويته الفلسطينية والعربية والإسلامية، من خلال تسيير حافلات للمسجد الأقصى".

يهودية الدولة
واستعرض وكيل وزارة الإعلام د. محمود خليفة، "تنكر دولة الاحتلال للمواثيق والاتفاقيات التي وقعتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد مداهمة  وإغلاق العديد من المكاتب الإعلامية في المناطق المسماة (أ)، وهو ما يعتبر مسًا خطيرًا بالاتفاقات الموقّعة".
وأضاف بأن "القيادة الفلسطينية، والرئيس محمود عباس كررا مرارًا أن نقاش إسرائيل كدولة يهودية لا مكان له، فمنظمة التحرير اعترفت بإسرائيل كدولة، وبوسعها أن تسمي نفسها كما تشاء، ولكن قيادتنا وشعبنا لن يعترفا بها، ولن يمنحانها حق طرد نحو مليونين من أراضيهم المحتلة منذ عام 1948".
وبيّن خليفة أن "الشعب الفلسطيني بحاجة للنواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، لإثارة كل القضايا"، مؤكدًا أن "شعبنا متكامل ويؤدي رسالة واحدة لا رسائل، ويشترك في خطاب موحد؛ لأن التفرقة تعني تشتت قضيته العادلة التي يناضل من أجلها".
وأشار إلى أن "وعد بلفور أوجد وطنا دون وجه حق لليهود في فلسطين؛ من أجل التخلص منهم في دول أوروبا". ومبينًا أن "على بريطانيا الاعتذار عنه، وتقديم تعويضات عن ثمن المعاناة والتشريد، في وقت سطت حكومة الانتداب على موجودات الخزينة الفلسطينية، ومنعت ممارسة شعبنا لحقوقه، وإدارة نفسه بنفسه".
وأنهى خليفة: "صدر وعد بلفور عشية الحرب العالمية الأولى، ونُفذّ إبان الحرب العالمية الثانية، وما لم يجر حل قضيتنا فإن نذر حرب عالمية ثالثة تلوح بالأفق، وبدأت بوادرها في المنطقة، فيما يرّوج له الكثير من الساسة كهنري كيسنجير، منذ مدة".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق