اغلاق

اباء وأمهات من ام الفحم: ‘الخوف والرعب يسيطران علينا، كفى.. تعبنا‘

استيقظ الوسط العربي ، اليوم الخميس ، على جريمة مقتل الشاب الصيدلاني ساريفضيلي من الطيرة، رميا بالرصاص ، في سلسلة حوادث وجرائم تتكرر يوما تلو الاخر ،


احمد سعيد زطام

في الصباح والمساء ، في النهار وفي الليل ، حتى باتت المشاهد الدموية طابعاً لحياتنا وعلامة مميزة لقرانا ومدننا . فهل تحوّل العنف في مجتمعنا إلى ثقافة متجذّرة تستمر معها الحياة وكأن شيئاً لم يكن ؟ هل أصبحت الروح في هذا الزمن
أرخص ما يملكه الانسان ؟ هل بات السلاح هو الاداة التي نحل بها مشاكلنا وخلافاتنا ؟ وكيف يمكن تدارك هذا الانزلاق المتسارع والخطير قبل ان نخطو نحو مرحلة اللا عودة من فوضى العنف والقتل ؟ موقع بانيت يواصل فتح ملف العنف
والجريمة على مصراعيه ..
وحول ارتفاع عدد ضحايا القتل في الوسط العربي هذا العام ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما امهات واباء وشبانا من مدينة ام الفحم والمنطقة الذين وجهوا رسالة للوسط العربي.

" كفى، تعبنا . بات الخوف والرعب يسيطران علينا بكافة البلدات العربية "
في حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المربية شدوان شيبان ، قالت :" أصبح شبابنا وفتياتنا ارقاما نحصيها يوماً بعد يوم بسبب ارتفاع عدد الضحايا بجرائم القتل فقط في وسطنا العربي، وكان اخرها الليلة الماضية الشاب ساري فضيلة ابن الـ 26 عاما الذي قتل بدم بارد دون اي سبب يذكر . وانا كأم اوجه رسالتي للجميع ولكل شخص يمتلك سلاحا ان يخاف الله ولا يتعدى على نفس وضع الله جل جلاله الروح بها، وان يكتفوا بما وصلنا اليه وان يفكروا كيف ستكون ليلة زوجة القتيل او امه او شقيقته او ابنائه وافراد عائلته واصدقائه كين سيعيشون ويستكملون حياتهم بدونه ".
واضافت :" كفى، تعبنا . بات الخوف والرعب يسيطر علينا بكافة البلدات العربية، متى سوف نصحوا من سباتنا ؟، على الشرطة ان تعمل وعلى لجان الصلح ان تعمل وعلى المدرسين ان يعملوا، وعلى الجميع ان يعمل، فالوضع خرج عن السيطرة، ارواحنا ليست رخيصة ويجب ان نعمل جميعاً ونتكاتف" .

" بتنا نقلق حينما يأتي الليل وابناؤنا ليسوا بالمنازل "
هذا وقالت الام غادة صالح ابو سلامة وهي ام لـ 4 ابناء :" في البداية نعزي عائلة الشاب المرحوم ساري فضيلي من الطيرة ونتمنى له الرحمة والمغفرة من الله عز وجل وان يلهم الله عائلته الصبر والسلوان بمصابهم الجلل، وايضاً اوجه رسالة للجميع ان يأخذوا العبر من زمانهم لاننا في الوقت الحالي نعيش بأسوأ فترة من الممكن ان نعيشها، لا امن ولا امان. بتنا نقلق حينما يأتي الليل وابناؤنا ليسوا بالمنازل خوفاً على ان يصيبهم مكروه او ان يتعرض لهم احد، لانه وبهذا الزمان نرى شبانا بعمر الزهور يقتلون ويصابون بدون اي سبب فقط لان مجهولين ارادوا هذا الشيء، وانا من منبركم اتوجه لجميع المسؤولين ان ياخذوا دورهم الاساسي وان يكافحوا هذه الظاهرة ويعملوا لاستئصالها بدلاً من الصور والكلمات الرنانة، لان مجتمعنا وشبابنا اهم من صورهم التي تنشر بالصحف والمواقع على امور لا تفيد احدا" .

" لو اننا نعلم القليل فقط عن الدين الاسلامي لما كنا شاهدنا وعايشنا جرائم القتل هذه "
اما المحامي احمد المالك من سكان بلدة مصمص وهو اب لاطفال ، فقال لمراسلنا :" الكلمات تعجز ان تعبر عما بداخلي، ولكن هذه صرخة مدوية اطلقها لكي يسمعها الجميع بان نعود الى الله عز وجل وان نعود الى ديننا الحنيف دين التسامح والمحبة والتاخي لانه واللهِ لو اننا نعلم القليل فقط عن الدين الاسلامي لما كنا شاهدنا وعايشنا جرائم القتل هذه، واتوجه للاهالي ان يهتموا لابنائهم ويقوموا بتربيتهم تربية صالحة لان الشوارع لا تقوم بتربيتهم بل تقوم بارسالهم الى الاشخاص الخطأ ليدفع اخرون ثمن اهمال اب وام لم يهتموا لابنهم الذي اصبح مجرماً بلمح البصر، وقام بقتل شاب او شابة دون اي وعي . واتوجه للشرطة ان تعزز من دورياتها وخاصة بساعات الليل بكافة المدن والبلدات العربية لانه يجب ان نستأصل هذه الظاهرة" .

" نبحث عن الحل الموجود بين ايدينا وهو التربية الصالحة في المنازل "
الطالب الجامعي احمد سعيد زطام قال لمراسلنا :" لم نعد نتفاجأ عندما نسمع اخبار اطلاق نار في الوسط العربي، لان هذا الشيء اصبح روتينيا للاسف ولكن ان تصل الجرأة ان نقوم باطلاق نار ونصيب اطفالا فهذه هي المصيبة والكارثة والطامة الكبرى، نحن دائماً نبحث عن الحل الموجود بين ايدينا وهو التربية الصالحة في المنازل من العائلة بمتابعة الاب لابنائه وخاصة بساعات االليل التي تكثر بها مثل هذه الحوادث وايضاً نضع اللوم على الشرطة التي تتقاعس بنبذ العنف بالوسط العربي على عكس الوسط اليهودي الذي ما تحدث به حادثة اطلاق نار ليتم القبض على الفاعل خلال ساعات قليلة ونحن هنا بالوسط العربي تحدث حوادث بشكل يومي دون معرفة الجاني".


المحامي احمد المالك



شدوان شيبان


الام غادة صالح ابو سلامة

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق