اغلاق

صدمة في الطيرة: ‘من منّا سيكون ساري القادم؟‘

أثارت حادثة القتل التي راح ضحيتها الشاب الصيدلاني ساري فضيلة ( 26 عاما ) ، الليلة الماضية ، حيث تعرض لاطلاق نار من قبل مجهولين ، أثارت ردود أفعال واسعة ،


الصيدلاني القتيل من الطيرة ساري فضيلي

 استنكرت هذا الحادث وطالبت بالكشف عن مرتكبي الجريمة . فيما يلي استعراض لما كتبه وقاله عدد من الاهالي المصدومين ...

" قتل يومي لمن يبقون بعد من رحلوا جراء الموت بدم بارد "
كتبت المربية هتاف ناصر : " هذا القتل المستمر ليس ممارسة للعنف فقط انما تكبيلا للانسانية ... هذا قتل يومي لمن يبقون بعد من رحلوا جراء الموت بدم بارد . الى متى هذا الظلم الذي يسلبنا العيش بامان والعيش على أمل لقاء غد مشرق أكثر ؟ " .

" الطيرة فقدة زهرة من زهراتها في أبشع آفة اجتماعية "
ونعى مدقق الحسابات محمد منصور المرشح لرئاسة بلدية الطيرة ، ورئيس المعارضة في البلدية ، المأسوف على شبابه المرحوم ساري فضيلي ، حيث كتب : " الطيرة تفقد احد ابنائها تحت ابشع آفة اجتماعية ".
وأضاف منصور : " نقف امام اخطر عدو لمجتمعنا ، صرختنا كمجتمع اصبحت عادية امام كل مسؤول . نقف الى جانب اهل فقيد الطيرة الصيدلي ساري فضيلي ، ولا بد من التكاتف من اجل ايصال صوتنا ، خاصة في هذه الظروف التي تهتك بثمن بخس رموز مستقبل الطيرة ، نحتاج لصرخة اجتماعية تصل اُذن  كل مسؤول ".
وختم منصور حديثه قائلا : " نعزي اهلنا آل فضيلي ونعزي انفسنا بخسارة زهرة من شباب هذا البلد الطيب  ".

" علينا ان نرفع صوتنا عاليا ، ولن نقبل ان يستمر حالنا هكذا ! "
على صعيد متصل ، قال نائب رئيس بلدية الطيرة المحامي سامح عراقي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة " أن الطيرة اليوم حزينة بعد مصرع الشاب الصيدلاني ساري فضيلي ( 26 عاما ) باطلاق نار ، الليلة الماضية ".
وكتب سامح عراقي ناعيا الشاب المرحوم ساري فضيلي : " عندما تصحو صباحا ، وتجد شابا في مقتبل العمر ، مقبلا على الحياة  ، جدَّ واجتهد وأصبح صيدلانيا ناجحا وصاحب سمعة عطرة ، وتجده صباحا مقتولا برصاص الجهل ، الجريمة والتخلف ، هل علينا ان نجاهر كما فعل البعض بالرغبة بالهجرة ؟ أم علينا ان نرفع صوتنا عاليا ، ونشمر السواعد ونصيح لن نقبل ان يستمر حالنا هكذا ! " .

" أليس من واجبنا ان ننبذ اجتماعيا كل من تسمح له نفسه ان يكون جزءا من الجريمة في الطيرة "
وأضاف عراقي : " علينا ان نُحَّمل الشرطة المسؤولية ، وان نحمل المؤسسة الاسرائيلة التي تميز ضدنا وتمنع استثمارا حقيقيا للقضاء على الجريمة المستشرية ، والسلاح الشائع بيننا . اليس علينا ان نرفع صوتنا اننا نرفض ان يصبح مشهد مقتل شاب مثل ساري ، مشهدا اعتياديا ؟  . أليس من واجبنا ان ننبذ اجتماعيا كل من تسمح له نفسه ان يكون جزءا من الجريمة في الطيرة ، ان يكون جزءا من مشاهد العنف والاستقواء بالتهديد واللجوء الى اصحاب ( السطوة )  ... نرفض نحن أن نموت .. علينا العيش بكرامة  " .
واسترسل عراقي يقول : " ساري محمد فضيلي ، لتكن انت السبب في رفع وتيرة النضال ضد السرطان الذي ينخر في جسم مجتمعاتنا  . ساري انت ابن الطيرة كلها .. الطيرة اليوم حزينة ، وسنكون جميعا الى جانب عائلتك الصغيرة ، ومن بعد ذلك لتكن خطوات كفاحية وتوعوية نحو التخلص من هذا الوباء  ..آمل ان لا تكون هبة قصيرة وتشغلنا هموم الدنيا من جديد عن معركة بقائنا وعيشنا الكريم  ... رحم الله ساري واسكنه فسيح جنانه  . الطيرة اليوم كلها حزينة "  .

" مات ساري ، وماتت الابتسامة ، بل قُتلت الابتسامة "
كما كتب المهندس فادي سمارة عضو جمعية المهندسين في الطيرة : " شاهدته في حفل زواج ابن خالتنا .. كانت الفرحة على وجهه والسرور يملأ عينيه..  لم القاه ولَم نتبادل الكلام منذ فترة ليست بقصيرة بسبب بعض الظروف . راقبته قليلا حتى تقابلت نظراتنا ، فاقترب مني وصافحني وقال لي " اهلا ... كيف حالك ؟ " مصحوبة بابتسامة نقية وصافية . سررت جدا وقلت له " اهلا ساري حبيبي  " . فأنا اذكره ساري الصغير ، هو ابن 26 ربيعا ، لكني اذكره ساري الصغير . تابعته بنظراتي قليلا ورأيته يشارك العريس برقصة كلها انبساط وسرور ، كان كمن تلقى خبرا ساراً . بينما كانت تمر لحظات الفرح في حفل الزفاف ، كانت تمر لحظات الشر خارج ذلك المكان . كان شيطان من شياطين الارض يخطط ويدبر ليسرق سعادة ساري " .
واستطرد سمارة يقول : " خطط ذلك الشيطان ودبر ونفذ وقتل ، اطلق رصاصته على ساري وقتله  . مات ساري ، وماتت الابتسامة ، بل قُتلت الابتسامة ، وعاد ذلك الشيطان الى بيته لينام بعد ان أنهى عمله . عليه ان يستريح قليلا لكي ينهض نشيطاً باليوم التالي ، فهناك فرح وسرور في مكان ما على وجه شخص ما ... ساري ’خر .. عليه ان يسرقها "  .
وخلص سمارة الى القول : " فمن منا سيكون ساري القادم ؟ ما قيمة الحياة بلا أمن .. وان سكنّا القصور ؟ أين الشرطة ، وأين أهل البلد ؟ اذا لم نتقيأ هؤلاء القتله واعوانهم من داخلنا فعلى بلدنا السلام ... نسال الله لروحك الرحمة ولأهلك الصبر  ، ولا حول ولا قوة الا بالله ".

" العنف المستشري في مجتمعنا العربي اصبح ارهابا "
من ناحيته ، كتب عضو بلدية الطيرة عبد السلام قشوع : " اليوم الطيرة في حداد على فقدانك . الصيدلي ساري فضيلي بل الطيرة تنزف دما !! هذا العنف المستشري في مجتمعنا العربي اصبح ارهابا وليس عنفا . رحمك الله واسكنك فسيح جنانه " .


عبد السلام قشوع


هتاف ناصر


سامح عراقي


محمد منصور


فادي سمارة





صور من مكان اطلاق النار ، تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما









اقرا في هذا السياق:
الرصاص مزّق جسده وأحلامه : هذا هو الصيدلاني القتيل من الطيرة ساري فضيلي (26 عاما)


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق