اغلاق

ردود فعل مؤيدة ومعارضة لإلغاء عرض فيلم ‘بحجة التطبيع‘ في مهرجان سينمائي برام الله

أثار إعلان بلدية رام الله إلغاء عرض فيلم "قضية 23" للمخرج اللبناني زياد دويري في ختام مهرجان "أيام سينمائية"، ردود فعل بين التأييد والمعارضة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.


صور من حفل ختام "أيام سينمائية"

وجاء قرار بلدية رام الله، وهي من الجهات الشريكة في مهرجان أيام سينمائية والذي تنظمه مؤسسة فيلم لاب، على إثر بيان صادر عن حملة مقاطعة إسرائيل (BDS) طالبت فيه بوقف عرض الفيلم على اعتبار ان مخرجه زياد الدويري متهم بالتطبيع مع إسرائيل خلال انتاجه السابق (فيلم الصدمة) والذي تم تصويره في تل أبيب عام 2013.
وقال بيان الحركة: "من أجل منع المخرج من الاستفادة من عرض فيلمه في فلسطين المحتلة لترويجه للتطبيع في الوطن العربي. ندعو إدارة وشركاء مهرجان أيام سينمائية لوقف عرض فيلم قضية 23 للمخرج زياد دويري، في الحفل الختامي للمهرجان بقصر رام الله الثقافي، لحين التوصل لصياغة معيار جديد للمقاطعة ومناهضة التطبيع يعالج مثل هكذا قضية، بالتشاور مع المجتمع، بما فيه الفعاليات الثقافية".
وأصدرت مؤسسة فيلم لاب بيانًا تلاه مديرها التنفيذي حنا عطا الله، في حفل ختام المهرجان الذي كان باهتًا بسبب عدم عرض الفيلم. واعتذر عطالله عن عدم عرضه لجمهور المهرجان وللفنان الفلسطيني العالمي كامل الباشا، ابن القدس.
وقال عطا الله: تقدر مؤسسة "فيلم لاب" الدور المهم والريادي الذي تلعبه بلدية رام الله في دعم المشهد الثقافي في فلسطين، بحيث تشكل نموذجاً ملهماً، ليس كشريك للمؤسسات الثقافة ولـ"أيام سينمائية" فحسب، وإنما كفاعل أساسي ثقافي، كما نتفهم اتخاذ مثل هذا القرار بإلغاء عرض الفيلم، في أعقاب موجة البيانات والتهديدات التي صدرت من بعض الجهات التي طالبت بإلغاء العرض بحجة التطبيع الثقافي.
أحد أبطال الفيلم الفنان المقدسي كامل الباشا، والذي فاز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان فينيسيا السينمائي، عبّر عن رفضه لقرار إلغاء عرض الفيلم، وما يؤسس لمستقبل مظلم ومرعب قد يصيب الثقافة الفلسطينية في مقتل، مطالباً المثقفين والفنانين الفلسطينيين والعرب تشكيل ما يمكن أن يحدد معايير من شأنها الخروج بتصور واضح عن ماهية التطبيع بعيداً عن المعايير التي تطرحها الـ(BDS)، والتي وصفها بغير الموضوعية، وبأنها لا تمثله.
وكانت وزارة الثقافة أكدت أنها تتابع باهتمام كبير تطورات موضوع عرض فيلم "قضية رقم 23" ضمن فعاليات مهرجان "أيام سينمائية"، مؤكدةً على موقفها الراسخ بدعم حرية التعبير من جهة، وثقافة الاحتجاج السلمي من جهة أخرى، بما لا يتعارض مع احترام التعددية والاختلاف، ضمن أسس التوافق الوطني الوحدوي الذي يعزز من دور مكونات الشعب الفلسطيني: مؤسسات وافرادا وهيئات، ويساهم في دعم مسيرة النضال الوطني، وتشكيل حالة ابداعية لصون الهوية الوطنية في مواجهة مختلف التحديات الثقافية والسياسية.
وقالت في بيان لها، "تتفهم الوزارة مطالبة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بعدم عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان "أيام سينمائية"، الذي تنظمه مؤسسة "فيلم لاب" كاحتجاج على مواقف مخرجه من خلال تصوير فيلم سابق له في تل أبيب حول القضية الفلسطينية".
وفي المقابل أكدت الوزارة على صون الحق بالمعرفة، وعلى حق المتلقي في اتخاذ قراراته بخصوص أي منتج إبداعي باستقلالية تامة، تعزيزاً لدور الفرد في المجتمع، واحترامًا لقدرته على التمييز وحقه في النقد الفني.
والجدير ذكره أن الفيلم يعد المرشح الرسمي عن لبنان في جوائز الأوسكار. ويروي قصة "طوني، وهو مسيحي لبناني، وياسر، وهو لاجئ فلسطيني". ويتطرق للعلاقة بين الفلسطينيين واللبنانيين في أعقاب الحرب الأهلية.
 


صور من الفيلم


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق