اغلاق

المحامي زيد الأيوبي: ’وعد بلفور باطل وعلى بريطانيا الاعتذار’

قال المحامي والمحلل السياسي زيد الأيوبي أن "وعد بلفور باطل ولا قيمة قانونية له ولا يرتب أي آثار قانونية كونه صدر ممن لا يملك لمن لا يستحق وأكثر من ذلك فإن هذا


المحامي زيد الأيوبي

الوعد يعد جريمة دولية كبرى لا يمكن لشعبنا ان ينسى آثارها عليه".
وأضاف المحامي الأيوبي أن "هذا الوعد والذي صدر 2/11/1917 عن وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور وموضوعه إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين يتعارض مع مبادئ القانون والعرف الدولي في الوقت الذي ليس لبريطانيا أي صلة قانونية بأرض فلسطين وهو مجرد وعد لا يرقى لمستوى معاهدة، فبرطانيا أعطت لنفسها الحق في أن تتصرف تصرفًا مصيريًا في إقليم فلسطين الذي كان يتبع للولاية العثمانية في ذلك الوقت دون أن ترجع لأهل وسكان هذا الاقليم وبالتالي هو وعد باطل وليس له صفة الالزام".
وأكد المحامي الأيوبي أن "هذا الوعد المشؤوم تنعدم فيه الأهلية القانونية للتعاقد الدولي حيث أن أطراف المعاهدات الدولية يجب أن يكونوا دول ذات سيادة حتى يعتد بتعاقدهما، وبالرجوع الى وعد بلفور لا نجد ان هذا الشرط متوفر في أطرافه لأن اللورد روتشيلد الذي وجه الوعد له آنذاك لم يكن يمثل دولة وعليه فان هذا الوعد فاقد لأهلية أطرافه القانونية وهو غير ملزم حتى لاطرافه".

"أكبر انتهاك لحقوق الانسان عرفه التاريخ"
واستطرد قائلا "إن وعد بلفور باطل لعدم مشروعية موضوعه حيث أن الغاية الاستراتيجية من هذا الوعد هو التعاقد مع الصهيونية لطرد شعب فلسطين من دياره وإحلال شعب آخر محله هم اليهود ذلك من أسس التعاقد الدولي مشروعية موضوع التعاقد بمعنى أن يكون موضوع الإتفاق بين الطرفين جائزًا وغير مخالف للنظام العام وتقره مبادئ الأخلاق ويبيحه القانون وكل تعاقد يتعارض مع إحدى هذة الشروط يعتبر باطل ولا يرتب أي أثر قانوني ولا يمكن أن يلزم أطرافه أو الغير بمضمونه ووعد بلفور على هذا النحو فاقد للمشروعية ويمثل أكبر انتهاك لحقوق الانسان عرفه التاريخ".
واستهجن الايوبي "تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في الذكرى المئوية لهذا الوعد المشؤوم، حيث قالت ان بلادها تفتخر بوعد بلفور والدور التاريخي الذي قامت به لاقامة كيان الاحتلال الاسرائيلي على أرض فلسطين التاريخية وذلك في تصريحات لها أمام مجلس العموم البريطاني".
وطالب المحامي الأيوبي بريطانيا بأن "تقدم إعتذار رسمي عن هذا الوعد خصوصًا بعد اعتراف البرلمان البريطاني بدولة فلسطين والذي يجب أن يمهد لاعتذار رسمي للشعب الفلسطيني عن هذا الوعد وآثاره الكارثية الكبرى التي لحقت بالشعب الفلسطيني منذ صدوره والذي كان سببا لصراع تاريخي مع اليهود لا تزال جذوته تشتعل حتى الآن خصوصًا وان هناك سابقة هامة اعتذر فيها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون عن المجازر التي ارتكبتها القوات البرطانية بحق الهنود إبان الاحتلال البريطاني للهند"، معتبرًا إياها "وصمة عار في جبين بريطانيا" على حد تعبيره.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق